هل «حزب الله» مهيّأ للتحول إلى حزب سياسي حصراً؟

أنصار «حزب الله» يتظاهرون ضد خطة نزع سلاح الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
أنصار «حزب الله» يتظاهرون ضد خطة نزع سلاح الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

هل «حزب الله» مهيّأ للتحول إلى حزب سياسي حصراً؟

أنصار «حزب الله» يتظاهرون ضد خطة نزع سلاح الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
أنصار «حزب الله» يتظاهرون ضد خطة نزع سلاح الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

في ظل الدفع المزداد على الأصعدة كافة في لبنان لتسليم «حزب الله» سلاحه، وبالتالي وضع حد لجناحه المسلح، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت بنية الحزب والأسس والمبادئ التي ولد ونشأ على أساسها تتيح له عملية انتقال سلسة إلى العمل السياسي حصراً، أم أن الأمر سيتطلب إعادة نظر بوضعيته الحزبية الراهنة ككل، وصياغة وثيقة تأسيسية جديدة تواكب المرحلة والتحولات الكبرى الحاصلة.

مراحل نشأة الحزب

ومنذ إنشائه عام 1982 حتى اليوم، مر «حزب الله» بمرحلتين تأسيسيتين عبّر عنهما بما عُرف أولاً بالرسالة المفتوحة التي أعلن عنها عام 1985، وكانت بمثابة الوثيقة التأسيسية الآيديولوجية والسياسية للحزب، وثانياً عام 2009 بالوثيقة السياسية التي أتت بمثابة تحديث لرؤيته الأولى مع مراعاة التطورات الإقليمية، كما السياسية والاجتماعية الداخلية.

فبعدما كان يتحدث بالأولى صراحة عن نيته إقامة جمهورية إسلامية في لبنان، ورفضه النظام الطائفي اللبناني، وإعلانه الولاء المطلق لمرجعية الخميني وولاية الفقيه، وكانت «المقاومة المسلّحة» سبيلاً وحيداً لمواجهة الاحتلال، طوّر مفاهيمه ورؤيته بعد 27 عاماً على تأسيسه، فاعترف صراحةً بأن البيئة التعدّدية الطائفية في لبنان لا تسمح بإقامة دولة إسلامية، ودعا إلى «الديمقراطية التوافقية» كخطوة انتقالية حتى إلغاء الطائفية سياسياً.

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي خطاباً متلفزاً يوم 30 يوليو 2025 (رويترز)

لكنه أكد استمرار التمسك بخيار المقاومة، ولكن بمؤازرة الشعب والجيش.

وقد قرر «حزب الله» الانخراط في العمل النيابي بعد الحرب الأهلية عام 1992، فيما انخرط في العمل الوزاري عام 2005، بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

سياسة بالبدلة العسكرية

وعن احتمالية انتقال الحزب للعمل السياسي حصراً، يقول رئيس «لقاء سيّدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الحزب يعمل في السياسة بالبدلة العسكرية، أي أنه من الصعب أن نتصور تحوله من حزب أمني عسكري، هو امتداد لقرار عسكري إيراني في لبنان، إلى حزب سياسي... حتى إن مسؤولين فيه قد صرّحوا مراراً بأنه يعمل في السياسة بالبدلة المرقطة».

ويرى سعيد أن «وجود الحزب في الأطر السياسية الدستورية، أي في مجلسي النواب والوزراء، كان بهدف مراقبة أي قرار يُتخذ قد يعيق عمله على المستوى الأمني والعسكري، وبالتالي كان مراقباً للعمل الدستوري وليس منخرطاً فيه»، لافتاً إلى أن «بيئته قد تعتبر اليوم أن بقاء السلاح هو ضمانة لها... أصلاً على جميع الأحوال هو اختزل هذه البيئة ولم نسمع إلا أصوات معترضين شيعة لا صوت معارضة شيعية حقيقية».

تعديل جذري بنيته العقائدية

ولا يبدو جاد الأخوي، رئيس «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين»، بعيداً عن رؤية سعيد لوضعية الحزب، إذ يرى أن «المبادئ التي تأسس عليها حزب الله لا تخوّله التحول إلى حزب سياسي حصراً من دون تعديل جذري في بنيته العقائدية والتنظيمية»، موضحاً أن «الحزب انطلق من مشروع عقائدي ديني مرتبط بولاية الفقيه ويتبنّى خيار السلاح أداةً دائمة، وهذا يتناقض مع مفهوم الحزب السياسي المدني في دولة ديمقراطية. لذلك، إن أراد أن يتحوّل فعلياً إلى حزب سياسي، فهو بحاجة إلى إطار جديد يفصل بين العقيدة والدولة، ويتخلّى عن سلاحه، ويعيد تعريف نفسه حزباً لبنانياً أولاً وأخيراً، لا ذراعاً لمشروع إقليمي».

لوحة تحمل صورتَي الأمينين العامين لـ«حزب الله» اللذين اغتالتهما إسرائيل حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في «مدينة كميل شمعون الرياضية» جنوب بيروت (رويترز)

ويعد الأخوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تجربة (حزب الله) في العمل السياسي لم تكن تحولاً في جوهر المشروع؛ بل كانت أداة لتعزيز موقعه داخل الدولة دون أن يصبح جزءاً منها بالكامل. فهو جهاز أمني بامتياز. كما أن دخوله البرلمان والحكومة منذ التسعينات لم يكن بهدف الاندماج الكامل في اللعبة السياسية؛ بل لحماية سلاحه وتأمين غطاء شرعي له».

وأضاف: «حتى إن هذه الأسباب التي دفعته إلى هذا الانخراط، لم تتطور لتقوده نحو التخلي عن العمل المسلح. على العكس، استخدم السياسة لتعزيز شرعية السلاح، لا لمراجعته».

وعن وضعية بيئة الحزب، يؤكد الأخوي أنها «ليست كتلة واحدة. فصحيح أن هناك من لا يزال يرى في الحزب ضمانة، لكنّ هناك أيضاً تململاً واضحاً داخل بيئته من أثمان هذا الخيار: من الانهيار الاقتصادي إلى العزلة الدولية، إلى تورّطه في حروب لا علاقة لها بلبنان. وهذا التململ بات يظهر في خطاب بعض الشخصيات والشرائح الشيعية المستقلة التي بدأت تطرح بديلاً سياسياً وسلمياً داخل الطائفة وخارجها».

التحول بعد التحرير

بالمقابل، يعتبر الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير أن «لا شيء يمنع تحول الحزب إلى حزب سياسي فقط، لأن العمل الجهادي والمقاوم كان بسبب الاحتلال الإسرائيلي وظروف خارجية، وبالتالي إذا انتهى الاحتلال الإسرائيلي وفي ظل تغير الظروف في المنطقة، لا شيء يمنع اقتصار عمل الحزب على العمل السياسي».

ويرى قصير في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تجربة الحزب بالعمل السياسي ناجحة، وهو أصبح لديه امتداد شعبي، وكان يستفيد من العمل السياسي لخدمة المجتمع، وكذلك للدفاع عن المقاومة»، مضيفاً: «اليوم استمرار الاحتلال الإسرائيلي وفشل الدولة في الدفاع عن الناس هما اللذان يبقيان السلاح، أما إذا تحررت الأرض ونجحت الدولة في الدفاع عن الناس، وإعادة إعمار ما تهدم، فلا مشكلة بالتخلي عن السلاح».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يجدد إنذاراته إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

المشرق العربي رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يجدد إنذاراته إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنذارًا جديدًا لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت، دعاهم فيه إلى إخلاء عدد من المناطق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، من مؤشرات «مُقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من الانفجارات خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية بقرية الطيبة جنوب لبنان 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دول أوروبية تدعو إسرائيل و«حزب الله» إلى «وقف الأعمال العسكرية»

دعت 18 دولة أوروبية، الخميس، إسرائيل و«حزب الله» إلى وقف القتال، مع دخول الحرب بينهما شهرها الثاني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي آلية إسرائيلية بالقرب من الحدود مع لبنان - 30 مارس 2026 (رويترز)

هل تعاود إسرائيل احتلال مساحات واسعة من جنوب لبنان؟

تتقدم القوات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله»، في مناطق لبنانية محاذية لحدودها؛ ما يثير مخاوف من عزمها على احتلال مساحات واسعة من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي المصرف المركزي اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

الحرب تفقد لبنان شريان الدولار: التحويلات تتراجع وخسائر بمئات الملايين

بين 600 و200 دولار، تختصر أمّ لبنانية مسار الانحدار الذي أصاب أحد آخر مصادر الاستقرار في لبنان. تقول: كان ابني في الكويت يرسل لي 600 دولار شهرياً

صبحي أمهز (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يجدد إنذاراته إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يجدد إنذاراته إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنذارًا جديدًا لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت، دعاهم فيه إلى إخلاء عدد من المناطق.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية، لا سيما في الأحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح».

وأضاف: «يواصل جيش الدفاع استهداف البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».

وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي حتى أمس الخميس إلى 1345 قتيلا و 4040 جريحا.

وحذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة ايمي بوب أمس الخميس من نزوح طويل الأمد في لبنان في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» التي دخلت شهرها الثاني بعدما أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار، وتتسبب بدمار واسع وتوعد من الدولة العبرية بالمزيد منه.

وقالت بوب خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، ردا على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جدا، نظرا لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي تمّ التهديد به».

وتابعت «هناك مناطق في الجنوب تجري تسويتها بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غدا، فإن هذا الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار»، مشيرة إلى ضرورة توافر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لمناطق في جنوبه.

وأحصت السلطات اللبنانية أكثر من مليون نازح سجّلوا أسماءهم لديها، ويقيم أكثر من 136 ألفا منهم في مراكز إيواء جماعية.


بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.