مفوض «أونروا» يدعو إلى دور للوكالة في إعادة إعمار غزة

صورة ملتقطة في 10 فبراير 2024 بغزة لفلسطينيين يتفقدون الأضرار أمام مباني وكالة «أونروا» بالمدينة (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 10 فبراير 2024 بغزة لفلسطينيين يتفقدون الأضرار أمام مباني وكالة «أونروا» بالمدينة (د.ب.أ)
TT

مفوض «أونروا» يدعو إلى دور للوكالة في إعادة إعمار غزة

صورة ملتقطة في 10 فبراير 2024 بغزة لفلسطينيين يتفقدون الأضرار أمام مباني وكالة «أونروا» بالمدينة (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 10 فبراير 2024 بغزة لفلسطينيين يتفقدون الأضرار أمام مباني وكالة «أونروا» بالمدينة (د.ب.أ)

أكد مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن للوكالة دوراً حيوياً في إعادة إعمار غزة رغم عدم استشارتها بشأن خطة سلام أميركية مطروحة في القطاع.

وكانت «أونروا»، الوكالة الإنسانية الرئيسية للفلسطينيين، تقدِّم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم في غزة قبل أن تشنَّ إسرائيل هجماتها المُدمِّرة على القطاع رداً على هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال المفوض العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني، في مقابلة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك: «توجد أونروا في غزة حالياً مع 12 ألف موظف. ويواصل موظفونا، رغم كل الصعوبات، تقديم الرعاية الصحية الأولية يومياً».

أضاف: «أونروا دون شكّ الجهة التي تمتلك أفضل الخبرات والكوادر في مجالَي الرعاية الصحية الأولية، والتعليم».

المفوض العام لـ«أونروا» فيليب لازاريني (رويترز)

ورغم أنه لم يطلع، كما قال، على جوهر الخطة الأميركية المطروحة والتي تشمل 21 بنداً تشمل وقفاً لإطلاق النار وإعادة إعمار القطاع المُدمَّر، فإنه شدَّد على أن الوكالة «لاعب رئيسي بالنسبة للمجتمع الدولي».

وقال: «أصعب ما في الأمر اليوم هو التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار. هذا ما نحتاج إليه. بعد ذلك، هناك عدد من الخطط المطروحة لتثبيت وقف لإطلاق النار».

وتابع: «قبل أسبوع صادقتْ الدول الأعضاء على إعلان نيويورك الذي يشكِّل أيضاً خريطة طريق تؤدي ليس فقط إلى إعادة الإعمار، ولكن أيضاً إلى (حل الدولتين) في المستقبل».

والنص الذي أيّدته 142 دولة وعارضته 10 دول، من بينها إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة، يدين «حماس» بوضوح ويطالبها بتسليم أسلحتها، كما يسعى إلى إحياء «حل الدولتين».

وأفاد مصدر دبلوماسي «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الخطة الأميركية بشأن غزة تتضمَّن وقفاً دائماً لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في القطاع، وانسحاباً إسرائيلياً، بالإضافة إلى إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية.

أبنية مُدمَّرة في غزة كما تظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع القطاع في 25 سبتمبر 2025 (رويترز)

«لاعب رئيسي»

وصرَّح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الفيديو بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول، بأن السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها، مستعدة للتدخل وإدارة غزة عقب أي وقف لإطلاق النار.

وقال لازاريني، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه التزامات مهمة. نحن نتحدَّث عن إصلاح. هذا هو المطلوب بالضبط»، مضيفاً أن «أونروا» بمثابة لاعب رئيسي يُمكن أن يُسهم في إنجاح هذه الإصلاحات.

وتابع: «يمكننا أيضاً المساعدة في بناء القدرات المستقبلية وتمكين المؤسسات الفلسطينية في مجالَي التعليم، والرعاية الصحية الأولية».

وشدَّد لازاريني على أنه على الرغم من مقاطعة إسرائيل وكالته، ومنع المسؤولين الإسرائيليين من أي اتصال بها، فإن الوكالة ستكون حتماً جزءاً من إدارة غزة بعد الحرب.

وقال: «لدينا مخزون كبير من المعلمين، وأعتقد حقاً أنه في يوم (وقف إطلاق النار) يجب أن تكون أولويتنا المشتركة إعادة مئات الآلاف من الأطفال... إلى نظام تعليمي إذا أردنا تجنب زرع بذور مزيد من العنف».

وينتقد لازاريني بشدة الجهود المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل لتقديم المساعدات إلى غزة، واصفاً «مؤسسة غزة الإنسانية» بأنها «فخ مميت»، و«عمل شنيع».

وقال: «منذ أن بدأت هذه المؤسسة في غزة تحل مكان استجابة الأمم المتحدة الأوسع نطاقاً، بدأ الجوع ينتشر ويتفاقم... إلى حد أرغمنا على إعلان مجاعة».

وأقرَّ المشرِّعون الإسرائيليون تشريعاً ضد عمل «أونروا» على خلفية اتهامات لها بتوفير غطاء لمسلحي حركة «حماس» في قطاع غزة، وهي اتهامات ترفضها الأمم المتحدة، وكثير من الحكومات المانحة.


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
المشرق العربي جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

«خفض رواتب وتسريح موظفين»... أزمة مفاجئة بين «الأونروا» ومؤسسات فلسطينية

أبلغت إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) موظفيها المحليين في قطاع غزة والموجودين حالياً خارج القطاع بقرار إنهاء خدماتهم بشكل رسمي وفوري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شخص يدخل منشأة تتبع وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

ندد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش بخطوة إسرائيل لمنع ​الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي عَلَم الأردن في العاصمة عمّان (أ.ف.ب)

الأردن يندد بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يستهدف خدمات «الأونروا» في غزة

ندد الأردن بإقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يستهدف عمل ووجود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويقوض قدرتها.

«الشرق الأوسط» (عمان)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.