مقتل رجل وزوجته بغارة في لبنان... وإسرائيل تعلن استهداف عنصر من «حزب الله»

موقع الغارة الإسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
موقع الغارة الإسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل رجل وزوجته بغارة في لبنان... وإسرائيل تعلن استهداف عنصر من «حزب الله»

موقع الغارة الإسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
موقع الغارة الإسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان، الاثنين، عن مقتل امرأة وزوجها الذي كان فقد بصره جراء تفجير الدولة العبرية أجهزة اتصال عائدة لعناصر في «حزب الله»، العام الماضي، وفق مصادر لبنانية رسمية، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن القتيل كان عنصراً «مركزياً» في إحدى وحدات الحزب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، فإن إسرائيل تواصل شنّ غارات تقول إنها تستهدف عناصر من «الحزب» وبنى عسكرية تابعة له وعناصره، خصوصاً في جنوب البلاد.

وأفادت وزارة الصحة بـ«غارة بمسيّرة للعدو الإسرائيلي استهدفت سيارة على طريق زبدين في قضاء النبطية، أدت إلى سقوط شهيدين، وإصابة مواطن بجروح».

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن القتيلين هما حسن عطوي وزوجته زينب رسلان التي كانت تقود السيارة.

وقالت إن عطوي كان «(مصابَ بيجر) وفاقد النظر»، في إشارة إلى تفجير إسرائيل أجهزة اتصال كانت بحوزة عناصر من «الحزب» في سبتمبر (أيلول) 2024، أسفر عن إصابة الآلاف بجروح وإعاقات؛ منها فقدان البصر وبتر الأصابع.

وأكد الجيش الإسرائيلي قتل عطوي. وقال في بيان إنه كان «عنصراً إرهابياً مركزياً في وحدة الدفاع الجوي» للحزب، واتهمه بالإشراف على «عمليات إعادة إعمار وجهود تسلح» الوحدة، والضلوع في «العلاقة والاستيراد من قادة الوحدة في إيران» الداعمة للحزب.

وأتى تفجير أجهزة الاتصال في خضم نزاع بين «حزب الله» والدولة العبرية بدأ عقب اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتحول في سبتمبر 2024 إلى مواجهة مفتوحة تكبّد خلالها الحزب خسائر باهظة على صعيد البنية العسكرية والقيادية.

وأوضحت الوكالة اللبنانية أنه سبق للزوجين أن «فقدا ولديهما» خلال تلك المواجهة.

على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ غارات على منطقة البقاع في شرق لبنان، طالت «أهدافاً إرهابية» عائدة للحزب، بينها معسكرات تدريب.

تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية يُزعَم أنها استهدفت مواقع لـ«حزب الله» في ضواحي مدينة النبطية جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

ويسري منذ 27 نوفمبر 2024 اتفاق لوقف إطلاق النار جرى التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية، ينصّ على تراجع «حزب الله» من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل)، وتفكيك بنيته العسكرية فيها، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية.

وإضافة إلى الغارات، فإن إسرائيل أبقت على قواتها في 5 تلال جنوب لبنان، على عكس ما نصّ عليه الاتفاق.

وتطالب بيروت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها.

وقالت الأمم المتحدة، مطلع الشهر الحالي، إنها تأكدت من مقتل 103 مدنيين في لبنان منذ وقف إطلاق النار.

وقررت الحكومة اللبنانية في أغسطس (آب) الماضي تجريد «حزب الله» من سلاحه. ووضع الجيش خطة من 5 مراحل لسحب السلاح، في خطوة سارع «الحزب» المدعوم من إيران إلى رفضها، واصفاً القرار بأنه «خطيئة».

ومن المقرر أن تعرض قيادة الجيش خلال جلسة للحكومة اللبنانية، الاثنين، تقريرها الشهري بشأن هذه الخطة.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».