واشنطن تفاجئ لبنان بطلب نزع سلاح «حزب الله» قبل انسحاب إسرائيل

مخاوف من تحويل القرى الأمامية منطقة عازلة بغطاء اقتصادي - صناعي

رئيس الجمهورية جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد الأميركي (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد الأميركي (رئاسة الجمهورية)
TT

واشنطن تفاجئ لبنان بطلب نزع سلاح «حزب الله» قبل انسحاب إسرائيل

رئيس الجمهورية جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد الأميركي (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد الأميركي (رئاسة الجمهورية)

فوجئ الوسط السياسي بالحضور المميز للسناتور ليندسي غراهام في عداد الوفد الأميركي في مفاوضاته المتنقلة مع الرؤساء الثلاثة لتطبيق اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، والذي أتاح له تظهير موقف الولايات المتحدة على حقيقته بدعوته إلى نزع سلاح «حزب الله» قبل السؤال عن انسحاب إسرائيل؛ ما يعني أنه أعاد الكرة إلى الملعب اللبناني، بخلاف ما كان يتوقعه مصدر لبناني بارز، بأن حضور الوفد هذه المرة سيحمل له ضمانات بإلزامها بالانسحاب من الجنوب على قاعدة تبادل الخطوات، في مقابل استعداد لبنان لوضع خطة لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة.

فكلمة الفصل الأميركية جاءت على لسان السناتور غراهام، حسب المصدر اللبناني لـ«الشرق الأوسط»، الذي يُفترض أن يتوجه برفقة نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغن أورتاغوس إلى إسرائيل فور توصُّل مجلس الوزراء اللبناني في جلسته، في الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل، إلى إقرار الخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتطبيق حصرية السلاح والخطوات التنفيذية في هذا الخصوص للوقوف على رأي رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو ومدى استعداده للتجاوب معها بقيامه بخطوة في مقابل الخطوة التي تستعد الحكومة لتنفيذها.

وشكّل موقف غراهام المقرب جداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب مفاجأة لدى الرؤساء الثلاثة بسؤالهم الوسيط الأميركي توم برّاك عن موقف تل أبيب من الورقة اللبنانية - الأميركية، والأسباب الكامنة وراء عدم حصوله على جواب من نتنياهو في ضوء التزام لبنان بالورقة وبإعلان 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الذي نص على وقف الأعمال العدائية، وكان أقرَّه مجلس الوزراء السابق، كما قال الرئيس العماد جوزيف عون، وحظي برعاية أميركية - فرنسية.

وسأل المصدر اللبناني: هل أن غراهام هو من حمل الجواب بالإنابة عن المجتمع الدولي الضاغط لنزع سلاح «حزب الله» قبل السؤال عن انسحاب إسرائيل؟ وأن لا ضمانات قبل تطبيق حصريته بيد الدولة. وقال إن بانضمامه إلى الوفد أعاد المفاوضات إلى المربع الأول؛ لأنه وزميليه السناتور جين شاهين والنائب جون ويلسون هم من تولوا طرح العناوين الرئيسة للموقف الأميركي، بينما كان برّاك يتدخل من حين إلى آخر بصفتهم أعلى رتبة منه، وأن ما قاله في اللقاءات بقي تحت سقف أنه يعمل على ضمان انسحاب إسرائيل، لكن الأهم هو نزع سلاح «حزب الله»؟

وكشف عن أن الوفد الأميركي لم يتطرق في لقاءاته بالتفصيل إلى تحويل القرى الأمامية المتاخمة لإسرائيل منطقة صناعية - زراعية - اقتصادية؛ لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية في الجنوب، وقال إن الاستفاضة بالحديث عنها جاءت في المؤتمر الصحافي الذي عقده برّاك من أمام القصر الجمهوري فور انتهاء اجتماعه بالرئيس عون. وسأل: ما المقصود بتحويلها منطقة عازلة؟ ومن قال إن مثل هذا الطرح لا يقلق الجنوبيين بتحويلها منطقة عازلة منزوعة السلاح وغير مأهولة، بغطاء اقتصادي، بذريعة طمأنتها سكان المستوطنات للعودة الآمنة إلى بيوتهم الواقعة قبالة هذه القرى المشمولة بوعود تحويلها منطقة اقتصادية؟

ولفت المصدر إلى أن رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام جدَّدا أمام الوفد التزام لبنان بحصرية السلاح، وأن لا عودة عن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في هذا الخصوص، وطالبا واشنطن بالتدخل لإلزام إسرائيل بإعلان 27 نوفمبر الماضي، وبالورقة الأميركية - اللبنانية، وأكد أن الوفد، وبالأخص برّاك، لم يتطرق إلى الحوار القائم بين واشنطن وطهران بخلاف ما كان كشف عنه سابقاً أمام رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وقال إنه أتى على ذكره في رده على أسئلة الصحافيين، وإن كان أحد المقربين من الوفد أبلغ وزراء ونواب، على هامش مأدبة العشاء التي أقيمت على شرفه مساء الاثنين الماضي، بأن واشنطن تقلل من قدرة طهران على أن تستعيد نفوذها في الإقليم بتحريضها «حزب الله» على التمسك بسلاحه.

وقال إن الأجواء التي اتسمت بها لقاءات الرؤساء بالوفد الأميركي كانت مشدودة ويشوبها بعض القلق، لكنها لم تؤدّ إلى إحداث تغيير في الموقف اللبناني، على نقيض برّاك الذي لم يأت على ذكر الضمانات بخلاف ما كان أوحى به باستعداده لمساعدة لبنان للضغط على إسرائيل للانسحاب.

وأكد بأن النقاش بين بري والثلاثي غراهام - شاهين - ويلسون احتل حيزاً رئيساً من الوقت الذي استغرقه اجتماعه بالوفد، ولم يغب عن باله تذكير برّاك بما أخذه على عاتقه بضرورة تبادل الخطوات بين إسرائيل ولبنان الذي قام بخطوات عدة، في مقابل عدم إلزامها ولو بخطوة واحدة، في إشارة منه إلى إخلاء «حزب الله» جنوب الليطاني وقيام الجيش بمؤازرة الـ«يونيفيل» بوضع اليد على منشآته وبنيته العسكرية، بما فيها الأنفاق، والتزام لبنان والحزب بوقف النار وعدم رده على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية منذ 27 نوفمبر حتى اليوم؛ وهذا ما سهّل انتشار الجيش في المناطق التي أخلاها الحزب.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً الوفد الأميركي (إ.ب.أ)

ويبقى السؤال: كيف ستتصرف واشنطن، والأنظار مشدودة إليها وتترقب ما سيصدر عن مجلس الوزراء بخصوص الخطة لتطبيق حصرية السلاح؟ وهل يمكن أن تقتصر على العناوين الرئيسة والمراحل لتنفيذها من دون تحديد جدول زمني للبدء بتطبيقها لعل الحكومة تضغط لربط تحديده بحصولها على ضمانات أميركية بإلزام إسرائيل بالانسحاب؟ أم أنها ستغض النظر عن قيامها، أي إسرائيل، بتوسيع دائرة خروقها ظناً منها أنها تفرض بالنار حصرية السلاح؟

وعليه، يقف لبنان حالياً في منتصف الطريق، بين إصرار إسرائيل بغطاء أميركي على نزع سلاح «حزب الله» قبل سؤاله عن انسحابها، وبين تمسك قيادته بتنفيذ الاتفاق الأول لوقف النار الذي أُعلن في 27 نوفمبر، وعدم اعترافها بالورقة الأميركية - اللبنانية، بذريعة أن سلاحه هو شأن لبناني لا دخل لواشنطن به، ويُبحث في إطار استراتيجية أمن وطني للبنان استجابة لدعوة عون في خطاب القسم، أم أن قيادته قد تضطر إلى أن تعيد النظر في حساباتها في ضوء الاختلال بميزان القوى، وتُقرر، حسب المصدر، تموضعها خلف الدولة لتقوية موقعها في مفاوضاتها عبر الوسيط الأميركي مع إسرائيل للتخفيف من شروطها، بخلاف تبرير الحزب تمسكه بسلاحه بحجة أنه مصدر قوة للبنان يجب الحفاظ عليه لتحرير الجنوب، مع أن إسناده لغزة أدى إلى اختلال ميزان القوى على نحو تحوّل سلاحه عبئاً عليه قبل الآخرين؟


مقالات ذات صلة

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».