سلسلة اغتيالات غرب سوريا تسبق انتخابات مجلس الشعب الأحد المقبل

مدير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» يطالب بالحماية للمرشحين

وحدات الأمن الداخلي في محافظة حماة السورية (أرشيفية - الداخلية السورية)
وحدات الأمن الداخلي في محافظة حماة السورية (أرشيفية - الداخلية السورية)
TT

سلسلة اغتيالات غرب سوريا تسبق انتخابات مجلس الشعب الأحد المقبل

وحدات الأمن الداخلي في محافظة حماة السورية (أرشيفية - الداخلية السورية)
وحدات الأمن الداخلي في محافظة حماة السورية (أرشيفية - الداخلية السورية)

سادت حالة من الهدوء في بلدة عناز بوادي النصارى بريف حمص الغربي، عقب احتجاجات اندلعت إثر مقتل شابين وإصابة ثالث في إطلاق نار مساء الأربعاء، وذلك في إطار سلسلة حوادث شهدتها مناطق عدة في غرب سوريا، اتسمت بطابع طائفي، وتزامنت مع اقتراب موعد انتخابات مجلس الشعب المقررة يوم الأحد المقبل.

واغتيل شابان شقيقان هما وسام جورج منصور وشفيق منصور، فيما أُصيب شاب ثالث هو بيير حريقص بجروح بالغة، جرّاء إطلاق نار استهدفهم من قِبل ملثمين يستقلون دراجة نارية. ويخضع الشاب المصاب لعمليات إسعاف عاجلة، في حين تؤكد المصادر الطبية أن حالته لا تزال حرجة

الشقيقان وسام وشفيق منصور قضيا في إطلاق نار وادي النصارى غرب حمص (متداولة)

وانتشرت قوى الأمن الداخلي في منطقة وبلدات وادي النصارى بريف حمص الغربي، بهدف ضبط الأمن العام وملاحقة مرتكبي جريمة استهداف شباب في بلدة عناز.

قوات من الأمن العام خلال حملة على حي المهاجرين في حمص أبريل الماضي أسفرت عن اعتقال عدد من المطلوبين (إدارة الأمن العام)

من جهته، أدان قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان الجريمة النكراء بأشد العبارات، وأكد الرفض المطلق لكل أشكال العنف التي تُهدد أمن المجتمع واستقراره، مشدداً على أن «الهدف من هذا العمل الإجرامي، هو زعزعة الأمن وإثارة الرعب في المنطقة، ومحاولة التأثير على العملية الانتخابية لمجلس الشعب».

وصرح المسؤول الأمني بأن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق المنطقة، ومتابعة مجريات الحادث، والعمل على ضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة. ودعا المواطنين إلى التحلّي بالهدوء، وتجنّب الانجرار وراء الشائعات أو الاستفزازات، مع استمرار التحقيقات بدقة وحرص لكشف جميع ملابسات الحادث، وضمان إحالة كل مَن يثبت تورطه إلى القضاء المختص لينال الجزاء العادل.

عنصران من وحدات الأمن الداخلي السورية (أرشيفية - الداخلية السورية)

وشهدت سوريا خلال الأيام الأخيرة مقتل مواطنين في قرية جدرين بريف حماة، وأعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على 3 متورطين في جريمة قتل بشعة شهدتها قرية جدرين بريف حماة قبل أيام، راح ضحيتها 4 أشخاص.

كما شهدت قرية حيالين في ريف حماة الغربي مقتل أشقاء 3 في جريمة مروعة، من عائلة الحماد، بعد اقتيادهم من قبل مجموعة ادعت انتماءها لجهة أمنية. وجرى العثور على جثثهم صباح الأربعاء على قارعة طريق شمال القرية.

حيدر شاهين مرشح مجلس الشعب قتل رمياً بالرصاص في منزله بطرطوس (متداولة)

في شأن متصل، قتل، فجر الأربعاء، الدكتور حيدر شاهين، أحد المرشحين لعضوية مجلس الشعب داخل منزله في قرية ميعار شاكر بريف طرطوس، بعد أن أطلق عليه الرصاص شخص ملثم. وأكّد مصدر أمني لموقع «تلفزيون سوريا» أن شاهين لقي مصرعه على الفور إثر الهجوم المسلح.

وأضاف المصدر أن منفذ العملية اقتحم المنزل وأطلق النار أمام زوجة الضحية وأولاده، مشيراً إلى أن قوات الأمن حضرت مباشرة إلى المكان لجمع الإفادات وفتح التحقيقات.

وأوضح أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الحادث، وتحديد هوية المهاجم، وسط انتشار أمني مكثف في المنطقة.

وقال مدير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فضل عبد الغني، إن الجريمة «تُشكل تهديداً للمرشحين الآخرين»، مبيناً أنه «من المفترض أن يكون لهؤلاء المرشحين شكل من أشكال الحماية، وإلا فإنهم يخافون أن يترشحوا وينضموا».

وأضاف في تصريحات لـ«تلفزيون سوريا»، الخميس، أنه «جرى رصد تهديدات واستهدافات سابقة للعلويين الذين يرغبون في المشاركة في المجلس».


مقالات ذات صلة

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.


إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

تبدّلت ملامح المواجهة جنوب لبنان من معركة تقدُّم برِّي مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة، حيث تسعى إسرائيل إلى الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدل تثبيت انتشار واسع على الأرض في مناورة عسكرية لقطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، من دون حسم كامل في أيٍّ من المحاور حتى الآن.

وفي تجاوُزٍ لقواعد الاشتباك التقليدية، بدأت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تتخطى الأهداف العسكرية المباشرة لتطال مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني، الذي لا يشارك في الحرب، وقوات «يونيفيل».

وأعلنت قيادة الجيش، أمس، «تعرّض حاجز للجيش في بلدة العامرية على طريق القليلة - صور لاعتداء إسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح»، فيما كانت قوات «يونيفيل» هدفاً لإسرائيل مرتين خلال 24 ساعة، حيث «قُتل جندي حفظ سلام وأُصيب آخر بجروح خطيرة»، حسب بيان صادر عن «يونيفيل».