خطة من 3 مراحل للهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة

جيش الاحتلال فتح ممراً مؤقتاً لتهجير سكان المدينة

نازحون فلسطينيون من شمال غزة يفرون من العملية العسكرية الإسرائيلية باتجاه جنوب القطاع يوم الأربعاء (رويترز)
نازحون فلسطينيون من شمال غزة يفرون من العملية العسكرية الإسرائيلية باتجاه جنوب القطاع يوم الأربعاء (رويترز)
TT

خطة من 3 مراحل للهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة

نازحون فلسطينيون من شمال غزة يفرون من العملية العسكرية الإسرائيلية باتجاه جنوب القطاع يوم الأربعاء (رويترز)
نازحون فلسطينيون من شمال غزة يفرون من العملية العسكرية الإسرائيلية باتجاه جنوب القطاع يوم الأربعاء (رويترز)

مع دخول الجولة الحالية من الحرب على مدينة غزة يومها الثاني، تكشفت خطة أعدها قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء يانيف عاسور، من 3 مراحل، قال موقع «واللا» الإسرائيلي إنها «غير مسبوقة وستُشكّل سابقةً في القتال في قطاع غزة».

ونقل الموقع عن مصدر أن «عاسور يعمل منذ فترة طويلة على خطة للسيطرة على مدينة غزة، وقد قسَّمها ثلاث مراحل، الأولى: تُسمى (مرحلة النار)، وتُركز على تدمير شامل للبنية التحتية للإرهاب (غالباً ليلاً) باستخدام وسائل متنوعة، بما في ذلك روبوتات فوق الأرض وتحتها».

وأضاف المصدر أن «نطاق العملية غير مسبوق»، مضيفاً: «لم تُقصف غزة بهذا الشكل من قبل. وهذه هي الليلة الثانية فقط». والمرحلة الثانية متعلقة بالعملية البرية تعتمد على مبدأ «النيران السريعة، والاحتلال نفسه سيكون أبطأ». أما المرحلة الثالثة، فتصنف حالياً على أنها «ذات بعد أمني عالٍ عبر جمع قدرات عسكرية غير مسبوقة في سجل الحروب الإسرائيلية».

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (أ.ب)

ووفق الموقع العبري، فإن المراحل قد جرى تخطيطها على مدار الشهرين الماضيين بشكل دقيق، بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات وقيادة شؤون الأسرى والمفقودين، وتراعي الحد من المخاطر على جنود الجيش والرهائن.

وكانت إسرائيل بدأت الثلاثاء، هجوماً برياً عنيفاً على مدينة غزة بهدف السيطرة الكاملة على المدينة، تحت هدف معلن يتعلق بهزيمة لواء المدينة التابع لـ«كتائب القسام» الذي كان يقوده عز الدين الحداد، وبات حالياً قائد الكتائب الجديد. ويقدّر الجيش الإسرائيلي أنه سيواجه 2500 مقاتل في عملية ستستمر حتى بداية العام المقبل.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء الهجوم البري على مدينة غزة بعد ليلة كثَّف فيها الجيش هجومه على المدينة بسلسلة أحزمة نارية، وقد سُمعت الانفجارات العنيفة في الضفة الغربية وإسرائيل.

وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أن قوات الجيش النظامية والاحتياطية من الفرق 98 و162 و36 شرعت في عملية برية واسعة في أرجاء مدينة غزة في إطار عملية «عربات جدعون 2»، وقد بدأت أنشطة القوات وفق الخطة العملياتية، ومن المقرّر أن تتوسّع تبعاً لتقييم الوضع.

مسار مؤقت

وكثفت إسرائيل الغارات على مدينة غزة، الأربعاء؛ لإجبار السكان على الرحيل نحو الوسط والجنوب، واضطر الجيش لفتح مسار مؤقت ثانٍ من أجل نزوح الفلسطينيين بعدما تكدس عشرات الآلاف على شارع الرشيد وباتت الحركة بطيئة للغاية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم ليلة الثلاثاء - الأربعاء نحو 50 هدفاً في مدينة غزة، بينما استهدف 140 موقعاً في مدينة غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، وذلك ضمن حملته المستمرة على مختلف الأحياء والمناطق الحيوية في القطاع

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تحديد «مسار انتقال مؤقت» لخروج سكان مدينة غزة منها، غداة توسيع هجومه البري، وتكثيف القصف على كبرى مدن القطاع.

ونشر المتحدث العسكري، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، بياناً جاء فيه: «من أجل تسهيل الانتقال جنوباً، يجري (فتح) مسار انتقال مؤقت عبر شارع صلاح الدين»، مشيراً إلى أنه سيتاح الانتقال عبره «لمدة 48 ساعة»، بدءاً من ظهر الأربعاء وحتى ظهر الجمعة.

ويمتد شارع صلاح الدين بموازاة ساحل القطاع من شماله إلى جنوبه. وكثّف الجيش في الأسابيع الماضية من إنذاراته لسكان مدينة غزة الواقعة في شمال القطاع، بوجوب مغادرتها والانتقال إلى «منطقة إنسانية» أقامها في جنوب القطاع، مع استعداده لشنّ هجوم يهدف إلى السيطرة على المدينة.

فلسطينيون نازحون فرّوا من شمال غزة بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية يتجهون جنوباً يوم الأربعاء (رويترز)

وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن عدد الذين اضطروا إلى مغادرة مدينة غزة «تجاوز 350 ألف شخص»، علماً بأن كثيراً من الفلسطينيين يتشبثون بالبقاء فيها، ويشددون على عدم وجود مكان آمن يلجأون إليه.

ويوجد في غزة نحو 800 ألف فلسطيني لم يغادروا بعد. وتأمل إسرائيل بحمل «حماس» على الاستسلام.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال مع بداية العملية إن «كل ما نحتاج إليه من (حماس) أمران، ولن تُقدّمهما طوعاً: إطلاق سراح جميع الرهائن ونزع سلاحها». وأضاف: «كلما اشتدت حدة الهجوم هنا، فإنه يُرهق (حماس) مباشرةً، ويُتيح فرصة أكبر لإطلاق سراح الرهائن».

وإلى جانب القصف الجوي المكثف، استخدم الجيش ناقلات جند مدرعة محملة بالمتفجرات لتدمير المباني والبنية التحتية، في أطراف المدينة تمهيداً لدخول قوات إضافية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي توجيه استدعاء إلى حوالي 60 ألف جندي احتياطي للعملية، بالإضافة إلى 70 ألفاً آخرين في الخدمة الاحتياطية بالفعل.

وعلى الرغم من تقارير عن الإرهاق، أكد الجيش الإسرائيلي أن نسبة إقبال جنود الاحتياط كانت مرتفعة، حيث تراوحت بين 75 في المائة و85 في المائة في معظم الوحدات. وشملت قوات الاحتياط ثلاثة ألوية وكتائب أخرى عدة، والكثير من جنود الدعم القتالي، بما في ذلك في الاستخبارات واللوجيستيات.

محاور مختلفة

وبالإضافة إلى الهجوم على مدينة غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الفرقة 99 تُجري عمليات دفاعية في المنطقة العازلة الإسرائيلية شمال غزة، بينما تُنفّذ فرقة غزة عملياتها في جنوب القطاع.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يسيطر على 40 في المائة من مساحة مدينة غزة وسيستمر حتى السيطرة الكاملة عليها، ويزعم أن الخطة وُضعت بطريقة تمكنه من التوقف.

وتضم مدينة غزة عدداً من الأحياء والمخيمات الرئيسية، أبرزها: حي الشجاعية، وحي الزيتون، وحي التفاح، وحي الدرج، وحي الرمال الشمالي، وحي الرمال الجنوبي، وحي تل الهوا، وحي الشيخ رضوان، وحي الصبرة، وحي النصر، ومخيم الشاطئ وحي الشيخ عجلين. وقتلت إسرائيل في الساعات الأولى ليوم الأربعاء 57 فلسطينياً معظمهم في مدينة غزة.

وحدات مدفعية متنقلة إسرائيلية منتشرة قرب السياج الحدودي مع غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن سكان غزة يعيشون خوفاً متزايداً مع تصاعد القصف الإسرائيلي على المدينة وشمالها، محذّرة من تفاقم المعاناة الإنسانية في القطاع.

ردود أفعال متدنية

وحذَّرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مجدداً من التعامل الدولي مع جرائم الإبادة والتهجير والضم، وما يتكبده الشعب الفلسطيني من ظلم تاريخي ومعاناة وآلام غير مسبوقة بصفتهم أرقاماً، أو أموراً باتت اعتيادية ومألوفة لأنها تتكرر كل يوم.

كما حذَّرت الوزارة في بيان، الأربعاء، من اكتفاء المجتمع الدولي والدول بردود أفعال متدنية تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون، لا ترتقي إلى مستوى المسؤوليات القانونية والأخلاقية التي تقع على المجتمع الدولي تجاه التصعيد الحاصل في جرائم الإبادة، خاصة في ظل ما تتعرض له مدينة غزة هذه الأيام، وسط تفاخر قادة الاحتلال بقدرتهم على التدمير والقتل والتهجير وتحويل قطاع غزة إلى أرض غير صالحة للحياة.

امرأة تراقب الفلسطينيين النازحين الفارين من شمال غزة بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)

وحمَّلت الوزارة المجتمع الدولي المسؤولية المباشرة عن عجزه عن وقف العدوان على الشعب الفلسطيني وعدم قدرته على إعمال القانون الدولي والأوامر الاحترازية التي صدرت عن محكمة العدل الدولية، وفشله في تأمين وصول احتياجات الإنسان الأساسية التي كفلها القانون الإنساني الدولي، والتي تعدّ أحد أبرز التزامات القوة القائمة بالاحتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين، وأكدت أن الصمت أو التعايش مع خيارات الموت أو التهجير المفروضة على شعبنا يرتقي إلى مستوى التواطؤ، ويندرج في إطار الكيل بمكيالين، ليس فقط في التعامل السياسي مع القضايا الكبرى، وإنما أيضاً في أبسط مجالات حقوق الإنسان ومبادئها.

وطالبت بجرأة دولية عملية لكسر احتكار الاحتلال واستفراده العنيف بحياة المدنيين الفلسطينيين، وسرعة توفير الحماية الدولية الإنسانية لهم قبل فوات الأوان.




مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«حزب الله» اللبناني «يخاطب جمهوره» بإعلانه استخدام صواريخ أرض - جو

مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» اللبناني «يخاطب جمهوره» بإعلانه استخدام صواريخ أرض - جو

مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

فعّل «حزب الله»، في الأيام الماضية، استخدام صواريخ أرض- جو لاستهداف المسيّرات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إطلاقها ضد المروحيات والطائرات الحربية، حسبما قال في بيانات أصدرها، إذ أعلن عن سقوط عدد من المسيرات في الجنوب اللبناني وتضرر مروحية، في وقت يقول فيه خبراء إن هذه الإعلانات «موجهة إلى الداخل للإيحاء بأنه لا سيطرة جوية إسرائيلية في سماء لبنان، وهو ادعاء ينطوي على أوهام».

وصحيح أن الحزب كان قد استخدم هذا النوع من الصواريخ في الحرب الماضية، عام 2024، إلا أنه كثّف مؤخراً استخدامها، بحيث سُجلت 5 عمليات من هذا النوع، يوم الأربعاء الماضي؛ ما يطرح أسئلة حول نوعية الصواريخ التي يمتلكها، ومدى قدرتها على تغيير مسار المعركة، في ظل التفوق الجوي الإسرائيلي الذي يشكل عنصراً حاسماً لصالح تل أبيب.

مقاتل من «حزب الله» يحمل صاروخ دفاع جوي خلال مناورة عسكرية سابقة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وكان اللافت، الأسبوع الماضي، إعلان الحزب التصدي لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء بيروت بصاروخ أرض - جو، في أول عملية من هذا النوع فوق العاصمة، ما أثار مخاوف على الطيران المدني، باعتبار أن عملية الإطلاق تمت من محيط مطار بيروت الدولي.

ويركز «حزب الله» على استخدام صواريخ أرض - جو في المنطقة الحدودية جنوباً، وبالتحديد بمحاولة لإصابة وإسقاط المروحيات الإسرائيلية خلال إجلاء جنود إسرائيليين قتلى أو جرحى.

أي صواريخ يستخدم الحزب؟

وعن نوع الصواريخ المستخدمة، يشير الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، إلى أن «هذه الصواريخ تُطلق من على الكتف وهي من نوع (Misagh)، وهو نموذج معدل مطور شبيه بـ(Sam 7) الروسي، وقد استخدمها (حزب الله) في الحرب الماضية، وأسقط من خلالها عدداً من المسيرات»، لافتاً إلى أنه «يعلن عن عمليات كهذه للادعاء بأنه لا سيطرة جوية لإسرائيل، وأن لديه دفاعات جوية تمكنه من التصدي للطائرات، لخلق وهم لجمهوره، علماً بأن القدرة القصوى لهذه الصواريخ هي استهداف بعض المسيرات لا أكثر ولا أقل، باعتبار أن المقاتلات الإسرائيلية تمكّنت من تخطي نظام الدفاع الجوي المتطور (S300) الروسي، وهو صاروخ متقدم جداً».

ويشدد قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «ما يملكه الحزب من دفاعات جوية لا يشكل أي تهديد لا من قريب أو من بعيد للطائرات الإسرائيلية التي تتمتع بسيطرة جوية تامة على أجواء لبنان وإيران».

صاروخ دفاع جوي إسرائيلي يعترض مقذوفاً قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أنواع صواريخ أرض- جو

وتعتبر صواريخ «Misagh 2» حديثة نسبياً وفعالة ضد الأهداف المنخفضة. هي تلاحق حرارة محرك الطائرة أو المروحية، وتُطلق من على الكتف بواسطة جندي واحد، ويبلغ مداها بين 5 و 6 كلم. في المقابل، تعتبر الـ«S300» الروسية منظومة دفاع جوي متكاملة تُعد من أشهر وأقوى أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم، ويبلغ مداها بين 75 و200 كلم. وتمتلك إيران منظومة «إس - 300» الروسية كما منظومة «باور - 373» بعيدة المدى، لكنها لم تتمكن من إسقاط أي طائرة حربية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية المستمرة عليها.

عمليات «حزب الله»

وكان «حزب الله» أعلن، الأسبوع الماضي، إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت، فيما أعلن عن استهداف مروحيّة إسرائيليّة، يوم الثلاثاء، في أجواء بلدة يارون بصاروخَي أرض – جوّ، وقال إن مقاتليه «حققوا إصابة مؤكدة».

كذلك تحدث الحزب، الأربعاء، عن إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيليّ من نوع «هرمز 450 - زیك» في أجواء بلدة عيناتا بصاروخ أرض - جوّ، لافتاً إلى أن مقاتليه تصدوا أيضاً، الأربعاء لطائرة حربيّة إسرائيليّة في أجواء بلدة جويّا بصاروخ أرض - جوّ.


الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، تصميم بلاده على تنفيذ القرارات التي اتُّخذت للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأشار عون، خلال اتصال مع رئيس وزراء هولندا روب يتن، إلى «الرغبة في تعزيز العلاقات اللبنانية - الهولندية وتطويرها في المجالات كافة».

بدوره، أكد رئيس الوزراء الهولندي «دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشيراً إلى «استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مسؤولياته الوطنية».

كما أكد رئيس الوزراء الهولندي للرئيس عون «وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها»، مبدياً «استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم».

كان مجلس الوزراء في لبنان قد قرر، في جلسة طارئة انعقدت في الثاني من مارس (آذار) الماضي، الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة بوصفها خارجة عن القانون، وحصر عمله في المجال السياسي.


مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الخميس)، مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة الرمادية قضاء صور أدَّت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

واستمرت الغارات الإسرائيلية، اليوم، على مناطق في جنوب لبنان، ضمن الوتيرة اليومية للاشتباكات على الجبهة الحدودية. وسُجّل سقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات، بالتوازي مع استمرار إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل وردود عسكرية مقابلة. كما تتواصل الاشتباكات في القرى الحدودية، وسط مؤشرات إلى احتمال توسيع العمليات باتجاه شمال الليطاني.

وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل، اليوم، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أنه «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود. وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية». وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه «نفّذ... عملية إعادة تموضع وانتشار» في جنوب لبنان، وذلك «نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً في محيط البلدات الحدودية الجنوبية».

وتجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار)، 1300 قتيل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، أمس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي ارتفع حتى 1 أبريل (نيسان) إلى 1318 شخصاً، من بينهم 53 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي و125 طفلاً، لافتة إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935.