«الداخلية» السورية لـ«الشرق الأوسط»: إعادة سلطة القانون تفرض سحب السلاح وتوحيد القوة بيد الدولة

المتحدث الرسمي حمّل التيارات الانعزالية في السويداء المسؤولية لرفضها الحوار

TT

«الداخلية» السورية لـ«الشرق الأوسط»: إعادة سلطة القانون تفرض سحب السلاح وتوحيد القوة بيد الدولة

انتشار الجيش السوري وقوات الأمن في السويداء جنوب سوريا الاثنين (سانا - أ.ف.ب)
انتشار الجيش السوري وقوات الأمن في السويداء جنوب سوريا الاثنين (سانا - أ.ف.ب)

حملت دمشق «التيارات الانعزالية» في السويداء المسؤولية عما يحصل هناك، وذلك لرفضها الحوار ومحاولتها مصادرة القرار السياسي والعسكري، وفرض خطاب يُقصي الآخرين ويضع المحافظة في حالة عداء مفتعل مع الدولة السورية.

وكانت المواجهات التي اندلعت أمس الأحد، بين مسلحين من الطائفة الدرزية والعشائر البدوية هي أول عنف طائفي داخل المدينة نفسها، بعد توتر واسع النطاق نشب على مدى شهور في المحافظة.

وأسفرت المواجهات التي لا تزال متواصلة عن مقتل 89 شخصاً في المحافظة الواقعة بجنوب سوريا، فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية سقوط 18 من قوات الجيش في هجمات مسلحة على نقاط عسكرية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه «التيارات تحاول احتكار التمثيل، وتمنع أي انفتاح وطني جامع، وتضغط على الأفراد تحت شعارات لا تمثل المصلحة العامة، بينما الحل الحقيقي يكمن في فتح مسارات الحوار مع كل المكونات، وتمكين المؤسسات من أداء دورها، ورفع الصوت المدني الحقيقي في وجه خطاب الفوضى والعنف».

المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا

وبدأت القوات السورية بالانتشار في السويداء، الاثنين، مع تواصل الاشتباكات الدامية التي اندلعت، الأحد، بين فصائل محلية في السويداء ومجموعات مسلحة من عشائر البدو. وأعلنت وزارة الداخلية تدخلها المباشر «لفض النزاع» ووضع خطة لفرض الأمن وسحب السلاح المنتشر في المحافظة، وسط اتهامات من بعض الجهات في السويداء بأن دمشق تسعى لاستغلال التوتر العسكري لفرض سيطرتها على المحافظة.

ورد نور الدين البابا على تلك الاتهامات بالتأكيد على أن تدخل الدولة في السويداء ليس بدافع السيطرة، بل بدافع حماية المواطنين وإعادة الاعتبار للقانون، مؤكداً وقوف الحكومة على مسافة واحدة من جميع أبناء الشعب السوري، والتعامل وفق «معايير السيادة، والشرعية، والقانون»، بقوله: «إن إعادة سلطة القانون تقتضي سحب السلاح من الجميع، دون استثناء، وتوحيد القوة بيد الدولة فقط؛ لأنها الضامن الوحيد لوحدة التراب السوري».

مجموعات خارجة عن القانون

وحول المقصود بتوصيف «المجموعات الخارجة عن القانون»، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية إن توصيف الدولة السورية لأي «مجموعات خارجة عن القانون»، لا ينبع من هوية طائفية أو عشائرية أو مناطقية، بل «يُبنى على أساس قانوني ووطني بحت». مؤكداً على أن هذا التوصيف لا يميز بين مكوّن وآخر، بل يعكس التزام الدولة بحماية النظام العام وضمان أمن المواطنين.

أحد أفراد قوات الأمن السورية يعبر سيارة محترقة في منطقة المزرعة إثر اشتباكات بين عشائر بدوية ومقاتلين محليين من السويداء (أ.ف.ب)

ومن هذا المنطلق، يتابع البابا، فإن الحكومة «تقف على مسافة واحدة من جميع أبناء الشعب السوري، وتتعامل مع الجميع وفق معايير السيادة، والشرعية، والقانون، لا وفق الاعتبارات الفئوية أو المناطقية التي يسعى البعض لفرضها في الخطاب العام. وإن الانحياز الوحيد الذي تعبّر عنه الدولة هو انحيازها للمواطن المدني، المسالم، الذي يطالب بالأمان والكرامة في ظل مؤسسات دولته».

كما أوضح أن عملية سحب السلاح ستشمل «كل ما يوجد خارج إطار مؤسسات الدولة، أياً كانت الجهة التي تحمله» بوصفه «سلاحاً غير شرعي، ويُعد تهديداً لوحدة البلاد وسلامة مجتمعها»، وبالتالي، فإن الدولة ترفض بشكل قاطع أي وجود مسلح مستقل، سواء كان لفصائل عشائرية أو لفصائل محلية، تحمل طابعاً مذهبياً أو سياسياً، حتى ولو ادعت تأييدها للدولة. مع التأكيد أن «الحفاظ على السلم الأهلي، ومنع اندلاع الفتن الداخلية، وإعادة سلطة القانون، تقتضي سحب السلاح من الجميع، دون استثناء، وتوحيد القوة بيد الدولة فقط؛ لأنها الضامن الوحيد لوحدة التراب السوري».

مظاهر مسلحة بين الأهالي في السويداء جنوب سوريا (أرشيفية - السويداء 24)

وأضاف المتحدث باسم وزارة الداخلية أن «ما تشهده السويداء من اضطرابات واشتباكات وسقوط ضحايا أبرياء فرض على الدولة مسؤولية لا يمكن تجاهلها، فتدخل الدولة لم يكن بدافع السيطرة، بل بدافع حماية الناس، وإعادة الاعتبار للقانون وإنهاء مظاهر الفوضى التي تسببت في تهجير السكان، وتهديد نسيج المنطقة». محملاً من أسماهم «بعض التيارات الانعزالية» في السويداء المسؤولية لرفضها الحوار، و«محاولتها مصادرة القرار السياسي والعسكري في السويداء، وفرض خطاب يُقصي الآخرين»، معتبراً أن ذلك «يضع المحافظة في حالة عداء مفتعل مع الدولة السورية».

بيان دار الإمارة

وجاءت دعوة الحكومة للحوار متوافقة إلى حد كبير مع ما جاء في بيان صدر، الاثنين، عن دار الإمارة في قرية عرى من الأمير أبو يحيى حسن الأطرش، دعا فيه إلى إنهاء الاقتتال الداخلي وعدم الانجرار وراء الفتن. كما طالب بمنح فرصة حقيقية للحوار وفرض الأمن من خلال التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

إلا أن الرئاسة الروحية للموحدين الدروز في السويداء نحت نحو التصعيد معلنة رفض دخول أي جهات إلى المنطقة، ومنها «الأمن العام السوري وهيئة تحرير الشام»، بحسب بيان صادر عنها، يوم الاثنين، مع توجيه اتهام مباشر لتلك الجهات بالمشاركة في قصف القرى الحدودية مع درعا ومساندة مجموعات وصفتها بـ«التكفيرية»، باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة، محملة كامل المسؤولية «لكل من يساهم في الاعتداء أو يسعى لإدخال قوى أمنية إلى المنطقة»، وفق البيان. مع تأكيد المطالبة بالحماية الدولية الفورية كحق لحماية المدنيين وحقناً للدماء.

جلسة جمعت الرئيس السوري مع وفد من محافظة السويداء مارس الماضي (الرئاسة السورية)

يشار إلى أن عدداً من الفصائل المحلية في السويداء ومجموعات من الأهالي، كانت قد فتحت حواراً مع دمشق وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بانضمام أبناء السويداء إلى قوى الأمن العام، أول مايو (أيار)، إلا أن فصائل وتيارات أخرى عارضت الاتفاق، ما ساهم في خلق أجواء غير إيجابية بين الحكومة السورية وبعض المرجعيات الدينية والاجتماعية في السويداء.

ولا تزال الاشتباكات متواصلة في بعض القرى في ريف محافظة السويداء الغربي، بحسب ناشط مدني في السويداء لـ«الشرق الأوسط»، قال إن هناك «محاولات لتقدم قوات وزارة الدفاع في ريف السويداء الغربي، ويجري استخدام أسلحة متوسطة وثقيلة، متهماً الحكومة بالتدخل لمساندة المجموعات المهاجمة من أبناء البدو».

انتشار الجيش السوري وقوات الأمن في السويداء جنوب سوريا الاثنين (سانا - أ.ف.ب)

وحول أسباب انفجار التوتر في السويداء، قال الناشط إن الأشهر الماضية شهدت تكراراً للانتهاكات على طريق دمشق - السويداء وريف السويداء الغربي، من قبل عناصر منتسبة للأمن العام ووزارة الدفاع، غالبيتهم من أبناء البدو ومن أبناء درعا من الذين عادوا من الشمال السوري. بحسب تعبيره، وتفاقمت الانتهاكات في الأسابيع الأخيرة، آخرها الاعتداء على تاجر خضار وسلبه سيارته من قبل مجموعة مسلحة، حصلت بعدها عمليات خطف متبادل واشتباكات بهدف الضغط لإطلاق سراح المخطوفين، إلا أن التصعيد انفجر.

وكان وزير الداخلية، أنس خطاب، قد عزا التصعيد الخطير في السويداء إلى غياب المؤسسات الرسمية المعنية عن السويداء، وقال في منشور له عبر منصة «إكس»: «يأتي هذا التصعيد الخطير في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى وانفلات الوضع الأمني، وعجز المجتمع المحلي عن احتواء الأزمة رغم الدعوات المتكررة للتهدئة، وقد أسفر ذلك عن ارتفاع عدد الضحايا وتهديد مباشر للسلم الأهلي».


مقالات ذات صلة

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

المشرق العربي وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

اختطف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم 4 شبان من قرية عابدين بريف درعا بعد توغله برتل عسكري ضم نحو 10 آليات، ثم أفرج عن اثنين منهم بعد ساعات دون معرفة سبب الاعتقال.

المشرق العربي محمد غميرة العامل بالدفاع المدني السوري قضى تحت ظروف معاملة سيئة في مخفر الحفة بريف اللاذقية (حساب وزير الطوارئ)

لجنة يقودها معاون وزير الداخلية للتحقيق في وفاة شاب خلال احتجازه لدى الشرطة السورية

أعلنت السلطات السورية أنها أوقفت 7 أشخاص على خلفية وفاة شاب، الأحد، إثر تعرضه للضرب خلال احتجازه لدى الشرطة، وتعهّد وزيران في الحكومة السورية بمحاسبة المتسببين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي برهم صالح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين (الأمم المتحدة)

قافلة «إدلب 217» للعودة الطوعية ‏من مخيمات الشمال غرب سوريا

ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»، عاد (الأحد) نحو 1077 نازحاً من مخيمات منطقة الدانا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا إلى مناطقهم الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
President Ahmed Al-Sharaa today, Thursday, received Judge Faiq Zaidan, head of the Supreme Judicial Council of the Republic of Iraq, and his accompanying delegation at the People's Palace in Damascus.

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

سبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد.

منصور حسين

استهداف إيراني لمقر رئيس حكومة كردستان العراق

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

استهداف إيراني لمقر رئيس حكومة كردستان العراق

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

استهدفت طائرتان مسيّرتان إيرانيتان مفخختان المكتبَ الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، في أربيل، ومقرَّ إقامة مدير وكالة «باراستن» للاستخبارات بالإقليم، في هجوم وصفه مسؤولون بأنه تصعيد خطير وانتهاك لسيادة العراق.

وأدان مسرور بارزاني، في تدوينة على «إكس»، الهجمات «بأشد العبارات»، ووصفها بأنها «متهورة وغير مقبولة» و«تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان»، مؤكداً أن الإقليم «لم يكن في أي وقت طرفاً في هذه الحروب والتوترات القائمة بالمنطقة».

من جهته، قال نور الدين ويسي، مستشار رئيس حكومة إقليم كردستان ومدير مكتبه الإعلامي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطات فوجئت «بشدة» بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «غادر وغير مبرر».

وقال ويسي إن استهداف مكتب رئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير «وكالة حماية كردستان (باراستن)» يمثل «تصعيداً خطيراً وغير مقبول»، خصوصاً أن «الإقليم لم يكن طرفاً في الصراع منذ اندلاعه».


«علي الطاهر» عنوان المنازلة المقبلة بين إسرائيل و«حزب الله»


 قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
TT

«علي الطاهر» عنوان المنازلة المقبلة بين إسرائيل و«حزب الله»


 قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر سياسي وثيق الصلة بأحد أبرز مسؤولي «حزب الله»، أن الحزب «أعدّ العدّة للدخول في مواجهة مع إسرائيل» في حال قررت اقتحام موقع «علي الطاهر» الاستراتيجي والسيطرة عليه، وهو ما يفسّر رفع سقف الخطاب السياسي ورص صفوف المحازبين.

وأضاف المصدر أن الحزب لا يزال في حال انتظار للتأكد مما إذا كانت مرحلة الحسم قد اقتربت باتخاذ إسرائيل قراراً بهذا الخصوص، أم أنها تبقي المواجهة في إطار الضغط عليه للتسليم بشروطها.

ومن دون الخوض في تفاصيل ما يختزنه الحزب داخل المنشأة العسكرية من مقاتلين وعتاد عسكري متوسط وثقيل، لفت إلى أن الحزب ليس ضعيفاً عسكرياً بما يكفي لأن تضع إسرائيل يدها بسهولة على المنشأة، وهو «يرفض التفريط في قوته النارية ويحتفظ بها استعداداً لخوض معركة الحسم».

وفيما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب اللبناني، قال المصدر إن إسرائيل «ستلقى مواجهة غير مسبوقة، ولن نسمح باستدراجنا للدخول في حرب استنزاف؛ لأن ما يهم القيادة هو لمن تكون السيطرة على التلال».


«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
TT

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)

أعرب مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه اليوم برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن اعتزازه بأداء القوات المسلحة، وما أظهرته من كفاءة وانضباط وجاهزية في حماية المواطنين والمنشآت السيادية والحيوية، مشيداً على نحو خاص بالعمليات النوعية لسلاح الجو المسيّر، وضرباته الدقيقة والموجعة ضد القدرات والمواقع العسكرية للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الايراني.

وجدد المجلس تقديره العالي للدور الريادي للمملكة العربية السعودية، وما تقدمه من دعم ثابت للشعب اليمني وقيادته السياسية على كافة المستويات، إضافة الى دورها القيادي في تعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وقيادة جهود التحالفات الإقليمية والدولية لمواجهة مصادر التهديد والإرهاب، وحماية أمن الملاحة والممرات المائية الدولية.

كما أشاد مجلس الدفاع الوطني بوحدة المجتمع الدولي ومواقفه الواضحة في تحميل المليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد وتهديد أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية، مؤكداً أهمية ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات أكثر فاعلية لردع المليشيات وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
وشدد المجلس على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية.
كما أمر بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للمليشيات، وربط هذه الجهود بمسار قضائي سريع وفعال، بما يعزز تكامل أدوات الدولة العسكرية والأمنية والقانونية في مواجهة التهديدات الإرهابية.