دمشق تطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي لإخماد حرائق الساحل السوري

رجال الإطفاء وفرق الطوارئ التابعة للدفاع المدني السوري في ريف اللاذقية (أ.ب)
رجال الإطفاء وفرق الطوارئ التابعة للدفاع المدني السوري في ريف اللاذقية (أ.ب)
TT

دمشق تطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي لإخماد حرائق الساحل السوري

رجال الإطفاء وفرق الطوارئ التابعة للدفاع المدني السوري في ريف اللاذقية (أ.ب)
رجال الإطفاء وفرق الطوارئ التابعة للدفاع المدني السوري في ريف اللاذقية (أ.ب)

ناشد وزير الطوارئ والكوارث السوري، رائد الصالح، الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، تقديم المساعدة؛ لإخماد حرائق الغابات المستعرة لليوم السادس في غرب البلاد، التي أتت على نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات بحسب تقديرات أولية للأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الصالح قوله: «طلبنا من الاتحاد الأوروبي المساعدة على إخماد الحرائق» في ريف اللاذقية، موضحاً أن طائرات إطفاء مقبلة من قبرص من المقرر أن تتدخل الثلاثاء للمساهمة في إطفاء النيران.

سيارة تمر بجانب سيارة إطفاء في موقع حريق هائل بمنطقة قسطل معاف (إ.ب.أ)

وبالتزامن مع موجة حرّ تضرب المنطقة منذ مطلع يوليو (تموز) 2025، تجتاح حرائق ضخمة غابات ومناطق حرجية في تركيا وسوريا تسببت بخسائر مادية وبشرية كبيرة، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة وصعوبات في عمليات الإخماد في سوريا؛ بسبب وجود ألغام من مخلفات الحرب، ووعورة التضاريس، وضعف الإمكانات والموارد.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن حرائق الغابات في اللاذقية «أثرت على نحو 5 آلاف شخص، بينهم نازحون، في أكثر من 60 تجمعاً سكانياً»، وفق تصريحات من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت الأمم المتحدة أن الحرائق «حوَّلت نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والأراضي الزراعية إلى رماد، أي ما يعادل أكثر من 3 في المائة من مجمل الغطاء الحرجي في سوريا».

وأفادت بأنه «في إجراء احترازي، تم إخلاء ما لا يقل عن 7 بلدات في ريف اللاذقية».

رجال الإطفاء وفرق الطوارئ التابعة للدفاع المدني السوري في ريف اللاذقية (أ.ب)

وامتدت سلسلة الحرائق التي اندلعت في ريف اللاذقية الشمالي إلى مناطق مأهولة؛ ما أجبر السلطات على إخلاء بعض البلدات والقرى المحاذية للمناطق المشتعلة، من دون تسجيل ضحايا بشرية بين صفوف المدنيين أو فرق الإطفاء.

ونقل التلفزيون الرسمي عن وزير الطوارئ قوله إن «الرياح القوية تسببت الليلة الماضية بتوسع الحرائق إلى قرية الغسانية بريف اللاذقية» موضحاً أن فرق الدفاع المدني تمكَّنت من إجلاء النساء والأطفال، وأخمدت النار بمشاركة شباب القرية.

سبق وأن طلبت السلطات مساعدة دول الجوار، ووصلت طائرات وسيارات إطفاء من تركيا والأردن ولبنان.

طائرة تركية تسقط الماء على النيران خلال مساعدتها في مكافحة حريق غابات بالقرب من بلدة ربيعة في ريف اللاذقية السوري (أ.ب)

وأشار الصالح إلى أن فرقاً تركية وأردنية تشارك في عمليات إخماد الحرائق، إلى جانب الطيران التركي والأردني واللبناني والسوري، متوقعاً أن يصل عدد الطائرات المشاركة إلى عشرين.

وأوضح أن «الظروف الجوية تسهم بشكل كبير في امتداد الحرائق، إضافة إلى عدم وجود خطوط نار في الجبل، وعدم تأهيل الغابات، ووجود كثير من الأخشاب اليابسة، إضافة إلى انفجار مخلفات الحرب».

وبعد 7 أشهر على إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد، لا تزال سوريا تعاني من تداعيات نزاع استمر أكثر من عقد، ومنها مخلفات متفجرة منتشرة في مناطق واسعة من البلاد.

الحرائق تستمر لليوم السادس على التوالي بالقرب من بلدة ربيعة في ريف اللاذقية (إ.ب.أ)

ومع ارتفاع نسبة الجفاف وحرائق الغابات في العالم نتيجة التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري، تعرَّضت سوريا في السنوات الأخيرة لموجات حر شديد، وتراجُع حاد في الأمطار، وحرائق حرجية متكررة.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) قد أفادت في يونيو (حزيران) «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن سوريا «لم تشهد ظروفاً مناخية بهذا السوء منذ 60 عاماً»، محذرة من أن الجفاف غير المسبوق يهدد أكثر من 16 مليون شخص بانعدام الأمن الغذائي.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

قال حزب مؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير السلام مع العمال الكردستاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» ( الحسكة)
المشرق العربي عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

أكدت وزارة الداخلية السورية اليوم الاثنين جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان يشيد بالعملية العسكرية «الحكيمة» للجيش السوري ضد الأكراد

أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، بالعملية العسكرية «الحكيمة» التي نفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«قسد» تعلن «النفير العام» وتدعو شباب كردستان «للانضمام إلى المقاومة»

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
TT

«قسد» تعلن «النفير العام» وتدعو شباب كردستان «للانضمام إلى المقاومة»

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الاثنين، النفير العام داعيةً «كافة الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ(قسد) مظلوم عبدي في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة و«قسد».

وحاول عبدي خلال اجتماع دمشق تعديل بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية حيث ظهرت خلال الاجتماع «خلافات واضحة بين قيادات قسد وعدم امتلاكهم تصورا واضحا لما يريدون»، حسب مصادر لتلفزيون سوريا.

وقالت قسد في بيان النفير، تحت عنوان «إلى شعبنا المقاوم»، إنه منذ 6 يناير (كانون الثاني)، «تتعرض مناطقنا وشعبنا بشكل مباشر لهجمات وحشية وبربرية»، مضيفة أنه في مواجهة هذه الهجمات «يقاتل مقاتلونا بشجاعة وتضحية كبيرة».

واتهم البيان «الدولة التركية ومرتزقتها من ذوي عقلية داعش» بتكثيف هجماتهم على شعبنا، «بوهم أنهم يستطيعون كسر إرادتنا وهزيمة مقاومتنا». وتعهدت قوات سوريا الديمقراطية بجعل مدنها «مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد»، على غرار ما حدث في كوباني عام 2014.

وجاء في البيان: «كما خاض رفاقنا مقاومة تاريخية في كوباني عام 2014 وجعلوها مقبرة لداعش المدعوم من تركيا، فإننا اليوم وبنفس الإرادة، سنجعل من مدننا، من ديرك إلى الحسكة وكوباني، مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد الذين تديرهم الدولة التركية». وختمت القيادة العامة بيانها بالقول: «اليوم هو يوم الكرامة. اليوم هو يوم المسؤولية التاريخية. واليوم نظهر مرة أخرى أن إرادة الشعوب أقوى من كل أشكال الهجمات والاحتلال».

ودخلت التطورات الميدانية في محافظة الرقة منعطفا حاسما، مع انتقال الجيش السوري من مسار التفاوض إلى التمهيد العسكري، عقب تعثر المحادثات مع مجموعات مسلحة تتحصن في مواقع حساسة شمال المدينة، أبرزها سجن الأقطان ومحيط الفرقة 17.


الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية، بعيد إبرام اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.

وذكرت الرئاسة في بيان أن الجانبين شددا «على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية»، وكذلك على «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها».

صورة لاجتماع ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن بتاريخ 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، قال تلفزيون سوريا إن اجتماع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في دمشق لم يسفر عن تثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة وقسد. وحاول عبدي خلال اجتماع دمشق تعديل بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية حيث ظهرت خلال الاجتماع «خلافات واضحة بين قيادات قسد وعدم امتلاكهم تصورا واضحا لما يريدون».


وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية، خصوصاً مع سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الشمري قوله: «جميع الحدود العراقية آمنة... وحدودنا مع سوريا هي الأكثر تأميناً وتحصيناً».

برج مراقبة تابع للجيش العراقي على الحدود مع سوريا التي يبلغ طولها 600 كيلومتر (أ.ف.ب)

وأوضح أن التحصينات تشمل حفر خندق بمساحة 620 كيلومتراً على طول الحدود، كما تم تركيب كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية.

وأضاف أن الوحدات المنتشرة على الحدود كافية، وجميعُها مسلحة بالعدّة والعدد، وهناك وحدات احتياط جاهزة للتدخل في أي أمر طارئ، محذراً من أن «أي اقتراب من الحدود العراقية سيواجه بفتح النار».