«يونيفيل»: الغارات الإسرائيلية على لبنان انتهاك للقرار 1701

أعمدة الدخان تتصاعد فوق قرية كفر تبنيت بعد غارة إسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية... لبنان 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد فوق قرية كفر تبنيت بعد غارة إسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية... لبنان 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

«يونيفيل»: الغارات الإسرائيلية على لبنان انتهاك للقرار 1701

أعمدة الدخان تتصاعد فوق قرية كفر تبنيت بعد غارة إسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية... لبنان 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد فوق قرية كفر تبنيت بعد غارة إسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية... لبنان 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

اعتبرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في بيان، اليوم الجمعة، أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مساء أمس عدداً من المناطق في جنوب لبنان انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعت الجيش الإسرائيلي للتوقف الفوري عن شن أي غارات إضافية.

وقالت «يونيفيل» في بيانها: «إن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان الليلة الماضية تُعد انتهاكاً واضحاً وصريحاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الهش الذي تحقق في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. كما أنها تقوّض ثقة المدنيين في إمكانية التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع».

وأضاف البيان: «إننا ندعو جيش الدفاع الإسرائيلي إلى التوقف الفوري عن شن أي غارات إضافية، والالتزام بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما أكدت «يونيفيل» ضرورة أن تلتزم جميع الأطراف بتجنب أي انتهاكات أو خطوات من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد إضافي.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تجوب شوارع مرجعيون في جنوب لبنان... 20 يناير 2025 (رويترز)

وأعلنت «يونيفيل» أن وحدات من قوات حفظ السلام «اضطرت في موقعين بمنطقة دير كيفا، بالقرب من برج قلاوية، إلى الانتقال إلى أماكن آمنة نتيجة هذه الاعتداءات، التي عرّضت بشكل خطير حياة الجنود اللبنانيين وعناصر (يونيفيل)، والمدنيين، للخطر».

وأضافت: «يستمر جنود حفظ السلام في تقديم الدعم لكلا الطرفين لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، فيما تواصل (يونيفيل) والجيش اللبناني عملهما الميداني اليومي لتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق».

ودعت «يونيفيل» جميع الأطراف «إلى الالتزام الكامل بأحكام قرار مجلس الأمن رقم 1701 وبتفاهم وقف الأعمال العدائية، إذ إن هذه الآليات وُضعت خصيصاً لمعالجة الخلافات وتجنب اللجوء إلى العنف من جانب واحد، ويجب الاستفادة منها إلى أقصى الحدود. كما يشكّل استمرار التصعيد تهديداً للتقدم الذي أحرزته الأطراف في جهودها لاستعادة الاستقرار».

وكانت سلسلة غارات إسرائيلية قد استهدفت مساء أمس الخميس عدداً من المباني المحددة في بلدات ميس الجبل، كفر تبنيت، ودبين، الشهابية وبرج قالويه في جنوب لبنان، بعد تحذيرات للسكان أطلقها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

يُذكر أن إسرائيل تواصل خرق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان منذ بدء تنفيذه في 27 نوفمبر الماضي، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان تقول إنها ضد أهداف لجماعة «حزب الله». كما لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة في خمس نقاط في جنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

إجراءات الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان تقيّد حركة «يونيفيل»

المشرق العربي دورية لـ«اليونيفيل» في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

إجراءات الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان تقيّد حركة «يونيفيل»

تشتد القيود على حركة قوات حفظ السلام (يونيفيل) التي لا تزال موجودة بجنوب لبنان والتي تنتهي مهامها نهاية العام الحالي

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)

لبنان يرحّب بإعلان أوروبي حول تحالف دولي يخلف «يونيفيل»

رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بإعلان فرنسا وإيطاليا السعي لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات.

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيل «ائتلاف» بديل ﻟ«يونيفيل» في لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني، أن فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيل «ائتلاف» بديل ﻟ«يونيفيل» في لبنان بعد انتهاء مهمتها في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي ​رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال محادثات مع ‌الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارة لمتحف بيكاسو في جنوب فرنسا (رويترز) p-circle

ميلوني: إيطاليا وفرنسا اتفقتا على تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قالت ​رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن ‌إيطاليا ‌وفرنسا ​اتفقتا ‌على تشكيل تحالف ​لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة ‌في لبنان.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

تبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
TT

تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)

أفادت مصادر مطلعة، أمس، بأن بغداد ودمشق تستعدان لتوقيع اتفاق للربط الاقتصادي برعاية أميركية، على هامش زيارة رئيس الحكومة علي الزيدي لواشنطن منتصف يوليو (تموز) الحالي، في خطوة قد تمهد لتحالف جديد في المشرق العربي «يغادر المعسكر المناهض للولايات المتحدة» في المنطقة.

وأكد مصدر سوري لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية أسعد الشيباني سيتوجه إلى واشنطن في منتصف يوليو، حيث من المقرر أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مسؤولين عراقيين يرافقونه.

وحسب المصدر السوري، سيرعى المبعوث الأميركي الخاص توم براك، الاتفاق بين بغداد ودمشق، مع احتمال انضمام دول عربية إليه في مرحلة لاحقة.

وأكد مستشار سياسي في الحكومة السابقة أن «فريق الزيدي يُجري تحضيرات خاصة لتوقيع اتفاق اقتصادي إقليمي يشمل سوريا».

وقد تمثل زيارة الزيدي محطة انتقالية في إعادة تموضع العراق إقليمياً، على غرار ما حدث بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، التي عُدت نقطة تحول في انتقال سوريا إلى المعسكر الغربي.


واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

يقود رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، جهوداً لدى إسرائيل لتسهيل انتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين في بلدات فرون والغندورية (قضاء بنت جبيل) وزوطر بشقَّيها الغربي والشرقي (قضاء النبطية)، تطبيقاً لما نصّ عليه «اتفاق الإطار» بين البلدين.

وبينما يترقب لبنان، على المستويين الرئاسي والحكومي، نتائج هذه الاتصالات، لم يستبعد مصدر وزاري لبناني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، احتمال توسعة الرقعة الجغرافية للمنطقتين التجريبيتين لإلحاق بلدات جنوبية أخرى بهما.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن الولايات المتحدة تصر على نشر الجيش في هاتين المنطقتين، وربما قبل 11 يوليو (تموز) الحالي، الذي يشكّل محطة لاستئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد بباكستان.

وقال المصدر إن نشره يهدف إلى تمرير رسالة لإيران، وعبرها لـ«الثنائي الشيعي»، بأن الفصل بين المسارين الإيراني واللبناني بدأ يأخذ طريقه للتنفيذ، بخلاف رهانه على الربط بينهما.


حركة «حماس» تحل حكومتها وشعث يطالب بـ«سلطة واحدة»

فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
TT

حركة «حماس» تحل حكومتها وشعث يطالب بـ«سلطة واحدة»

فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)

حلت حركة «حماس»، أمس، ما يُسمى «لجنة الطوارئ الحكومية» التي تُعدّ الحكومة الفعلية في غزة، بعد نحو عقدين من إدارة الحركة الكاملة للقطاع.

وخلال مؤتمر صحافي في غزة، أعلن رئيس «لجنة الطوارئ»، محمد الفرا، الاستقالة من منصبه، في خطوة تعول عليها «حماس» في تسهيل انتقال مهمة إدارة القطاع إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» أو ما يُعرف بـ«لجنة التكنوقراط» التي شكَّلها «مجلس السلام» في يناير (كانون الثاني) الماضي.

من جهته، أكد علي شعث، رئيس «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، في بيان له، جاهزية اللجنة «بشكل كامل للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانات والممكنات اللازمة لعملها»، مبيناً أن «المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة تتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذوَي مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة». وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت، الأحد، نقلاً عن مصدرين من «حماس»، بمعلومات عن نية الحركة حل لجنتها الحكومية، وموعد الإعلان.