«الخارجية السورية»: اتفاقات متتالية ستبرَم مع إسرائيل قبل نهاية العام

لقاء سوري اسرائيلي الجمعة في باكو بحسب مصدر دبلوماسي

TT

«الخارجية السورية»: اتفاقات متتالية ستبرَم مع إسرائيل قبل نهاية العام

رجل يحمل العلم السوري في الجامع الأموي بدمشق (رويترز)
رجل يحمل العلم السوري في الجامع الأموي بدمشق (رويترز)

أفاد مصدر في وزارة الخارجية السورية من دمشق «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأنّ سوريا وإسرائيل ستُبرمان «اتفاقيات متتالية» قبل نهاية العام الحالي.

وقال المصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته: «هناك تقدّم في المحادثات مع إسرائيل، وستكون هناك اتفاقات متتالية قبل نهاية العام الحالي مع الجانب الإسرائيلي»، مشيراً إلى أنّها «بالدرجة الأولى؛ اتفاقات أمنية وعسكرية».

وبعيد إطاحة حكم بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد نزاع استمر نحو 14 عاماً، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة في الجولان، التي أقيمت بموجب «اتفاق فضّ الاشتباك» عام 1974.

وشنّت الدولة العبرية مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، قائلة إن هدفها الحيلولة دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. وأعلنت مراراً تنفيذ عمليات برية وتوقيف أشخاص تشتبه في تنفيذهم أنشطة «إرهابية» في الجنوب السوري.

وأوضح المصدر، أنّ الجانبين يريدان التوصل إلى اتفاق «يوقف الأعمال العسكرية داخل سوريا، ولاحقاً اتفاقات تعود بالنفع على السوريين».

ومن المقرر أن يعقد لقاء سوري اسرائيلي، الجمعة، في باكو، العاصمة الاذربيجانية، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي فضّل عدم الكشف عن هويته. وتدعم الولايات المتحدة المفاوضات بين سوريا واسرائيل، ووصل الشيباني إلى واشنطن الخميس وهي أوّل زيارة إلى العاصمة الأميركية يجريها وزير خارجية سوري منذ 25 عاما.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا»، عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية، قولها إن زيارة الشيباني إلى واشنطن «تاريخية كونها الأولى منذ خمسة وعشرين عاماً لوزير خارجية سوري، وتشكل محطة فارقة في مسار العلاقات السورية-الأميركية بعد عقود من الانقطاع».

وقالت إن الشيباني سيناقش «القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية»، وإن الزيارة «تعكس انفتاح سوريا على الحوار المباشر مع الولايات المتحدة سعياً لفتح صفحة جديدة من العلاقات». ومن المقرر أن يبحث الشيباني في واشنطن «رفع العقوبات المتبقية عن سوريا» و«المفاوضات مع اسرائيل»، وفق ما أفاد المصدر في وزارة الخارجية.

وأورد موقع «أكسيوس»، أن الشيباني التقى، الأربعاء، في لندن، وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي رون ديرمر. وسبق أن التقى الرجلان في باريس في أغسطس (آب)، برعاية المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك.

وتأتي زيارة الشيباني قبيل زيارة الشرع إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يشارك الأسبوع المقبل في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ويلقي كلمة. وسيكون الشرع أول رئيس سوري يتحدّث في الأمم المتحدة منذ العام 1967.

والثلاثاء، قال مسؤول عسكري سوري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «القوات السورية سحبت سلاحها الثقيل من الجنوب السوري»، موضحاً أن العملية «بدأت منذ شهرين».

جاء ذلك فيما أعلنت سوريا، بدعم من الولايات المتحدة والأردن، عن خريطة طريق لإرساء المصالحة في محافظة السويداء في جنوب البلاد «ذي الغالبية الدرزية»، وشهدت أعمال عنف في يوليو (تموز) الماضي.

وتشمل خريطة الطريق خطوات عدة، من بينها أن «تعمل الولايات المتحدة، بالتشاور مع الحكومة السورية، على التوصل لتفاهمات أمنية مع إسرائيل حول الجنوب السوري»، وفق ما أورد بيان من وزارة الخارجية السورية.


مقالات ذات صلة

سوريا تفرض التعادل 1-1 على الأردن وديّاً

رياضة عربية منتخب الأردن اكتفى بالتعادل مع سوريا وديّاً (الاتحاد الأردني)

سوريا تفرض التعادل 1-1 على الأردن وديّاً

فرّط الأردن في تقدمه ليتعادل 1-1 مع ضيفته سوريا وديّاً، الأحد، استعداداً لكأس آسيا لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي بمنطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في جلسة محاكمة بقصر العدل في دمشق أبريل 2026 (أ.ب)

الأمن السوري يقبض على المسؤول عن تعذيب الطفل حمزة الخطيب في درعا

التحقيقات تشير إلى مسؤوليته المباشرة عن مجزرة مساكن ‏صيدا التي راح ضحيتها ما يقارب 120 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محطة وقود في دمشق تعرض الأسعار في أعقاب الزيادة الأخيرة التي أثارت احتجاجات في عدة مدن سورية (رويترز)

تفاقم الأزمة المعيشية في سوريا... أسعار محروقات وشح مياه يعمقان المعاناة

تعمقت الأزمة أكثر في بلاد لا يزال يعيش أكثر من 90 في المائة من سكانها تحت خط الفقر، مع شحّ المياه الذي يجبر العائلات على شرائها بأسعار مرتفعة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي حسابات معنية باستملاكات ضاحية قدسيا نشرت صور وقفات احتجاجية على مشاريع بناء فوق أراضيهم السبت والأحد

أهالي قدسيا يعرقلون مشروعاً عقارياً ضخماً قبل تسوية ملكياتهم

احتجاجات في منطقة قدسيا بريف العاصمة دمشق تطالب بوقف أعمال مشروع استثمار عقاري كبير قبل تسوية حقوق مُلاكها الأصليين.

سعاد جروس (دمشق)
الاقتصاد أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي (إكس)

«المركزي السوري»: توقعات بدخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف في سوريا

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا أكثر من مليار دولار، خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».