إسرائيل تتخذ خطوات لإخلاء مدينة غزة وتصعّد عملياتها

نتنياهو: نقترب من نهاية حرب «الجبهات السبع»... و«حماس» لن تبقى في غزة

فلسطينيتان مع أغراضهما أثناء النزوح من مدينة غزة صوب الجنوب (رويترز)
فلسطينيتان مع أغراضهما أثناء النزوح من مدينة غزة صوب الجنوب (رويترز)
TT

إسرائيل تتخذ خطوات لإخلاء مدينة غزة وتصعّد عملياتها

فلسطينيتان مع أغراضهما أثناء النزوح من مدينة غزة صوب الجنوب (رويترز)
فلسطينيتان مع أغراضهما أثناء النزوح من مدينة غزة صوب الجنوب (رويترز)

صعَّدت إسرائيل من هجماتها في أنحاء متفرقة من قطاع غزة والضفة الغربية، قبيل انعقاد المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغَّر (الكابنيت)، مساء الخميس، للمصادقة على خطة احتلال مدينة غزة؛ بينما قال رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، إن الجيش الإسرائيلي سيسطر على غزة في جميع الأحوال.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية، قال نتنياهو: «حتى إذا وافقت (حماس) على اتفاق، فإن الجيش الإسرائيلي سوف يسيطر على غزة». وتابع: «سنفعل ذلك على أي حال، ليس هناك شك في ذلك، و(حماس) لن تبقى في غزة».

وأضاف، بحسب ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «نقترب من نهاية الحرب، حرب على 7 جبهات، تشمل إيران ووكلاءها».

من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، أكد أن شرط إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار هو إطلاق سراح جميع الرهائن، وفق ما نقل موقع «أكسيوس».

وتأتي تعليقات ديرمر، بعد أيام من تقديم حركة «حماس» موافقتها للوسطاء المصريين والقطريين على مقترحهم، لهدنة تستمر 60 يوماً.

على الصعيد الميداني

كثَّفت القوات الجوية الإسرائيلية من غاراتها العنيفة في بلدتي جباليا البلد والنزلة، مستهدفةً مربعات سكنية كاملة، بعد أن أجبرت سكانها على الإخلاء والنزوح مجدداً، في أعقاب عودة بعضهم إلى منازلهم في الأيام القليلة الماضية.

نازحون فلسطينيون متجمعون حول حفرة خلَّفتها ضربة إسرائيلية على خيام في دير البلح بوسط قطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

وتحد البلدتان مدينة غزة من الجهة الشمالية، في حين يحدها جنوباً حيَّا الزيتون والصبرة اللذان يتعرضان لسلسلة غارات جوية مماثلة، إلى جانب عمليات نسف واسعة تقوم بها أجهزة روبوت متفجرة، استُخدم أيضاً بعضها في مناطق بجباليا البلد في الأيام الماضية، وإن كان على نحو أقل حدة عنه في الصبرة والزيتون.

أما الجهة الشرقية، فتسيطر عليها القوات الإسرائيلية نارياً، بعدما انسحبت من أجزاء منها في الأسابيع القليلة الماضية، وهي تخلو أو تكاد، من السكان، وتحديداً في حيَّيْ الشجاعية والتفاح. وفي الأجزاء الوسطى والغربية من مدينة غزة، يتركز نحو 950 ألف نسمة، غالبيتهم من النازحين من شرق وجنوب المدينة، وكذلك من شمال القطاع، ويُتوقع أن تطلب منهم إسرائيل الإخلاء.

وأحدثت العمليات العسكرية دماراً هائلاً، واضطر السكان للنزوح إلى غرب المدينة أو الجزء الجنوبي الغربي منها، في ظروف قاسية، بينما نزح قِلة إلى جنوب القطاع، خصوصاً منطقة المواصي الممتلئة بشكل شبه كامل بالنازحين الذين قدموا من مناطق متفرقة من القطاع.

وقال الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إن قواته بدأت فعلياً عملية تمهيدية في مدينة غزة لفرض حصار عليها.

وتوقَّع مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن تنصب العناصر المسلحة التابعة لحركة «حماس» مزيداً من الكمائن في قطاع غزة بهدف أَسْر جنود، وذلك بعد هجوم مباغت استهدف قوات من لواء كفير في خان يونس، الأربعاء.

مركبات عسكرية إسرائيلية متمركزة على الحدود مع قطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مسؤولين في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي القول إن الهجوم أظهر أن «حماس» ما زالت قادرة على تنفيذ عمليات ذات طابع منظم، خلافاً لتقديرات بعض ضباط الجيش بأنها لم تعد تعمل في إطار منظم بالمناطق التي سيطرت عليها إسرائيل.

وخلصت تقديرات الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك) إلى أن «حماس» ستركز على مهاجمة القوات في المواقع التي تتمركز فيها، إلى حين بدء العملية الواسعة للسيطرة على مدينة غزة، بحسب الصحيفة.

الإخلاء والضحايا

في الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ بإجراء محادثات تحذيرية أولية مع الجهات الطبية والمنظمات الدولية في شمال قطاع غزة، وطلب منها نقل المعدات الطبية إلى جنوب القطاع، بهدف استيعاب المرضى والجرحى.

كما جرت اتصالات هاتفية تطلب من السكان الإخلاء.

ويتزامن ذلك مع تكثيف عمليات النسف في مناطق متفرقة من وسط وشمال وجنوب ومشارف غرب خان يونس، وغارات جوية وقصف مدفعي لم يتوقف منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وقُتل نتيجة الغارات الإسرائيلية، منذ فجر الخميس وحتى ساعات الظهيرة، ما لا يقل عن 34 فلسطينياً، بينهم 8 من منتظري المساعدات عند نقاط توزيع «مؤسسة غزة الإنسانية»، وطرق دخول الشاحنات.

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة بغزة، وصل إلى المستشفيات خلال 24 ساعة، من ظهر الأربعاء إلى الخميس، 70 قتيلاً و356 مصاباً، ما يرفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 62 ألفاً و192 قتيلاً، إضافة إلى 157 ألفاً و114 مصاباً.

ومن بين مجمل الضحايا 10 آلاف و646 قتيلاً، و45 ألفاً و73 مصاباً منذ 18 مارس (آذار) الماضي، عندما استأنفت إسرائيل الحرب بعد وقف إطلاق نار مؤقت استمر شهرين.

وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال 24 ساعة، حالتي وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 271 حالة وفاة، من ضمنهم 112 طفلاً، بحسب وزارة الصحة في غزة.

ومن منتظري المساعدات، سقط 18 قتيلاً و117 مصاباً، ما يرفع إجمالي ضحايا المساعدات إلى 2036، وأكثر من 15064 مصاباً منذ نهاية مايو الماضي.

المساعدات والوضع الإنساني

رغم أن هناك دخولاً محدوداً للبضائع والمساعدات الإنسانية، لا يزال الوضع الإنساني صعباً، وإن كان أفضل بعض الشيء عما كان عليه سابقاً، خصوصاً أن المقتدرين يستطيعون شراء ما يتوفر بالأسواق.

إسقاط مساعدات إنسانية جواً فوق قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)

غير أن الغالبية العظمى ليس لديها المال لشراء أي بضائع في ظل الغلاء الفاحش، كما أنه لا توجد مواد غذائية مهمة، مثل اللحوم والدواجن والبيض وغيرها، ولا يتوفر بشكل محدود سوى بعض الألبان والزيوت والأرز والسكر والدقيق، في حين أن جزءاً كبيراً مما يدخل من مساعدات يُنهب ولا يصل لمستحقيه.

وأكد «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)» أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تزداد سوءاً، حيث «يُقتل ويصاب الفلسطينيون يومياً، كما يستمر تفاقم المجاعة وسوء التغذية».

وحذر مكتب الأمم المتحدة، في بيان، من وجود أزمة كبيرة في أماكن الإيواء، حيث إن تلبية احتياجات المأوى الحالية لنحو 1.4 مليون شخص تتطلب 3500 شاحنة محملة بالخيام والأغطية البلاستيكية والمستلزمات المنزلية الأساسية، وذلك دون حساب أي نزوح مستقبلي يزيد الاحتياجات، فيما لا يزال إيصال هذه الإمدادات يشكل تحدياً بسبب القيود المستمرة.

ودعا المكتب إلى تسهيل العمل الإغاثي والإنساني، مشدداً على ضرورة إبقاء المعبر المؤدي إلى الشمال وإلى مدينة غزة مفتوحاً لوصول مواد الإيواء.

وعبّر فيليب لازاريني، المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)»، عن مخاوفه من موت أطفال يعانون سوء التغذية، إذا لم تتوفر فوراً المخصصات العاجلة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة.

تزاحم للحصول على طعام من تكية خيرية في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)

وذكر لازاريني أن بيانات «الأونروا» أظهرت زيادة عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية في مدينة غزة، بواقع 6 أمثال ما كان عليه قبل مارس (آذار) الماضي. وقال خلال اجتماع لنادي الصحافيين في جنيف: «لدينا سكان ضعفاء للغاية سيتعرضون لعملية عسكرية كبيرة جديدة... ببساطة لن يكون لدى الكثير منهم القوة اللازمة للنزوح مجدداً».

وعن أطفال غزة قال: «لن ينجو كثير منهم... إنها مجاعة مصطنعة ومفتعَلة، إنها متعمَّدة؛ استُخدم الغذاء كأداة حرب».

وقالت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، الخميس، إن تكثيف القتال في قطاع غزة أمر «لا يُحتمَل». وقال كريستيان كاردون، الناطق باسم اللجنة رسالة إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تكثيف القتال في غزة يعني المزيد من القتلى والمزيد من النزوح والدمار والمزيد من الذعر».

مؤتمر حل الدولتين

وفيما يتعلق بمؤتمر حل الدولتين الذي تستضيفه نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر (أيلول) المقبل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده ستتشارك مع السعودية في رئاسة المؤتمر، وذلك ضمن المساعي لإحراز تقدمٍ في هذا الصدد.

وأضاف، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «لن يُفضي الهجوم العسكري الذي تُعِدّ له إسرائيل في قطاع غزة إلا إلى كارثة حقيقية لكلا الشعبين، وسيجرّ المنطقة إلى حرب دائمة».

ويرى ماكرون أن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الحرب يتمثل في تحقيق وقف إطلاق نار دائم في غزّة، والإفراج عن جميع الرهائن، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان بكثافة، ونزع سلاح حركة «حماس»، وتعزيز دور السلطة الفلسطينية في القطاع.

ونوّه الرئيس الفرنسي بأن «حل الدولتين يُمثِّل السبيل الوحيد الموثوق من أجل أُسر الرهائن ومن أجل الإسرائيليين والفلسطينيين».

وكانت السعودية قد ترأست بمشاركة فرنسية «المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية وتنفيذ حل الدولتين» على المستوى الوزاري، بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، يومي 28 و29 يوليو (تموز) الماضي.

الضفة الغربية

ولا تزال الضفة الغربية تشهد أعمالاً عدائية من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، في ظل دعم وزراء اليمين المتطرف لها، مع تبني توسيع المستوطنات التي تفصل شمال الضفة عن جنوبها، بما يمنع مستقبلاً إقامة دولة فلسطينية.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يمسك بخريطة توضح خطة استيطانية جديدة بالضفة يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)

واعتبرت 21 دولة، بينها المملكة المتحدة وفرنسا، في بيان مشترك، الخميس، أن خطة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة «غير مقبولة»، وتشكل «انتهاكاً للقانون الدولي». وأضافت هذه الدول: «ندين هذا القرار ونطالب بأكبر قدر من الحزم بإلغائه فوراً».

وتنص الخطة الإسرائيلية على بناء 3400 وحدة استيطانية من شأنها فصل شمال الضفة عن جنوبها وتقويض فرصة إقامة دولة فلسطينية متصلة.

من جانب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تحييد شاب فلسطيني بزعم أنه رفع مسدساً لاستهداف قوة إسرائيلية قرب الخليل، ليتبين لاحقاً أنه «مسدس وهمي»، فيما فرضت قواته حصاراً، وأغلقت مداخل ومخارج قرية المغير وبلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، بدعوى إطلاق نار على راعي غنم إسرائيلي؛ ما أدى لإصابته بجروح طفيفة.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل هدمه الجيش الإسرائيلي قرب رام الله بالضفة يوم الثلاثاء (أ.ب)

كما فرضت القوات الإسرائيلية منعاً للتجول على عدد من أحياء البلدة القديمة من الخليل، وداهمت منازل وعاثت فيها خراباً.

واقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية، وأدَّوا طقوساً تلمودية، بحماية الشرطة الإسرائيلية.

واعتدت مجموعة من المستوطنين على فلسطينية ونجلها في قرية المنيا شرق بيت لحم، ما تسبب بإصابتهما بجروح طفيفة، بينما هدمت القوات الإسرائيلية منشأة زراعية في قرية الخاص، وغرفة سكنية في قرية الرشايدة شرق المدينة ذاتها.


مقالات ذات صلة

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس أمام خيمة في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.