إسرائيل تجمع الأسرى الفلسطينيين استعداداً للتبادل

«الشاباك» يستبعد قادة ومقاتلي «7 أكتوبر» وطبيبين

رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)
رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تجمع الأسرى الفلسطينيين استعداداً للتبادل

رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)
رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)

بدأت إسرائيل، السبت، تجميع الأسرى الفلسطينيين المنويّ الإفراج عنهم في المرحلة الأولى لخطة وقف الحرب، من خمسة سجون استعداداً لإطلاقهم في الضفة الغربية والخارج وقطاع غزة، بعدما تدخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) معترضاً على 100 أسير ورموز كبار، ونجح في إبقائهم خارج الصفقة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) وصحيفة «يديعوت أحرونوت»، السبت، بأنه تم البدء بنقل الأسرى الفلسطينيين، تمهيداً للإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق غزة.

وقالت «كان» إن حراس السجون وعناصر وحدة «نحشون» بدأوا بنقل الأسرى الأمنيين المتوقع إطلاق سراحهم في الصفقة، من مختلف السجون إلى سجن «كتسيعوت» (النقب)، والذي سينقل منه الأسرى إلى قطاع غزة والخارج (إبعاد) وسجن «عوفر» في رام الله، والذي سيغادر الأسرى منه إلى الضفة الغربية.

وأكدت «يديعوت أحرونوت» بدء تجميع الأسرى من خمسة سجون مختلفة بعد تسلم مصلحة السجون أمر الإفراج.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وآخرون يصعدون إلى مروحية إسرائيلية في قاعدة عسكرية حيث يتوقع وصول الرهائن الإسرائيليين عقب الإفراج عنهم السبت (رويترز)

ونشرت مصلحة السجون الإسرائيلية، الجمعة، أسماء 250 أسيراً أمنياً فلسطينياً وافقت على إطلاق سراحهم، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. واتضح أنها قائمة حذف منها أسماء مهمة طالبت بها «حماس» واتفقت عليها مع الوسطاء.

وتضم القائمة، أعضاءً من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«فتح» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، لكنها لا تشمل بعض القادة الرئيسيين الذين طالبت بهم «حماس»، بمن فيهم القائد الفتحاوي الشهير مروان البرغوثي.

وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن «الشاباك» اعترض على نحو 100 اسم، واستبعد 25 من كبار الشخصيات، وأبقى على 60 فقط من «حماس»، وهي نسبة إطلاق سراح منخفضة بشكل ملحوظ مقارنةً بصفقات الإفراج السابقة. في «صفقة شاليط»، تم إطلاق سراح 450 من «حماس»، بمن فيهم السجناء الذين قادوا عملاً كبيراً ضد إسرائيل، بقيادة يحيى السنوار، كما لم تشمل القائمة الأسرى حاملي الجنسية الإسرائيلية (عرب الداخل).

وأضاف الموقع: «من بين 1700 معتقل في غزة سيتم إطلاق سراحهم، لن يكون هناك مسلحون شاركوا في غارة 7 أكتوبر، وقد تم الحد من إطلاق سراح عناصر (حماس) قدر الإمكان».

وبحسب «واللا»، لم يتم تضمين 25 من كبار أسرى «حماس» في القائمة، على الرغم من الطلب الأولي للحركة بضمهم إلى الصفقة، بما في ذلك جثتا يحيى السنوار ومحمد السنوار.

قوة عسكرية إسرائيلية في قاعدة يتوقع وصول الرهائن الإسرائيليين إليها بعد إطلاق سراحهم في جنوب إسرائيل السبت (أ.ب)

وعلم موقع «واللا» أن قائمة فيتو «الشاباك» شملت ما مجموعه 100 أسير أمني، بالإضافة إلى كبار مسؤولي «حماس» وضباطها. وشملت القائمة أيضاً عناصر «حماس» من قادة البنية التحتية، وخبراء المتفجرات، ومن شاركوا في قتل عائلات.

وكان كبار المسؤولين والضباط الذين طالبت بهم «حماس» مدرجين أيضاً على قائمة فيتو «الشاباك»، وشكلوا خطاً أحمر طوال المفاوضات، لن يُفرج عنهم.

وشملت قائمة الرفض: إبراهيم حامد، رئيس الجناح العسكري لـ«حماس» في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية. ويعدّ العقل المدبر وراء العديد من الهجمات الخطيرة، والتي قُتل فيها العشرات من الإسرائيليين؛ وأحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية، وتتهمه إسرائيل بالتخطيط لقتل الوزير رحبعام زئيفي؛ ومروان البرغوثي، القيادي الكبير في «فتح»، الذي اتهمته إسرائيل بقيادة الجناح العسكري للحركة، «كتائب شهداء الأقصى»، المسؤولة عن العديد من الهجمات ضد الإسرائيليين؛ وحسن سلامة، أحد كبار الشخصيات في «حماس»، وتتهمه بأنه أحد المخططين لهجمات تفجيرية خطيرة قُتل فيها العشرات من الإسرائيليين؛ وعباس السيد، رئيس «حماس» في طولكرم، وتتهمه إسرائيل بهجوم فندق بارك في نتانيا عام 2002، وتقول إنه قتل 35 إسرائيلياً.

إسرائيليون في «ساحة الرهائن» بتل أبيب للتعبير عن فرحتهم بإطلاق سراح الرهائن الجمعة (أ.ف.ب)

ولم تشمل القائمة أيضاً الأسرى الأمنيين من مواطني إسرائيل، وهو بند آخر في المفاوضات بشأن القوائم أصر عليه «الشاباك». ونقل موقع «والا» عن مصادر مشاركة في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن، قولها إن «حماس» مارست ضغوطاً لإطلاق سراح أسرى نفذوا عمليات قتل فيها إسرائيليون ولم تُصدر أحكام بحقهم بعد، أو أسرى سابقين شديدي الخطورة اعتُقلوا مؤخراً، وقد صدّ «الشاباك» هذه المحاولات ورفض إطلاق سراح هؤلاء.

وإضافة إلى ذلك، صرح مصدر في «حماس» بأن إسرائيل رفضت الإفراج عن طبيبين فلسطينيين، حسام أبو صفية، ومروان الهمص، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

ووفقاً للتقرير الذي بثته «سي إن إن»، فإن حسام أبو صفية، طبيب الأطفال الفلسطيني الذي اعتقله الجيش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والدكتور مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية في غزة، الذي اعتقل في يوليو (تموز)، ليسا ضمن القائمة.

وبحسب القائمة الأخيرة وهي قابلة للتعديل، وتم إجراء تغييرات عليها فعلاً، فإنه من بين 250 أسيراً سيتم إطلاق سراحهم، سيتم إطلاق سراح 15 إلى القدس الشرقية و100 إلى الضفة الغربية، بالإضافة إلى 135 أسيراً إلى غزة أو إلى أي مكان آخر.

ونُشرت القائمة بعدما وافقت الحكومة على بعض التغييرات في اللحظة الأخيرة في تصويت هاتفي، صباح الجمعة، بعدما وافق المفاوضون على استبدال 11 أسيراً تابعاً لـ«فتح» بآخرين تابعين لـ«حماس»، ويقضي تسعة منهم أحكاماً بالسجن المؤبد، بينما يقضي الآخران أحكاماً بالسجن لمدة عامين تنتهي في يونيو (حزيران).

رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى 250 أسيراً، ستفرج إسرائيل عن 1722 من سكان غزة، منهم 22 قاصراً، اعتُقلوا في خضم حرب غزة ولم يشاركوا في الهجوم الذي قادته «حماس» في 7 أكتوبر 2023. وذكر القرار أن من بين 1722 من سكان غزة، هناك 1411 محتجزاً لدى مصلحة السجون الإسرائيلية، و311 محتجزاً لدى الجيش الإسرائيلي.

وجاء في القرار أن إسرائيل ستعيد «360 جثة من غزة»، من دون تحديد ما إذا كان أي منهم قد شارك في هجوم 7 أكتوبر. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل رفضت مطلب «حماس» بإعادة جثتي الأخوين يحيى ومحمد السنوار، اللذين قادا «حماس» على التوالي قبل أن تقتلهما إسرائيل في أكتوبر الماضي ومايو (أيار) هذا العام على التوالي.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه بينما تُكمل مصلحة السجون استعداداتها لإطلاق سراح مئات الأسرى ضمن الصفقة، حذر ضابط كبير في مصلحة السجون من اندلاع أعمال شغب بين من لم تُدرج أسماؤهم في قائمة المُفرج عنهم.

ويفترض أن يبقى نحو 9000 أسير أمني خلف القضبان.

وأضافت «يديعوت أحرونوت» أنه عندما يدرك هؤلاء (الأسرى المتبقون) أن القصة قد انتهت، وأن الإفراج لن يأتي، قد يحل الإحباط محل الأمل وإدراك أنه لا يوجد ما يخسرونه. في مثل هذه الحالة، قد تشتعل السجون.

وحصلت القائمة النهائية على موافقة القضاء الإسرائيلي، بعدما رفضت المحكمة العليا التماساً قُدِّم ضد الإفراج عن الأسرى. وكتبت القاضية ياعيل فيلنر في حيثيات القرار: «القضية الجوهرية في هذا الالتماس - رغم تعقيدها وحساسيتها التي لا جدال عليها - ليست من اختصاص القضاء، وإنما هي قرار حكومي، ويجب على المحكمة أن تمتنع عن التدخل فيه».

ويفترض أن يتم إطلاق سراح المحتجزين يوم الاثنين. وقالت «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل تستعد لاحتمال أن تبكر «حماس» ذلك وتطلقهم، الأحد، كبادرة حسن نية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفي كل الأحوال فإن إطلاق سراحهم سيُمثل استكمال المرحلة الأولى من خطة ترمب لإنهاء الحرب.

وقالت قناة «كان» الإخبارية إن مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات أفادت بأن الطرفين لم يوقعا حتى الآن سوى المرحلة الأولى من الاتفاق، وأن المرحلة الثانية من الخطة «غامضة تماماً».

وأوضحت إسرائيل خلال المحادثات أنه لن يكون هناك أي مفاوضات بشأن الانتقال إلى المراحل التالية من الخطة حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن.

وبحسب المصادر، فإن الوسطاء في المحادثات بين إسرائيل و«حماس» عرضوا الأمر بطريقة تجعل كل طرف «يفهم ما يريده»، وهو ما قد يؤدي إلى الاتفاق على المرحلة الأولى، لكنه يفتح الباب أمام مشاكل مستقبلية بشأن استمرار تنفيذ الخطة كاملة.

وقال المحلل الإسرائيلي البارز، إيهود يعاري، في تعليق في القناة الـ12، إن المراحل اللاحقة ما زالت دون حل.

وكتب يعاري أن ثمة عدة أسئلة مهمة حول اليوم التالي، بينها إذا كانت «حماس» تنوي مهاجمة الميليشيات العائلية التي تعمل ضدها، وكيف سيتم إنشاء قوة الاستقرار الدولية، ومن سيُشَكِّلها؟ دون جنود وأفراد أمن أميركيين على الأرض، وكيف سيتم إنشاء إدارة مؤقتة لإدارة قطاع غزة بإشراف توني بلير: من سيجلس هناك؟ كيف ستُدار؟ كيف سيستقبلها السكان، ومن سينزع سلاح «حماس»؟ متى؟ كيف سيحدث؟ وكيف سيؤثر ذلك على استمرار انسحاب الجيش الإسرائيلي؟

أضاف يعاري: «كل هذه الأمور لا تزال مفتوحة. خطة توني بلير التي تُشكل أساس هذا المخطط، هي خطة مُفصلة للغاية، ولكن هناك دائماً فجوة كبيرة بين الكلمات على الورق والقدرة على تطبيقها عملياً».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.