مصر تؤكد رفضها «الإجراءات الأحادية» في حوض النيل الشرقي

شددت على حماية أمنها المائي

لقاء عبد العاطي وسويلم بحث قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي (مجلس الوزراء المصري)
لقاء عبد العاطي وسويلم بحث قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تؤكد رفضها «الإجراءات الأحادية» في حوض النيل الشرقي

لقاء عبد العاطي وسويلم بحث قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي (مجلس الوزراء المصري)
لقاء عبد العاطي وسويلم بحث قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي (مجلس الوزراء المصري)

أكدت مصر رفضها «الإجراءات الأحادية» في حوض النيل الشرقي. وشدَّدت على «حماية أمنها المائي». والتقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم، الخميس؛ لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز العلاقات والتعاون مع دول حوض النيل.

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري» أكد الوزيران «دعم القاهرة التاريخي والمستمر لجهود التنمية في دول حوض النيل، لا سيما دول حوض النيل الجنوبي». واستعرضا مستجدات الآليات المختلفة للتعاون مع دول حوض النيل ومن بينها، الآلية التمويلية التي دشنتها مصر بميزانية مبدئية قدرها 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات التنموية والبنية التحتية، ومنها السدود بدول حوض النيل الجنوبي، وكذلك دور «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، و«المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل». (الدولار يساوي 48 جنيهاً في البنوك المصرية).

وتعتمد مصر على مورد مائي واحد، هو نهر النيل بنسبة 98 في المائة، وتحصل على حصة مياه سنوية تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، وتقع حالياً تحت خط الفقر المائي العالمي، بواقع 500 متر مكعب للفرد سنوياً، حسب وزارة الري المصرية.

وتباحث الوزيران حول نتائج الجولات الخارجية والاتصالات الدورية التي يتم إجراؤها مع الوزراء المناظرين بدول حوض النيل، فضلاً عن الزيارات المشتركة لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، إضافة لفرص تنفيذ مشروعات مشتركة مع دول حوض النيل الجنوبي؛ لتحقيق المنفعة المشتركة، والحفاظ على الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، على غرار المشروعات المشتركة والدورات التدريبية التي تم تنفيذها في السودان، وجنوب السودان، وكينيا، والكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وتنزانيا.

وبحسب مجلس الوزراء فإن مصر «قامت بإنشاء عدد من محطات رفع وحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، من بينها 28 محطة في جنوب السودان، و180 بئر جوفية بكينيا، و12 محطة بالكونغو الديمقراطية، و10 آبار بالسودان، و75 بئراً في أوغندا، و60 بئراً في تنزانيا».

سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)

وفيما يتعلق بالأمن المائي المصري وقضايا نهر النيل، أكد عبد العاطي وسويلم أن «مصر لطالما تمسكت بالتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة مع جميع الأشقاء من دول حوض النيل، وإننا على يقين من أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يعني التأثير على المصالح التنموية لدول حوض النيل الشقيقة، ويمكن تحقيق التوازن المطلوب عن طريق الالتزام بقواعد القانون الدولي لحوكمة نهر النيل، وضرورة التعاون لتحقيق المنفعة المشتركة على أساس القانون الدولي».

وتباحث الوزيران حول آخر تطورات العملية التشاورية القائمة في مبادرة حوض النيل؛ لاستعادة التوافق والشمولية بين دول حوض النيل. وأكدا «رفض مصر التام لـ(الإجراءات الأحادية) المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي». وأشارا إلى أن «مصر تستمر في متابعة التطورات من كثب، وستتخذ التدابير المكفولة لها كافة بموجب القانون الدولي لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».

وعبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء الماضي، عن رفضه لما وصفها بأنها «إجراءات أحادية» في حوض النيل، قائلاً: «إن مَن يعتقد أن مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ».

وترفض مصر والسودان إجراءات إثيوبيا «الأحادية» بشأن مشروع «سد النهضة»، الذي أقامته، من دون اتفاق قانوني حول الملء والتشغيل، وخاضت الدول الثلاث جولات تفاوض على مدى نحو 13 عاماً، دون الوصول لاتفاق. وسبق أن تحدَّث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن قضية السد الإثيوبي في أكثر من مناسبة أخيراً، وقال إن «بلاده موّلت (سد النهضة)، وإنه سيكون هناك حل سريع للأزمة»، وهو ما رحَّب به الرئيس المصري.

واتفق الوزيران عبد العاطي وسويلم، وفق بيان مجلس الوزراء، الخميس، على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتَي الخارجية والري؛ ضماناً لتحقيق الأهداف الوطنية وحماية الأمن المائي المصري ومتابعة تنفيذ المشروعات التي تعتزم وزارة الموارد المائية والري تنفيذها خلال الفترة المقبلة لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل الشقيقة، ومنها مشروع «سد مابانكانا» لتوليد الطاقة الكهرمائية بالكونغو الديمقراطية من خلال الآلية التمويلية المصرية الجديدة لتمويل مشروعات البنية التحتية في دول حوض النيل الجنوبي


مقالات ذات صلة

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول للطاقة الشمسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا محادثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نيكولاي باتروشيف في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

مصر وروسيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بمزيد من المشروعات

تعمل مصر وروسيا على تعزيز «الشراكة الاستراتيجية» باستكمال المشروعات القائمة، وتنفيذ أخرى جديدة ليمتد التعاون بين القاهرة وموسكو إلى الحبوب والملاحة البحرية.

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)

مشاورات مصرية - كينية بحثاً عن «فرص متاحة» للتعاون بين دول حوض النيل

تتواصل المحادثات المصرية - الكينية لتعزيز التعاون بين دول حوض النيل في ظل خلافات جذرية تؤكدها القاهرة بشأن «سد النهضة» الإثيوبي

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات» وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.