اللجنة المالية في «النواب الأميركي» تناقش تأجيل رفع العقوبات عن سوريا

ناشطون يحذرون من جدية المناقشات الجارية وتأثيرها على العلاقة بين إدارة ترمب ودمشق

جلسة لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء (المجلس السوري الأميركي)
جلسة لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء (المجلس السوري الأميركي)
TT

اللجنة المالية في «النواب الأميركي» تناقش تأجيل رفع العقوبات عن سوريا

جلسة لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء (المجلس السوري الأميركي)
جلسة لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء (المجلس السوري الأميركي)

عقدت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي، الثلاثاء، جلسة لمناقشة مشروع قانون معروف باسم «قانون محاسبة العقوبات على سوريا»، كان قد تقدم به نائب جمهوري في الـ16 من الشهر الحالي.

ورغم أن المشروع جاء تحت عنوان «مراجعة القيود المصرفية، وتعزيز القدرة على مكافحة غسل الأموال، وتحديث العقوبات فيما يتعلق بحكومة سوريا»، فإن النائب مايك لولر الذي تقدم به، أوضح أن المشروع يدعو إلى «حماية الأقليات والحريات الدينية ومكافحة تجارة الكبتاغون»، في مسعى لمراجعة الإجراءات التي يعتزم الكونغرس الأميركي اتخاذها لرفع كل العقوبات عن سوريا.

الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يصافح الرئيس دونالد الرئيس ترمب في الرياض 14 مايو (أ.ب)

وأشار ناشطون سوريون من أطياف مختلفة إلى أن المناقشات التي يشهدها الكونغرس الأميركي، هي من دون شك لافتة. ورغم أنهم توقعوا عدم حصول تغيير حتى الآن في موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب من سوريا، وعدم تمرير مشروع القانون، فإنهم حذروا من أنه يُعد جرس إنذار.

ومع كون فرص مرور التشريع ضئيلة، فإن جهود النائب لولر، عكست وجود أصوات جمهورية عدة، سواء في مجلس النواب أو الشيوخ، تدعو إلى التأني في الإلغاء الشامل لبرامج العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا. ويتعلق هذا الإلغاء بقانون محاسبة حقوق الإنسان في سوريا لعام 2012، وقانون «قيصر» لحماية المدنيين السوريين لعام 2019، وهما التشريعان اللذان شكّلا الأساس القانوني للعقوبات الأميركية الشاملة على القطاعات الاقتصادية في سوريا.

النائب جو ويلسون متحدثاً إلى مجموعة من الأيتام خلال زيارته أحد مستشفيات مدينة أعزاز صيف 2023 (أ.ف.ب)

يقول بسام بربندي الدبلوماسي السوري السابق، إن إدارة ترمب لا تزال متمسكة بموقفها من العملية الجارية في سوريا، خصوصاً في ظل رهانها على احتمال نجاح مفاوضات باكو بين السوريين والإسرائيليين.

ويضيف في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أن ما جرى ويجري في سوريا ربما بدأ قرع جرس إنذار، وقد تكون نقطة التحول سقوط قتلى أميركيين من أصل سوري، وكذلك مسيحيون، ما قد يعقد جهود السوريين الذين يرغبون في الحفاظ على دعم واشنطن لحكومة الرئيس أحمد الشرع.

وأشار بربندي إلى أن اجتماع لجنة الخدمات المالية يرفع جرس الإنذار بشكل كبير جداً؛ لأن الموافقة والدعوة إليه جاءت من رئيسها، النائب الجمهوري النافذ، فرينش هيل، الذي كان ولا يزال يعد من كبار الداعمين لسوريا.

ويقول بربندي إن جهود النائب جو ويلسون المشكورة لتسريع رفع العقوبات كلها قد لا توازي أهمية دور رئيس اللجنة، وهو ما يعني أن المؤسسة السياسية الجمهورية، خصوصاً من مؤيدي الأكراد، باتت أقرب للتجاوب مع التحذيرات من خطورة ما يجري، في الوقت الذي يُغرق ناشطون سوريون أعضاء الكونغرس بالصور والفيديوهات والبيانات عن الأحداث.

أصوات جمهورية متزايدة

واللافت أن مناقشة مشروع القانون ترافقت مع تقارير وافتتاحيات عدد من وسائل الإعلام الأميركية بما فيها المحسوبة على الجمهوريين، تنتقد الحكومة السورية جراء الأحداث التي شهدتها منطقة السويداء؛ إذ أشارت افتتاحية «وول ستريت جورنال» إلى أن تعليقات المبعوث الخاص إلى سوريا، السفير توم براك، المتكررة المؤيدة للمركزية ضللت النظام السوري وجعلته يعتقد أن لديه الضوء الأخضر لإرسال قوات إلى السويداء، على الرغم من التحذيرات الإسرائيلية.

عناصر من المسلحين الدروز الموالين للهجري خلال دورية في السويداء بعد اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

وأشارت الصحيفة إلى أن البعض في الكونغرس «لاحظ أن ثمة حاجة إلى مزيد من الحذر بشأن احتضان الولايات المتحدة للسيد الشرع». ورأت أن نظر لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب في المشروع، من شأنه إرساء آلية رقابة، ووضع شروط لرفع المزيد من العقوبات المفروضة على سوريا.

وأشارت إلى أن الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس لتقديم الإغاثة لسوريا، رسخ في نصه «سلطة معاقبة أي شخص يُخلّ بالسلام هناك». وأضافت أن سياسة «العصا والجزرة» جاهزة، إذا طلب الغرب من السيد الشرع أكثر من مجرد كلماتٍ مُجاملة.

صوت ترمب هو السائد

يقول رضوان زيادة، الناشط السوري الذي كان عضواً في لجنة صياغة الدستور، إن هناك انقساماً بين أعضاء الكونغرس، بين الذين قدموا المشروع ومعارضيهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه على الرغم من ذلك، فإن الكثير من الجمهوريين يعارضون هذا القانون بسبب تعارضه مع مصالح الولايات المتحدة وجهودها لإعادة الاستقرار وإعادة البناء في سوريا.

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم براك يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في مقر السفارة الأميركية ببيروت الاثنين (أ.ب)

وتوقع زيادة عدم تمرير المشروع، لكنه دعا السوريين الناشطين من أجل التعجيل برفع العقوبات، إلى البقاء في جهوزية ووحدة التصدي لجهود عرقلة رفعها. وعدّ أن الصوت المسموع حتى الآن هو صوت الرئيس ترمب وفريقه، مشيراً إلى أن تصريحات السفير براك كانت واضحة في الاستمرار بمنح تأييده للحكومة السورية. وقال زيادة إنه عندما يقدم براك مطالعته إلى الكونغرس عن الجهود التي يبذلها في جولته الأخيرة، فقد يغير آراء كثير من الأعضاء، خصوصاً أن حكومة الرئيس الشرع قد عبرت عن رغبتها في الالتزام بكل التعهدات التي قطعتها، وطلبت المساعدة من الحكومة الأميركية لإعانتها على تحقيق أهداف إعادة الأمن والاستقرار عبر تدريب القوات الأمنية وغيرها.

مؤشرات مقلقة لواشنطن

من جهته، يقول د. مرهف إبراهيم، رئيس الرابطة العلوية في الولايات المتحدة، إن مناقشات اللجنة، تظهر أن إدارة الرئيس ترمب قلقة جداً مما يجري على الأرض. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك يعطي مؤشرات خطيرة جداً للمجتمع الدولي وصانعي القرار الأميركي، بأن السلطة الحالية في دمشق تعتبر الفرصة التاريخية التي قدمها الرئيس ترمب بتجميد العقوبات وإزالة أسماء القيادات الحالية من قوائم الإرهاب، «بطاقة بيضاء» في التعامل مع المكونات السورية. ورأى أنه إذا استمر هذا النهج، فسوف يعمق الأزمة في سوريا بين المكونات، ومع المجتمع الدولي، وعلى السلطات في دمشق أن تعي ذلك بسرعة. وشدد على أن الحل يكمن في انتهاج نظام ديمقراطي علماني تعددي، يأخذ في الاعتبار خصوصيات المناطق والطوائف والأقليات ويؤمن الأمن والاستقرار.


مقالات ذات صلة

«تمرد» يساري يقلق المؤسسة الحزبية الديمقراطية

الولايات المتحدة​ السيناتور التقدمي برني ساندرز خلال حدث انتخابي داعم للمرشحة بيغي فلاناغان في مينيسوتا في 20 يوليو الماضي (رويترز)

«تمرد» يساري يقلق المؤسسة الحزبية الديمقراطية

ليلة ديمقراطية صاخبة تنفست في نهايتها القيادات الحزبية الصعداء بعد الخسارة المفاجئة للمرشحة الاشتراكية فرانشيسكا هونغ أمام المرشح المدعوم من قاعدة الحزب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو - فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تُعيد رسم الانقسامات السياسية في أميركا

رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شارة انتخابية في ميشيغان (أ.ف.ب)

مايك روجرز يتحوّل «ترمبياً» للفوز على السيد اليساري في ميشيغان

انتقل مرشح الجمهوريين بالانتخابات النصفية للكونغرس، مايك روجرز، إلى مؤيد لخط الرئيس ترمب؛ سعياً للفوز ضد مرشح يساري ديمقراطي بمقعد ميشيغان بمجلس الشيوخ.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري المرشح الديمقراطي لمنصب مجلس الشيوخ بميشيغان عبد الرحمن السيد في ديترويت 7 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري الديمقراطيون وامتحان الاشتراكية

مع صعود الموجة التقدمية في صفوف الحزب الديمقراطي؛ انقض الجمهوريون على الحزب المنافس لهم أملاً في استغلال هذه التجاذبات والاحتفاظ بالأغلبية في الانتخابات النصفية

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد مشهد خارجي لمبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن (رويترز)

«الشيوخ» الأميركي يقر مشروع قانون تمويل لتجنب إغلاق حكومي

أقر مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، السبت، إجراء مؤقتاً لتمويل الوكالات الاتحادية حتى 11 ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
TT

لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)

شن الطيران الإسرائيلي فجر اليوم (السبت)، سلسلة اعتداءات جوية وبالقصف المدفعي، طالت تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، مستخدماً القذائف الفسفورية.

كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة على بلدة أنصار في قضاء النبطية، التي تعدّ بعيدة عن منطقة التوتر بكيلومترات، حيث تم استهداف منزل مأهول بالسكان، ما أدى إلى تدمير المنزل وسقوط 7 قتلى و3 جرحى، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وعلى الفور، تحركت سيارات الإسعاف و«الدفاع المدني» إلى المكان المستهدف، حيث تم انتشال الضحايا، وما زالت أعمال الإنقاذ مستمرة.

كما أغار الطيران الحربي على أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان، مستهدفاً منزلًا خلف ثانوية الصباح القديمة.

وطال القصف المدفعي تلال جبل الرفيع في إقليم التفاح ومرتفعات الدبشة بمنطقة النبطية.

إلى ذلك، نسف الجيش الإسرائيلي منازل في بنت جبيل واستهدف طريق كونين ـ صف الهوا في جنوب لبنان بالأسلحة الرشاشة.


أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».


فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أعلن حزب متنفذ في التحالف الحاكم ببغداد، أمس، رفضه توجه رئيس الوزراء علي الزيدي نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل.

وقال متحدث باسم «منظمة بدر» التي يقودها هادي العامري، إن المنظمة ترفض التلويح باستخدام القوة لانتزاع سلاح الفصائل، محذِّراً من أن فتح ملف نزع السلاح بهذه الطريقة قد يقود إلى توترات وفتنة داخلية.

واعتبر المتحدث محمد ناجي، في بيان صحافي، أنّ حملة حصر السلاح بيد الدولة ترتبط، في نظر المنظمة، بضغوط أو اعتبارات تتصل بالعلاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف ناجي: «ما بلغنا من لهجة تلوِّح بفرض القوة - إن صح - تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع المقاومة، لأنَّ ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية». ويعكس موقف «بدر»، وفق مصادر سياسية، تصاعد الخلاف داخل القوى السياسية المنضوية في «الإطار التنسيقي» بشأن مستقبل سلاح الجماعات المسلحة وعلاقتها بالدولة.