الشيباني يرحب بتقرير اللجنة الأممية في أحداث الساحل السوري

قال إنه يقوّض «النتائج المتسرعة» لبعض المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (أرشيفية - أ.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (أرشيفية - أ.ب)
TT

الشيباني يرحب بتقرير اللجنة الأممية في أحداث الساحل السوري

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (أرشيفية - أ.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (أرشيفية - أ.ب)

أعرب وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، عن شكره وتقديره لرئيس لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا، باولو سيرجيو بينهيرو، على جهوده في إعداد تقرير اللجنة الأخير حول أحداث الساحل في مارس (آذار) الماضي، والذي ينسجم مع تقرير «لجنة تقصي الحقائق الوطنية المستقلة».

وأسفرت أعمال عنف استهدفت الأقلية العلوية في سوريا، لمدة 3 أيام، عن مقتل أكثر من 1700 شخص. وتمكنت لجنة تحقيق وطنية كلَّفتها السلطات من توثيق مقتل 1426 علوياً بينهم 90 امرأة. وقالت قبل نحو شهر إنها تحققت من «انتهاكات جسيمة»، وحدّدت 298 مشتبهاً بتورطهم فيها.

وأكد الشيباني التزام سوريا بدمج توصيات تقرير اللجنة الأممية ضمن مسار بناء المؤسسات وترسيخ دولة القانون في سوريا الجديدة.

ونشرت وزارة الخارجية والمغتربين رسالة الشكر التي وجّهها الشيباني إلى بينهيرو، ولفت فيها إلى اتخاذ الحكومة السورية الجديدة «خطوة استثنائية وتاريخية» بعدم الاعتراض على تجديد ولاية لجنة التحقيق في مجلس حقوق الإنسان، وهي «الولاية التي كان النظام البائد يعارضها باستمرار». وقال إن ذلك أدى، لأول مرة في التاريخ السوري الحديث، إلى اعتماد قرار اللجنة بالإجماع، وهو «ما يعكس التزامنا بالشفافية والمساءلة والتعاون البنّاء مع المجتمع الدولي».

رئيس اللجنة المستقلة للتحقيق في سوريا باولو سيرجيو بينهيرو (الأمم المتحدة)

ونشرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، الخميس، تقريراً حول موجة العنف التي اجتاحت الساحل وغرب وسط سوريا منذ يناير (كانون الثاني)، واستنتجت ارتكاب أفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.

وشملت أعمال العنف - التي استهدفت في المقام الأول المجتمعات العلوية، وبلغت ذروتها في مجازر وقعت أوائل مارس - القتل، والتعذيب، والأفعال اللاإنسانية المتعلقة بمعاملة الموتى، والنهب على نطاق واسع، وحرق المنازل، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.

اعتقال مالك علي أبو صالح قائد «غرفة عمليات الساحل» (الداخلية السورية)

وقد ارتكب هذه الانتهاكات عناصر قوات الحكومة المؤقتة وأفراد عاديون عملوا إلى جانبهم، وكذلك مقاتلون موالون للحكومة السابقة أو ما يسمى «الفلول». وشملت الانتهاكات أفعالاً قد ترقى إلى جرائم حرب.

وقال بينهيرو، رئيس اللجنة: «إن حجم العنف الموثق في تقريرنا ووحشيته أمر مقلق للغاية. ندعو السلطات المؤقتة إلى ملاحقة جميع الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم أو رتبهم. ورغم التقارير عن اعتقال العشرات من الجناة المزعومين منذ ذلك الحين، فإن حجم العنف الموثق في تقريرنا يستدعي توسيع نطاق هذه الجهود».

فب المقابل، أكدت رسالة الوزير أن الحكومة السورية أخذت بعين الاعتبار وبجدية ادعاءات الانتهاكات التي وردت في التقرير الأممي عن تلك الفترة، والتي تبدو متسقة مع النتائج التي استعرضها ملخص تقرير «اللجنة الوطنية المستقلة» الذي نُشر في يوليو (تموز) الماضي، وخضع للتدقيق الإعلامي في مؤتمر صحافي شفاف، وهي خطوة غير مسبوقة في سوريا، مشدداً على أن «تلك الادعاءات لا تزال قيد التحقيق الرسمي، وتم توقيف عدد من الأشخاص على أثرها، وهذا التوافق يؤكد أهمية جهودنا في بناء مؤسسات وطنية ذات مصداقية تكسب ثقة الجمهور».

ورحب الشيباني بإشارة التقرير إلى الإجراءات التي اتخذتها دمشق في سبيل المساءلة، و«تعكس هذه الجهود عزمنا على بناء مؤسسات قائمة على العدالة وسيادة القانون، بعد أن ورثناها في حالة انهيار وفساد من النظام البائد».

كما رحب بالتعاون خلال الأشهر الماضية بين اللجنة الأممية و«اللجنة الوطنية المستقلة»، والذي أتاح للمؤسسة الوطنية الاستفادة من الخبرة الدولية في مهمتها الصعبة.

أعضاء لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري خلال عملهم مع الأهالي (الشرق الأوسط)

وثمّن الشيباني تأكيد التقرير الأممي على حجم المعلومات المضللة التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال هجمات مارس، والتي أعاقت بشكل كبير قدرة الحكومة وقدرة المجتمع الدولي على تحديد الجرائم الفعلية والتعامل معها بالشكل المناسب، عادّاً هذا الاستنتاج اعترافاً من اللجنة بهذه التحديات واعتبارها «خطوة مهمة لضمان أن تكون الاستجابات المستقبلية مبنية على وقائع موثقة لا على روايات مختلقة».

ياسر الفرحان المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري خلال مؤتمر صحافي بدمشق في يوليو الماضي (رويترز)

وعبّر وزير الخارجية عن امتنانه لاعتراف التقرير بالإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة على أعلى المستويات، وكذلك بـ«المبادرات التي قام بها بعض عناصر قواتنا لوقف الانتهاكات واستعادة الهدوء». ورحب باستنتاج التقرير الأممي أنه لا دليل على وجود سياسة أو توجيه حكومي بارتكاب هذه الجرائم؛ ما «يتناقض بشكل صارخ مع النتائج المتسرعة لبعض منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، والتي قوضت التحقيقات وأسهمت في نشر معلومات مضللة، سواء عن قصد أو من دون قصد».

وثمّن الوزير تناول التقرير للتحديات التي تواجه سوريا اليوم، موضحاً أنه «إرث الفظائع الجماعية التي ارتكبها النظام البائد، وانهيار النظام القضائي الذي ورثناه، والهجمات التي نفذتها فلول قوات الأسد، متضمنة انتهاكات جسيمة، والصعوبات البالغة في إصلاح القطاعين الأمني والعسكري»، وخلص إلى أن «إدراج هذه العناصر يوضح نهجاً متوازناً ومسؤولاً، فضلاً عن تسلسل منطقي للأحداث».

لجنة التحقيق المستقلة بخصوص سوريا

أُنشئت لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا في 22 أغسطس (آب) 2011 بقرار من مجلس حقوق الإنسان. وتتمثل ولاية اللجنة في التحقيق بشأن كل الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان المرتكبة منذ مارس 2011.

وكلف مجلس حقوق الإنسان اللجنة كذلك إثبات الوقائع والظروف التي قد ترقى إلى تلك الانتهاكات والخاصة بالجرائم المرتكبة، مع القيام، حيثما أمكن، بتحديد الجناة بهدف التأكد من مساءلة المسؤولين عن تلك الأفعال، بما في ذلك الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وقد مدّد مجلس حقوق الإنسان ولاية اللجنة مراراً منذ إنشائها.


مقالات ذات صلة

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

شؤون إقليمية من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين أميركا وإيران، الاثنين، بعد اختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يخص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة لمجلس الأمن في 21 أغسطس 2025 (البعثة الأممية)

تحليل إخباري تساؤلات حول دور «مجلس الأمن» في دفع ليبيا نحو الانتخابات

على خلفية تحذيرات أممية بأن ليبيا «تواجه مفترق طرق سياسياً واقتصادياً وأمنياً»، تساءل متابعون عن الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن الدولي حيال الأزمة الراهنة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز) p-circle

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم الأحد عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا صورة عامة لباماكو بعد هجمات شنَّها مسلحون على قواعد عسكرية في أنحاء البلاد (رويترز)

المتمردون الطوارق في مالي يعلنون اتفاقاً مع الروس لانسحابهم من كيدال

اندلعت مواجهات جديدة، اليوم (الأحد) في مدينة كيدال شمال مالي، بين متمرّدين وقوات حكومية مدعومة «بمرتزقة روس»، بحسب ما أفادت مصادر من الطوارق.

«الشرق الأوسط» (باماكو)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.