فرقة «نيكاب» تشيد بازدياد التضامن الأوروبي مع الفلسطينيين

فرقة «نيكاب» خلال إحيائها حفلاً موسيقياً في مدينة شارلفيل-ميزيير الفرنسية في 17 أغسطس (أ.ف.ب)
فرقة «نيكاب» خلال إحيائها حفلاً موسيقياً في مدينة شارلفيل-ميزيير الفرنسية في 17 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

فرقة «نيكاب» تشيد بازدياد التضامن الأوروبي مع الفلسطينيين

فرقة «نيكاب» خلال إحيائها حفلاً موسيقياً في مدينة شارلفيل-ميزيير الفرنسية في 17 أغسطس (أ.ف.ب)
فرقة «نيكاب» خلال إحيائها حفلاً موسيقياً في مدينة شارلفيل-ميزيير الفرنسية في 17 أغسطس (أ.ف.ب)

رحّبت فرقة الراب الآيرلندية الشمالية «نيكاب» التي ساهم دعمها لغزة في تصاعد شعبيتها مع أنّه جعلها منبوذة أحياناً، بتزايد التضامن مع القضية الفلسطينية، واعتبرت في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ الملاحقات القضائية في حق أحد أعضائها بتهم تتعلق بالإرهاب «سخيفة».

تعززت شهرة أعضاء الفرقة الثلاثة الذين التقت بهم الوكالة في باريس قبيل إحدى حفلاتهم، بشكل كبير خلال الصيف، مع تزايد الجدل بشأن بعض مواقفهم التي حظيت باهتمام إعلامي كبير وتسببت في المقابل بإلغاء عدد من الحفلات.

وقال العضو في الفرقة مو شارا (27 عاما)، واسمه الحقيقي ليام أوهانا: «يقول الناس إننا استفدنا من ذلك، ومن الواضح أن أعداد الأشخاص الذين يحضرون الحفلات ارتفع، ما يؤدي بلا شك إلى ارتفاع الإيرادات».

بسبب رفعه علم «حزب الله» اللبناني المحظور في المملكة المتحدة خلال حفلة موسيقية في لندن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، يخضع مو شارا لتحقيق في تهم تتعلق بالإرهاب، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة مجدداً في لندن نهاية سبتمبر (أيلول). كما يُتهم بالهتاف «هيا يا (حماس)! هيا (حزب الله)!».

مو شارا لدى وصوله إلى محكمة وستمنستر في لندن أغسطس الماضي (أ.ب)

وأكّد مغني الراب في مقابلات سابقة أنه لم يكن يعلم أن العلم هو لـ«حزب الله»، وقال إنّ تصرفاته كفنان لا ينبغي أن تُفسَّر بحرفيتها.

أسلوب استفزازي

أُلغي عدد من حفلات «نيكاب» في ألمانيا والنمسا خلال الصيف، ومُنعوا من دخول المجر، وانسحبوا من جولة أميركية. وطلب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من منظمي مهرجان غلاستونبري إلغاء عروضهم، لكنّ ذلك لم يحصل.

قال موغلاي باب، مغني الراب الثاني في الفرقة: «يريدون تجريم دعم فلسطين»، مبدياً سعادته لأنّ حفلات «نيكاب» أصبحت في رأيه «مساحات آمنة يمكن للناس التعبير فيها عن آرائهم وخصوصاً بشأن فلسطين».

جانب من حفل فرقة «نيكاب» قرب باريس في 24 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

تأسست فرقة «نيكاب» في بلفاست عام 2018، وسرعان ما برزت بأسلوبها الاستفزازي وخطابها السياسي الحاد.

حقق الثلاثي شهرة للمرة الأولى من خلال الغناء باللغة الآيرلندية والتنديد بهيمنة بريطانيا على آيرلندا الشمالية.

حديثاً، أثارت «نيكاب» الجدل بعد ظهور فيديو لأحد أعضائها وهو يصرخ: «اقتلوا نائبكم» خلال حفلة موسيقية. وأُجبروا على الاعتذار لعائلات النواب الذين قُتلوا في إنجلترا.

«مغيّبون»

في أبريل (نيسان) الماضي، أثار عرضهم في مهرجان كوتشيلا الأميركي جدلاً واسعاً عندما أنهوا الحفلة بشعار «اللعنة على إسرائيل، فلسطين حرة».

واعتبر أعضاء الفرقة أنّ هذه المواقف كان لها فضل في تشجيع الأصوات الناقدة للحرب في غزة، حيث قُتل أكثر من 60 ألف شخص منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فرقة «نيكاب» خلال إحيائها حفلاً موسيقياً قرب باريس في 24 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وقال مو شارا: «قبل بضع سنوات، كانت فكرة التلويح بالعلم الفلسطيني في بعض الدول الأوروبية مقلقة للناس».

وأضاف: «ربما هناك نوع من الوصمة التي بدأت تتلاشى عند الحديث عن القضية الفلسطينية. الأمر يتعلق بملايين الناس، بشعب تجاهلته وسائل الإعلام. إنهم مغيّبون وعلينا أن نتظاهر بأنهم غير موجودين».

ورأى المغني أن الإجراءات القانونية ضده في المملكة المتحدة ستسقط، مشيراً إلى أن الفرقة ستتمكن من إحياء عروضها مجدداً أينما شاءت، بما في ذلك في الولايات المتحدة.

وقال مو شارا: «بمجرد انتهاء هذه القضية - وسيتم إسقاطها بالطبع، لأنها سخيفة - سنعود بالتأكيد».


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.