سوريا: عشرات القتلى مع تواصل الاشتباكات بين مسلحين دروز وعشائر من البدو في السويداء

قصف إسرائيلي استهدف عدة دبابات في «تحذير واضح للنظام السوري»

TT

سوريا: عشرات القتلى مع تواصل الاشتباكات بين مسلحين دروز وعشائر من البدو في السويداء

عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية خلال انتشارها في السويداء (الداخلية السورية)
عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية خلال انتشارها في السويداء (الداخلية السورية)

ارتفعت إلى 89 قتيلاً حصيلة الاشتباكات المتواصلة في محافظة السويداء بجنوب سوريا بين مسلحين دروز وعشائر بدوية، حسبما أفادت وسائل إعلام سورية، الاثنين، مع دفع قوات الأمن بتعزيزات عسكرية لفضّها.

وأصبحت القوات الحكومية على مشارف السويداء. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا للتلفزيون الرسمي إن «قوات الجيش والأمن الداخلي اقتربت من مركز محافظة السويداء».

قتلى من أفراد الأمن

وقالت وزارة الدفاع السورية إن 18 من أفراد قوات الأمن قُتلوا في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية بعد نشرهم للسيطرة على الاشتباكات الدامية التي تجددت اليوم الاثنين.

وأعلن العقيد حسين عبد الغني المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية مقتل 18 من قوات الجيش في هجمات مسلحة على نقاط عسكرية في محافظة السويداء بجنوب البلاد.

وقال عبد الغني في تسجيل مصور نشره على منصة «إكس» إنه تم الدفع بتعزيزات عسكرية وأمنية إلى المنطقة، بهدف فض الاشتباكات والسيطرة على الوضع.وأضاف أن الجنود القتلى سقطوا خلال تنفيذ وحدات الجيش لمهامها في فض النزاع وبسط الاستقرار في محافظة السويداء، مؤكداً عزم الوزارة على إنهاء الاشتباكات وملاحقة المجموعات «الخارجة عن القانون».

وكانت المواجهات التي اندلعت أمس الأحد بين مسلحين من الطائفة الدرزية والعشائر البدوية هي أول عنف طائفي داخل المدينة نفسها، بعد توتر واسع النطاق نشب على مدى شهور في المحافظة.

وفي بيان سابق، قالت وزارة الدفاع السورية إن الاشتباكات الطائفية أدت إلى مقتل 30 شخصاً، مضيفة أنها «باشرت... بالتنسيق مع وزارة الداخلية نشر وحداتها العسكرية المتخصصة في المناطق المتأثرة، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين، وفك الاشتباكات بسرعة وحسم».

دبابة مشتعلة في منطقة المزرعة بالقرب من السويداء في 14 يوليو 2025 في أعقاب اشتباكات بين العشائر البدوية ومقاتلين محليين في المدينة ذات الأغلبية الدرزية (أ.ف.ب)

تحذير إسرائيلي

في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم «دبابات عدة في منطقة قرية سميع، منطقة السويداء، في جنوب سوريا». وسبق للدولة العبرية أن أكدت أنها ستتدخل لحماية الأقلية الدرزية في حال تعرضها للتهديد، وحذّرت السلطات الانتقالية السورية من نشر قواتها في مناطق بجنوب البلاد محاذية لهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وأتى إعلان القصف الإسرائيلي بعد ساعات من تأكيد السلطات السورية بدء انتشار قواتها في السويداء.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الضربات التي نفذها الجيش في جنوب سوريا «تحذير واضح للنظام السوري» لعدم استهداف الدروز. وقال: «الضربات الإسرائيلية كانت رسالة وتحذيراً واضحاً للنظام السوري، لن نسمح بالإساءة للدروز في سوريا، إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي».

بدوره، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الدبابات التي تم استهدافها تم رصدها وهي تتحرك باتجاه مدينة السويداء، وأن الهجوم تم تنفيذه لعرقلة وصول الدبابات إلى تلك المنطقة.

ووفق ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرنوت»، ذكر المتحدث أن «وجود هذه الدبابات في جنوب سوريا يمكن أن يشكل تهديداً لإسرائيل»، مضيفاً: «لن يسمح الجيش الإسرائيلي بوجود تهديد عسكري في جنوب سوريا وسيعمل على منعه».

الداخلية السورية: دورنا حماية المدنيين

وأكدت وزارة الداخلية السورية أن دخول قوى الأمن الداخلي ووحدات من وزارة الدفاع إلى محافظة السويداء جاء في إطار مهمتها الوطنية لوقف إراقة الدماء، وضبط الأمن، وفرض الاستقرار، وذلك عقب التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضيين.

ووفقاً لوكالة «سانا» الرسمية السورية، تقدمت وزارة الداخلية في بيان اليوم بأحر التعازي لأهالي الضحايا، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، مشيرة إلى أن ما حدث يُعدّ تهديداً خطيراً للسلم الأهلي، والأمن العام، ويتعارض مع القانون، وقيم التعايش والوحدة الوطنية التي تُشكل أساس الدولة السورية.

وشددت الوزارة على أن دورها يقتصر على حفظ الأمن وحماية المدنيين دون الانحياز لأي طرف، مع العمل على إعادة الاستقرار بشكل كامل، بما يضمن حماية أرواح المواطنين، وأعربت عن احترامها الكامل لحقوق جميع أبناء الشعب السوري على اختلاف أطيافهم ومكوناتهم، وجددت التزامها بحمايتهم، وضمان أمنهم وسلامتهم.

وأهابت الوزارة بجميع الأطراف التحلي بالمسؤولية الوطنية، مؤكدةً أن أي خلاف يجب أن يُحل عبر مؤسسات الدولة والقضاء، كما دعت المواطنين إلى التعاون مع القوى الأمنية لضمان عودة الهدوء التدريجي، وصون السلم الأهلي، والحفاظ على الأرواح والممتلكات.

أحد أفراد قوات الأمن السورية يسير أمام سيارة محترقة في منطقة المزرعة بالقرب من السويداء في 14 يوليو 2025 في أعقاب اشتباكات بين قبائل بدوية ومقاتلين محليين في المدينة ذات الأغلبية الدرزية (أ.ف.ب)

«حصرية السلاح بيد الدولة»

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان أن كل الأمور الأمنية والعسكرية وعلى رأسها حمل السلاح «يجب أن تبقى تحت سلطة الدولة حصراً». وقالت الخارجية السورية إن قوات الأمن تعرّضت إلى كمائن مسلحة، وعمليات خطف في السويداء «في مشهد يؤكد وجود جهات منظمة تسعى لجر المحافظة إلى فوضى أمنية خطيرة».

وأضافت: «الجمهورية العربية السورية، وهي تؤكد التزامها بخيار الحكمة وضبط النفس، تدعو كافة الأطراف المحلية إلى تحكيم العقل، والتوقف الفوري عن أعمال العنف، وتسليم السلاح غير المشروع»، داعية الدول والمنظمات إلى الامتناع عن دعم أي حركات متمردة انفصالية.

سيطرة على بلدتَيْن

في سياق متصل، قالت جريدة «الوطن» السورية، الاثنين، إن قوات الجيش والأمن الداخلي سيطرت على بلدتي المزرعة وكناكر بريف محافظة السويداء بعد طرد المجموعات «الخارجة عن القانون». وقالت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية إن قوات وزارة الدفاع تدخلت لحماية المدنيين بعد 48 ساعة من الاشتباكات الدامية. وأضافت أن وحدات من الجيش بمشاركة قوى الأمن الداخلي تمكّنت من فض الاشتباكات بين الفصائل «الخارجة عن القانون» في بلدة الدور بريف السويداء الغربي.

وأكد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيطرة القوات الحكومية السورية معززة بدبابات وآليات ومئات المقاتلين على قرية المزرعة ذات الغالبية الدرزية الواقعة عند مشارف السويداء، وتواصل تقدمها نحو المدينة. وشاهد المراسل قوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية تنتشر في القرية التي دخلتها في ضوء المعارك المتواصلة في المنطقة منذ الأحد بين مسلحين من الدروز وعشائر من البدو، وأسفرت عن مقتل العشرات. وقال القائد الميداني عز الدين الشمير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «القوات تتجه نحو مدينة السويداء».

وتواصلت، الاثنين، الاشتباكات في الريف الغربي للمحافظة ذات الغالبية الدرزية بين مجموعات عشائر البدو وعناصر وزارتَي الدفاع والداخلية من جهة، ومسلحين دروز من أبناء السويداء من جهة أخرى، وفق وسائل إعلام سورية.

وتعيد هذه الاشتباكات التي بدأت، الأحد، إلى الواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع منذ وصولها إلى الحكم بعد إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول). وسبق أن وقعت أحداث دامية في الساحل السوري حيث تتركز الأقلية العلوية في مارس (آذار)، واشتباكات قرب دمشق بين مقاتلين دروز وقوات الأمن في أبريل (نيسان).

مطالب بـ«الحماية الدولية»

وفرغت شوارع مدينة السويداء، الاثنين، من المارّة، فيما شارك عدد قليل من السكّان بتشييع مقاتلين، في حين كانت أصوات القذائف والرصاص الناجمة عن اشتباكات في محيطها لا تزال تُسمع، حسب ما أفاد مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبينما دعت قيادات روحية درزية إلى الهدوء، وحضّت سلطات دمشق على التدخل، أعربت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز التي تتبع حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة في السويداء، عن «رفض دخول» قوات الأمن العام إلى المحافظة، مطالبة بـ«الحماية الدولية».

وفي وقت لاحق، دعت الرئاسة الروحية للموحدين الدروز إلى الوقف الفوري لإطلاق النار والتهدئة في السويداء، وقالت إنها «مع السلم والتفاهم السلمي والدبلوماسية».

وأضافت في بيان: «نحن لا نقبل بأية فصائل تكفيرية أو منفلتة أو خارجة عن القانون. ونحن مع القانون ومع سيادة الدولة النظامية القانونية».

وتابع البيان: «نحن مع السلم والتفاهم السلمي والدبلوماسية... ونحن متأكدون أن الحكومة المؤقتة في دمشق توافقنا على ذلك، ولم تنقطع ولن تنقطع علاقتنا التوافقية معهم... لذلك نطلب وقف إطلاق النار الفوري ووقف سفك الدماء».

وحسب إعلام سوري، انطلقت «شرارة الاشتباكات، السبت، بعد اختطاف تاجر خضار درزي من قِبل مسلحي البدو الذين وضعوا حواجز على طريق السويداء-دمشق، ليتحوّل بعد ذلك إلى عملية خطف متبادلة بين الطرفَيْن».

وقالت منصة «السويداء 24» المحلية، في وقت لاحق، إنه تم إطلاق سراح المخطوفين من الطرفين ليل الأحد.

«فرض الأمن»

وكتب وزير الداخلية أنس خطاب، على موقع «إكس»، أن «غياب مؤسسات الدولة، خصوصاً العسكرية والأمنية منها، سبب رئيس لما يحدث في السويداء وريفها من توترات مستمرة»، لافتاً إلى أنه «لا حل لذلك إلا بفرض الأمن، وتفعيل دور المؤسسات بما يضمن السلم الأهلي، وعودة الحياة إلى طبيعتها بكل تفاصيلها».

وفي مقابلة مع قناة «الإخبارية» قال المتحدّث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، إنه «لا بد من نزع سلاح كامل المجموعات المسلحة المنفلتة الخارجة عن القانون».

بدورها، عبّرت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا، الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء أعمال العنف في السويداء «وما تتعرض له من استهدافات مباشرة، وتهديدات تمس أمن وسلامة أبنائها».

ونددت الإدارة الكردية، في بيان، بما وصفتها بأنها «انتهاكات يتعرض لها أهل السويداء»، مؤكدة «ضرورة احترام التعددية الوطنية السورية، والاعتراف بحقوق المكونات كافّة دون تمييز».


مقالات ذات صلة

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في عهد نظام الأسد فادي صقر (سوشيال ميديا)

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، اليوم، أن فادي صقر متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، في حي التضامن ومناطق أخرى بدمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.