الأمم المتحدة تندد بخطاب «الإبادة» الإسرائيلي حيال غزة

تصاعد الدخان وألسنة اللهب أثناء انهيار مبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب أثناء انهيار مبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تندد بخطاب «الإبادة» الإسرائيلي حيال غزة

تصاعد الدخان وألسنة اللهب أثناء انهيار مبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب أثناء انهيار مبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الاثنين، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ«خطاب الإبادة» الصريح الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين بشأن غزة، محذراً من أن القطاع تحول فعلاً الى «مقبرة»، ودعا إلى تحرك دولي حاسم «لإنهاء المذبحة».

وانتقد فولكر تورك لدى افتتاح الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشدة «القتل الجماعي الذي ترتكبه إسرائيل في غزة».

وقال إن « القتل الجماعي الذي ترتكبه إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة، وما تسببه من معاناة لا توصف وتدمير شامل، ومنعها دخول المساعدات الكافية لإنقاذ الأرواح، وما يترتب عن ذلك من تجويع للمدنيين، وقتلها للصحافيين وموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية وارتكابها جرائم حرب متتالية، كلها أمور تصدم ضمير العالم».

فلسطينيون يفتشون بين أنقاض بمحيط برج السوسي في مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية استهدفته (أ.ف.ب)

وأضاف: «تحول قطاع غزة إلى مقبرة».

وتابع: «أشعر بصدمة للخطاب العلني بشأن الإبادة ونزع صفة البشر المعيب بحق الفلسطينيين الصادر عن كبار المسؤولين الإسرائيليين».

وأكد المفوض السامي أنه بعد مرور نحو عامين على اندلاع الحرب بعد هجوم «حماس» الدامي على إسرائيل، تتوق المنطقة إلى السلام.

ومثل الولايات المتحدة انسحبت إسرائيل من المجلس بُعيد عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وجاءت تصريحات تورك بعد أن دمّر الجيش الإسرائيلي برجاً سكنياً في مدينة غزة الأحد - وهو الثالث خلال يومين - وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش «يُركز» هجومه على المدينة.

تُقدّر الأمم المتحدة أن مليون شخص لا يزالون في مدينة غزة ومحيطها، حيث أعلنت رسمياً الشهر الماضي عن مجاعة.

وحذّرت من «كارثة» وشيكة في حال استمرار الهجوم الإسرائيلي.

وقال تورك إنّ «مزيداً من العمليات العسكرية والاحتلال والضم والقمع لن يؤدي سوى إلى مزيد من العنف والانتقام والترهيب».

وشدّد على أن إسرائيل «ملزمة قانوناً باتخاذ الخطوات التي أمرت بها محكمة العدل الدولية لمنع أعمال الإبادة ومعاقبة التحريض عليها، وضمان وصول مساعدات كافية إلى الفلسطينيين في غزة».

وقال المفوض السامي إن المجتمع الدولي «مقصِّر في واجباته. إننا نخذل شعب غزة».

وتساءل: «أين الخطوات الحاسمة لمنع وقوع ابادة؟»، مطالباً الدول ببذل مزيد من الجهود «لتجنب الجرائم الوحشية.... وعليها وقف تسليم أسلحة لإسرائيل التي تجازف من خلالها بانتهاك قوانين الحرب».

وخلص إلى القول: «نحن بحاجة إلى التحرك الآن لإنهاء هذه المذبحة».

فلسطينيون ينزحون من مدينة غزة (د.ب.أ)

وإسرائيل التي على غرار الولايات المتحدة انسحبت من مجلس حقوق الإنسان بعد وقت قصير على تولي الرئيس الأميركي مهام ولايته الثانية، لم تكن موجودة في القاعة لدى عرض تورك تقريره، لكنها ردت بغضب.

وعدّ السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف دانيال ميرون في بيان على منصة «إكس» أن تورك «تقوده الحملة المناهضة لإسرائيل التي تعصف بمكتبه».

وأضاف: «أما الحقائق والتعقيدات فلا مكان لهما في مكتبه»، متهماً تورك بأنه «يواصل نشر خطاب افترائي يقوّض أمن الدولة اليهودية».


مقالات ذات صلة

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب) p-circle

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

صعدت إدارة الرئيس الأميركي حملتها على هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

أظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
TT

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)

أفاد مسعفون اليوم (الأحد) بمقتل شخص قرب الجليل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق «قناة 13» الإسرائيلية، «أدى إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نفذه (حزب الله) من لبنان إلى إصابة هدف مباشرة عند كيبوتس على الحدود الشمالية. اشتعلت النيران في مركبتين، واحتجز شخص داخل إحداهما».وأعلن المسؤولون الطبيون لاحقاً وفاته في مكان الحادث.

ولاحقا أعلن «حزب الله» أنه هاجم تجمعاً لجنود إسرائيليين في مسكاف عام بشمال إسرائيل «بصلية صاروخية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.


إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».


مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
TT

مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت

شهدت بغداد تصعيداً أمنياً جديداً أمس (السبت)، مع هجوم استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور وسط العاصمة؛ حيث أصابت طائرة مسيّرة برج الاتصالات وأنظمة الخوادم، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ونعى جهاز المخابرات أحد ضباطه الذي قُتل جرّاء الاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه «إرهابي» نفذته جهات خارجة على القانون، ومؤكداً أن العملية تُمثل محاولة فاشلة لعرقلة عمله، مع التعهد بملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

بالتوازي، أعلنت جماعة «أصحاب الكهف» استهداف قاعدة «فيكتوري» قرب مطار بغداد، في مؤشر عملي لانتهاء الهدنة غير المعلنة التي أعلنتها «كتائب حزب الله» قبل يومين، والتي كانت تقتصر على السفارة الأميركية فقط.

كما شهد مطار «الحليوة» العسكري في طوزخورماتو هجمات على وحدات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين.