خلال 10 أيام دمشق تعتقل 4 من رؤساء الأجهزة الأمنية في نظام الأسد

أعلاهم رتبة لواء قائد فرقة عسكرية يتبع لها أخطر حاجز لقوات النظام على الطريق الدولي حمص - دمشق

المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب في محكمة كوبلنز الألمانية يوم 24 فبراير 2021 حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية (أ.ب)
المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب في محكمة كوبلنز الألمانية يوم 24 فبراير 2021 حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية (أ.ب)
TT

خلال 10 أيام دمشق تعتقل 4 من رؤساء الأجهزة الأمنية في نظام الأسد

المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب في محكمة كوبلنز الألمانية يوم 24 فبراير 2021 حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية (أ.ب)
المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب في محكمة كوبلنز الألمانية يوم 24 فبراير 2021 حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية (أ.ب)

مع تزايد مطالبات أهالي ضحايا النظام السوري السابق بدفع مسار العدالة الانتقالية والحد من عمليات القتل الانتقامي، كثفت السلطات الأمنية السورية عملياتها وتم الإعلان عن إلقاء القبض على العشرات من المتهمين بارتكاب جرائم حرب زمن النظام السابق، بينهم سبعة أشخاص على الأقل من القياديين، أربعة منهم ضباط برتبة عميد، وثلاثة رؤساء أفرع أمنية خطيرة، وضابط برتبة عميد طيار متهم بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية، بالإضافة إلى ضابط برتبة لواء قائد فرقة عسكرية كان يتبع لها أخطر حاجز لقوات النظام على الطريق الدولي حمص - دمشق.

أطفال سوريون يحتفلون بعيد الأضحى في منطقة دوما المدمّرة قرب دمشق (أ.ب)

وأُعلن في دمشق، الثلاثاء، القبض على العميد رياض حمدو الشحادة، رئيس فرع الأمن السياسي في دمشق، وقالت مديرية الأمن الداخلي في منطقة تلكلخ بريف حمص، إنها ألقت القبض عليه بعملية أمنية دقيقة، مشيرة إلى أنه شغل مناصب كثيرة لدى الأمن السياسي في عدد من المحافظات السورية، كان آخرها رئيس فرع الأمن السياسي بدمشق. وهو متهم بالتورط بارتكاب جرائم حرب عدة «تضمنت عمليات تصفية لمئات الثائرين، منهم نساء، بالإضافة إلى عمليات اعتقال تعسفية بأوامر مباشرة منه».

ويعد رياض حمدو الشحادة ثاني عميد ورئيس فرع أمني يُقبض عليه خلال أسبوع، فقد أعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية القبض على العميد رامي منير إسماعيل، رئيس فرع المخابرات الجوية «سيئ الصيت» في محافظتي اللاذقية وطرطوس. وبحسب قيادة الأمن، فإن إسماعيل «مسؤول عن كثير من الانتهاكات بحق المدنيين»، وتم القبض عليه خلال محاولته الفرار خارج البلاد.

العميد دعاس حسن علي رئيس فرع أمن الدولة في دير الزور

وسبق ذلك بأيام قليلة، إعلان قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، القبض على العميد دعاس حسن علي، رئيس فرع أمن الدولة في دير الزور؛ لتورطه بجرائم حرب وانتهاكات بحق الأهالي وجرائم اقتصادية، أبرزها سرقة النفط وبيعه لحسابه الشخصي، وفق بيان قيادة الأمن في اللاذقية.

القيادة نفسها كانت أعلنت مطلع الشهر الحالي، عن تنفيذ عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض على العقيد عمار محمد عمار، في طرطوس، ووصفته بأنه من مجرمي الحرب العاملين في «جهاز أمن الدولة» زمن النظام السابق وتحديدا في المركز المعروف باسم «فرع الخطيب»، قبل تسلمه رئاسة قسم الأربعين في الفرع ذاته.

يشار إلى أن قسم الأربعين الذي سبق وتسلمه حافظ مخلوف ابن خالة الرئيس السابق بشار الأسد عام 2011، كان مسؤولاً عن مكافحة «الإرهاب»، ورغم تابعيته لفرع أمن الدولة، فإنه كان ينشط بشكل مستقل ويتمتع بصلاحيات واسعة ضمن قطاعه داخل المربع الأمني في العاصمة، واشتهر بشدة البطش؛ إذ ارتبط اسمه بالتغييب والإخفاء القسري، وانخراطه في عمليات ابتزاز وفرض الإتاوات. وقالت قيادة الأمن إنها اعتقلت العقيد عمار بالتعاون مع مجموعة من الفرقة 50 التابعة لوزارة الدفاع السورية.

ويضاف إلى المسؤولين الأمنيين الأربعة، اللواء موفق نظير حيدر، قائد الفرقة الثالثة دبابات في جيش النظام السابق، الذي أعلن القبض عليه 24 يونيو (حزيران) الماضي في اللاذقية بعملية أمنية. ويعدّ حيدر المسؤول عن حاجز القطيفة المعروف لجميع السوريين بـ«حاجز الموت»، كما عُرفت الفرقة بـ«رأس الحربة» في الاقتحامات التي نفذتها ميليشيات النظام السابق على كثير من المناطق السورية، بالإضافة إلى تورطه في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق المدنيين.

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

ومن العسكريين وقادة الميليشيات البارزين الذين تم اعتقالهم مؤخراً، اللواء الطيّار ميزر صوان، الملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

وقالت وزارة الداخلية إنه جرى اعتقاله في حرستا بريف دمشق، في 25 يونيو (حزيران)، مشيرة إلى أن المذكور شغل مناصب عسكرية عدّة، أبرزها قيادته الفرقة 20 الجوية في مطار الضمير العسكري، ويُعدّ من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين، بالإضافة إلى مشاركته المباشرة بطائرته المقاتلة في ارتكاب عدد من المجازر الجوية في دوما ودير العصافير بريف دمشق».

مطار الضمير العسكري (أرشيفية)

كما تم القبض في دير الزور على فادي العفيس، أحد قادة ما يُعرف بميليشيا «لواء الباقر» لتورطه في جرائم حرب، وقالت قيادة الأمن في دير الزور أن «العفيس عمل في الجهاز الأمني التابع لتنظيم (داعش) حتى عام 2018، ليفرّ بعدها إلى مناطق سيطرة النظام البائد، وينضم إلى الأمن العسكري ويصبح قيادياً فيه».

أطفال عادوا مع أسرهم إلى إدلب في شمال غربي سوريا بعد سقوط النظام ديسمبر 2024 (الأمم المتحدة)

وفي إدلب قالت قيادة الأمن الداخلي بالمحافظة، مطلع الشهر الحالي، إنها نفذت عملية أمنية أُلقي خلالها القبض على العقيد زياد كوكش؛ لتورطه بجرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين. وبالإضافة إلى مشاركته في قمع المتظاهرين ضد النظام السابق لدى انطلاق الثورة، تسلّم لاحقاً قيادة حواجز مهمة على مداخل محافظة حماة، إلى أن أُحيل إلى التقاعد عام 2016، ليتطوع في صفوف الفرقة 25 التابعة للعميد سهيل الحسن.

الناشطة السورية ياسمين المشعان تحمل صور ضحايا لنظام الرئيس بشار الأسد أمام محكمة في ألمانيا بتاريخ 13 يناير 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتشير بيانات وزارة الداخلية السورية المعلنة منذ سقوط النظام في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) ـ إلى إلقاء القبض على تسعة عشر ضابطاً في قوات النظام السابق، ستة منهم برتبة لواء، ثمانية برتبة عميد وثلاثة برتبة عقيد، بينهم أربعة من رؤساء الأجهزة الأمنية، وثلاثة قادة مطارات عسكرية، بالإضافة إلى مقتل العميد الطيار علي شلهوب في اشتباكات لدى محاولة القبض عليه في 26 أبريل (نيسان) بحمص.

اللواء طيار فايز إبراهيم قائد مطار الضمير العسكري (متداولة)

يشار إلى وجود قوائم غير رسمية بأبرز المطلوبين من أجهزة النظام السابق العسكرية والأمنية، تتفاوت الأعداد فيها بين 100 و160 مطلوباً، في حين لم يتجاوز عدد الذين تم القبض عليهم من تلك القوائم أصابع اليد الواحدة، رغم تواصل الحملة الأمنية التي أطلقتها السلطات السورية الجديدة لملاحقة الفلول والمتورطين بجرائم حرب وانتهاكات واسعة ضد السوريين والقبض على العشرات من ضباط الأمن وعناصر الميليشيات وعناصر مرتبطة بشبكات الفساد والسلاح والمخدرات التي تمدّدت خلال سنوات الحرب.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)

الجيش السوري: رصدنا وصول مجاميع مسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» بريف حلب

قالت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم الاثنين إنها رصدت وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» بريف حلب الشرقي قرب مسكنة، ودير حافر.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)

سوريا تبحث إصلاح القطاع المالي مع مؤسسة التمويل الدولية

أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، الأحد، أنه ناقش مع مؤسسة التمويل الدولية إصلاح القطاع المالي بالبلاد، بما في ذلك قطاع التأمين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت.

«الشرق الأوسط» (حلب)
المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
TT

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص في 26 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت الداخلية في بيان «نفّذت وحداتنا الأمنية في محافظة حمص... عملية أمنية محكمة ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم (داعش) الإرهابي والمسؤولَين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل في الانفجار الذي استهدف المسجد في أثناء صلاة الجمعة، ثمانية أشخاص على الأقل، وتعهدت السلطات آنذاك بمحاسبة المتورطين بالتفجير.

وكان هذا التفجير هو الثاني من نوعه داخل مكان عبادة منذ وصول السلطات الحالية إلى الحكم، بعد تفجير انتحاري داخل كنيسة في دمشق في يونيو (حزيران) أسفر عن مقتل 25 شخصاً، تبنّته في حينه كذلك مجموعة «سرايا أنصار السنة» المتطرفة.

وكان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، تعهّد بأن تصل يد العدالة إلى الجهة التي تقف وراء تفجير حمص «أياً كانت»، مؤكداً أن التفجير يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا. ووصف الوزير استهداف دور العبادة بأنه «عمل دنئ وجبان».


سلام يؤكد عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
TT

سلام يؤكد عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت، اليوم الاثنين، عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح والمراحل التي تليها.

واستقبل سلام سفراء اللجنة الخماسية التي تضم كلاً من سفراء: المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وفرنسا هيرفي ماجرو، وقطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى.

وقال سلام، بعد الاجتماع: «ثمنت تأييد سفراء اللجنة الخماسية لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكدت لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها». وأضاف: «شكرت سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع، الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان».

من جهته قال السفير المصري علاء موسى، في تصريح له من السراي الحكومي، بعد اللقاء: «اجتمعنا مع دولة الرئيس سلام كلجنة خماسية، والهدف من الزيارة هو مناقشة موضوعات عدة مرت خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة، وأيضاً مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان».

وأضاف: «أعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وثقتنا بالحكومة اللبنانية، وأن الاستحقاقات الاقتصادية مسألة ضرورية للغاية، وأن قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى، وأيضاً لاستعادة ثقة الشركاء فيما يخص الجانب الاقتصادي».

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية القطراني جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

وتابع موسى: «تمنينا، في الفترة المقبلة، عندما يطرح مشروع القانون في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البناءة والموضوعية، وصولاً إلى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية». وقال: «ناقشنا دولة الرئيس في أمور جرت مع نهاية العام، وتحديداً انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء في المرحلة الثانية مع بداية فبراير (شباط)».

وتابع موسى: «أكدنا أن اللجنة الخماسية هم أصدقاء للبنان يقفون إلى جانبه في مختلف المحطات المهمة، ونحن إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في الخطوات التي تتخذها. وفيما يتعلق بمسألة حصرية السلاح أعتقد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد».

وعن موضوع حصرية السلاح، قال السفير المصري: «أكد الرئيس سلام ضرورة الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت ممكن، ونحن في انتظار مع بداية شهر فبراير المقبل عرض خطة الجيش للمرحلة الثانية لحصر السلاح». وأضاف: «قيّمنا، بشكل إيجابي، ما حصل في المرحلة الأولى من حصر السلاح، واستمعنا إلى قائد الجيش في أكثر من مناسبة. وشهدنا تقارير اللجنة الفنية الخماسية التي تُشرف على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، وكلها مشجّعة. ونحن على ثقة بأن الأمور تسير بشكل جيد ولا توجد مهل؛ لأن الدولة في حاجة إلى الانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت، ونحن ننتظر خطواتها. ونتوقع أن تكون خطواتها إيجابية».

وعن مناقشة الخطوات بعد رحيل «اليونيفيل» من جنوب لبنان، قال السفير المصري: «ما زال هذا الأمر محل نقاش، ولا بد من ملء الفراغ بعد رحيل (اليونيفيل)، وما نعمل عليه هو أن يجري ترتيب الأوضاع بحيث تضمن الدولة اللبنانية وشركاؤها أن يكون الوضع بعد رحيل (اليونيفيل) وضعاً مستقراً».

وأعلن أن «الجهود المصرية في إطار خفض التصعيد في جنوب لبنان وفي كل لبنان مستمرة، وهدفنا خلق ظروف أخرى تُخفف من حدة التصعيد. وقد نجحنا بالتنسيق مع أصدقائنا وشركائنا في عدم تصعيد الوضع، وما زلنا نعمل على ذلك ونُطلع الدولة اللبنانية على كل جهودنا».


الجيش السوري: رصدنا وصول مجاميع مسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» بريف حلب

مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)
مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوري: رصدنا وصول مجاميع مسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» بريف حلب

مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)
مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)

قالت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم الاثنين إنها رصدت وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بريف حلب الشرقي قرب مسكنة، ودير حافر.

وأضافت هيئة العمليات في تصريحات نشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء: «نقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري». وأشارت إلى أن استقدام «قسد» لمجموعات مسلحة هو «تصعيد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف».