وفد «الإدارة الذاتية» اجتمع مع وزراء الحكومة ورئيس المخابرات العامة في دمشق

انطلاق اجتماع الشرع وقائد «قسد» والسفير الأميركي لدفع مسار اتفاق «10 مارس»

الرئيس الشرع يلتقي المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا (سانا)
الرئيس الشرع يلتقي المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا (سانا)
TT

وفد «الإدارة الذاتية» اجتمع مع وزراء الحكومة ورئيس المخابرات العامة في دمشق

الرئيس الشرع يلتقي المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا (سانا)
الرئيس الشرع يلتقي المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا (سانا)

أفاد مصدر كردي بارز بأن اجتماعاً ثلاثياً ضم الرئيس السوري أحمد الشرع، والمبعوث الأميركي توماس برَّاك، والقائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، بدأ قبل قليل في قصر تشرين بالعاصمة دمشق، بعد انتهاء اجتماع رفيع المستوى بين الحكومة السورية ووفد «الإدارة الذاتية» القادم من مدينة القامشلي.

وقال مصدر كردي مشارك في الاجتماعات، لـ«الشرق الأوسط»، إن وفد الإدارة الذي ترأسته القيادية الكردية فوزة يوسف، ومشاركة إلهام أحمد رئيسة شؤون العلاقات الخارجية، وعبد حامد المهباش رئيس «حزب سوريا المستقبل»، عقد اجتماعاً مع الحكومة السورية بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، والداخلية أنس الخطاب، والدفاع مرهف أبو قصرة، وحضور رئيس جهاز المخابرات العامة حسين سلامة، وقال: «انتهى الاجتماع، ونقل عن المشاركين بأن الأجواء كانت إيجابية، حيث ستتبعه اجتماعات ثانية لضم رؤساء اللجان الفرعية».

كما شارك وفد رفيع المستوى من قوات التحالف الدولي والمبعوث الأميركي لمناطق شمال شرقي سوريا سكوت بولز، والقائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق جان باتيست فيفر، ووفد يرافقه.

وبحسب المصدر، سيبحث عبدي وبرَّاك في اجتماعهما مع الشرع، بشكل أساسي، ملف محاربة تنظيم «داعش»، وكيفية تطبيق بنود اتفاقية 10 مارس (آذار)، مع تحديث المدة الزمنية وطرح شكل جديد من التوافقات، وإجراء تعديلات متعلقة بمطالب الكرد السوريين؛ في خطوة تحظى بدعم جميع الأطراف. وذكر المصدر أن الجانبين بحثا في إزالة العقبات والتحديات التي واجهت تطبيقه وتأخير تنفيذه.

وتابع المصدر، قائلاً: «ركز وفد الإدارة على ضرورة الإسراع في تطبيق تعهدات الحكومة الانتقالية فيما يخص المهجرين قسراً من مدن عفرين بريف حلب، ومهجري رأس العين بالحسكة، وتل أبيض بالرقة».

ونص اتفاق «10 مارس» على «دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز»، وضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية، وأن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية، وتضمن الدولة حقه في المواطنة، وجميع حقوقه الدستورية، وتطبيقه حتى نهاية العام الحالي.

وأضاف المصدر ذاته أن المجتمعين ناقشوا ملف المعابر الحدودية وكيفية دمج مؤسسات الإدارة الذاتية والعاملين فيها، وضم هياكل الحكم المحلية إلى المؤسسات الحكومية، على أن تعقبه اجتماعات ثانية تضم رؤساء اللجان الفرعية خلال الأيام المقبلة، وأشار المصدر إلى أن الاجتماع «شدد على ضرورة التنسيق الأمني والعسكري بين الطرفين، وتجنب أي تصعيد».

وتعد هذه المفاوضات حاسمة بين «قسد» والحكومة السورية حول مستقبل مناطق سيطرة «القوات»، واحتمالية تسليم ملفات حساسة تتعلق بقضايا محاربة الإرهاب والحدود والسجون التي تضم آلاف عناصر ومسلحي تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برَّاك، الأربعاء، إن «(قوات سوريا الديمقراطية) هي شريك مهم للحكومة الأميركية، وقاتلت ضد تنظيم (داعش)، ونحترمها كثيراً، وهي قادرة على الاندماج بسوريا والانضمام لجيشها».

وجاء تصريح برَّاك لوكالة «نورث برس»، الكردية، بعد اجتماع جمع وفداً من الحكومة السورية ووفداً من «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق.

تابع برَّاك تصريحه: «(قسد) يجب أن تتقبل حقيقة سوريا، بأنها (وطن واحد وجيش واحد وشعب سوري واحد)، بشكل أسرع، وهناك محادثات بخصوص تحقيق ذلك، ويجب أن تتم بسرعة أكبر، وبرغبة أكثر، ويجب التمتع بمرونة أمامها، وهذا هو خلاصتي عن الموضوع».


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».