عباس لا يمانع شراكة عربية أو دولية في إدارة قطاع غزة

«مصممون على سحب كل السلاح من المخيمات في لبنان»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

عباس لا يمانع شراكة عربية أو دولية في إدارة قطاع غزة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، إن «إسرائيل تريد تدمير فلسطين بالكامل»، مؤكداً أن السلطة الفلسطينية لا تمانع بشراكة عربية أو دولية لإدارة قطاع غزة.

وأشار عباس في مقابلة مع قناتي «العربية» و«الحدث»، إلى سقوط «ما لا يقل عن 200 ألف قتيل وجريح في غزة»، مضيفاً أن «إسرائيل تواصل نهجها بينما العالم يكتفي بالتنديد».

وقال إن الفلسطينيين «اعتادوا على عدم تنفيذ القرارات الدولية بشأن فلسطين»، مضيفاً: «لدينا 1000 قرار أممي يخص فلسطين لم ينفذ أي منها».

كما أكد الرئيس الفلسطيني أن «غزة تمر بمجاعة حقيقية... من لم يمت بالحرب في غزة يموت جوعاً... أعداد من يموتون جوعاً في غزة أكثر ممن يموتون قتلاً». ورأى أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «مصمم على الاستمرار في إبادة الشعب الفلسطيني»، مضيفاً أنه «يريد أن يبقى رئيساً للوزراء كي لا يحاكم» في إسرائيل.

من جهة أخرى، قال عباس إن «للأردن ومصر موقفاً مشرفاً لمنع التهجير من غزة والضفة»، مضيفاً: «نعمل على وقف تهجير الشعب الفلسطيني».

مبان مدمرة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة يوم 30 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأكد عباس أن «السلطة الفلسطينية تنشط دبلوماسياً لوقف الحرب على غزة»، مضيفاً: «نحن مستعدون لتسلّم حكم غزة ولدينا الإمكانيات لذلك... ولا مانع لدينا من شراكة عربية أو دولية في إدارة غزة».

وقد رأى الرئيس الفلسطيني أن «نتنياهو لا يريد دولة فلسطينية متكاملة الأطراف»، مضيفاً: «اعترفنا بإسرائيل منذ 1988 ورغم ذلك تمنع قيام دولة فلسطينية».

وتابع: «149 دولة اعترفت بالدولة الفلسطينية... وأبلغني عدد من رؤساء الدول نيّتهم الاعتراف بدولة فلسطين... وسنذهب للأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لفلسطين».

وشدد عباس على أنه «لم تكن هناك تنازلات فلسطينية في اتفاق أوسلو»، مضيفاً أن هذا الاتفاق «أتاح لـ1.8 مليون فلسطيني العودة لأرض الوطن».

وأكد أن نتنياهو حاول «إلغاء أو تجميد اتفاق أوسلو»، لكن هذا الاتفاق «ثنائي» و«لا يمكن إلغاؤه من طرف واحد».

وأوضح قائلاً: «اتفقنا في أوسلو على الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير... والإسرائيليون نادمون على الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً للفلسطينيين».

وشدد الرئيس الفلسطيني قائلاً: «لا نريد حرباً ضد إسرائيل»، مضيفاً: «قانوننا قائم على المقاومة الشعبية السلمية».

كما قال إنه تفاوض «عشرات المرات مع (حماس) ولم نصل إلى نتيجة»، مضيفاً: «يجب أن تعترف (حماس) بمنظمة التحرير والتزاماتها القانونية».

وتابع: «أقول لـ(حماس): نحن دولة واحدة وشعب واحد... وأقول لـ(حماس) إن عليها الالتزام بالدولة الواحدة والسلاح الواحد».

جنود من الجيش اللبناني متمركزون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية لبيروت في 29 أغسطس 2025 في حين تواصل الجماعات الفلسطينية المسلحة في المخيمات تسليم أسلحتها للسلطات اللبنانية (أ.ف.ب)

وفي شأن المخيمات الفلسطينية في لبنان، قال عباس: «الحديث عن سحب سلاح المخيمات في لبنان بدأ منذ 15 عاماً... سحب سلاح المخيمات الفلسطينية مقدمة لحماية لبنان»، معتبراً أن «سلاح المخيمات أدى غرضه عام 1969، ولا دور له الآن».

وكشف عن أنه اتفق مع الرئيس اللبناني جوزيف عون على سحب كل سلاح المخيمات، مضيفاً: «مصممون على سحب كل السلاح الفلسطيني من لبنان».

وتابع الرئيس الفلسطيني: «أريد علاقة طبيعية مع لبنان وأن يحافظ على وحدته وأمنه... لن أكون سبباً في تعطيل مشروع الدولة اللبنانية... والسلاح الفلسطيني سيبقى أمانة لدى الدولة اللبنانية».


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).