اللبنانيون يقودون سياراتهم بلا وثائق ورخص قيادة بسبب «تعقيدات إدارية»

شكاوى يومية... و«الداخلية» تبذل جهوداً لإيجاد الحلول

سيارات تمر على الواجهة البحرية لمدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)
سيارات تمر على الواجهة البحرية لمدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)
TT

اللبنانيون يقودون سياراتهم بلا وثائق ورخص قيادة بسبب «تعقيدات إدارية»

سيارات تمر على الواجهة البحرية لمدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)
سيارات تمر على الواجهة البحرية لمدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

تشهد مراكز تسجيل السيارات في لبنان أزمة منذ أشهر، بفعل النقص الحاد في دفاتر السوق (رخص القيادة) ودفاتر تسجيل السيارات، ما أدَّى إلى شلل في معاملات شراء وبيع السيارات ونقل الملكية، وسط غياب أي توضيح رسمي أو حلول مرتقبة.

وألزمت الأزمة الإدارية المتواصلة منذ أشهر لبنانيين كثيرين على قيادة سياراتهم بلا وثائق ملكية، وبلا رخص قيادة. قال سائق سيارة أجرة يتعاقد مع شركة «أوبر» لـ«الشرق الأوسط» إنه اضطر لتسجيل سيارته القديمة في الشركة، في حين يعمل هو بالسيارة الجديدة، لأنه لم يتمكن من الحصول على بطاقة تسجيل السيارة الجديدة، وهو ما يجعل العديد من الزبائن يلغون طلباتهم.

أما العاجزون عن الحصول على رخصة قيادة سيارات، فأوجدت لهم الدولة حلّاً مؤقتاً، إذ يخضعون لفحوص قيادة السيارات، وبعد اجتياز الامتحان، يحملون ورقة ممهورة من دوائر رسمية تابعة لوزارة الداخلية، تُثبت أنهم خضعوا للاختبارات ونجحوا بها، بانتظار أن تُحل قضية استخراج دفاتر سوق رسمية، في وقت ينتظر آخرون لأشهر طويلة، قبل أن يتمكنوا من الخضوع للاختبارات.

أزمة مستمرة منذ أشهر

وترتبط الأزمة بعدم توفر دفاتر السوق ودفاتر تسجيل السيارات منذ أشهر، على ضوء تأخير رسمي في الاتفاق مع الشركة التي تتولى المهمة، أو التعاقد مع بديل عنها، ما يُعرقل معاملات المواطنين، ويُجبرهم على الانتظار أو المراجعة المتكررة دون جدوى.

وأكد مخلّص معاملات يعمل في مصلحة تسجيل السيارات لـ«الشرق الأوسط»: «أن الناس تتوافد يوميّاً إلى مراكز التسجيل، خصوصاً إلى مركز الدكوانة، لتسأل: هل وصلت الدفاتر؟ لكن الجواب دائماً نفسه: ما في شيء». ويضيف: «المواطنون محقّون في غضبهم، ونحن مخلّصي المعاملات في الواجهة، نتلقى هذا الضغط رغم أن السبب خارج عن إرادتنا وإرادة الموظفين».

رخص قيادة السيارات

وأوضح أن المشكلة تشمل رخص قيادة الآليات لكل الفئات، سواء الجديدة أو التجديدات، إضافة إلى دفاتر الميكانيك الخاصة بتسجيل السيارات الجديدة أو نقل الملكية، وأنّ الإثبات الوحيد الذي يحصل عليه المواطن هو إيصال الدفع.

ولفت إلى أن «الأزمة لا تقتصر على بيروت أو جبل لبنان، بل تمتد إلى كل المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب، وهو ما جعل المواطنين والمخلّصين يدخلون في دوامة من المطاردة اليومية والانتظار المفتوح، دون أي توضيح رسمي حول موعد حل الأزمة أو الجهات المسؤولة عن هذا التقصير».

لافتة على طريق مطار بيروت الدولي تروج للسياحة في لبنان (أ.ب)

وأشار إلى أن «هناك شركة خاصة تتولّى طباعة هذه الدفاتر، ويبدو أن الخلل في هذا الجانب التقني، لكن النتيجة واحدة: معاملات متوقفة، وخسائر كبيرة للتجار والمواطنين والدولة على حدٍّ سواء».

ونقل مطالب اللبنانيين لإيجاد «حل سريع، إذ إنّ توقّف إصدار دفاتر السوق ودفاتر الميكانيك يُشكّل عملياً شللاً كاملاً في قطاع تسجيل السيارات، ما ينعكس سلباً على حركة المبيعات، وعلى الدورة الاقتصادية، وعلى إيرادات الدولة من الرسوم. لا يجوز أن تستمر هذه الفوضى في مرفق حيوي يقصده يومياً آلاف المواطنين».

جهود وزارة الداخلية

وأكَّدت مصادر مسؤولة في وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» متابعة الوزارة من كثب ملف دفاتر السوق وتسجيل السيارات، مشيرة إلى وجود جهود متواصلة لتجاوز العقبات التقنية والإدارية التي أدّت إلى تعطيل بعض المعاملات.

وأوضحت المصادر أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة، مؤكدة حرصها على إعادة سير المعاملات بأسرع وقت ممكن؛ حفاظاً على مصالح المواطنين وتسهيل معاملاتهم.

تفاصيل مالية

وفي تطور جديد، كشف المحامي علي عباس، المتابع لملف دفاتر السوق وتسجيل السيارات، عن تفاصيل مالية تتعلّق بالشركة المشغلة التي لا تزال تدير ملف تسجيل السيارات رغم توقف العمل الفعلي.

وقال عباس لـ«الشرق الأوسط»: «الشركة تقاضت مبلغاً يصل إلى 8 ملايين دولار في شهر سبتمبر (أيلول) 2024 وحده، إضافة إلى مليون ونصف مليون دولار منذ مدة قصيرة، وبالتالي فإن سبب توقفها عن العمل بحجة عدم حصولها على مستحقاتها من الدولة اللبنانية غير مبرر».

وأشار إلى أن «هذه الأموال صرفت رغم توقف العمليات وتأخر تقديم الخدمات، في حين تتذرع الشركة بعدم تسلم مستحقاتها بوصفها سبباً لتعطيل المعاملات»، مضيفاً أن «العقد الأصلي المبرم عام 2015 انتهى في 2023، لكن تم تمديده استناداً إلى أعذار غير مقنعة، مثل تداعيات جائحة (كورونا)، دون فتح مناقصة جديدة أو شفافية في الإجراءات».

وفيما تعذّر تواصل «الشرق الأوسط» مع الشركة، طالب عباس الجهات المعنية «بوقف هذا العبث المالي والإداري، وإجراء تحقيق شفاف للكشف عن كيفية صرف هذه المبالغ الكبيرة دون إنجاز فعلي، خصوصاً أن المواطنين يعانون من تعطل معاملات تسجيل السيارات وانعدام الخدمات».

فرملة سوق بيع السيارات

وانعكست هذه الأزمة على سوق بيع السيارات في لبنان، التي تعاني من تبعات اقتصادية تهدد استمراريتها. وقال نقيب أصحاب معارض السيارات المستعملة في لبنان، وليد فرنسيس، لـ«الشرق الأوسط»: «قطاع السيارات يعيش حالة شلل شبه تام منذ أكثر من 8 أشهر، نتيجة تعطّل مرافق حيوية مرتبطة مباشرة بعملية تسجيل السيارات ونقل ملكيتها».

وأوضح أن «الخلل لا يكمن في مؤسسات الدولة، بل في تعطيل شركات خاصة تتولى تنفيذ مهام أساسية مرتبطة بالإدارة العامة، ما يشلّ مرفقاً عامّاً، ويؤثر سلباً على المواطنين وخزينة الدولة على حد سواء».

وتابع: «نحن أمام واقع عبثي، إذ إن مؤسسات خاصة تتولى مهام تقنية، مثل طبع دفاتر السوق أو تجهيز المستندات البيومترية، عندما تتوقف عن العمل لأي سبب، تُشلّ معها مرافق الدولة».

آليات نقل أمام مبنى تعرض لتدمير إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وأكد أن الانعكاسات كارثية، قائلاً: «هناك نحو 3 آلاف معرض سيارات مستعملة في لبنان، توقف أكثر من نصفها عن العمل، والمبيعات تراجعت بنسبة تقارب 50 في المائة. المواطن الذي يريد شراء سيارة لا يمكنه تسجيلها أو إثبات ملكيتها، ودفاتر السوق غير متوفرة منذ أشهر، ما دفع شباباً في عمر 18 و19 عاماً للانتظار لأشهر دون الحصول على رخصة قيادة».

وشدد على أن الجمود «لا يطول المعارض فحسب، بل يضرب الدورة الاقتصادية في البلد، ويمنع دخول الرسوم إلى خزينة الدولة، إذ إن كل سيارة تُباع تمر عبر مسار إداري رسمي تُجنى منه أموال لصالح الدولة. وعندما تتعطل هذه الدورة، يتأثر الجميع: المواطن، والتاجر، والدولة».

وختم فرنسيس بدعوة وزارة الداخلية إلى التدخل السريع، قائلاً: «لا يجوز أن تبقى مؤسسة خاصة تتحكم في مرفق عام، وتمنع الدولة من أداء دورها. المطلوب حل جذري يضمن استمرار الخدمات العامة بمعزل عن مزاج الشركات أو إضراباتها».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان

المشرق العربي الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان

تبقى الأنظار مشدودة إلى السباق المحموم بالنار بين إصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على سيطرته على تلال «علي الطاهر» ما لم يستجب «حزب الله» لشروطه

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني ينقلون جثمان ضحية قتلت في استهداف إسرائيلي لبلدة أنصار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يخشى على المفاوضات من «الاستباحة» الإسرائيلية

ندّد لبنان الرسمي بالتصعيد الإسرائيلي المفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ قرأ فيه رسائل سياسية، أُولاها «للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

عون يعدّ الانتهاكات الإسرائيلية «رسالةً للمسار التفاوضي»... وبري يضعها برسم رعاة المفاوضات

أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أنها تقوّض مساعي تثبيت الاستقرار جنوباً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مستقبلاً عيسى وكليرفيلد (الوكالة الوطنية للإعلام)

حركة مكوكية أميركية بين لبنان وإسرائيل لإنقاذ المفاوضات

كثّف رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال جوزيف كليرفيلد، الجمعة، لقاءاته في بيروت لمتابعة الشق العسكري من الإطار التفاوضي المتعلق بالجنوب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي انعقاد جلسة مجلس الوزراء في لبنان بغياب وزير الدفاع ميشال منسى (الشرق الأوسط)

رئيس الحكومة اللبنانية: غياب وزير الدفاع عن الجلسات لن يدوم

حضر التباين بين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، على خلفية جلسة مجلس النواب التي أُقرّ فيها قانون العفو العام، في جلسة مجلس الوزراء

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.


الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
TT

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر في جهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

على صعيد موازٍ، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا إلقاء القبض على المقدم السابق في شرطة نظام بشار الأسد، «المدعو مصعب أبو ركبة».

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان صحافي اليوم، أنه «في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، ألقت قوى الأمن الداخلي في درعا القبض على المدعو أبو ركبة، المقدّم السابق في فرع الأمن السياسي في الرقة إبان عهد النظام البائد».

وأضاف البيان أن توقيفه في قضايا الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».