الشرع يؤكّد على ضرورة التوصل لاتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل

المبعوث الأميركي أكد الاقتراب من اتفاق «خفض التصعيد»

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
TT

الشرع يؤكّد على ضرورة التوصل لاتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس السوري أحمد الشرع، من خطر حدوث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط إذا لم تتوصّل بلاده وإسرائيل إلى اتفاق أمني.

وخلال جلسة حوارية نظّمها في نيويورك مركز الأبحاث الأميركي «معهد الشرق الأوسط»، قال الشرع الذي سيصبح أول رئيس سوري يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 1967: «لسنا نحن من يسبّب المشاكل لإسرائيل. نحن نخاف من إسرائيل وليس العكس».

وأضاف: «هناك مخاطر متعدّدة مرتبطة بواقع أن إسرائيل تؤخّر المفاوضات وتواصل انتهاك مجالنا الجوي واختراق أراضينا».

ورفض الشرع الخوض في أيّ نقاش بشأن تقسيم بلاده، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل توغلاتها في جنوب سوريا حيث تقول إنّها تدافع عن مصالح الأقلية الدرزية.

وقال الرئيس السوري، إنّ «الأردن يتعرّض لضغوط، وأيّ حديث عن تقسيم لسوريا سيضرّ بالعراق وسيضرّ بتركيا».

وأضاف أنّ «هذا الأمر سيعيدنا جميعا إلى المربّع الأول»، مشيراً إلى أنّ بلاده خرجت لتوّها من حرب أهلية استمرت عقداً ونصف العقد.

ورسمياً لا تزال سوريا وإسرائيل في حالة حرب، لكنّ البلدين بدآ إثر سقوط نظام الأسد مفاوضات مباشرة تخلّلتها اجتماعات ثنائية على المستوى الوزاري.

وكان الشرع استبعد الاثنين أيّ اعتراف سوري بإسرائيل في الوقت الراهن.

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك (إ.ب.أ)

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص لسوريا توم برّاك، إن سوريا وإسرائيل تقتربان من إبرام اتفاق «خفض التصعيد» الذي ستوقف بموجبه إسرائيل هجماتها بينما توافق سوريا على عدم تحريك أي آليات أو معدات ثقيلة قرب الحدود الإسرائيلية.

وفي حديثه للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال برّاك إن الاتفاق سيكون الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض البلدان عليه.وتجري سوريا وإسرائيل محادثات للتوصل إلى اتفاق تأمل دمشق أن يضمن وقف ضربات إسرائيل الجوية وانسحاب قواتها التي توغلت في جنوب سوريا.

وقال برَاك إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ،سعى للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين سيعلن عنه الأسبوع الحالي، لكن لم يًحرز تقدم كاف حتى الآن، كما أن عطلة السنة العبرية الجديدة هذا الأسبوع أبطأت العملية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تناشد الليبيين الاتفاق «بحسن نية» على وقف «التشظّي المؤسسي»

شمال افريقيا صالح مستقبِلاً خوري في مدينة القبة شرق ليبيا (المركز الإعلامي لصالح)

الأمم المتحدة تناشد الليبيين الاتفاق «بحسن نية» على وقف «التشظّي المؤسسي»

اتفق عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي وستيفاني خوري نائبة البعثة الأممية على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للانسداد الراهن للحيلولة دون تدهور الأوضاع المعيشية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض (رويترز)

الأمم المتحدة: انسحاب أميركا من المنظمات الدولية «خطأ فادح»

عدّت الأمم المتحدة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية بما فيها معاهدة باريس لتغير المناخ «خطأً فادحاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر تشدد على ضرورة توفير «ملاذات آمنة» ووصول المساعدات للسودانيين

شددت مصر على ضرورة توفير «ملاذات آمنة» ووصول المساعدات الإنسانية إلى السودانيين دون عوائق

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري صورة عملاقة للرئيس الأميركي خارج مقر وزارة العمل في واشنطن 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري فنزويلا... النقلة الأولى على رقعة «دونرو»

تعد أميركا اللاتينية الخلفية الاستراتيجية المباشرة للولايات المتحدة، فما يحصل فيها يؤثر مباشرة على الأمن الأميركي.

المحلل العسكري (لندن)
شمال افريقيا لقاء سابق للسايح مع رئيسة البعثة الأممية (البعثة)

ليبيا: البعثة الأممية تدعو لوقف التصعيد بين مجلسي النواب والدولة

أعربت البعثة الأممية لدى ليبيا عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسَي النواب و«الدولة» بشأن إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)

التزام أميركي - أردني بدعم تثبيث وقف النار في حلب والانسحاب السلمي لـ«قسد»

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية -أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية -أ.ف.ب)
TT

التزام أميركي - أردني بدعم تثبيث وقف النار في حلب والانسحاب السلمي لـ«قسد»

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية -أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية -أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، السبت، المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، وبحث معه تطورات الأوضاع في سوريا «في سياق التعاون والتنسيق» لدعم الحكومة السورية في جهود ضمان أمن سوريا وسيادتها ووحدتها، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية.
وأضاف البيان أن الصفدي بحث أيضا التطورات في حلب مؤكدا التزام بلاده والولايات المتحدة بدعم تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حلب وضمان أمن وسلامة جميع المواطنين.
وأكد الصفدي وبرّاك، وفق البيان، استمرار العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا.

كان وزير الخارجية الأردني قد أجرى أمس اتصالا مع نظيره السوري أسعد الشيباني وبحث معه تطورات الوضع معبر عن موقف الأردن في دعم الحكومة السورية في حماية أمن سوريا واستقرارها.
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش السوري عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل، بعد أيّام من الاشتباكات العنيفة.


الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
TT

الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)

سيطر الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب صباح السبت، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي قوات «قسد»، وبذلك يسيطر الجيش السوري على كامل أحياء مدينة حلب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الجيش قوله: «نعلن عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل».

وأضاف الجيش السوري: «نهيب بالمدنيين البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، وذلك بسبب اختباء عناصر (قسد) و(حزب العمال الكردستاني)».

وكانت قوات الجيش السوري قد واصلت التقدم في حي الشيخ مقصود شمال مدينة حلب، حيث سيطرت على أغلب الحي، ونقلت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» في وقت سابق، عن مصدر عسكري قوله: «الجيش العربي السوري ينهي تمشيط أكثر من 90 في المائة من مساحة حي الشيخ مقصود».

عناصر «الدفاع المدني» السوري يعملون على إخماد حريق اندلع بعد قصف مدفعي وسط تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب (رويترز)

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن «الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية».

وأفادت هيئة العمليات في بيان، بأن «الجيش باشر مهامه في بسط السيادة الوطنية، وسيتعامل بحزم ويدمر أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي».

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تتمركز في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية» بحلب (رويترز)

وذكرت مصادر ميدانية في حلب أن «الجيش السوري يتقدم ببطء في حي الشيخ مقصود بسبب وجود المدنيين الذين اتخذتهم (قسد) دروعاً بشرية، إضافة إلى وضع الألغام في كل مكان من الحي».

وأكدت المصادر أن «قرار السيطرة على حي الشيخ مقصود لا رجعة عنه وأمام عناصر (قسد) إما تسليم أنفسهم أو الموت، وجود (قسد) في حي الشيخ مقصود في ساعته الأخيرة».

وكشف مصدر عن «أسر الجيش السوري عناصر من فلول وشبيحة النظام السابق، بينهم قيادي كبير، كانوا يقاتلون مع ميليشيا (قسد) في حي الشيخ مقصود».

كما تمت «مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدة للتفجير».

وبحسب «وكالة الأنباء السورية»، «حذر أهالي حي الشيخ مقصود من أن (قسد) وتنظيم (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي قاما بتفخيخ عدد من الشوارع والسيارات، لذلك نرجو منكم الانتباه وعدم الاقتراب من أي آلية مجهولة أو جسم مشبوه بالنسبة لكم».

ودخلت الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب يومها الخامس، وسط تقدم للجيش والسيطرة أول من أمس على حي الأشرفية، والتقدم ليل أمس والسيطرة على غالبية حي الشيخ مقصود.

ورفضت «قسد» الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر أمس، على أن يخرج مقاتلوها من حي الشيخ مقصود إلى ريف حلب الشرقي.


القوات السورية تتقدم في حيين بحلب

جانب من عمليات النزوح من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
جانب من عمليات النزوح من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدم في حيين بحلب

جانب من عمليات النزوح من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
جانب من عمليات النزوح من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

فون دير لاين: أوروبا ستفعل ما بوسعها لدعم تعافي سوريا أكدت الحكومة السورية أمس تقدم قواتها في حيين تسيطر عليهما قوات كردية بحلب، كبرى مدن شمال البلاد. وفيما سُجلت عمليات نزوح من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، رفضت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، الانسحاب منهما باتجاه شمال شرقي سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية، عن مصدر عسكري، أن «قسد» قصفت مواقع مدنية وأمنية في حلب بمسيّرات إيرانية. جاء ذلك بعدما دعا الجيش السكان إلى إخلاء {الشيخ مقصود} قبل البدء بقصفه، متهماً «قسد» باستخدامه لأغراض عسكرية.

ونشرت وكالة «سانا» خرائط أعدها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يعتزم «استهدافها». ونقل التلفزيون السوري عن هيئة العمليات بالجيش أنه تم إعلان حي الشيخ مقصود «منطقة عسكرية مغلقة»، فيما أوضح متحدث باسم الداخلية أنَّ حي الأشرفية «بات صديقاً»، وأنَّ «التقدم مستمر على باقي المحاور».