زيارة برّاك الثالثة إلى بيروت... لا نتائج ولا ضمانات

قال إن «نزع سلاح حزب الله مسألة داخلية» و«لا نستطيع إرغام إسرائيل»

المبعوث الأميركي توم برّاك مجتمعاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
المبعوث الأميركي توم برّاك مجتمعاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

زيارة برّاك الثالثة إلى بيروت... لا نتائج ولا ضمانات

المبعوث الأميركي توم برّاك مجتمعاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
المبعوث الأميركي توم برّاك مجتمعاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

انتهى اليوم الأول من زيارة المبعوث الأميركي توم برّاك الثالثة لبيروت «من دون نتائج»، مع رميه مجدداً مسؤولية نزع سلاح «حزب الله» بيد الدولة اللبنانية. مذكّراً بأن الحزب «منظمة إرهابية» لا تتفاوض واشنطن معها. وأعلن برّاك صراحةً عدم قدرة واشنطن على تقديم الضمانات التي يطلبها لبنان بالقول: «ليست لدينا أجوبة عن كل الأسئلة... ولا نستطيع إرغام إسرائيل على فعل أي شيء».

جاءت مواقف برَّاك التصعيدية إثر لقائه رئيس الحكومة نواف سلام، الاثنين، بعدما كان قد التقى رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي سلّمه باسم الدولة اللبنانية «مشروع المذكرة الشاملة لتطبيق ما تعهَّد به لبنان منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية»، في وقت لا يزال فيه «حزب الله» يتمسك بموقفه الرافض بحث سلاحه من دون وقف الانتهاكات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة.

المبعوث الأميركي توم برّاك في طريقه للقاء رئيس الحكومة نواف سلام (رويترز)

ووصفت مصادر مطّلعة في بيروت الأجواء التي سادت الاجتماعات بأنها «غير مريحة» مع تأكيد المصادر استمرار الجهود، أملاً في التوصل إلى نتائج. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن برّاك تسلّم «مشروع المذكرة باسم الرؤساء الثلاثة، الذي يؤكد أن الأولوية للانسحاب الإسرائيلي ووقف الانتهاكات كي نبدأ بالتوازي البحث في سحب سلاح (حزب الله)».

لكن، وحسب المصادر، «أقفل المبعوث الأميركي الطريق أمام الضمانات التي يطالب بها لبنان بقوله إنهم لا يستطيعون الضغط على تل أبيب، علماً أن اللجنة المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار لا تجتمع لنظر كل هذه الانتهاكات اليومية، وهو ما يجعل الأمور أكثر صعوبة، لا سيما أن (حزب الله) كان واضحاً بموقفه أنه لا يمكن البحث بسلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي، لما لهذا الموقف من مخاطر وتداعيات في ظل التشدد الدولي تجاه سلاحه». ورغم هذه الأجواء المتشائمة، تؤكد المصادر «أن الدولة اللبنانية والمسؤولين في بيروت سيستكملون مساعيهم».

«مذكرة شاملة»

كان رئيس الجمهورية جوزيف عون قد سلّم الموفد الرئاسي الأميركي السفير توم برَّاك، باسم الدولة اللبنانية، خلال استقباله في القصر الرئاسي بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، مشروع المذكرة الشاملة لتطبيق ما تعهد به لبنان منذ إعلان 27 نوفمبر (تشرين الأول) 2024، حتى البيان الوزاري للحكومة اللبنانية، مروراً بخطاب القسم.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المبعوث الأميركي توم برَّاك والوفد المرافق في القصر الرئاسي (الرئاسة اللبنانية)

وتضمن المذكرة، حسب بيان رئاسة الجمهورية، «تأكيد الضرورة الملحة لإنقاذ لبنان، عبر بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية دون سواها، وحصر السلاح في قبضة القوى المسلحة اللبنانية وحدها، وتأكيد مرجعية قرار الحرب والسلم لدى المؤسسات الدستورية اللبنانية. كل ذلك، بالتزامن والتوازي مع صون السيادة اللبنانية على حدودها الدولية كافة، وإعادة الإعمار وإطلاق عملية النهوض الاقتصادي، بضمانة ورعاية من أشقاء لبنان وأصدقائه في العالم، بما يحفظ سلامة وأمن وكرامة كل لبنان وجميع اللبنانيين».

«لا نستطيع إرغام إسرائيل»

بعد لقائه سلام، قال برّاك إن «نزع سلاح (حزب الله) مسألة داخلية للغاية»، مشيراً إلى أن عدم تسليم هذا السلاح سيكون «مخيباً للآمال»، لكن «لن تكون هناك عواقب» من جانب الولايات المتحدة على لبنان. وقال في مؤتمر صحافي: «القادة كانوا أكثر من متعاونين»، مشيراً إلى أن «الإصلاحات الجارية... معقولة بشكل لافت، ومهمة»، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل «لم ينجح». وأوضح: «ليست لدينا أجوبة عن كل الأسئلة التي لديكم، لكن يجب أن نؤكد ضرورة التركيز وإعادة الاستقرار إلى لبنان والأمل في المنطقة، وسنستمر على هذه الطريق».

المبعوث الأميركي توم برّاك مجتمعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال عمّا ستقوم به الحكومة اللبنانية إزاء «حزب الله» وما الذي طُلب من الحكومة ومن إسرائيل حول تطبيق وقف إطلاق النار، أجاب: «هناك اتفاقية لوقف الأعمال العدائية دخلت حيز التنفيذ لكنها لم تنجح، وهناك أسباب لعدم نجاحها وهذا جزء مما نحاول جميعاً حلّه». وبينما قال إن «نزع سلاح (حزب الله) مسألة داخلية»، ذكّر بأن «الحزب» بالنسبة إلى أميركا منظمة إرهابية أجنبية، ونحن لا نبحث معه بل نبحث مع حكومتكم كيفية المساعدة للوصول إلى حل».

وحول الضمانات التي تطالب بها الدولة اللبنانية قال برَّاك: «لا أعرف الضمانات لكننا لا نستطيع ان نرغم إسرائيل على فعل أي شيء، نستعمل تأثيرنا ونفوذنا للوصول إلى نهاية، والمسألة تعود لكم، أي للحكومة اللبنانية، وللجميع عندما تكونون قد سئمتم من هذه المناكفات والمنافسات، حيث يصل الجميع إلى خلاصة، إلى ضرورة فهم أكبر وسلام مع الجيران لكي تكون الحياة أفضل».

وفي رد على سؤال عمّا إذا كانت ستُفرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين، قال برَّاك: «هذا الأمر معقد للغاية وليس قيد البحث الآن... ما نحاول فعله هو الإتيان بالسلام والاستقرار وليس تأجيج النار».

ورداً على سؤال حول صحة ما قيل عن تسلمه ردوداً من الرئيس عون، والرئيس بري تتضمن ملاحظات لـ«حزب الله»، قال برّاك: «لم أرَ أي ملاحظة من (حزب الله) على الأقل».

ومن المتوقع أن يلتقي برَّاك رئيس البرلمان نبيه بري، الثلاثاء، وأن يقدم الأخير ملاحظاته التي لم تدرَج في «المذكرة». وتلفت المصادر إلى أن «بري هو أيضاً رئيس (حركة أمل) حليفة (حزب الله) والمفاوض باسمه اليوم»، مرجّحة أن يكون له ملاحظاته على غرار ما حصل في المرة الأولى، عندما قدّم لبنان ردّه على الورقة الأميركية.


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.