حبس رئيس حزب معارض في كردستان العراق

الإقليم يعتزم بيع أملاكه في مزاد علني لـ«سداد ديون»

حزب «الجيل الجديد» شاسوار عبد الواحد (قناة إن آر تي)
حزب «الجيل الجديد» شاسوار عبد الواحد (قناة إن آر تي)
TT

حبس رئيس حزب معارض في كردستان العراق

حزب «الجيل الجديد» شاسوار عبد الواحد (قناة إن آر تي)
حزب «الجيل الجديد» شاسوار عبد الواحد (قناة إن آر تي)

صدر في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، الثلاثاء، حكم بالحبس مدة 5 أشهر ضد شاسوار عبد الواحد، رئيس حزب «الجيل الجديد» المعارض؛ على خلفية شكوى أقامتها عضوة برلمانية سابقة في برلمان الإقليم شادي نوزاد، طبقاً لمصادر كردية.

وكانت قوة أمنية اعتقلت عبد الواحد في 12 أغسطس (آب) الماضي، خلال تواجده في مدينة «القرية الألمانية» السكنية بالسليمانية، ومن المتوقع أن تصدر ضده أحكام جديدة تتعلق بدعاوى أخرى ضده.

وجاء الحكم القضائي الأخير ضد عبد الواحد، بعد أيام قليلة من مواجهات دارت في السليمانية بين أفراد بارزين في عائلة الرئيس الراحل جلال طالباني، وانتهت باعتقال رئيس حزب «جبهة الشعب» لاهور الشيخ جنكي، وهو أحد أبناء عمومة زعيم حزب «الاتحاد الوطني» بافل طالباني.

واستند قرار الحكم، طبقاً لأنباء واردة من السليمانية، إلى «أدلة ووثائق مقدمة في ملف القضية، وتعود إلى الشكوى المقدمة ضد عبد الواحد بموجب المادة (431) من قانون العقوبات العراقي».

والمادة المشار إليها تنص على «تجريم التهديد بارتكاب جناية ضد شخص أو ممتلكاته، أو بإفشاء أمور مخلة بالشرف، وذلك عندما يقترن هذا التهديد بطلب أو تكليف بفعل ما أو الامتناع عنه»، وتصل عقوبتها إلى السجن لسبع سنوات.

مع ذلك، يدفع فريق الدفاع الخاص بحزب «الجيل الجديد» للتشكيك بدوافع التهم الموجهة إلى عبد الواحد، مشيراً إلى خلفية سياسية وراء تحريك القضايا في هذا التوقيت؛ إذ يروج أنصار الحركة بأنها باتت هدفاً سياسياً بعد أن أضحت خلال السنوات القليلة الماضية ثالث قوة في إقليم كردستان بعد حزبي «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي الكردستاني» لجهة مقاعدها في البرلمانين الاتحادي والإقليمي.

وتحتكم الحركة إلى 9 مقاعد في البرلمان الاتحادي و15 مقعداً في برلمان الإقليم؛ ما جعلها قوة منافسة لنفوذ الحزبين، خاصة حزب «الاتحاد الوطني» الذي تنافسه بقوة في محافظة السليمانية.

شاسوار عبد الواحد في لقاء سابق مع محمد الحسان رئيس بعثة «يونامي» في العراق (موقع الجيل الجديد)

وقال فريق الدفاع القانوني عن شاسوار عبد الواحد في بيان بعد صدور حكم الحبس ضده، إن «الجلسة لم تكن قانونية، ونطالب بإطلاق سراح موكلنا فوراً».

وتحدث فريق الدفاع عن أن «حراك الجيل الجديد سيواصل نشاطه السياسي، وسيشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة لتحقيق نتائج أوسع، سواء كان رئيسه خارج أم داخل السجن».

وسبق أن قررت محكمة السليمانية في أغسطس الماضي تأجيل البت في قضية شاسوار عبد الواحد إلى يوم 28 من الشهر نفسه؛ لتقرر بعد ذلك تأجيلها إلى (اليوم الثلاثاء).

وعن الدعاوى القضائية التي تلاحق رئيس «الجيل الجديد»، أعلنت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان، الأحد الماضي، أن ديونها المترتبة على شركة «ناليا» التي يمتلكها شاسوار عبد الواحد، تبلغ 92 مليار دينار عراقي (نحو 74 مليون دولار).

وأشارت وزارة المالية إلى أنها ستصادر 60 ملكاً من أملاك شاسوار عبد الواحد، وسيتم بيعها في مزاد علني في وقت لاحق. وتتوزع تلك الممتلكات على قطع أراض وفنادق وكافتيريات وكبائن سياحية.


مقالات ذات صلة

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

المشرق العربي عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد يوم 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

مخاوف عراقية من عودة فصائل الظل إلى «وحدة الساحات»

تزداد مخاوف في العراق من أن يكون تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها محاولةً لكسب الوقت؛ استعداداً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان 19 أكتوبر الحالي (رويترز)

بغداد تقلل من تأثير قطع كابلات الإنترنت في «هرمز»

قلل وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند من المخاوف المتعلقة باحتمالات استهداف أو قَطع خطوط الكابلات البحرية والإنترنت عبر إيران أو مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يؤدي اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي وخلفهما وزراء جدد (إعلام حكومي)

مبادرة عراقية تهاجم «توزيع الغنائم» في حكومة الزيدي

ما زالت قضية إكمال الكابينة الحكومية لرئيس الوزراء علي الزيدي، التي صوَّت عليها البرلمان الاتحادي الخميس الماضي، تثير المزيد من مشاعر الإحباط.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيَّرات ضُبطت بالمحافظة (إعلام أمني)

كييف تنفي نشر آلاف المسيَّرات في سماء العراق

نفت السفارة الأوكرانية في العراق ما وصفتها بـ«الادعاءات» الإيرانية عن قيام كييف بنشر آلاف الطائرات المسيَّرة في العراق.

فاضل النشمي (بغداد)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».