«أطباء بلا حدود» تعلق عملياتها في مدينة غزة بسبب الهجوم الإسرائيليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5190784-%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85
«أطباء بلا حدود» تعلق عملياتها في مدينة غزة بسبب الهجوم الإسرائيلي
واحدة من الحضّانات في «مستشفى الحلو» شمال غزة (منظمة أطباء بلا حدود)
أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» غير الحكومية، اليوم (الجمعة)، تعليق عملياتها في مدينة غزة بسبب تصاعد الهجوم الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني.
وقال منسق شؤون الطوارئ في المنظمة جاكوب غرانجيه، في بيان: «لا خيار أمامنا سوى تعليق نشاطاتنا بعدما طوّقت القوّات الإسرائيلية عياداتنا».
وأكّد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا آخر ما كنا نريده نظراً إلى الحاجات الهائلة في غزة، حيث الأشخاص الأكثر هشاشة، من رضّع في وحدات رعاية المواليد الجدد، وهؤلاء الذين يعانون إصابات بالغة أو أمراضاً تهدّد حياتهم، غير قادرين على التنقّل وهم في خطر كبير».
“We have been left with no choice but to stop our activities, as our clinics are encircled by Israeli forces... This is the last thing we wanted.”We have been forced to suspend our activities and leave Gaza City.https://t.co/rhCiKAirbo
وفي 16 سبتمبر (أيلول)، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً كبيراً على مدينة غزة، من أجل القضاء على ما يعدّه آخر معقل رئيسي لحركة «حماس» التي أشعل الحرب هجومها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب الدولة العبرية.
والجمعة، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان «منطقتي ميناء غزة والرمال» بمغادرتهما.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب خلال 24 ساعة «أكثر من 140 هدفاً في أنحاء قطاع غزة، بما فيها إرهابيون ومداخل أنفاق وبنى تحتية عسكرية».
وأفاد جهاز الدفاع المدني في غزة من جهته، بمقتل نحو 20 شخصاً، الجمعة، في أنحاء القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمر، من بينهم 11 في مدينة غزة.
يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.
قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.
«الشرق الأوسط» (غزة)
بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5321323-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%91%D9%8E%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%84
بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
لم يتحمل قلب المسنة أم إياد عزام (69 عاماً)، نبأ انهيار بناية «السعادة» بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، فهرولت مسرعة إلى محيط المكان الذي يبعد نحو 400 متر عن مكان إقامتها في خيمة، بحثاً عن زوجة ابنها وأحفادها.
بعد وصولها فُجعت السيدة بفقدان زوجة ابنها وتدعى إسلام، إلى جانب حفيدها رزق، فيما كان تمكن مواطنون وعناصر الدفاع المدني من إنقاذ حفيدين آخرين إلى جانب العشرات من العالقين، وبينما كانت تكابد ألم فراق الراحلين، هرولت نحو مجمع الشفاء الطبي شبه المدمر بفعل الحرب الإسرائيلية لتودِّع مَن رحل وتطمئن على من تم إنقاذهم.
وأقارب السيدة أم إياد بعض من عشرات الضحايا الذين سقطوا جراء انهيار بناية «السعادة» التي لم تحمل من اسمها شيئاً بالنسبة إلى الغزيين، قبل أسبوع تقريباً، وكانت مكونة من 6 طوابق وتضررت خلال الحرب الإسرائيلية إثر تعرضها سابقاً لغارات وسلسلة من الأحزمة النارية في بداية الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ويقدِّر مسؤولون في غزة أن عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى. تقول أم إياد لـ«الشرق الأوسط» عن اللحظات الأولى للحدث، إن نجلها الأكبر إياد تلقَّى اتصالاً بوقوع الانهيار بينما كان بعيداً عن أسرته وفوراً توجه إليهم من دون أن يفزعها. وتضيف: «بعد وقت قصير أبلغتها زوجة ابنها الآخر أن البناية السكنية التي توجد بها عائلة إياد قد انهارت على قاطنيها، ففزعت من مكانها وتوجهت إلى المكان، حتى علمت بمصيرهم».
«كل بيت فيه عزاء»
تلخص السيدة الموقف بالقول: «لا يوجد أمان في غزة، ولا يأمن أي شخص على حياته، وهناك خطر يداهم الجميع أينما كانوا سواء في خيمة أو بيت أو بناية آيلة للسقوط. مضيفةً بلغة عامية تنمّ عن وجع الحال الذي وصلت إليه الأوضاع: «كل بيت فيه عزاء، واللي ما فيه عزاء، بكرة بيكون فيه عزاء... بكفّينا عذاب ومذابح، بدّنا حل».
الفلسطينية أم إياد عزام تجلس بين حفيديها الناجيين من سقوط بناية «السعادة» في غزة (الشرق الأوسط)
ولقي 21 فلسطينياً حتفهم في حادثة انهيار بناية «السعادة»، فيما أُصيب وأُنقذ 45 آخرون، ونجا نحو 35 آخرين بأنفسهم بعدما غادروها قبل انهيارها. وتوجد في محيط البناية، عشرات من الخيام للنازحين، كما توجد بناية سكنية متضررة وآيلة للسقوط، وسط مخاوف لا تتوقف من إمكانية تكرار هذا الحدث.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني، لـ«الشرق الأوسط»، إن قضية المباني الآيلة للسقوط تمثل تهديداً كبيراً، في ظل حالة المباني الموجودة غي القطاع، مبيناً أن هناك نحو أكثر من 2000 بناية مهدَّدة بالانهيار وكلها مأهولة بالمدنيين، لافتاً إلى أن أقل بناية من حيث الكثافة تضم 10 أشخاص، وهناك مبانٍ تتجاوز الأعداد فيها أكثر من 100 شخص.
يقول النازح عارف فورة (57 عاماً)، من سكان المنطقة ذاتها ويعيش في بناية تواجه خطر الانهيار، إن من كانوا يعيشون في البناية المنهارة لم يكونوا يملكون شيئاً بعدما فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم ومدخراتهم وأعمالهم خلال الحرب، ولم يكن أمامهم أي خيار سوى العيش في مكان غير آمن، واضطروا للعيش فيها حتى آخر لحظة رغم أنه كانت هناك مؤشرات على أنها ستنهار بهم، وكان ردهم باستمرار: إلى أين سنذهب؟ وإلى أين سنتجه؟ وأنه لا يوجد مكان آخر.
ويشير فورة إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني من سكان القطاع باتوا محشورين في نحو 70 كيلومتراً مربعاً، بعدما احتلت إسرائيل نحو 70 في المائة من مساحة القطاع، مشيراً إلى أن هذا دفع السكان للعيش في مبانٍ آيلة للسقوط، والتي يقدَّر عددها بالآلاف.
كان فورة، وهو نازح من حي الشجاعية، أحد من شاهدوا اللحظات الأولى لانهيار بناية «السعادة» بسكانها، ويصف تلك اللحظات بالقول: «حُبست الأنفاس بعدما طمرت البناية سكانها أسفل أنقاضها، دون أن نتمكن من فعل شيء».
الشتاء أكثر تهديداً
غير أن مخاوف متزايدة تحدق بسكان البنايات المُدمرة في غزة مع قدوم فصل الشتاء وهطول الأمطار التي ستسهم في زيادة المخاطر من انهيار تلك المباني.
ويقول فورة: «السكان لا يملكون خيارات حقيقية للتعامل الواقع الحالي، خصوصاً مع اقتراب الشتاء وما يشكله من خطر حقيقي على أرواح السكان في البيوت الآيلة للسقوط وحتى ممن يقطنون بالخيام».
مضيفاً: «أنا شخصياً أعيش في بناية خطرة، وكل أهل غزة يعيشون في خطر مماثل، وحتى من يعيش في الخيام يعيشون بجانب هذه البنايات الآيلة للسقوط وحياتهم بخطر»، موجهاً مناشدةً إنسانية لكل العالم بإيجاد حلول لسكان القطاع الذين يعيشون بخطر حقيقي، و«كل ما يريدونه هو العيش بأمان ليس أكثر من ذلك»، كما قال.
بسام نصير (48 عاماً) النازح من سكان بلدة بيت حانون، والذي يعيش في غرفة صغيرة، ومحل فارغ ومتضرر، في منطقة قريبة من مكان انهيار البناية، تحدث عن حالةٍ من «الذل» والظروف الصعبة التي يعيشونها خشية من انهيار سقف المكان الذي يؤويه وعائلته المكونة من 8 أفراد، إلى جانب صهره الذي يعيش معه في المكان نفسه وتتكون أسرته من 6 أفراد.
وقال نصير لـ«الشرق الأوسط»، إن المكان آيل للسقوط في أي لحظة، ولا يوجد أي بديل آخر، سوى الخيمة أو البقاء في الشارع، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي جهة تهتم بحال السكان.
«نضطر إلى النوم على كراسي»
وتحدث نصير عن محاذير ومخاوف انهيار مبانٍ، خصوصاً مع قرب فصل الشتاء، قائلاً: «ما حدا بيعرف مين حيعيش ومين حيموت، لأنه في كل شتاء المكان بيتحول لسيول، ونضطر للنوم على كراسي»، مشيراً إلى أن بعد عدة غارات وكذلك انهيار البناية التي لا تبعد سوى نحو 150 متراً عن مكان سكنه، زادت التشققات والتصدعات في سطح المحل الذي يعيش به مع عائلته.
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة (الشرق الأوسط)
وقال نصير بلغة غلب عليها الألم والوجع والحزن من واقع صعب يحياه: «مش قادرين نعيش، ما فيه حلول ولا خيارات، وما حدا بيقولنا عيشوا بكرامة، لأن الكرامة راحت... الأمور صعبة جداً علينا وما فيه شوادر ولا خيام ولا كرفانات، وبنستر حالنا بالشريطة (قماشة مهترئة)».
ولا تقف معاناة نصير، ومئات الآلاف من النازحين، عند مشكلة الشتاء والحياة في أماكن آيلة للسقوط، بل يضاف إليها عديد من أوجه المعاناة، ومن بينها انتشار القوارض التي تدفعه إلى الاستمرار في الاستيقاظ ليلاً لطردها لأنها تحاول مهاجمة أطفاله، إلى جانب انتشار الناموس والبعوض وغيرهما من الحشرات التي لا تدعه وزوجته ينامان في محاولة منهم لمواجهتها ومنعها من مهاجمة أطفالهما. وعلق قائلاً: «هذه ليست حياة... ليأتِ المسؤولون ويشاهدوا كيف نعيش».
ويؤكد جهاز الدفاع المدني بغزة صعوبة الأوضاع في قطاع غزة نتيجة خشية انهيار مزيد من المباني، مشيراً إلى أنه بعد حادثة بناية «السعادة»، تعامل خلال آخر 24 ساعة (من ظهر السبت إلى ظهر الأحد)، مع عدة حوادث وقعت في منازل تعرضت سابقاً لاستهدافات إسرائيلية، وصُنِّفت على أنها غير صالحة للسكن، ويسكنها مواطنون نازحون لعدم توفر مساكن بديلة لهم. مشيراً إلى أن طواقمه أنقذت عدة عائلات بعد انهيار جزئي في مبانٍ ومنازل سكنية في مناطق مختلفة من مدينة غزة، بينها حيا الزيتون والشيخ رضوان.
وأشار إلى أن فرق الوقاية والسلامة التابعة للدفاع المدني بغزة، أجرت معاينة لعدة منازل متصدعة، وأبلغت سكان أربعة منها بضرورة إخلائها، والانتقال إلى أماكن سكنية آمنة.
2000 بناية مهدَّدة
وقال محمود بصل لـ«الشرق الأوسط»، إن قضية المباني الآيلة للسقوط تمثل تهديداً كبيراً، في ظل حالة المباني الموجودة بالقطاع، مبيناً أن هناك نحو أكثر من 2000 بناية مهددة بالانهيار وكلها مأهولة بالمدنيين، لافتاً إلى أن أقل بناية فيها 10 أشخاص، وهناك مبانِ فيها تتجاوز الأعداد فيها أكثر من 100.
وأضاف: «هذه المباني، يقطن فيها السكان لأنه لا توجد بدائل، والبدائل الأخرى صعبة للعيش فيها ويلجأ السكان إليها». مشيراً إلى أن الجهاز يطالب سكان كثير من المباني بالابتعاد والإخلاء فوراً، ولكن تكون إجابة الناس: ما البديل؟ ورأى أن حل هذه المشكلة من مسؤولية المجتمع الدولي الذي يجب أن يتدخل لإخلاء السكان وتوفير بدائل آمنة لهم.
برج آيل للسقوط في حي الرمال بغزة (الشرق الأوسط)
وأضاف المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني بغزة: «الخيام لا تصلح للعيش في الصيف ولا الشتاء... نحن نعيش حالياً ظروفاً صعبة ومقبلون على فصل الشتاء الذي يعد الآن الكابوس والخطر الكبير بالنسبة إلى سكان غزة الذين يعيشون في المباني الآيلة للسقوط وفي الخيام والذين يعيشون أيضاً في أي مكان بغزة».
وتابع: «حياة جميع سكان غزة مهدَّدة بفصل الشتاء المقبل، ولذلك ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والعالم أجمع لضرورة التدخل الفوري، لحماية المدنيين وتوفير بيئة آمنة للسكان في غزة حتى يخرجوا من المناطق الخطرة إلى المناطق الآمنة لتوفير حياة كريمة لهم بدلاً من الخطر الذي يرافقهم طوال الوقت».
عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدوليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5321292-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A3%D9%8A-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان، مؤكداً أن أي تسويات يجب ألا تأتي على حساب البلاد ومصالحها الوطنية. وقال: «كفى الاستقواء بالخارج ضد بعضنا في الداخل خدمة لأعداء لبنان، ولنستقوِ ببعضنا ضد الخارج».
وأكد عون أن لبنان لا يمكن أن يُبنى بفئة أو طائفة أو حزب واحد، داعياً إلى تجاوز الانقسامات وتعزيز الحوار والتواصل بين اللبنانيين، بصفتهما مدخلاً لبناء الثقة وتثبيت الاستقرار. وشدد على أن لبنان قادر على النهوض متى وضع أبناؤه مصلحته الوطنية فوق كل اعتبار، داعياً إلى تعزيز التواصل بين الأجيال بعيداً عن الأحقاد والانقسامات.
الرئيس جوزاف عون لوفد رابطة سيدة إيليج: لنعمل على تعميم روح المصالحة، فالحوار يبني الثقة، وكفى استقواءً بالخارج بعضنا على بعض في الداخل، خدمةً لأعداء لبنان. pic.twitter.com/JSUWxnMDGZ
سلام من نيويورك: لتثبيت سيادة الدولة واستكمال الإصلاح
وفي نيويورك، تحرك رئيس الحكومة نواف سلام على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً أولويات لبنان في سلسلة لقاءات شملت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، والسيناتور الأميركية جين شاهين.
وركز سلام في هذه اللقاءات على ضرورة التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وتعزيز قدرات الجيش، والعمل على استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «يونيفيل»، إضافة إلى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. كما بحث حشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، ومواصلة الإصلاحات التي بدأتها الحكومة، وتوسيع التعاون والاستثمار، خصوصاً في مجالات الطاقة والنقل والربط الإقليمي.
التقى رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية وآخر التطورات في... pic.twitter.com/no1FyU6yJh
وفي لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شدد سلام على أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب بعد انتهاء مهمة «يونيفيل»، بما يدعم الاستقرار ويسهم في بسط سلطة الدولة. كما تناول الوضع الإنساني، مشيراً إلى استمرار نزوح نحو 329 ألف شخص، وضرورة الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى دعم العودة والتعافي واستعادة الخدمات الأساسية.
التقى رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومندوب #لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة.وشدد الرئيس سلام على أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم... pic.twitter.com/rJ6HRbncJ9
ومع الملك عبد الله الثاني، ركز البحث على دعم لبنان ومؤسساته، ولا سيما الجيش، ومواصلة التنسيق لخفض التصعيد، إلى جانب حشد الدعم الدولي لترتيبات تحُول دون حصول فراغ في الجنوب. أما مع إردوغان، فبحث سلام تعزيز العلاقات اللبنانية - التركية والتعاون في التجارة والاستثمار والطاقة والبنى التحتية، إضافة إلى مشاريع الربط الكهربائي والسككي ودعم مسار العودة والتعافي وإعادة إعمار الجنوب.
وفي لقاء مع الجالية اللبنانية في نيويورك، أكد سلام أن الحكومة، رغم صعوبة الظروف، لم تتراجع عن مسارها، بل اتخذت «قرارات صعبة» وبدأت ورشة إصلاح جدية بهدف تغيير مسار البلد وبناء دولة يستعيد اللبنانيون ثقتهم بها.
وفي ملف السلاح، شدد على أن الحكومة ماضية في تنفيذ قراراتها بهدف أن تكون الدولة وحدها صاحبة السلطة على كامل الأراضي اللبنانية، وأن يكون قرار الحرب والسلم بيدها، وأن يتولى الجيش والقوى الشرعية مسؤولية أمن اللبنانيين. وربط ذلك بمواصلة العمل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت عودة الأهالي إلى الجنوب، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً أن الاستقرار يشكل شرطاً أساسياً للنهوض الاقتصادي والاستثماري.
كلمة رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام في القنصلية العامة في نيويورك في لقاء مع الجالية:أنا سعيد جداً بأن أكون معكم اليوم.هذه الجالية عزيزة عليّ، وهذه المدينة عزيزة عليّ، وأرى بينكم وجوهاً كثيرة أعرفها، ووجوهاً رافقت #لبنان ووقفت إلى جانبه في مختلف الظروف.واليوم أريد أن... pic.twitter.com/JJ1IvcMfSm
بو صعب: التعنت الإسرائيلي يعيق التقدم في المفاوضات
وفي بيروت، استقبل نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان إرنو، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة، مع التركيز على الوضع في جنوب لبنان وسبل تثبيت الاستقرار فيه.
وشدد المجتمعون، وفق بيان مكتب بو صعب، على أن الاستقرار الفعلي والمستدام يتطلب حلاً جذرياً يؤدي إلى إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان.
وأبلغ بو صعب الوفد الأممي أن لبنان لم يلمس أي التزام إسرائيلي بالاتفاق الموقع سابقاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن «هذا التعنت والتملص الإسرائيلي يشكل عائقاً أساسياً أمام التقدم في مسار المفاوضات».
«يونيفيل»: تنفيذ القرار 1701 أساس الاستقرار في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5321272-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%81%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-1701-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
«يونيفيل»: تنفيذ القرار 1701 أساس الاستقرار في جنوب لبنان
احتفال قوات الـ«يونيفيل» باليوم الدولي للسلام في جنوب لبنان (حساب قوات اليونيفيل)
في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يبقى الأساس لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الجنوب، مشددة على أن استمرار التوتر يؤكد الحاجة إلى حل سياسي يضع حداً للنزاع.
ويأتي موقف الـ«يونيفيل» في وقت يكتسب فيه حضورها في الجنوب أهمية إضافية؛ إذ أحيت هذا العام اليوم الدولي للسلام للمرة الأخيرة قبل انتهاء ولايتها في نهاية العام، بموجب قرار مجلس الأمن الصادر عام 2025، بينما يسعى لبنان إلى تمديد مهمة القوة الدولية تفادياً للفراغ الأمني في الجنوب في ظل استمرار التوتر.
أبانيارا: السلام مسؤولية مستمرة والحل بيد الأطراف
وقال رئيس بعثة الـ«يونيفيل» وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، إن «السلام ليس أمراً نتناوله مرة واحدة في السنة؛ بل هو مسؤولية مستمرة»؛ مشيراً إلى مواصلة قوات حفظ السلام تسيير دورياتها والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع الأطراف، للحد من سوء الفهم ومخاطر التصعيد.
ولفت إلى أن الأعمال العدائية خلَّفت آثاراً إنسانية ومادية عميقة في جنوب لبنان، من نزوح آلاف السكان وتعطُّل سبل العيش، إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنازل والبنى التحتية، وسقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين؛ مشيراً إلى أن المدنيين على جانبَي الخط الأزرق يعيشون في ظل التوتر والخوف.
وأكد أبانيارا أن السلام في جنوب لبنان لا يزال متعذراً، ولكن الأمل في تحقيقه لا يزال قائماً، مشدداً على أن السلام الدائم يتطلب التزامات وحلولاً سياسية من الأطراف أنفسهم. وقال إن قوات حفظ السلام تستطيع المساعدة في استعادة الاستقرار وتجنب سوء الفهم والحد من مخاطر التصعيد، ولكنها لا تستطيع أن تحل محل الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بشكل دائم.
وشدد على أن مسؤولية التوصل إلى حل سياسي تقع على عاتق الأطراف، بينما ستواصل «اليونيفيل» القيام بدورها من خلال إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والحد من مخاطر التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن استمرار التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية وقوات حفظ السلام يظل أمراً جوهرياً للحفاظ على الاستقرار، ودعم بسط سلطة الدولة في الجنوب.
اعتداءات إسرائيلية متواصلة: قصف وتمشيط وتفجيرات
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من المناطق الجنوبية؛ إذ تعرضت بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي إسرائيلي بالتزامن مع تحليق للطيران المسيَّر في الأجواء، بينما تعرضت أطراف حداثا لقصف مدفعي، وطال القصف أيضاً مناطق الخيام ويحمر الشقيف.
وفي الخيام، تمركزت آلية إسرائيلية عند المدخل الشمالي للبلدة من جهة الحمّام، بالتزامن مع تنفيذ القوات الإسرائيلية عملية تمشيط واسعة داخل البلدة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة. وتصاعدت أعمدة الدخان من عدد من المنازل في المنطقة، إثر إقدام القوات الإسرائيلية على إضرام النيران فيها.
آلية عسكرية إسرائيلية تمر بمحاذاة منازل دمرتها غارات إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وفي وادي السلوقي، وقعت سلسلة تفجيرات نفَّذتها القوات الإسرائيلية، بينما سُمعت أصوات انفجارات في مناطق من الجنوب، ووصلت أصداؤها إلى مدينة صيدا وشرقها.
وبعد الظهر، قامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ تفجير عنيف في بلدة المنصوري على دفعتين، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».