ما حجم القتل والدمار في غزة بعد 21 شهراً من الحرب؟

أكثر من 58 ألف قتيل... و92 في المائة من الوحدات السكنية تضررت

مبانٍ مدمرة بسبب الحرب في شمال قطاع غزة (أ.ب)
مبانٍ مدمرة بسبب الحرب في شمال قطاع غزة (أ.ب)
TT

ما حجم القتل والدمار في غزة بعد 21 شهراً من الحرب؟

مبانٍ مدمرة بسبب الحرب في شمال قطاع غزة (أ.ب)
مبانٍ مدمرة بسبب الحرب في شمال قطاع غزة (أ.ب)

اجتاحت إسرائيل قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 رداً على هجوم عبر الحدود شنته حركة «حماس» الفلسطينية. ودمرت الحملة العسكرية الإسرائيلية على مدى 21 شهراً منذئذ مساحات شاسعة من القطاع الفلسطيني.

وفيما يلي ملخص لعدد القتلى والدمار، مع استناد كثير من البيانات إلى تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

القتلى في غزة

أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل ما لا يقل عن 58 ألفاً و26 فلسطينياً وإصابة أكثر من 138 ألفاً و500 بجروح في الفترة ما بين السابع من أكتوبر 2023 و13 يوليو (تموز) 2025. ويشمل ذلك العدد أكثر من 7200 قتيل منذ انهيار وقف إطلاق النار في 18 مارس (آذار).

ولا تميز أرقام الوزارة بين المدنيين والمقاتلين، لكنها تقول إن أكثر من نصف القتلى من النساء والأطفال. وتقول إسرائيل إن 20 ألفاً على الأقل كانوا من المقاتلين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت الأمم المتحدة في 11 يوليو إن 798 قُتلوا في أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء منذ أواخر مايو (أيار) عندما بدأت مؤسسة غزة الإنسانية، ومقرها الولايات المتحدة، في توزيع الغذاء. ومن هذه الوفيات، تم تسجيل مقتل 615 قرب مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، ومقتل 183 على طرق قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة بشكل رئيسي.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في 10 يوليو إن عدد سكان غزة انخفض إلى مليونين و129 ألفاً و724 نسمة من مليونين و226 ألفاً و544 في 2023. وتشير التقديرات إلى أن نحو 100 ألف فلسطيني غادروا غزة منذ اندلاع الحرب.

القتلى الإسرائيليون

تقول مصادر رسمية إسرائيلية إن ما يقرب من 1650 إسرائيلياً وأجنبياً قُتلوا في الفترة ما بين السابع من أكتوبر 2023 و13 يوليو 2025 نتيجة الصراع.

ويشمل هذا العدد 1200 قتيل في السابع من أكتوبر و446 جندياً قُتلوا في القطاع الفلسطيني أو على طول الحدود في إسرائيل منذ بداية العملية البرية في أكتوبر 2023. وقُتل 37 جندياً، وأصيب 197 منذ استئناف الأعمال القتالية في مارس.

ولا يزال نحو 50 إسرائيلياً وأجنبياً محتجزين في غزة، منهم 28 رهينة أُعلن عن مقتلهم واحتجاز جثثهم.

نزوح

أصدر الجيش الإسرائيلي 54 أمر نزوح منذ 18 مارس من هذا العام، وشملت نحو 81 في المائة من مساحة قطاع غزة.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن هذا يعني أن أكثر من 700 ألف شخص اضطُروا إلى النزوح خلال هذه الفترة. وبداية من التاسع من يوليو، أصبح 86 في المائة من قطاع غزة داخل المناطق العسكرية الإسرائيلية أو خاضعاً لأوامر النزوح.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن كثيرين لجأوا إلى مواقع النزوح المكتظة والملاجئ المؤقتة والمباني والشوارع المتضررة.

الغذاء والجوع

قال برنامج الأغذية العالمي في تحديث صادر في الخامس من يوليو إنه أرسل أكثر من 1200 شاحنة تحمل 18 ألفاً و247 طناً من المساعدات الغذائية منذ 21 مايو عندما أعيد فتح المعابر الحدودية أمام كميات محدودة من مساعداته.

وأضاف البيان: «على الرغم من هذه الجهود، فإن المواد الغذائية التي تم تسليمها حتى الآن لا تزال جزءاً ضئيلاً مما يحتاج إليه السكان الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة للبقاء على قيد الحياة».

وذكر أن معظم الشاحنات التي تحمل المساعدات الغذائية إلى غزة يعترضها المدنيون الجوعى. وأردف أن هدفه المتفق عليه مع إسرائيل هو إدخال ألفي طن من المساعدات الغذائية إلى غزة يومياً.

وقال البرنامج إن من المتوقع أن يواجه نحو 470 ألفاً «جوعاً كارثياً» بين مايو وسبتمبر (أيلول) هذا العام. وأضاف أن سوء التغذية آخذ في الارتفاع وأن نحو 90 ألف طفل وامرأة بحاجة ماسة إلى العلاج.

وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية تسليم الغذاء في نهاية مايو عبر عدد قليل من مراكز التوزيع. وتعمل المؤسسة خارج نطاق الأمم المتحدة وتدعمها إسرائيل. وقالت في الثامن من يوليو إنها أوصلت أكثر من 66 مليون وجبة مجانية في أكثر من شهر. واتضح أن الوصول إلى مواقع المؤسسة كثيراً ما يؤدي إلى مقتل سكان في القطاع.

وأقر الجيش الإسرائيلي بأن مدنيين فلسطينيين تعرضوا للأذى قرب مراكز توزيع المساعدات، وقال إن القوات الإسرائيلية صدرت لها تعليمات جديدة بعد ما وصفها بأنها «دروس مستفادة».

تقارير الأضرار

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في التاسع من يوليو بأن ما يقدر بنحو 436 ألف وحدة سكنية (92 في المائة من إجمالي الوحدات) تعرضت للأضرار أو التدمير؛ إذ تضرر أو دُمر 70 في المائة من جميع المباني و81 في المائة من جميع الطرق في القطاع.

وذكر تقرير للأمم المتحدة صدر في أبريل (نيسان) أن 83 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة و83 في المائة من آبار المياه الزراعية و71 في المائة من الصوبات الزراعية تعرضت للتدمير.

الرعاية الصحية

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 18 مستشفى فقط من أصل 36 في غزة لا تزال تعمل بشكل جزئي فقط. وتعمل 10 مستشفيات ميدانية من أصل 16. ويعمل ما يزيد قليلاً على ثلث مراكز الرعاية الصحية الأولية في غزة بصورة جزئية.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن أكثر من مليون طفل بحاجة إلى نوع من الدعم النفسي والاجتماعي. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 1580 من العاملين في مجال الرعاية الصحية قُتلوا خلال الصراع.


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.