إسرائيل تكثف قصفها على غزة تمهيداً لتوسيع عمليتها العسكرية

15 قتيلاً بينهم 7 من منتظري المساعدات بنيران جيش الاحتلال

طفل فلسطيني يعاني من حروق بعد قصف مدرسة مصطفى حافظ التي كان يأوي إليها في حي الرمال بمدينة غزة (د.ب.أ)
طفل فلسطيني يعاني من حروق بعد قصف مدرسة مصطفى حافظ التي كان يأوي إليها في حي الرمال بمدينة غزة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تكثف قصفها على غزة تمهيداً لتوسيع عمليتها العسكرية

طفل فلسطيني يعاني من حروق بعد قصف مدرسة مصطفى حافظ التي كان يأوي إليها في حي الرمال بمدينة غزة (د.ب.أ)
طفل فلسطيني يعاني من حروق بعد قصف مدرسة مصطفى حافظ التي كان يأوي إليها في حي الرمال بمدينة غزة (د.ب.أ)

كثفت إسرائيل قصفها المتواصل على قطاع غزة لتوقع عشرات القتلى والجرحى، فيما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أنه سيتم إطلاق المرحلة التالية من عملية «عربات جدعون» في مدينة غزة «قريبا».

وقال إيال زامير في تعليقات أدلى بها خلال جولة ميدانية في قطاع غزة ونشرها الجيش الإسرائيلي «سنحافظ على الزخم الذي تحقق في (عربات جدعون) مع تركيز الجهد في مدينة غزة».

وتابع قائلا «قريباً سننطلق إلى المرحلة التالية من عملية (عربات جدعون)، في إطارها سنواصل تعميق الضربات ضد (حماس) في مدينة غزة حتى حسمها. عملية (عربات جدعون) حققت أهدافها، حماس لم تعد تملك القدرات التي كانت لديها قبل العملية، وقد ألحقنا بها أضراراً جسيمة».
وأثارت خطط إسرائيل توسيع عملياتها في قطاع غزة تنديدا دوليا. وتسببت الحرب الإسرائيلية التي اندلعت في أكتوبر تشرين الأول 2023 بعد هجوم نفذته حماس على جنوب إسرائيل في مقتل ما يقرب من 62 ألف فلسطيني، وحولت القطاع المكتظ بالسكان إلى أنقاض.

قصف مستمر

وقُتل 15 مواطناً فلسطينياً بقصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة بقطاع غزة، منذ فجر اليوم (الأحد)، بينهم 7 من منتظري المساعدات شمال رفح، في الوقت الذي يستعد فيه الجيش الإسرائيلي للهجوم على مدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار على منتظري المساعدات شمال مدينة رفح؛ ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين وإصابة آخرين».

وأفاد مستشفى «العودة» بأنه «استقبل خلال 24 ساعة 20 إصابة، بينها سيدتان، جراء قصف الاحتلال جنوب وادي غزة وسط القطاع، وتم تحويل 5 حالات لمستشفى الأقصى».

وفي وقت سابق أفادت «وفا» بمقتل 7 أشخاص جراء قصف إسرائيلي استهدف مواطنين في ساحة مستشفى المعمداني في مدينة غزة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 258 شخصا، من بينهم 110 أطفال، بعد تسجيل وفيات جديدة.

وكانت الوزارة أكدت أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة بالتفاقم في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة للتدخل الفوري والعاجل.

نقل سكان القطاع إلى الجنوب

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، السبت، أنه سيتم اعتبارا من الأحد «تجديد توفير الخيم ومعدات المأوى لسكان القطاع»، مضيفا: «سيتم نقل المعدات عن طريق معبر كرم أبو سالم بواسطة الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية بعد خضوعها لتفتيش دقيق» عند المعابر.

ووضع الجيش ذلك في إطار «تحضيرات لنقل السكان المدنيين من مناطق القتال إلى جنوب قطاع غزة». ودعت إسرائيل السكان مرارا إلى النزوح نحو مناطق جنوب القطاع حيث ستقيم مخيمات إيواء مؤقتة.

خيام للنازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

وكان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غسان عليان، قد ذكر مؤخرا أنه سيسمح بإدخال كميات من الخيام إلى قطاع غزة لإيواء النازحين، إلا أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أكدت موقفا مغايرا، إذ قال المتحدث باسمها عدنان أبو حسنة، إن الوكالة لن تشارك في أي مشروع يهدف إلى إجبار سكان غزة على النزوح، مشددا على أن الحل يكمن في رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات بشكل مستدام.

«تدمير ممنهج» لحي الزيتون

وأكّد الناطق باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن القصف الإسرائيلي الكثيف يتواصل منذ قرابة الأسبوع على حي الزيتون في مدينة غزة.

وأوضح: «تقديراتنا أنه ما زال أكثر من 50 ألف مواطن يعيشون في حي الزيتون بمدينة غزة غالبيتهم من دون طعام ولا مياه»، مضيفا: «ما يجري في حي الزيتون عمليات تطهير عرقي وحرب إبادة حقيقية».

كما أشار إلى وضع مماثل في منطقة تل الهوى في غزة، متابعا بأن فرق الدفاع المدني غير قادرة على الوصول إلى هذه المناطق لإجلاء المصابين.

وكان الجيش الإسرائيلي أكد، الجمعة، أن قواته البرية بدأت «العمل في منطقة الزيتون على أطراف مدينة غزة».

صورة جوية لمنطقة في قطاع غزة التقطتها طائرة عسكرية أردنية قبل إسقاط حزم مساعدات من الجو (رويترز)

وأضاف في بيان عسكري أن الجنود يعملون على «كشف العبوات الناسفة، والقضاء على المخربين، وتدمير البنى التحتية العسكرية فوق الأرض وتحتها».

ويأتي ذلك بعدما أقر المجلس الأمني الإسرائيلي في وقت سابق من الشهر الجاري خطة للسيطرة على مدينة غزة. وتهدف العملية العسكرية المثيرة للجدل إلى السيطرة على مدينة غزة ومخيمات اللاجئين وسط المدينة في محاولة لتفكيك حركة «حماس».

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على وسائل التواصل الاجتماعي، «نحن الآن في مرحلة المناقشات لوضع اللمسات الأخيرة على خطة هزيمة (حماس) في غزة».

وكان رئيس الأركان العامة الإسرائيلي إيال زامير قد حذر من مخاطر كبيرة على الجنود والرهائن، لكنه بدأ بعد ذلك الاستعدادات لتلبية أهداف القيادة السياسية.

وحذّرت وزارة الداخلية التابعة لـ«حماس» من «مخاطر تداعيات التصعيد في العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة».

وقال مصدر في الوزارة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن العملية العسكرية البرية الإسرائيلية «متواصلة في منطقتي الزيتون وتل الهوى في جنوب مدينة غزة»، مشيرا إلى أن الجيش دمّر «عشرات المنازل ويقوم بتجريف الطرق والمباني».

وفي بيان السبت، قالت «حماس» إن «طائرات العدو الحربية والمدفعية والروبوتات المتفجرة منذ قرابة الأسبوع تعمل على تدمير ممنهج لحي الزيتون»، مشيرة إلى أن الدولة العبرية تشنّ «هجوما مستمرا على الأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة غزة، ضمن حرب الإبادة الوحشية والمخطط الإجرامي الساعي لتدمير قطاع غزة وكل صور ووسائل الحياة فيه».

«سياسة متعمدة لتجويع السكان»

وتزداد الأزمة الإنسانية تفاقما يوما بعد آخر في القطاع المحاصر.

واتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي تديره حركة «حماس»، اليوم الأحد، إسرائيل بانتهاج سياسة متعمدة تهدف إلى «تجويع السكان»، محذرا من أن أكثر من 100 ألف طفل ومريض يواجهون نقصا غذائيا حادا.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان صحافي، إن إسرائيل تمنع إدخال مئات الأصناف الأساسية، بينها حليب الأطفال والمكملات الغذائية واللحوم والأسماك والألبان، مضيفا أن ذلك أدى إلى تفاقم معاناة السكان ولا سيما الأطفال الرضع والمرضى، وأشار البيان إلى أن حالات وفاة تسجل بشكل شبه يومي جراء سوء التغذية.

وطالب المكتب الإعلامي المجتمع الدولي بممارسة ضغوط على إسرائيل لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، وحملها إلى جانب الولايات المتحدة ودول أخرى المسؤولية القانونية والإنسانية عن تفاقم الكارثة.

وعاودت السلطات الإسرائيلية فتح معبر كرم أبو سالم، الأحد، لعبور المساعدات الإنسانية إلى غزة.

كما واصلت السلطات المصرية إرسال المساعدات الإنسانية المختلفة من معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم ضمن الدفعة الـ16 التي يجري إرسالها إلى غزة وذلك عقب توقف إرسال المساعدات الإنسانية إلى كرم أبو سالم في عطلتي الجمعة والسبت، وجهز الهلال الأحمر المصري بشمال سيناء 50 شاحنة مساعدات لإرسالها نحو المعبر.

مظاهرات في إسرائيل ضد الحرب

وعلى صعيد آخر، دعت عائلات الرهائن الإسرائيليين إلى «يوم وطني لوقف مظاهر الحياة اليومية» في إسرائيل يوم الأحد للإعراب عن إحباطهم المتنامي إزاء تواصل الحرب 22 شهرا.

الشرطة الإسرائيلية تستخدم مدافع المياه لتفريق متظاهرين معارضين لاستمرار الحرب تجمعوا في نفق بالقدس (رويترز)

وتخشى عائلات الرهائن من أن الهجوم الإسرائيلي المرتقب قد يعرض حياة الرهائن الخمسين المتبقين في غزة للخطر، ويعتقد أن عشرين منهم فقط ما زالوا على قيد الحياة. وقد صدموا بعد نشر مقاطع فيديو في الآونة الأخيرة تظهر رهائن يتضورون جوعا.

وتضغط عائلات الرهائن وداعموهم على الحكومة الإسرائيلية من أجل صفقة لوقف الحرب، وهي دعوة قدمها أيضا بعض قادة الجيش والاستخبارات الإسرائيليين السابقين في الأسابيع الأخيرة.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يعتقلون متظاهراً معارضاً لاستمرار الحرب في غزة خلال تظاهره داخل نفق في القدس (أ.ف.ب)

اندلعت الحرب في القطاع إثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى بيانات رسمية.

وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب عن مقتل أكثر من 61 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في قطاع غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.