إسرائيل تتخذ خطوات لإخلاء مدينة غزة وتصعّد عملياتها

نتنياهو: نقترب من نهاية حرب «الجبهات السبع»... و«حماس» لن تبقى في غزة

فلسطينيتان مع أغراضهما أثناء النزوح من مدينة غزة صوب الجنوب (رويترز)
فلسطينيتان مع أغراضهما أثناء النزوح من مدينة غزة صوب الجنوب (رويترز)
TT

إسرائيل تتخذ خطوات لإخلاء مدينة غزة وتصعّد عملياتها

فلسطينيتان مع أغراضهما أثناء النزوح من مدينة غزة صوب الجنوب (رويترز)
فلسطينيتان مع أغراضهما أثناء النزوح من مدينة غزة صوب الجنوب (رويترز)

صعَّدت إسرائيل من هجماتها في أنحاء متفرقة من قطاع غزة والضفة الغربية، قبيل انعقاد المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغَّر (الكابنيت)، مساء الخميس، للمصادقة على خطة احتلال مدينة غزة؛ بينما قال رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، إن الجيش الإسرائيلي سيسطر على غزة في جميع الأحوال.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية، قال نتنياهو: «حتى إذا وافقت (حماس) على اتفاق، فإن الجيش الإسرائيلي سوف يسيطر على غزة». وتابع: «سنفعل ذلك على أي حال، ليس هناك شك في ذلك، و(حماس) لن تبقى في غزة».

وأضاف، بحسب ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «نقترب من نهاية الحرب، حرب على 7 جبهات، تشمل إيران ووكلاءها».

من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، أكد أن شرط إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار هو إطلاق سراح جميع الرهائن، وفق ما نقل موقع «أكسيوس».

وتأتي تعليقات ديرمر، بعد أيام من تقديم حركة «حماس» موافقتها للوسطاء المصريين والقطريين على مقترحهم، لهدنة تستمر 60 يوماً.

على الصعيد الميداني

كثَّفت القوات الجوية الإسرائيلية من غاراتها العنيفة في بلدتي جباليا البلد والنزلة، مستهدفةً مربعات سكنية كاملة، بعد أن أجبرت سكانها على الإخلاء والنزوح مجدداً، في أعقاب عودة بعضهم إلى منازلهم في الأيام القليلة الماضية.

نازحون فلسطينيون متجمعون حول حفرة خلَّفتها ضربة إسرائيلية على خيام في دير البلح بوسط قطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

وتحد البلدتان مدينة غزة من الجهة الشمالية، في حين يحدها جنوباً حيَّا الزيتون والصبرة اللذان يتعرضان لسلسلة غارات جوية مماثلة، إلى جانب عمليات نسف واسعة تقوم بها أجهزة روبوت متفجرة، استُخدم أيضاً بعضها في مناطق بجباليا البلد في الأيام الماضية، وإن كان على نحو أقل حدة عنه في الصبرة والزيتون.

أما الجهة الشرقية، فتسيطر عليها القوات الإسرائيلية نارياً، بعدما انسحبت من أجزاء منها في الأسابيع القليلة الماضية، وهي تخلو أو تكاد، من السكان، وتحديداً في حيَّيْ الشجاعية والتفاح. وفي الأجزاء الوسطى والغربية من مدينة غزة، يتركز نحو 950 ألف نسمة، غالبيتهم من النازحين من شرق وجنوب المدينة، وكذلك من شمال القطاع، ويُتوقع أن تطلب منهم إسرائيل الإخلاء.

وأحدثت العمليات العسكرية دماراً هائلاً، واضطر السكان للنزوح إلى غرب المدينة أو الجزء الجنوبي الغربي منها، في ظروف قاسية، بينما نزح قِلة إلى جنوب القطاع، خصوصاً منطقة المواصي الممتلئة بشكل شبه كامل بالنازحين الذين قدموا من مناطق متفرقة من القطاع.

وقال الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إن قواته بدأت فعلياً عملية تمهيدية في مدينة غزة لفرض حصار عليها.

وتوقَّع مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن تنصب العناصر المسلحة التابعة لحركة «حماس» مزيداً من الكمائن في قطاع غزة بهدف أَسْر جنود، وذلك بعد هجوم مباغت استهدف قوات من لواء كفير في خان يونس، الأربعاء.

مركبات عسكرية إسرائيلية متمركزة على الحدود مع قطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مسؤولين في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي القول إن الهجوم أظهر أن «حماس» ما زالت قادرة على تنفيذ عمليات ذات طابع منظم، خلافاً لتقديرات بعض ضباط الجيش بأنها لم تعد تعمل في إطار منظم بالمناطق التي سيطرت عليها إسرائيل.

وخلصت تقديرات الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك) إلى أن «حماس» ستركز على مهاجمة القوات في المواقع التي تتمركز فيها، إلى حين بدء العملية الواسعة للسيطرة على مدينة غزة، بحسب الصحيفة.

الإخلاء والضحايا

في الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ بإجراء محادثات تحذيرية أولية مع الجهات الطبية والمنظمات الدولية في شمال قطاع غزة، وطلب منها نقل المعدات الطبية إلى جنوب القطاع، بهدف استيعاب المرضى والجرحى.

كما جرت اتصالات هاتفية تطلب من السكان الإخلاء.

ويتزامن ذلك مع تكثيف عمليات النسف في مناطق متفرقة من وسط وشمال وجنوب ومشارف غرب خان يونس، وغارات جوية وقصف مدفعي لم يتوقف منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وقُتل نتيجة الغارات الإسرائيلية، منذ فجر الخميس وحتى ساعات الظهيرة، ما لا يقل عن 34 فلسطينياً، بينهم 8 من منتظري المساعدات عند نقاط توزيع «مؤسسة غزة الإنسانية»، وطرق دخول الشاحنات.

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة بغزة، وصل إلى المستشفيات خلال 24 ساعة، من ظهر الأربعاء إلى الخميس، 70 قتيلاً و356 مصاباً، ما يرفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 62 ألفاً و192 قتيلاً، إضافة إلى 157 ألفاً و114 مصاباً.

ومن بين مجمل الضحايا 10 آلاف و646 قتيلاً، و45 ألفاً و73 مصاباً منذ 18 مارس (آذار) الماضي، عندما استأنفت إسرائيل الحرب بعد وقف إطلاق نار مؤقت استمر شهرين.

وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال 24 ساعة، حالتي وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 271 حالة وفاة، من ضمنهم 112 طفلاً، بحسب وزارة الصحة في غزة.

ومن منتظري المساعدات، سقط 18 قتيلاً و117 مصاباً، ما يرفع إجمالي ضحايا المساعدات إلى 2036، وأكثر من 15064 مصاباً منذ نهاية مايو الماضي.

المساعدات والوضع الإنساني

رغم أن هناك دخولاً محدوداً للبضائع والمساعدات الإنسانية، لا يزال الوضع الإنساني صعباً، وإن كان أفضل بعض الشيء عما كان عليه سابقاً، خصوصاً أن المقتدرين يستطيعون شراء ما يتوفر بالأسواق.

إسقاط مساعدات إنسانية جواً فوق قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)

غير أن الغالبية العظمى ليس لديها المال لشراء أي بضائع في ظل الغلاء الفاحش، كما أنه لا توجد مواد غذائية مهمة، مثل اللحوم والدواجن والبيض وغيرها، ولا يتوفر بشكل محدود سوى بعض الألبان والزيوت والأرز والسكر والدقيق، في حين أن جزءاً كبيراً مما يدخل من مساعدات يُنهب ولا يصل لمستحقيه.

وأكد «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)» أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تزداد سوءاً، حيث «يُقتل ويصاب الفلسطينيون يومياً، كما يستمر تفاقم المجاعة وسوء التغذية».

وحذر مكتب الأمم المتحدة، في بيان، من وجود أزمة كبيرة في أماكن الإيواء، حيث إن تلبية احتياجات المأوى الحالية لنحو 1.4 مليون شخص تتطلب 3500 شاحنة محملة بالخيام والأغطية البلاستيكية والمستلزمات المنزلية الأساسية، وذلك دون حساب أي نزوح مستقبلي يزيد الاحتياجات، فيما لا يزال إيصال هذه الإمدادات يشكل تحدياً بسبب القيود المستمرة.

ودعا المكتب إلى تسهيل العمل الإغاثي والإنساني، مشدداً على ضرورة إبقاء المعبر المؤدي إلى الشمال وإلى مدينة غزة مفتوحاً لوصول مواد الإيواء.

وعبّر فيليب لازاريني، المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)»، عن مخاوفه من موت أطفال يعانون سوء التغذية، إذا لم تتوفر فوراً المخصصات العاجلة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة.

تزاحم للحصول على طعام من تكية خيرية في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)

وذكر لازاريني أن بيانات «الأونروا» أظهرت زيادة عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية في مدينة غزة، بواقع 6 أمثال ما كان عليه قبل مارس (آذار) الماضي. وقال خلال اجتماع لنادي الصحافيين في جنيف: «لدينا سكان ضعفاء للغاية سيتعرضون لعملية عسكرية كبيرة جديدة... ببساطة لن يكون لدى الكثير منهم القوة اللازمة للنزوح مجدداً».

وعن أطفال غزة قال: «لن ينجو كثير منهم... إنها مجاعة مصطنعة ومفتعَلة، إنها متعمَّدة؛ استُخدم الغذاء كأداة حرب».

وقالت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، الخميس، إن تكثيف القتال في قطاع غزة أمر «لا يُحتمَل». وقال كريستيان كاردون، الناطق باسم اللجنة رسالة إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تكثيف القتال في غزة يعني المزيد من القتلى والمزيد من النزوح والدمار والمزيد من الذعر».

مؤتمر حل الدولتين

وفيما يتعلق بمؤتمر حل الدولتين الذي تستضيفه نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر (أيلول) المقبل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده ستتشارك مع السعودية في رئاسة المؤتمر، وذلك ضمن المساعي لإحراز تقدمٍ في هذا الصدد.

وأضاف، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «لن يُفضي الهجوم العسكري الذي تُعِدّ له إسرائيل في قطاع غزة إلا إلى كارثة حقيقية لكلا الشعبين، وسيجرّ المنطقة إلى حرب دائمة».

ويرى ماكرون أن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الحرب يتمثل في تحقيق وقف إطلاق نار دائم في غزّة، والإفراج عن جميع الرهائن، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان بكثافة، ونزع سلاح حركة «حماس»، وتعزيز دور السلطة الفلسطينية في القطاع.

ونوّه الرئيس الفرنسي بأن «حل الدولتين يُمثِّل السبيل الوحيد الموثوق من أجل أُسر الرهائن ومن أجل الإسرائيليين والفلسطينيين».

وكانت السعودية قد ترأست بمشاركة فرنسية «المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية وتنفيذ حل الدولتين» على المستوى الوزاري، بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، يومي 28 و29 يوليو (تموز) الماضي.

الضفة الغربية

ولا تزال الضفة الغربية تشهد أعمالاً عدائية من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، في ظل دعم وزراء اليمين المتطرف لها، مع تبني توسيع المستوطنات التي تفصل شمال الضفة عن جنوبها، بما يمنع مستقبلاً إقامة دولة فلسطينية.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يمسك بخريطة توضح خطة استيطانية جديدة بالضفة يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)

واعتبرت 21 دولة، بينها المملكة المتحدة وفرنسا، في بيان مشترك، الخميس، أن خطة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة «غير مقبولة»، وتشكل «انتهاكاً للقانون الدولي». وأضافت هذه الدول: «ندين هذا القرار ونطالب بأكبر قدر من الحزم بإلغائه فوراً».

وتنص الخطة الإسرائيلية على بناء 3400 وحدة استيطانية من شأنها فصل شمال الضفة عن جنوبها وتقويض فرصة إقامة دولة فلسطينية متصلة.

من جانب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تحييد شاب فلسطيني بزعم أنه رفع مسدساً لاستهداف قوة إسرائيلية قرب الخليل، ليتبين لاحقاً أنه «مسدس وهمي»، فيما فرضت قواته حصاراً، وأغلقت مداخل ومخارج قرية المغير وبلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، بدعوى إطلاق نار على راعي غنم إسرائيلي؛ ما أدى لإصابته بجروح طفيفة.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل هدمه الجيش الإسرائيلي قرب رام الله بالضفة يوم الثلاثاء (أ.ب)

كما فرضت القوات الإسرائيلية منعاً للتجول على عدد من أحياء البلدة القديمة من الخليل، وداهمت منازل وعاثت فيها خراباً.

واقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية، وأدَّوا طقوساً تلمودية، بحماية الشرطة الإسرائيلية.

واعتدت مجموعة من المستوطنين على فلسطينية ونجلها في قرية المنيا شرق بيت لحم، ما تسبب بإصابتهما بجروح طفيفة، بينما هدمت القوات الإسرائيلية منشأة زراعية في قرية الخاص، وغرفة سكنية في قرية الرشايدة شرق المدينة ذاتها.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، بشدة، تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى قطاع غزة، معتبرةً ذلك «انحيازاً للاحتلال، وتساوقاً مع ذرائعه الرامية إلى تشديد الحصار، وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع».

وقالت «حماس»، في تصريح صحافي اليوم، إن «ادعاءات الاحتلال بتدخل الحركة وفرضها ضرائب وتهديدات بحق التجار، والتأثير في آليات إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص، لا أصل لها»، مؤكدة أنها «محاولة متكررة ومفضوحة لتشديد الأزمة الإنسانية والتهرّب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار».

واعتبرت الحركة أن «تبنّي ميلادينوف هذه الرواية يمثّل انحيازاً واضحاً للاحتلال ومبرراته، التي تُستخدم لتعطيل إدخال البضائع إلى غزة، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين المحاصرين»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وطالبت «حماس» ميلادينوف بالتوقف عن «سياسة الانحياز للاحتلال وانتهاكاته لأبسط حقوق الإنسان، والتحرك العاجل للضغط عليه وإلزامه برفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف جرائم القتل المتواصلة بحق المدنيين والأطفال».

كما دعت إلى الإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لتمكينها من ممارسة مهامها، وفي مقدمتها العمل على إعمار ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.


أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
TT

أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)

أنجز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تشكيلة حكومته بضمّ أعضاء مرتبطين بفصائل مسلحة حليفة لطهران بضوء أخضر أميركي، خصوصاً لجهة تعيين نائب له تصنّفه الولايات المتحدة «إرهابياً»، حسبما قال مصدران دبلوماسيان لوكالة الصحافة الفرنسية. وأعلن الزيدي، مساء الخميس، اكتمال حكومته بعد أكثر من 5 أشهر على توليه منصبه وتعهّده حصر سلاح الفصائل بيد الدولة، وهو مطلب أميركي رئيسي.

من بين الأسماء الجديدة، نائب رئيس الوزراء ليث الخزعلي، وهو مسؤول بارز في «عصائب أهل الحق» التي أعلنت في يونيو (حزيران) بدء تسليم سلاحها. وقال مصدر دبلوماسي في بغداد، الجمعة، إن الزيدي «حصل على موافقة أميركية ضمنية خلال زيارته في سبتمبر (أيلول) إلى الولايات المتحدة» حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأوضح المصدر أن واشنطن غضّت الطرف عن مشاركة فصائل مقرّبة من إيران في الحكومة «بعدما وعد رئيس الوزراء بالمضي قدماً في خططه لنزع السلاح، وقدّم ضمانات بأن تلك المجموعات لن تهاجم المصالح الأميركية في العراق». وشدّد على أن «واشنطن تريد مساعدته (الزيدي) في المضي قدماً في خططه».

وليث الخزعلي هو شقيق قيس زعيم «عصائب أهل الحق». والأخوان مدرجان على قائمة واشنطن لـ«الإرهابيين العالميين»، وتعتبرهما «وكيلَين عنيفَين لإيران»، وتتّهمهما بشنّ هجمات على قواتها عقب غزو العراق عام 2003، بما في ذلك هجوم في 2007 أدّى إلى خطف وقتل 5 جنود أميركيين. وتنامى النفوذ السياسي لقيس وشقيقه ليث بعد فوز «العصائب» بـ27 مقعداً من أصل 329 في البرلمان في الانتخابات التشريعية العام الماضي. وكانت «العصائب» من أولى الفصائل التي أعلنت بدء تسليم سلاحها للدولة قبل نحو 4 أشهر. ولم يرتبط اسمها بأي هجمات على المصالح الأميركية أخيراً، فيما هاجمت أخرى منضوية ضمن فصائل «المقاومة الإسلامية»، هذه المصالح في العراق والمنطقة خلال الحرب في الشرق الأوسط.

ليث الخزعلي من فصيل «عصائب أهل الحق» اختير نائباً لرئيس الحكومة العراقية (موقع البرلمان)

فصيل متمسك بسلاحه

وأكّد مصدر دبلوماسي ثانٍ، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن واشنطن منحت الزيدي الضوء الأخضر لإكمال تشكيلته الحكومية بمشاركة بعض الفصائل، بما فيها «كتائب سيد الشهداء» التي لا تزال متمسّكة بسلاحها، وحصل مرشّحها على وزارة السياحة. وسبق للولايات المتحدة أن تغاضت عن مشاركة فصائل مدرجة على قوائمها السوداء، في الحكومات العراقية خلال الأعوام الماضية. إلا أن الأمر كان مختلفاً هذه المرة في ظل التغييرات الواسعة التي تشهدها المنطقة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لم يبق العراق في منأى عن تداعياتها الواسعة النطاق. وأشار المصدر الدبلوماسي الأول إلى أنه مع أن «الأمور تغيّرت» في بغداد، فإن واشنطن مستعدة لتعديل تكتيكاتها لتحقيق مصالحها.

وكانت حكومة الزيدي أمهلت أساساً الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، الذي تذرّعت المجموعات بوجوده للتمسّك بسلاحها. غير أنها تراجعت بعد ذلك، ثم حددت 30 يونيو 2027 موعداً جديداً، في ظلّ استمرار مفاوضاتها مع الفصائل.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

نائب رابع ووزير هجرة

إلى ذلك، بارك رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، إكمال التشكيلة الوزارية، متمنياً «لجميع أعضائها التوفيق في تحمل مسؤولياتهم الوطنية».

وقال الحلبوسي، في بيان، إن «هذه المرحلة تتطلب الانتقال الفوري من إكمال تشكيل الحكومة إلى العمل والإنجاز، بما يلبي تطلعات الشعب العراقي».

وبعد حصوله على ثقة البرلمان، قال ليث الخزعلي، إنه «سيعمل على الإسهام الفاعل في تنفيذ البرنامج الحكومي، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، ومتابعة المشاريع ذات الأولوية».

وكان البرلمان العراقي قد صوّت على 3 نواب لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، وعلى 11 مرشحاً للوزارات الشاغرة، بينهم وزير دولة ووزيران مستحدثان للحكومة والسياحة، باستثناء وزارة الهجرة.

واعتبر رئيس الحكومة علي الزيدي اكتمال الكابينة الحكومية، وتسمية نواب رئيسها، «يمثلان دعماً لقدرة الحكومة على إدارة الملفات الوطنية».

وثمة ردود فعل غاضبة من استحداث مناصب جديدة في الحكومة. وأعلن الحزب الشيوعي العراقي، عقب جلسة التصويت، رفضه «القاطع لهذه التشكيلة الحكومية، محمّلاً القوى التي تفاهمت على تمريرها كامل المسؤولية السياسية عن تكريس المحاصصة وإدامة النهج الفاشل الذي أفسد مؤسسات الدولة»، على حدّ تعبير بيان للحزب.


قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)
TT

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان، بموجب مشروع تتولى الدوحة تمويله وتنفيذه وتشغيله دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي تكلفة استثمارية مسبقة، وذلك خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي كشف عن تفاهم على إطار شامل للتعاون في قطاع الطاقة، يشمل مشروعاً استثمارياً كبيراً وحلولاً متكاملة لأزمة الكهرباء، إلى جانب مشاريع للربط في مجال الطاقة بين لبنان وسوريا والعراق.

وتصدّر ملف الطاقة المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء القطري في بيروت، الجمعة، إلى جانب التطورات في الجنوب ودعم الجيش.

عون: لوقف الاعتداءات

وكان رئيس الوزراء القطري استهل لقاءاته الرسمية بزيارة قصر بعبدا، حيث استقبله الرئيس جوزيف عون، الذي أعرب عن تقديره للدور الذي يؤديه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والقيادة القطرية في السعي إلى إعادة الاستقرار لدول المنطقة من خلال تقريب وجهات النظر وإزالة أسباب التصعيد.

وتمنى عون أن تواصل الدوحة مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب، وتطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

وعرض الرئيس اللبناني أمام ضيفه ما يتعرض له الجنوب من اعتداءات إسرائيلية متواصلة، وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى وتدمير للقرى والبلدات الجنوبية، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف العمليات العسكرية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.

وجدد عون إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها دول الخليج، وآخرها الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن لبنان قيادة وشعباً مع الدول الخليجية.

وتطرق إلى العلاقات الثنائية، مرحّباً بتوسيع التعاون مع قطر في مختلف المجالات، ولا سيما قطاع الطاقة، الذي سبق للدوحة أن أبدت استعدادها للمساعدة في معالجة أزمته.

في المقابل، قال رئيس الوزراء القطري إن «قطاع الطاقة يأتي في أولوية اهتمامات جمهورية لبنان الشقيقة، ودولة قطر تسعى لتقديم حلول متكاملة في هذا المجال». وفيما يتعلق بالجنوب، قال: «تمت أيضاً مناقشة الوضعَين الإقليمي والدولي، ولا سيما الوضع في جنوب لبنان وتصرفات الاحتلال الإسرائيلي تجاه لبنان»، مضيفاً أن «دولة قطر تدعم طبعاً لبنان في كل الخطوات التي يقوم بها وتدعم توجه الدولة اللبنانية»، مع تأكيد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي وتسليم الأراضي المحتلة إلى الجيش اللبناني.

سلام: قطر تتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل

وأعلن سلام، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري في السراي الحكومي، قائلاً: «إننا بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتَين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان»، موضحاً أن المشروع يستهدف توفير «حلول مستدامة» للأزمة التي يعاني منها اللبنانيون.

وقال إن المشروع «متكامل، ويطول مختلف مصادر إنتاج الطاقة والبنية التحتية اللازمة لها»، ويهدف إلى توفير الكهرباء بصورة أكثر استقراراً وبتكلفة أقل، مشيراً إلى أنه يقوم على «نموذج للتصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية».

وأكد سلام أن «قطر ستتولّى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي تكلفة استثمارية مسبقة»، معتبراً أن ذلك يساعد لبنان على تجاوز العقبات المالية التي تحول دون تحسين التغذية الكهربائية.

وشدد على أن الحكومة تهدف إلى «زيادة الإنتاج وخفض التكلفة وتحسين الإدارة»، لافتاً إلى أن توفير الكهرباء المنتظمة بتكلفة معقولة يشكّل فرصة لتحفيز الاستثمار وإنعاش الاقتصاد اللبناني.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - رئاسة الحكومة اللبنانية)

وكان سلام بحث مع نظيره القطري توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء، إلى جانب التحضير لاتفاق بين الحكومتَين يمهد لإطلاق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لأزمة الطاقة.

إطار شامل للتعاون

من جهته، أكد رئيس الوزراء القطري أن الجانبين «اتفقا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة»، موضحاً أن الهدف هو إطلاق «مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة».

وشدد على استمرار وقوف قطر إلى جانب اللبنانيين، قائلاً: «نقف إلى جانب الشعب اللبناني في هذه الفترة الصعبة على المنطقة كلّها»، مؤكداً تطلع بلاده إلى ترسيخ الشراكة بين البلدَين في مختلف القطاعات.

وفي الملف السياسي، دعا رئيس الوزراء القطري إلى تطبيق القرار الدولي «1701» من جميع الأطراف، وانسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي تحتلها، والالتزام بالتفاهمات القائمة.

وكشف عن تنسيق قطري مع الولايات المتحدة الأميركية لإطلاق جهود إعادة إعمار جنوب لبنان، بما يسمح بعودة النازحين إلى مناطقهم، مجدداً تأكيد أن بلاده ستبقى داعمة للجيش اللبناني بصفته مؤسسة وطنية تحفظ أمن البلاد واستقرارها.

بري: لدعم الجيش

وفي بيروت أيضاً، التقى رئيس الوزراء القطري رئيس البرلمان نبيه بري، وبحث معه التطورات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب العلاقات اللبنانية-القطرية.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - رئاسة مجلس النواب)

وأعرب بري عن تقدير اللبنانيين لمواقف قطر وأميرها الداعمة للبنان، ولا سيما الجنوب، ولحرص الدوحة على دعم السيادة اللبنانية وتحرير الأراضي المحتلة وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، واستعدادها للإسهام في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وأكد بري تطابق المواقف مع رئيس الوزراء القطري بشأن أهمية تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية ودعم مؤسسات الدولة، ولا سيما المؤسسات الأمنية وفي مقدمتها الجيش اللبناني، باعتباره الضامن للاستقرار والسيادة.