مظاهرات جديدة في السويداء تطالب بـ«تقرير المصير»

مقاتلون من البدو عند حاجز لقوات الأمن السورية نُصب لمنعهم من التقدم نحو السويداء في 19 يوليو الماضي (رويترز)
مقاتلون من البدو عند حاجز لقوات الأمن السورية نُصب لمنعهم من التقدم نحو السويداء في 19 يوليو الماضي (رويترز)
TT

مظاهرات جديدة في السويداء تطالب بـ«تقرير المصير»

مقاتلون من البدو عند حاجز لقوات الأمن السورية نُصب لمنعهم من التقدم نحو السويداء في 19 يوليو الماضي (رويترز)
مقاتلون من البدو عند حاجز لقوات الأمن السورية نُصب لمنعهم من التقدم نحو السويداء في 19 يوليو الماضي (رويترز)

شهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا مظاهرات جديدة، اليوم (السبت)، طالب المشاركون فيها بـ«تقرير المصير»، وهو أمر ترفضه حكومة دمشق، وتتهم إسرائيل بتشجيعه.

وذكرت منصة «السويداء 24» الإخبارية المحلية أن «مظاهرة حاشدة خرجت في مدينة شهبا، شمال محافظة السويداء، اليوم (السبت)، تزامناً مع المظاهرة التي شهدتها ساحة الكرامة في مدينة السويداء للمطالبة بحق (تقرير المصير)».

وجاءت المظاهرات الجديدة، السبت، بعد أيام من مطالبة حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في محافظة السويداء، الدول بتقديم الدعم لإقامة «إقليم منفصل» في الجنوب السوري. وقال الهجري: «المشروع بدأ بعنوان جديد بعد المحنة الوجودية الأخيرة التي كان القصد منها إبادة الطائفة الدرزية. ونطالب كل شرفاء العالم والدول الحرة بالوقوف إلى جانبنا لإعلان إقليم منفصل في الجنوب السوري لحمايتنا». وهو كان يشير إلى مواجهات دامية في يوليو (تموز) الماضي بين فصائل درزية مسلحة، من جهة، ومسلحين من عشائر البدو وقوات تابعة للحكومة السورية، من جهة ثانية، ما تسبب في مقتل مئات الأشخاص من الجانبين. وتدخلت إسرائيل عسكرياً في المواجهة من خلال قصف القوات الحكومية السورية بزعم أنها تحمي الدروز.

وقبل أيام أعلنت فصائل محلية في السويداء تشكيل جسم عسكري تحت اسم «الحرس الوطني»، وأكّدت ولاءها المطلق لحكمت الهجري والتزامها التام بقراراته.

مواطنون يتظاهرون في مدينة السويداء جنوب سوريا في صورة أرشيفية تعود إلى عام 2023 (السويداء 24 - أ.ف.ب)

ويوم الخميس، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، القول إن إسرائيل تعمل على إنشاء منطقة منزوعة السلاح من مرتفعات الجولان حتى السويداء جنوب سوريا. ونسبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نتنياهو قوله: «المناقشات مستمرة لحماية الدروز في سوريا وإنشاء منطقة منزوعة السلاح وممر إنساني لإيصال المساعدات للسويداء».

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارته قرية بشمال إسرائيل، حيث التقى الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، وعدداً من وجهاء الطائفة الدرزية.

وجدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي العهد بدعم الدروز في سوريا، وطمأنهم بأن «التفاهمات مع حكومة أحمد الشرع لن تأتي على حسابهم».

وقد جرى هذا اللقاء في ما تسمى «غرفة عمليات»، في قرية جولس بمنطقة الجليل، كان أقامها عدد من ضباط الجيش الإسرائيلي من أبناء الطائفة الدرزية الذين تجندوا لإرسال مقاتلين وأسلحة وكميات من المساعدات الإنسانية إلى السويداء، في الشهرين الأخيرين، وهي تعمل وفق أسلوب عمل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب.


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.