اليمن يطالب الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل لسيطرة الحوثيين على السفينة «نوتيكا»

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة اليمنية تأخذ هذا التصعيد الخطير بمنتهى الجدية

اليمن يطالب الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل لسيطرة الحوثيين على السفينة «نوتيكا»
TT

اليمن يطالب الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل لسيطرة الحوثيين على السفينة «نوتيكا»

اليمن يطالب الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل لسيطرة الحوثيين على السفينة «نوتيكا»

تعتزم الحكومة اليمنية التقدّم بطلب رسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لفتح تحقيق عاجل بشأن استيلاء جماعة الحوثي الإرهابية على ناقلة النفط البديلة «نوتيكا»، التي جرى نقل نحو 1.1 مليون برميل من الخام إليها من السفينة المتهالكة «صافر».

وكشف معمر الإرياني، وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن ميليشيا الحوثي تستخدم الناقلة البديلة «نوتيكا» لتخزين شحنات من النفط الإيراني، فيما وصفه بـ«استغلال فج» لمعدات ومقدرات وفّرتها الأمم المتحدة، لخدمة مصالح الجماعة الضيقة، على حد تعبيره.

وأضاف الإرياني أن الحكومة اليمنية ستتخذ الإجراءات المناسبة على الصعيدين القانوني والدبلوماسي، بما في ذلك مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة، والمطالبة بإجراء تحقيق عاجل في هذا الانتهاك.

وأشار إلى أن بلاده ستعمل على تحميل ميليشيا الحوثي ومن يقف خلفها المسؤولية القانونية الكاملة، استناداً إلى أحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216».

وشدّد الإرياني على أن «الحكومة اليمنية تأخذ هذا التصعيد الخطير بمنتهى الجدية»، مبيناً أن «الرئيس رشاد العليمي وجّه السفير عبد الله السعدي، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، بتضمين هذا الموضوع ضمن كلمته اليوم أمام مجلس الأمن، وإحاطة الدول الأعضاء بخطورة ما أقدمت عليه ميليشيا الحوثي من عمل عدواني لا يهدد اليمن وحده».

ولفت الوزير إلى أنه «وفور تأكد الحكومة اليمنية من استيلاء ميليشيا الحوثي الإرهابية على السفينة (نوتيكا)، التي اشترتها الأمم المتحدة في إطار عملية إنقاذ الناقلة (صافر)، عبّرنا بشكل رسمي وعبر وسائل الإعلام عن إدانتنا واستنكارنا لهذا التصرف الخطير، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقواعد ميثاق الأمم المتحدة، واستخداماً غير مشروع لممتلكات الأمم المتحدة لأغراض تخدم مشروعاً حربياً عدوانياً».

وحذّر معمر الإرياني من أن «هذه الجريمة تمثل سابقة خطيرة تؤكد مجدداً أن ميليشيا الحوثي لا تحترم أي تعهدات أو اتفاقات، ولا تقيم وزناً للمواثيق الدولية، وهو ما يستدعي موقفاً دولياً حازماً، دفاعاً عن هيبة الأمم المتحدة وحماية لمكتسباتها ومواردها».

وبحسب الإرياني فقد أقدمت «ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، على السيطرة على الناقلة العملاقة (نوتيكا)، التي اشترتها الأمم المتحدة في عام 2023 في جزء من خطة إنقاذ الناقلة المتهالكة (صافر) الراسية قبالة ساحل الحديدة، ضمن الجهود الدولية لتجنب وقوع كارثة بيئية وإنسانية واقتصادية تهدد اليمن والمنطقة والعالم».

وكانت الأمم المتحدة قد اشترت الناقلة «نوتيكا» بمبلغ 55 مليون دولار، وأطلقت عملية تفريغ النفط من «صافر» في يوليو 2023، ولا تزال حتى اليوم تتحمل تكاليف تشغيلها وصيانتها بهدف حماية البيئة البحرية في البحر الأحمر، وضمان سلامة الملاحة الدولية.

وقال وزير الإعلام إن «ميليشيا الحوثي قامت باستخدام الناقلة كأنها خزان عائم لتخزين النفط الآتي من إيران، في استغلال فج لمعدات ومقدرات الأمم المتحدة لخدمة مصالحها الضيقة». لافتاً إلى أن «الناقلتين (نوتيكا) و(صافر)، لا تزال عائمة رغم التهالك وخطر الغرق أو الانفجار، أصبحتا تحت السيطرة الفعلية لميليشيات الحوثي، وتستخدمان لتخزين شحنات النفط الواردة إلى المواني الخاضعة لسيطرة الميليشيا بعد الأضرار التي لحقت مؤخراً بخزانات ميناء رأس عيسى النفطي، دون أي اكتراث بالمخاطر البيئية الكارثية المترتبة على أي تسرب أو انفجار أو غرق محتمل للناقلة صافر».

وذكّر الإرياني، بأن الحكومة اليمنية سبق أن حذرت في أغسطس (آب) 2023 من مخاطر معاودة ميليشيات الحوثي استخدام السفينة «نوتيكا» بعد انتهاء عملية تفريغ «صافر»، وطالبت الأمم المتحدة بمتابعة مراحل خطة الإنقاذ، واتخاذ ما يلزم لضمان عدم استخدام الميليشيا للناقلة البديلة لخدمة مصالحها.


مقالات ذات صلة

اليمن يحصر السلاح... وأميركا تدعم «الحوار»

العالم العربي العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)

اليمن يحصر السلاح... وأميركا تدعم «الحوار»

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، أن بلاده دخلت مرحلة حاسمة في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلابات المسلحة، مؤكداً أن عملية تسلّم.

عبد الهادي حبتور (المكلا ) علي ربيع (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام رسمي)

العليمي: حصر السلاح بيد الدولة للتركيز على مواجهة الحوثيين

اليمن يدخل مرحلة حاسمة لاستعادة الدولة وحصر السلاح بيدها، والعليمي يؤكد السعي لتوحيد القوات، ويصف حل «الانتقالي» بالقرار الشجاع والمسؤول.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي جنود حكوميون على ظهر مركبة عسكرية في مدينة المكلا الساحلية كبرى مدن حضرموت شرق اليمن (رويترز)

اليمن يُعيد هندسة شرعيته... قوات موحدة يقودها «التحالف» ومسار سياسي آمن للجنوب

دخل اليمن مرحلة الحسم مع إعلان تشكيل لجنة عسكرية عليا وتوحيد القرار الأمني، في رسالة ردع للحوثيين وتحول من إدارة الأزمة إلى استعادة الدولة سلماً أو حرباً.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي واشنطن تدعم الحوار الجنوبي الشامل في اليمن برعاية السعودية

واشنطن تدعم الحوار الجنوبي الشامل في اليمن برعاية السعودية

ذكرت السفارة الأميركية في اليمن الأحد أن السفير ستيفن فاغن عبّر عن دعمه لإجراء حوار جنوبي سياسي شامل تستضيفه السعودية وذلك خلال اجتماع مع المحرّمي

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون مستمرون في أعمال الحشد والتعبئة العسكرية في مناطق سيطرتهم (إ.ب.أ)

الحوثيون يستغلّون الأحداث جنوباً لمهاجمة مساعي الاستقرار

يهاجم الحوثيون مساعي استعادة الاستقرار جنوب اليمن، عبر حملات تحريض وتضليل، مستغلين الأحداث لإرباك المشهد، لأن أي هدوء يُهدد مشروعهم القائم على الفوضى والانقسام.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.