تحقيقات انفجار مرفأ بيروت تبلغ خواتيمها

بعد تجميدها ثلاث سنوات والقرار الاتهامي نهاية العام

مشهد للدمار الهائل في مرفأ بيروت بعد الانفجار (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد للدمار الهائل في مرفأ بيروت بعد الانفجار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحقيقات انفجار مرفأ بيروت تبلغ خواتيمها

مشهد للدمار الهائل في مرفأ بيروت بعد الانفجار (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد للدمار الهائل في مرفأ بيروت بعد الانفجار (أرشيفية - أ.ف.ب)

الفارق الوحيد بين الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت هذا العام وسابقاتها، أنها تتزامن مع انتهاء التحقيقات القضائية التي أجراها المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وتخطّي العقبات التي اعترضت الملفّ وجمّدته لأكثر من ثلاث سنوات.

من اعتصام سابق لأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت (أرشيفية - الشرق الأوسط)

قد لا يلبّي استئناف التحقيق طموح أهالي الضحايا الذين يتوقون إلى صدور القرار الاتهامي قبل حلول الذكرى الخامسة، وكشف حقيقة زلزال الرابع من أغسطس (آب) 2020، الذي أسفر عن مقتل 232 ضحية وإصابة الآلاف وتدمير نصف العاصمة بيروت، إلّا أن الأهالي باتوا مطمئنين إلى أن الحقيقة لن تضيع، وأن كلّ محاولات طمس الملفّ وتطيير المحقق العدلي، إن بالتهديد المباشر داخل مكتبه أو بالرسائل الأمنية أو بعشرات الدعاوى القضائية ضدّه، باءت بالفشل.

بانتظار الاستنابات

يقترب البيطار من إعلان ختم التحقيق بالملفّ، بعدما عقد عشرات الجلسات في الأشهر الأربعة الماضية، استجوب فيها سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وقضاة وموظفين كباراً في مرفأ بيروت.

وكشف مصدر قضائي مواكب لإجراءات المحقق العدلي أن الأخير «بات قاب قوسين أو أدنى من ختم التحقيق وإحالة الملفّ على النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها بالأساس قبل إصدار القرار الاتهامي».

قاضي التحقيق اللبناني في ملف انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن البيطار «ينتظر ورود أجوبة على استنابات وجهها الشهر الماضي إلى 6 دول عربية وأوروبية، طلب فيها معلومات حول وقائع محددة ليس من ضمنها صور الأقمار الاصطناعية»، مشيراً إلى أن قاضي التحقيق العدلي «الذي يعكف على دراسات محاضر الاستجوابات الأخيرة، سيكون أمام احتمالين: الأول ختم التحقيق بالوضع الحالي وإصدار القرار الاتهامي في مهلة أقصاها نهاية العام الحالي، والثاني أن يتريّث إلى أن تبتّ محاكم التمييز والهيئة العامة لمحكمة التمييز بدعاوى الردّ والنقل والمخاصمة المقامة ضدّه من قبل سياسيين وأمنيين ملاحقين في القضية».

دراسة قانونية

ودخل ملفّ المرفأ في دوامة التعطيل منذ 24 ديسمبر 2022، بناء على دعاوى الردّ والمخاصمة التي قدّمت ضدّه، آخرها من وزير الأشغال السابق النائب غازي زعيتر، ثم تسارعت وتيرتها حتى بلغت 43 دعوى.

وبناء على تكبيله بكلّ هذه الإجراءات التعطيلية، أصدر البيطار في 23 يناير (كانون الثاني) 2023 دراسة قانونية اعتبر فيها أن «المحقق العدلي لا يمكن مخاصمته أو ردّه عن الملفّ». وأعلن تخطي كل هذه الدعاوى واستئناف التحقيق، وأصدر لائحة ادعاء جديدة بينها اسم النائب العام التمييزي (السابق) القاضي غسان عويدات والمحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، حينها سارع عويدات إلى الادعاء على البيطار بـ«انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب سلطة».

كما أصدر مذكرة إحضار بحقّه وقراراً بمنعه من السفر، ولم يكتفِ بذلك، بل اتخذ قراراً بالإفراج عن 17 موقوفاً بملفّ المرفأ، كان البيطار رفض مراراً إخلاء سبيلهم.

لقطة عامة لمرفأ بيروت ويظهر في وسطها مبنى الأهراءات المعرّض لتدمير جزئي نتيجة الانفجار عام 2020 (رويترز)

ولا تزال كلّ هذه الدعاوى عالقة، ولم تصدر محاكم التمييز قرارات بقبولها أو رفضها. وقال مصدر مقرّب من المحقق العدلي إن الأخير «يفضل أن تصدر قرارات بهذه الدعاوى، وأن تبتّ الهيئة الاتهامية التي تشكلت حديثاً في الدعوى التي أقامها عويدات ضدّه، حتى لا تثار هذه الدعاوى أمام المجلس العدلي وتعرّض القرار الاتهامي للطعن أو الإبطال، وحتى لا تتوقف إجراءات المحاكمة بمجرّد أن يتقدم أي محامٍ بدفع شكلي لوقف جميع الإجراءات».

تفكيك العقد

وكان البيطار استجوب جميع المدعى عليهم من سياسيين وقادة عسكريين وأمنيين، أبرزهم رئيس الحكومة السابق حسان دياب، وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام السابق لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، فيما امتنع أربعة عن المثول أمامه هم: الوزيران السابقان (النائب الحالي) علي حسن خليل ويوسف فنيانوس (صدرت بحقهما مذكرتا توقيف غيابيتان)، بينما امتنع عن المثول أمامه مؤخراً وزير الأشغال السابق النائب الحالي غازي زعيتر، والنائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات.

ولم يخفِ المصدر القضائي أن «استئناف التحقيق جاء ترجمة فورية لما تعهَّد به رئيس الجمهورية جوزيف عون فور انتخابه، بأنه سيدفع باتجاه استكمال التحقيقات، وتفكيك العقد التي عطلت الملف»، لافتاً إلى أن «الثمرة الأولى لذلك تمثّلت بإعلان النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار استئناف التعاون مع المحقق العدلي وتنفيذ المذكرات التي تصدر عنه».

خطوة مؤجلة

ولم يتخذ البيطار أي إجراء بحق من استجوبهم مؤخراً، وقرر تأجيل ذلك إلى مرحلة صدور القرار الظني. ورجّح المصدر القضائي أن «يستدعي المحقق العدلي كلَّ الذين استجوبهم بعد استئناف تحقيقاته ويطلب منهم المثول أمامه، ويبلغهم القرارات التي سيتخذها بشأنهم، وهذه القرارات تتراوح بين من يتمّ تركه بسند إقامة ومن يُترك رهن التحقيق ومن يصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية»، مشيراً إلى «استحالة أن يحال الملف على المجلس العدلي من دون أن يقرر مصير من خضعوا للاستجواب ويحدد وضعهم القانوني». أما بشأن الموقوفين الـ17 الذين أمر القاضي عويدات بالإفراج عنهم متخطياً المحقق العدلي، فتوقع المصدر أن «يصرف النظر عن توقيفهم باعتبار أنهم أمضوا فترة طويلة بالسجن، ولا داعي إعادة توقيفهم مجدداً».

وزير العدل يتعهّد

وزير العدل اللبناني عادل نصّار اعتبر أنّ «ما حدث في 4 أغسطس (آب) 2020 جريمة وكارثة إنسانية، والدولة ملزمة تأمين قضاء يجيب عن الأسئلة المطروحة، وصولاً إلى المحاسبة القضائية، وذلك وفقاً للقانون ولكل المبادئ القانونية مع حق الدفاع، ولا بدّ أن يصل هذا الملف إلى خواتيمه».

وقال نصار في مؤتمر صحافي: «القاضي البيطار وصل إلى المراحل الأخيرة في الملف، لكن لا معلومات لدي عن مضمون هذا العمل، وليس من صلاحياتي أن أتدخل لمعرفته، إلا أنني في المقابل أضع نفسي في تصرفه لمؤازرته ضمن صلاحياتي أو من خلال متابعتي عبر عقد اجتماعات مع سفراء معنيين بالاستنابات القضائية، لطلب تسريع الأمور من أجل الحصول على الأجوبة اللازمة، وبالتالي يحصل المحقق العدلي على كل المعلومات المطلوبة».

وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)

وتعهَّد وزير العدل بـ«بذل كل الجهود الممكنة لإنهاء ملف انفجار المرفأ؛ إذ من حق أهالي الضحايا والمتضررين وكل الشعب اللبناني، معرفة حقيقة ما جرى ومحاسبة المرتكبين والمتسببين».


مقالات ذات صلة

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

المشرق العربي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (الشرق الأوسط - أرشيفية)

إخبار ضد سفيرة لبنان بواشنطن «يفتقد للسند القانوني»

ولّد الإخبار الذي تقدّم به أحد المحامين ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن، ندى معوض، تساؤلات قانونية، على خلفيّة اتهامها بـ«خرق قانون مقاطعة إسرائيل»

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

تهديدات إسرائيلية بتوسيع الاحتلال وتهجير أكثر من مليون لبناني

«إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم (حزب الله) إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل»...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيدة وابنتها نزحتا من منزلهما في قرية عيتا الشعب بجنوب لبنان عام 2023 يقيمان في شقة مستأجرة في بلدة معركة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» ومساعدات النازحين... تساؤلات حول مصادر التمويل

أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين تساؤلات حول مصادر هذه الأموال وآليات وصولها وتوزيعها

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (الرئاسة اللبنانية)

لاكروا في بيروت: تمسّك ببقاء «يونيفيل» ورفض الفراغ الدولي في الجنوب

تصدّر مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» محادثات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا مع المسؤولين اللبنانيين

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».