رابع قافلة مساعدات تدخل السويداء... واستمرار تدفق النازحين

«الهلال الأحمر» لـ«الشرق الأوسط»: ندعو الجميع إلى التكاتف لاستجابة فاعلة

قافلة مساعدات تابعة لـ«الهلال الأحمر السوري» تدخل السويداء من معبر بصرى الشام (أ.ف.ب)
قافلة مساعدات تابعة لـ«الهلال الأحمر السوري» تدخل السويداء من معبر بصرى الشام (أ.ف.ب)
TT

رابع قافلة مساعدات تدخل السويداء... واستمرار تدفق النازحين

قافلة مساعدات تابعة لـ«الهلال الأحمر السوري» تدخل السويداء من معبر بصرى الشام (أ.ف.ب)
قافلة مساعدات تابعة لـ«الهلال الأحمر السوري» تدخل السويداء من معبر بصرى الشام (أ.ف.ب)

مع دخول القافلة الرابعة من المساعدات محافظة السويداء محملة بآلاف اللترات من المحروقات والسلال الغذائية والصحية، يستمر الجدل الدائر بين الأهالي والسلطات الرسمية حول مسألة فرض حصار على المنطقة بين تأكيد ونفي وتدقيق يفيد بأن المساعدات تدخل بوتيرة شبه منتظمة، ولكنها تبقى أقل من حاجة السكان إليها.

وتعاني السويداء، التي شهدت أحداثاً دامية منتصف الشهر الحالي، من أوضاع إنسانية صعبة، وترافق تفاقم الأوضاع في المحافظة مع حملات تحريض وتحريض مضاد، في وسائل التواصل الاجتماعي لم تستثن الوضع الإنساني للمدنيين، في وقت لا تزال فيه محافظة درعا المجاورة تشهد تدفق النازحين من أبناء العشائر، الذين بلغ عددهم بحسب تصريحات لمحافظ درعا أنور طه الزعبي في 25 من الشهر الحالي 5 آلاف و600 عائلة موزعين على 61 مركز إيواء.

إمدادات الحياة

أعلنت محافظة السويداء في قناتها على منصة «تلغرام» أن قافلة المساعدات الإنسانية الرابعة دخلت عبر ممر مدينة بصرى الشام بريف درعا، وذلك بالتعاون بين الحكومة السورية والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، بينما أوضحت وكالة «سانا» الرسمية أن القافلة تم تجهيزها بجهود مشتركة بين الحكومة السورية والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي.

نازحون من عشائر بدو السويداء في أحد مراكز الإيواء في درعا (رويترز)

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال محمد سعيد، المنسق الميداني في وحدة التواصل والإعلام في «الهلال الأحمر العربي السوري»، وهي الجهة المشرفة على التوزيع إنه «انطلاقاً من التفويض الممنوح لمنظمة (الهلال الأحمر) في تخفيف المعاناة عن المجتمعات المتضررة، وبوصفها جزءاً فاعلاً في غرفة العمليات، تواصل المنظمة جهودها بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية لضمان إيصال الدعم إلى السويداء وفق الإمكانات المتاحة، وذلك بعد تقييم ميداني دقيق للحاجات عبر فرقها المنتشرة على الأرض وبالتعاون مع المجتمع المحلي».

وأوضح سعيد أن قافلة اليوم تتضمن «40 طن طحين وأدوية ومعدات طبية و27 ألف لتر محروقات لاستمرار تشغيل الأفران والمشافي ومحطات ضخ المياه والآبار».

وأوضح سعيد أن عمليات توزيع المساعدات تتم عبر فرق «الهلال الأحمر» المنتشرة ميدانياً، وبالشراكة المباشرة مع المجتمعات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين بكفاءة وفاعلية.

وقال: «أمام حجم المعاناة الإنسانية الكبير، تبرز الحاجة إلى تكاتف الجميع، من منظمات إنسانية وجهات حكومية ومجتمعات محلية، لتخفيف حدة الوضع، وضمان استجابة فاعلة وشاملة».

وفي منشور على قناتها على «تلغرام» قالت منظمة «الهلال الأحمر»: «من دمشق مروراً ببصرى الشام، تتواصل إمدادات الحياة إلى السويداء، مع تسيير القافلة الإنسانية الرابعة».

في هذه الأثناء، نفى رئيس المجلس المحلي لمدينة بصرى الشام، عبد الله المقداد وجود حصار على السويداء، مؤكداً بحسب قناة «الإخبارية» السورية، أن الممر الإنساني مفتوح على مدار الساعة لدخول وخروج القوافل الإنسانية، وذلك بعد أن أدان وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، الاثنين، في منشور له على منصة «إكس» ما وصفه بـ«استغلال معاناة المدنيين وخطاب الكراهية»، داعياً إلى تحييد احتياجات المواطنين عن أي توظيف سياسي.

تظاهرات لدروز السويداء احتجاجاً على الأوضاع الإنسانية (أ.ف.ب)

احتجاجات شعبية

في المقابل، ووفقاً لموقع «السويداء 24»، خرج، الاثنين، آلاف السكان في المحافظة إلى الساحات العامة والشوارع في اعتصامات ومظاهرات تعد الأولى من نوعها بعد الأحداث الأخيرة.

وشملت المظاهرات مدن السويداء وصلخد وشهبا، وكثيراً من البلدات والقرى، وشارك فيها وفقاً للموقع نساء، وشيوخ، وأطفال، ورجال، طالبوا «برفع الحصار عن المحافظة».

المحامي والناشط الحقوقي عثمان العيسمي ابن السويداء والمقيم فيها، أشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «ما تعرضت له المحافظة في الآونة الأخيرة وما لحق بسكانها ومنازلها وأسواقها والخراب في البنية التحتية والمشفى الوطني ومقتل نحو 1500 شخص، وتهجير نحو 200 ألف خارج بيوتهم وقراهم إضافة إلى الحصار الاقتصادي».

أرقام الطوارئ

نشرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، الثلاثاء، إحصائية أعمال فرق الدفاع المدني السوري المستجيبة للأوضاع الإنسانية ودعم المتضررين في محافظة السويداء، من تاريخ 14 حتى 28 يوليو (تموز).

وتضمنت الإحصائية إخلاء 1600 عائلة، وإسعاف 561 مصاباً، ونقل 100 ضحية، وذلك بمشاركة فرق مدرَّبة ومشاركة آليات متنوعة منها سيارات إسعاف وإخلاء وآليات هندسية لفتح الطرقات.

إضافة إلى ذلك، ذكرت وكالة «سانا» أن حافلات لـ«الهلال الأحمر العربي السوري» توجهت من محافظة درعا إلى السويداء لإجلاء عدد من المدنيين بينهم مصابون، بينما لفتت قناة «الإخبارية» إلى أن أهالي منطقة «درعا البلد» أكدوا في وقفة جماهيرية بساحة المسجد العمري دعمهم للدولة ومؤسساتها ووقوفهم خلف الجيش في مواجهة التحديات واستنكار العدوان الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص صورة مقاتل من «داعش» وزعتها وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، في الباغوز السورية في 2019 (أ.ب) p-circle 03:03

خاص «داعش» يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

تشكل الأشهر القادمة مرحلة مفصلية في رسم طبيعة التهديد الأمني في شمال ووسط سوريا، بما يحدد ملامح المواجهة القادمة بين الدولة وأجهزتها الأمنية وتنظيم «داعش».

سلطان الكنج

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في أحدث هجوم رغم الهدنة القائمة منذ عشرة أيام بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة، في بيان أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «غارة العدو الإسرائيلي على طريق شوكين قضاء النبطية»، والتي تبعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود اللبنانية الجنوبية، «أدت إلى 3 شهداء»، في حين أسفرت غارة أخرى على بلدة ياطر إلى إصابة شخصين؛ بينهما طفل.

تأتي هذه الهجمات قبل ساعات من اجتماعٍ ثان يُعقَد في واشنطن بين سفيريْ لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن يطلب لبنان تمديد وقف إطلاق النار.

في غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن جنوده قتلوا «رجلين مسلّحين في جنوب لبنان، بعد أن اقتربا من جنود».


تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
TT

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاط الفصائل الفلسطينية وتعافي حركة «حماس».

وقتلت القوات الإسرائيلية، منذ مساء الأربعاء وحتى منتصف نهار الخميس في غزة، 9 فلسطينيين، منهم 5 في غارة بطائرة مسيرة استهدفت خياماً للنازحين في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر ميدانية، أن المستهدف الرئيسي بالغارة أصيب بجروح خطيرة، وهو قيادي ميداني في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، فيما قُتل اثنان من أطفاله، وطفل ثالث، ومواطنان آخران كانا يجلسان في نفس المكان.

فلسطيني يمرّ بجوار نقالة ملطخة بالدماء بعد غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبعد ساعات قليلة، قتلت القوات الإسرائيلية ناشطاً من «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، جنوب خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد أن استهدفته بمسيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له عن الحدثين، إنه قضى على عناصر من «حماس» عملوا بمنطقة قريبة من الخط الأصفر شمالي قطاع غزة، فيما هاجم عدداً آخر جنوب القطاع، ما أدى للقضاء على أحدهم خلال نقلهم وسائل قتالية، وفق زعمه.

وتبع ذلك حدث ثالث، بقصف مركبة، ظهر الخميس، في أثناء مرورها على شارع صلاح الدين الرئيس، وتحديداً جنوب مخيم البريج وسط قطاع غزة، ما أدى لمقتل 3 فلسطينيين كانوا على متن المركبة.

فتى فلسطيني يفحص موقع غارة إسرائيلية استهدفت عناصر من جهاز الشرطة التابع لحركة «حماس» وسط غزة مارس الماضي (رويترز)

ووفقاً لمصدر ميداني، فإن المستهدفين في المركبة هم بعض نشطاء في «كتائب القسام»، وبينهم نجل أحد مسؤولي جهاز الدفاع المدني في وسط قطاع غزة، وجميعهم من سكان مخيمي البريج والمغازي.

ووفقاً لإحصائية وزارة الصحة بغزة، فإن عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ارتفع إلى 975 قتيلاً، وأصيب أكثر من 2235 بجروح متفاوتة بعضها خطيرة، فيما زاد إجمالي الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72568 قتيلاً، وأكثر من 172 ألف مصاب.

مفاوضات في القاهرة

ويأتي التصعيد الإسرائيلي على وقع مطالبات من «حماس» في القاهرة بوقف الخروقات المستمرة داخل القطاع، في إطار الالتزام بالمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، فيما تتجاهل إسرائيل تلك المطالب بتوسيع هجماتها واستهداف نشطاء الفصائل، وخاصةً حركتي «حماس» و«الجهاد».

واعتبر حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، عمليات الاستهداف المتواصلة بأنها تمثل دليلاً جديداً على استمرار «حرب الإبادة ونشر الموت في مختلف مناطق القطاع دون توقف». كما قال، معتبراً أن هذه «الجرائم تكشف عن عجز متزايد لـ(مجلس السلام) عن إلزام الاحتلال بوقف خروقاته أو تنفيذ التزاماته ضمن أي اتفاقات قائمة».

يشق فتيان فلسطينيان طريقهما عبر أنقاض المباني المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف قاسم، في تصريح صحافي له: «هذه الجرائم تعكس بوضوح أن الآلة العسكرية للاحتلال مسؤولة عن ارتكاب أعمال الإبادة وانتهاك القانون الدولي والإنساني»، مطالباً الوسطاء والدول الضامنة والمشاركين في «مجلس السلام» بالوقوف أمام مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بوقف «حرب الإبادة» ضد قطاع غزة. كما قال.

وتقول إسرائيل مؤخراً إنها تعمل على مهاجمة أي محاولات من «حماس» والفصائل الأخرى التي تنشط في داخل القطاع، لإعادة امتلاك السلاح أو تأهيل ما لديها من أسلحة وعتاد وغيره، ومنعها من إقامة تدريبات، كما أنها تعمل على تصفية مشاركين بهجمات سابقة ضدها.

وثيقة استخبارية

وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع ما نقلته القناة الـ12 العبرية، مساء الأربعاء، عن وثيقة استخباراتية قدمها الجيش الإسرائيلي لجهات محددة في المستوى السياسي، خلال الأيام الأخيرة، تزعم أن حركة «حماس» تنجح في التعافي مجدداً بشكل ملحوظ، مستغلةً وقف إطلاق النار.

ووفقاً للوثيقة المسربة، فإن «حماس» تكسب الوقت المتعلق بوقف إطلاق النار، وتعمل على تنظيم وتحسين وبناء قوتها في القطاع، وإعادة تأهيل الجناح العسكري، وتسريع تجنيد نشطاء جدد، والسيطرة على البضائع، وإظهار السيادة المدنية والحكومية في المناطق التي تسيطر عليها. ونقلت أن «الحركة لم تنجح بعد في تحقيق قفزة نوعية، لكنها تتعافى تدريجياً».

وتسيطر إسرائيل على نحو 53 في المائة من مساحة قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على ما تبقى منها.

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون، نقلت عنهم «القناة الـ12»، أن «التطورات في الجبهات المختلفة، وخاصةً الحرب مع إيران ولبنان تخدم (حماس)؛ لأن الانتباه الأميركي موجه إلى مكان آخر، فيما تستغل الحركة ذلك، وتكسب الوقت ببساطة ولا تفي بالتزاماتها كما وردت في خطة السلام التي عرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفق قولهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترى أنه في حال لم يكن هناك عملية نزع سلاح، وتفكيك للبنية التحتية لـ(حماس) وفصائل غزة، فإنه سيتم العودة إلى نقطة الصفر، وأن ما يحدث الآن هو تعافٍ مقابل لا شيء»، وفق قولهم.

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

وما زالت قضية سلاح غزة مثار جدل بين حركة «حماس» والوسطاء والولايات المتحدة و«مجلس السلام»، وتصر إسرائيل على تسليمه كاملاً بلا استثناء، وهو أمر نصت عليه خطة المجلس التي قدمها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف إلى قيادة الحركة.

وفي المقابل تخوض الفصائل الفلسطينية مباحثات لإجراء تعديلات تتضمن إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار التي تركز على الاحتياجات الإنسانية وإدخال المساعدات، قبل الحديث عن المرحلة الثانية التي تركز على نزع السلاح من القطاع. ويسعى الوسطاء إلى تقديم مقاربة جديدة لدمج المرحلتين، أو تنفيذهما بالتزامن.


وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
TT

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، الخميس، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية وتمكين مؤسسات الدولة فيها، وذلك خلال اتصال هاتفي برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، بالتزامن مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان للرئيس اللبناني جوزيف عون.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، بأن الوزير فيصل بن فرحان، أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، مشيرة إلى أنه خلال الاتصال «جرى بحث التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

وجدّد وزير الخارجية السعودي، موقف المملكة الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية وتمكين مؤسسات الدولة فيها، فيما أشاد بري بدور المملكة وجهودها المتواصلة في دعم لبنان والحفاظ على أمنه وأمن المنطقة، مجدداً تمسك لبنان باتفاق الطائف، ورفضه لكل ما يهدد المملكة.

بموازاة ذلك، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون استقبل في قصر بعبدا، مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور المملكة العربية السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.