43 قتيلاً في غزة منهم 21 من منتظري المساعدات الإنسانية

المؤسسة تتهم حركة «حماس» بدخول عناصر مسلَّحة في الحشد

سيدة تنتحب على فقد ذويها في مستشفى الناصر بمدينة خان يونس (رويترز)
سيدة تنتحب على فقد ذويها في مستشفى الناصر بمدينة خان يونس (رويترز)
TT

43 قتيلاً في غزة منهم 21 من منتظري المساعدات الإنسانية

سيدة تنتحب على فقد ذويها في مستشفى الناصر بمدينة خان يونس (رويترز)
سيدة تنتحب على فقد ذويها في مستشفى الناصر بمدينة خان يونس (رويترز)

أفادت وسائل إعلام فلسطينية، الأربعاء، نقلاً عن مصادر بمستشفيات قطاع غزة، بأن 43 شخصاً لقوا حتفهم في مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر اليوم، من بينهم 21 من طالبي المساعدات.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة خلال وقت سابق اليوم مقتل 21 شخصاً من منتظري المساعدات، منهم 15 نتيجة الاختناق، إثر إطلاق قنابل غاز والتدافع في مركز لتوزيع المعونات بجنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وأضافت وزارة الصحة في بيان أن هذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها قتلى «جرّاء الاختناق والتدافع الشديد للمواطنين في مراكز توزيع المساعدات».

واتهمت الوزارة إسرائيل ومؤسسة توزيع المساعدات المدعومة من الولايات المتحدة بتعمد «ارتكاب المجازر بطريقة ممنهجة وبأساليب متنوعة» بحق منتظري المعونات.

فلسطينيون ينقلون ضحايا إلى عيادة تابعة للصليب الأحمر برفح جنوب قطاع غزة بعد أن ورد أنهم تعرضوا لإطلاق نار أثناء انتظارهم لتلقّي طرود غذائية في نقطة توزيع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وكانت «مؤسسة غزة الإنسانية» قد أفادت في وقت سابق، الأربعاء، بأن ما لا يقل عن 20 شخصاً لقوا حتفهم في حادث وقع بخان يونس في غزة.

وأضافت المؤسسة أن 19 لقوا حتفهم جرّاء التعرض للدهس نتيجة التدافع، وطُعن أحدهم خلال ما وصفته بأنه «اندفاع فوضوي وخطير قاده محرِّضون وسط الحشود».

وأفادت المؤسسة، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء، بأن «لدينا أسباباً وجيهة لاعتقاد أن عناصر داخل الحشد مسلّحة ومنتمية لـ(حماس) هي التي تعمّدت إثارة الاضطرابات».

سيدة أمام مستشفى الناصر في مدينة خان يونس بعد وصول قتلى كانوا يريدون الحصول على مساعدات غذائية في غزة (رويترز)

في سياق متصل، قال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن الجيش أعلن استكمال فتح محور «ماجين عوز»، الفاصل بين شرق خان يونس وغربها في جنوب غزة. وأوضح الجيش أن المحور يمتد لنحو 15 كيلومتراً، ويهدف لتعزيز سيطرة قيادة المنطقة الجنوبية، «ويُشكّل جزءاً مركزياً في الضغط على (حماس)... وحسم المعركة ضد (لواء خان يونس) الحمساوي».

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد قالت، الثلاثاء، إنها رصدت مقتل 875 شخصاً، على الأقل، خلال الأسابيع الستة الماضية، عند نقاط توزيع مساعدات تُديرها «مؤسسة غزة الإنسانية»، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك قرب قوافل تابعة لمنظمات إغاثة أخرى؛ من بينها «الأمم المتحدة». وسقط معظم القتلى في محيط مواقع «مؤسسة غزة الإنسانية»، في حين قُتل الباقون؛ وعددهم 201، على طُرق تمرّ عبرها قوافل إغاثة أخرى.

فلسطينيون ينقلون ضحايا إلى عيادة تابعة للصليب الأحمر برفح جنوب قطاع غزة بعد أن ورد أنهم تعرضوا لإطلاق نار أثناء انتظارهم لتلقّي طرود غذائية في نقطة توزيع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ف.ب)

وتستعين «مؤسسة غزة الإنسانية» بشركات أمنية ولوجيستية أميركية خاصة لإيصال الإمدادات إلى القطاع، لتتجاوز بذلك، إلى حد كبير، نظاماً تقوده «الأمم المتحدة»، وتقول إسرائيل إنه يسمح لمقاتلين، بقيادة حركة «حماس» بنهب شحنات المساعدات المخصصة للمدنيين.

مصاب فلسطيني في مستشفى الناصر بخان يونس (رويترز)

وتنفي «حماس» هذا الاتهام. وبدأت «المؤسسة» توزيع الطرود الغذائية في غزة، أواخر مايو (أيار) الماضي، بعد أن رفعت إسرائيل حصاراً استمر 11 أسبوعاً على دخول المساعدات.

وتصف «الأمم المتحدة» نموذج مساعدات «مؤسسة غزة الإنسانية» بأنه «غير آمن بطبيعته»، ويشكل انتهاكاً لمعايير الحياد في العمل الإنساني.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة اأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».