مطالبة لبنانية بإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف النار بعد غزة

رئيس البرلمان اللبناني يستقبل نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع بجهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فرايز والوفد المرافق الخميس (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان اللبناني يستقبل نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع بجهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فرايز والوفد المرافق الخميس (رئاسة البرلمان)
TT

مطالبة لبنانية بإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف النار بعد غزة

رئيس البرلمان اللبناني يستقبل نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع بجهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فرايز والوفد المرافق الخميس (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان اللبناني يستقبل نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع بجهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فرايز والوفد المرافق الخميس (رئاسة البرلمان)

رحّب مسؤولون لبنانيون باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعين المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان، إنه يرحب بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين إسرائيل وحركة «حماس» في مرحلته الأولى، والهادف إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة. وأعرب عون عن أمله أن يشكّل هذا الاتفاق «خطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق»، مؤكداً «ضرورة استمرار الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة، يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفق مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002».

كما تمنّى أن «تتجاوب إسرائيل مع الدعوات الصادرة عن قادة الدول العربية والأجنبية من أجل وقف سياستها العدوانية في فلسطين ولبنان وسوريا»، معتبراً أنّ ذلك من شأنه «توفير المناخات الإيجابية للعمل من أجل سلام عادل وشامل ودائم يحقق الاستقرار في الشرق الأوسط».

برّي

من جهته، قال رئيس البرلمان اللبناني: «إننا سنكون سعداء إذا ما توقفت حرب الإبادة التي تعرَّض لها الشعب الفلسطيني على مدى عامين في قطاع غزة»، مشدداً على «وجوب الحذر من انقلاب إسرائيل على الاتفاق وهي التي عوَّدتنا دائماً التفلت من كل الاتفاقات والعهود التي أبرمتها، وآخرها اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان في نوفمبر الماضي، الذي التزم به لبنان كاملاً في منطقة جنوب الليطاني باعتراف مَن يتفق أو يعارض المقاومة و(حزب الله)، بذلك».

وقال بري: «المقاومة منذ 27 نوفمبر لم تطلق طلقة واحدة، في حين أن إسرائيل بدل الانسحاب وإطلاق سراح الأسرى ووقف العدوان، احتلت أماكن لم تكن قد احتلتها، ودمَّرت قرى بكاملها». وسأل: «ماذا بعد غزة؟». وتابع: «الجواب حتماً يجب أن يكون التوجه نحو لبنان لتطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه، وممارسة المجتمع الدولي، خصوصاً الدول التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار، المسؤولية بإلزام إسرائيل بما لم تلتزم به حتى الآن: الانسحاب من الأراضي التي لا تزال تحتلها، ووقف العدوان، وإطلاق سراح الأسرى».

وأضاف بري أنْ «لا تعافي اقتصادياً في لبنان والوضع في الجنوب على هذا النحو من استمرار للاحتلال والعدوان، ومن عدم مباشرة الحكومة في إعادة الإعمار».

وسأل بري: «هل يعقل ألا تقول الحكومة اللبنانية لأبناء القرى الحدودية الذين عادوا لزراعة حقولهم وافترشوا منازلهم المدمَّرة: مرحباً...؟ للأسف، وكأن الجنوب ليس من لبنان! المطلوب من الحكومة بكل وزاراتها أن تكون حاضرة؛ أقلُّه بالحد الأدنى، كي لا يشعر أبناء الجنوب العائدين بأن الجنوب ليس جزءاً من لبنان».

وأضاف رئيس المجلس النيابي اللبناني: «على الجميع أن يتصرف على أساس أن مصلحة لبنان قبل أي شيء، فلبنان أصغر من أن يقسَّم، وإن الشعب اللبناني الذي احتضن بعضه بعضاً خلال العدوان الإسرائيلي أثبت أنه أكثر وطنية من بعض سياسييه، فلا يجوز تحت أي وجه من الوجوه أن تربط الحكومة ملف إعادة الإعمار بأي أثمان سياسية».

رئيس الحكومة

في سياق متصل، استعرض رئيس الحكومة نواف سلام، الدعم الذي قدّمه الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني وأهمية استمراره، إلى جانب بحث سبل تعزيز دعم قوى الأمن الداخلي.

وخلال استقباله نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي شارل فريز، ناقش خطوات الحكومة لبسط سلطة الدولة وأولوياتها الأمنية والعسكرية التي يمكن للاتحاد الأوروبي أن يسهم في دعمها.

تنفيذ القرار 1701

من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، فريز والوفد الأوروبي في حضور السفيرة دو وال، حيث خُصص اللقاء لبحث سبل دعم الاتحاد الأوروبي للبنان، لا سيما فيما يتعلق بـ«تعزيز قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من أداء المهام المطلوبة في تطبيق القرار 1701، واستكمال انتشاره في الجنوب وتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة».

وطالب رجّي الاتحاد الأوروبي بـ«الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها اليومية على لبنان والانسحاب من الأراضي المحتلة والإفراج عن الأسرى»، مجدِّداً تمسك الحكومة بـ«مسار الإصلاح الذي انطلقت به منذ تشكيلها بوصفه مطلباً شعبياً قبل أن يكون مطلباً دولياً».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».