إدانات دولية بعد اعتراض أسطول المساعدات المتوجه إلى غزة

سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية تصل إلى ميناء أسدود بعد أن اعترضت إسرائيل بعض سفن «أسطول الصمود العالمي» الذي كان يهدف إلى الوصول لغزة (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية تصل إلى ميناء أسدود بعد أن اعترضت إسرائيل بعض سفن «أسطول الصمود العالمي» الذي كان يهدف إلى الوصول لغزة (رويترز)
TT

إدانات دولية بعد اعتراض أسطول المساعدات المتوجه إلى غزة

سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية تصل إلى ميناء أسدود بعد أن اعترضت إسرائيل بعض سفن «أسطول الصمود العالمي» الذي كان يهدف إلى الوصول لغزة (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية تصل إلى ميناء أسدود بعد أن اعترضت إسرائيل بعض سفن «أسطول الصمود العالمي» الذي كان يهدف إلى الوصول لغزة (رويترز)

إسبانيا استدعت القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد، الخميس، بعدما اعترضت قوات البحرية الإسرائيلية أسطول المساعدات المتوجّه إلى غزة، وفق ما أعلن وزير الخارجية.

وقال خوسيه مانويل ألباريس، لمحطة «تي في إي» التلفزيونية: «استدعيت اليوم القائمةَ بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد»، مضيفاً أن 65 إسبانيّاً كانوا على متن الأسطول.

يُذكر أن إسرائيل سحبت سفيرها من مدريد، العام الماضي، بعد اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين.

وكان منظمو «أسطول الصمود العالمي» قد أعلنوا، اليوم، أن القوات الإسرائيلية اعترضت 13 قارباً، على متنها نشطاء أجانب ومساعدات متجهة إلى غزة، لكن 30 قارباً تواصل الإبحار باتجاه القطاع الفلسطيني الذي دمَّرته الحرب.

سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية تصل إلى ميناء أسدود بعد أن اعترضت إسرائيل بعض سفن «أسطول الصمود العالمي» الذي كان يهدف إلى الوصول لغزة (رويترز)

وأظهر شريط فيديو من وزارة الخارجية الإسرائيلية تحقَّقت منه «رويترز» أبرز المشاركين في الأسطول، وهي الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبري، وهي تجلس على سطح قارب محاطة بجنود.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية اليوم عن وزير الخارجية عبد الله اليحيا قوله إن الكويت تتابع عن كثب وباهتمام بالغ تطورات احتجاز عدد من المواطنين المشاركين في «أسطول الصمود».

وأضاف وزير الخارجية الكويتي أن بلاده تبذل جميع الجهود الممكنة لضمان سلامة المواطنين المحتجزين والإفراج عنهم في أقرب وقت.

وقال رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، إن فريقه يعمل مع أصحاب المصالح، بما في ذلك قنوات دبلوماسية؛ لضمان إطلاق سراح النشطاء على متن «أسطول الصمود العالمي» لكسر الحصار عن غزة، بحسب منشور على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وأدانت وزارة الخارجية، في منشور آخر على «فيسبوك»، تلك «الأفعال العدوانية من جانب القوات الإسرائيلية» ضد الأسطول، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ودعت الوزارة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الطاقم، بمن في ذلك 12 ماليزياً، وكذلك توصيل المساعدات الإنسانية لغزة دون عوائق.

ووصف رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامابوسا، اعتراض إسرائيل «أسطول الصمود العالمي» المتجه لغزة بأنه «جريمة خطيرة بحق التضامن والمشاعر العالمية الهادفة إلى تخفيف المعاناة» في القطاع. وفي بيان، دعا رامابوسا إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن مواطني جنوب أفريقيا وغيرهم ممن كانوا على متن الأسطول، بمَن فيهم نكوسي زويليفيليل مانديلا، حفيد بطل التحرير نيلسون مانديلا.

ومن جانبها، عبَّرت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم، عن «قلقها البالغ» إزاء اعتراض إسرائيل أسطول مساعدات دولياً متجهاً إلى غزة، مضيفةً أنها أوضحت لإسرائيل ضرورة حل الوضع بشكل آمن.

وقالت الوزارة في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء وضع (أسطول الصمود)، ونحن على اتصال بعائلات عدد من المواطنين البريطانيين المشاركين فيه». وأضافت: «يجب تسليم المساعدات التي يحملها الأسطول إلى المنظمات الإنسانية على الأرض؛ لإيصالها بأمان إلى غزة».

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقع «إكس» أن سفناً عدة «أُوقفت بأمان»، وأن ركابها «نُقلوا» إلى ميناء إسرائيلي.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بشدة، الهجوم على «أسطول الصمود العالمي»، واصفاً إياه بالعمل «الخسيس»، بحسب ما أوردته قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية.

وكتب رئيس الوزراء، اليوم (الخميس)، على حسابه على منصة «إكس»: «تدين باكستان بشدة الهجوم الخسيس الذي شنَّته القوات الإسرائيلية على أسطول (صمود غزة) المكوّن من 40 سفينة، والذي كان يحمل على متنه أكثر من 450 عاملاً إنسانياً من 44 دولة».

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن قلقه بشأن المعتقلين؛ إذ قال: «نأمل، وندعو من أجل، سلامة جميع الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية بصورة غير قانونية، وندعو إلى إطلاق سراحهم فوراً»، مضيفاً: «لقد كانت جريمتهم هي نقل مساعدات للشعب الفلسطيني البائس». وأكد شريف: «يجب أن تنتهي هذه الوحشية. يجب أن يتم منح فرصة للسلام، ويجب أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين».

لقطة من مقطع فيديو نشره «أسطول الصمود العالمي» لجنود البحرية الإسرائيلية وهم يصعدون إلى إحدى سفن الأسطول خلال اقترابه من ساحل غزة في وقت مبكر اليوم (أ.ب)

وعلى صعيد متصل، وصف نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار، اعتراض «أسطول الصمود العالمي»، واحتجاز الناشطين الدوليين، بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي».

وفي السياق، قالت أستراليا اليوم إنها على علم بتقارير عن «اعتقالات» نفَّذتها القوات الإسرائيلية على متن «أسطول الصمود العالمي» الذي يحمل ناشطين أجانب ومساعدات متجهة إلى غزة، وإنها على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة القنصلية لمواطنيها الذين كانوا على متنه.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لـ«رويترز»: «تدعو أستراليا جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي، وضمان سلامة الأشخاص المشاركين، ومعاملتهم معاملة إنسانية».

لقطة من مقطع فيديو نشره «أسطول الصمود العالمي» لجنود البحرية الإسرائيلية وهم يصعدون إلى إحدى سفن الأسطول خلال اقترابه من ساحل غزة في وقت مبكر اليوم (أ.ب)

في حين أدان إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة خارجية إيران: «تجدد هجوم الكيان الإسرائيلي على (أسطول الصمود) البحري، واعتقال مناصري الشعب الفلسطيني المظلوم في غزة»، بحسب وكالة «تسنيم» الدولية الإيرانية للأنباء.

وأشاد المتحدث بقائي، في بيان، بالعمل الإنساني الذي يقوم به النشطاء والمجموعات الشعبية من مختلف الدول لدعم الشعب الفلسطيني المظلوم، وكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة. ووصف هجوم «الكيان» الإسرائيلي على الأسطول بأنه «انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وعمل إرهابي».

وأضافت «تسنيم» أن المتحدث باسم وزارة الخارجية أشار إلى استمرار التطهير العرقي وقتل الأبرياء في غزة، وأكد مجدداً المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية لجميع الحكومات عن وقف إبادة الفلسطينيين، ومحاسبة المجرمين ومحاكمتهم، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في هذا الصدد.

بلجيكا

وأعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، اليوم (الخميس)، أنه استدعى سفيرة إسرائيل على خلفية توقيف سبعة مواطنين بلجيكيين كانوا على متن سفن «أسطول الصمود» المتوجه إلى غزة، والذي اعترضته البحرية الإسرائيلية.

وأوضح أمام البرلمان البلجيكي أن «الطريقة التي اعتُرضوا بها (...) ومكان الاعتراض في المياه الدولية أمر غير مقبول؛ لذا استدعيت السفيرة».

الأمم المتحدة

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الخميس، إن اعتراض إسرائيل سبيل قوارب مساعدات إنسانية متجهة لقطاع غزة في المياه الدولية «يوسع نطاق حصارها غير القانوني للقطاع».

وقال ثمين الخيطان المتحدث باسم المفوضية، في بريد إلكتروني لوكالة «رويترز»: «بصفتها قوة احتلال، يتعين على إسرائيل ضمان وصول إمدادات الأدوية والأغذية للسكان إلى الحد الكامل للوسائل المتاحة، أو ضمان وتسهيل برامج إغاثة إنسانية محايدة لإيصال المساعدات بسرعة ودون قيود».

وأضاف أنه دعا إسرائيل إلى احترام حقوق من احتجزتهم، ومنها الحق في الطعن على قانونية احتجازهم.

الأردن

قالت وزارة الخارجية الأردنية، الخميس، إنها تتابع أوضاع مواطنيها الذين كانوا على متن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة، والذي اعترضته البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية، وحمّلت إسرائيل مسؤولية سلامتهم، محذرة من تعريضهم لأي أذى.

وذكر المتحدث باسم الوزارة فؤاد المجالي، في بيان، أن مديرية العمليات والشؤون القنصلية على تواصل مباشر مع عدد من الأردنيين للاطمئنان على أوضاعهم، مضيفاً أن الوزارة تجري اتصالات لتأمين عودتهم إلى الأردن.

وأشار المجالي إلى أن الأردن على استعداد لتقديم المساعدة الممكنة لإجلاء مواطني الدول الصديقة إذا طُلب منه ذلك. وأدان المتحدث اعتراض الأسطول، معتبراً أنه يمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً لحرية الملاحة، وتعريضاً لحياة المدنيين للخطر».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.