رجال دين يتهمون مستوطنين في الضفة الغربية بالاعتداء على مواقع مسيحية

جنود إسرائيليون يحرسون مجموعة من المستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يحرسون مجموعة من المستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

رجال دين يتهمون مستوطنين في الضفة الغربية بالاعتداء على مواقع مسيحية

جنود إسرائيليون يحرسون مجموعة من المستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يحرسون مجموعة من المستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

اتهم زعماء مسيحيون مستوطنين إسرائيليين، الاثنين، بمهاجمة مواقع مقدسة في الضفة الغربية، في أعمال عنف قال أحدهم إنها تجبر البعض على التفكير في مغادرة الأراضي المحتلة.

وقال بطريرك القدس للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، الذي يزور بلدة الطيبة المسيحية مع رجال دين آخرين مقيمين في القدس، إن المستوطنين أشعلوا النار بالقرب من مقبرة وكنيسة تعود للقرن الخامس هناك في الأسبوع الماضي.

ناشط من المستوطنين اليهود بحماية جنود إسرائيليين خلال احتفالات عيد المظال اليهودي في منطقة البلدة القديمة بالخليل (د.ب.أ)

وأضاف البطريرك لدبلوماسيين وصحافيين، في مؤتمر صحافي، في الطيبة: «هذه الأعمال هي تهديد مباشر ومتعمد لمجتمعنا المحلي... ولكن أيضاً للتراث التاريخي والديني».

وأردف أن المستوطنين هاجموا أيضاً منازل في المنطقة.

وأضاف: «ندعو إلى إجراء تحقيق فوري وشفاف بخصوص سبب عدم استجابة الشرطة الإسرائيلية لنداءات الطوارئ من المجتمع المحلي، ولماذا تستمر هذه الأعمال البغيضة دون عقاب».

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. وكانت الحكومة الإسرائيلية قالت في وقت سابق إن أي أعمال عنف يقوم بها مدنيون غير مقبولة وإنه لا ينبغي للأفراد إنفاذ القانون بأيديهم.

وخلال الزيارة، قاد رؤساء الكنائس السكان المحليين في الصلاة، بينما كان ضوء الشموع يومض بجدران كنيسة الخضر العتيقة التي تعود للقرن الخامس. وتحدثوا مع السكان الذين عبروا عن مخاوفهم.

تقول منظمة «بتسيلم» وجماعات حقوقية أخرى إن عنف المستوطنين في الضفة الغربية تصاعد منذ بدء الحرب الإسرائيلية على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة أواخر 2023.

كما قُتل العشرات من الإسرائيليين في هجمات شوارع شنها فلسطينيون في السنوات القليلة الماضية، وكثف الجيش الإسرائيلي غاراته في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وقالت السلطات الصحية الفلسطينية وشهود عيان إن مستوطنين قتلوا رجلين، أحدهما مواطن أميركي، خلال مواجهة ليل الجمعة.

نشطاء يواجهون مستوطنين قرب قرية بيت جالا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وقال الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك الروم الكاثوليك في القدس منذ عام 2020، إن المخاوف من العنف تدفع المسيحيين إلى مغادرة الضفة الغربية.

وأضاف: «لسوء الحظ، فإن إغراء الهجرة موجود بسبب الوضع الراهن. هذه المرة من الصعب جداً أن نرى كيف سينتهي هذا الأمر ومتى، وخصوصاً بالنسبة للشباب الذين يتحدثون عن الأمل والثقة بالمستقبل».

ويعيش قرابة 50 ألف فلسطيني مسيحي في القدس والضفة الغربية، وهي منطقة تضم عدداً من المواقع المقدسة في الديانة المسيحية منها بيت لحم التي يقال إن السيد المسيح وُلد فيها.

ويعيش قرابة 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي استولت عليها إسرائيل من الأردن في حرب عام 1967، والتي يعتبرها الفلسطينيون جزءاً من دولة مستقبلية.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».