الصدر يقاطع انتخابات العراق «بوجود الميليشيات»

مصدر سياسي: مفاوضات مستمرة لإقناعه بالمشاركة

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
TT

الصدر يقاطع انتخابات العراق «بوجود الميليشيات»

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)

جدّد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجدل حول قرار عدم مشاركته في الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرّر إجراؤها خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفي حين جدّد «المقاطعة»، حدّد شروطاً لإصلاح العملية السياسية في العراق.

وكتب الصدر، الجمعة، على منصة «إكس»: «ليكنْ في علم الجميع، ما دام الفساد موجوداً فلن أشارك في أي عملية انتخابية عرجاء، لا همّ لها إلا المصالح الطائفية والحزبية البعيدة كل البعد عن معاناة الشعب، وعما يدور في المنطقة من كوارث كان سببها الرئيسُ هو زجّ العراق وشعبه في محارق لا ناقة له بها ولا جمل».

وأضاف الصدر: «ما زلت أعوّل على طاعة القواعد الشعبية في التيار الوطني الشيعي، وكما أمرتهم بالتصويت، فاليوم أنهاهم أجمع عن التصويت والترشيح؛ ففيه إعانة على الإثم»، وفق تعبيره. وتابع: «الحق لن يُقام ولا يُدفع الباطل إلا بتسليم السلاح المنفلت إلى الدولة، وحل الميليشيات وتقوية الجيش».

كان الصدر قد شغل الرأي العام باحتمالات عودته إلى العملية السياسية، وإمكانية مشاركته في الانتخابات المقبلة، رغم غلق باب الترشح.

ولم يكن بوسع الصدر المشاركة في الانتخابات بسبب غلق باب تسجيل المرشحين من قِبل المفوضية المستقلة، لكن مراقبين رجّحوا أن يُفتح الباب مجدداً.

ومع مقاطعة الصدر، كان رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي قد تراجع عن المنافسة، إذ أعلن هو الآخر عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة، وفتح باب تكهنات آخر بشأن مستقبل الاقتراع المقبل.

كانت منصات محلية قد تداولت تسريبات عن وفد من التيار الصدري، ضمّ قيادات بارزة، كان قد تواصل مع عدد من القيادات الشيعية؛ بمن فيهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني؛ لغرض المشاركة في الانتخابات.

مفاوضات لم تتوقف

في هذا السياق، قال مصدر سياسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المفاوضات مع التيار الصدري لم تتوقف حتى الآن حول احتمالية عودتهم».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «الإطار التنسيقي سيجتمع، خلال الأيام المقبلة، حول هذا الموضوع؛ لتحديد الموقف النهائي بخصوص مشاركة التيار الصدري، علماً بأن معظم أحزاب التحالف تؤيد مشاركة الصدر، باستثناء فصيل واحد». وبيّن المصدر أن «تغريدة الصدر الأخيرة بمثابة تمهيد لفتح الباب الفني للمشاركة».

وفي انتخابات عام 2021، حصل «التيار الصدري» على المرتبة الأولى بـ73 مقعداً، قبل أن ينسحب تماماً، بعدما لجأ خصومه في «الإطار التنسيقي» إلى تفعيل الثلث المعطّل داخل البرلمان، لمنع انتخاب رئيس الجمهورية على أساس تشكيل حكومة أغلبية يقودها الصدر منفرداً من الشيعة، مع قوى سُنية وكردية.

ومع أن قرار الصدر عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة يهدف - طبقاً لبيانه - إلى محاربة الفاسدين، فإن مختلف الأوساط السياسية في العراق رأت قراره بالمقاطعة يمنح خصومه فرصة أخرى للحصول على مقاعد أكثر.

وتسود تكهنات بأن قرار الصدر مقاطعة الانتخابات ودعوته الصريحة لمحاربة الميليشيات المسلّحة قد يؤدي إلى تظاهرات، خلال الفترات المقبلة، ولا سيما مع بدء الدعاية الانتخابية للقوى الشيعية.

وسارع ائتلاف «النصر»، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إلى مساندة قرار الصدر بمقاطعة الانتخابات. وقال، في بيان له، الجمعة، إنّ «قوة الدولة من قوة نظامها السياسي، وقوة النظام السياسي بتعبيره الصادق عن إرادة المواطنين، من خلال القوى التي تُمثلهم، وأي نظام يعيش المقاطعة فسيكون مهدداً بوجوده ووظائفه».

وأضاف البيان أنّ «التحديات التي تواجه الدولة، وخصوصاً في هذه اللحظة التاريخية، تُوجب توسيع القاعدة السياسية للنظام، وإشراك الجميع، مع ضرورة صيانة العملية الانتخابية من الفاسدين والمتلاعبين».

وأكد الائتلاف أن أهم عامل لكسب التحديات وتجاوز الانهيارات لأي دولة يتمثل في الوحدة الداخلية السياسية والمجتمعية، وفق ضرورات حفظ مصالح الشعب وكيان الدولة. وتابع البيان بالقول إنّ «عدم الترشح بناءً على رؤية إصلاحية وطنية يختلف جذرياً عن عدم تمكين الآخرين من المشاركة في الانتخابات لأسباب مصلحية».

مراكز الاقتراع في معاقل التيار الصدري ببغداد والنجف بدت شبه خالية منذ صباح الاثنين (أ.ف.ب)

ما بعد المقاطعة

بدوره، قال مناف الموسوي، رئيس مركز بغداد للدراسات والمقرَّب من التيار الصدري، إن «الصدر يؤكد موقفه مجدداً بمقاطعة الانتخابات، لكن، هذه المرة، أعطى تأكيداً مهماً لعدة عوامل تطعن في شفافية الانتخابات وتُحفّز على عدم المشاركة فيها».

وأضاف الموسوي، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القوى السياسية لم تقدم نموذجاً صالحاً لبناء الدولة العراقية، مما أدّى إلى عدم الثقة».

وأشار إلى أن «الشرط الرئيسي لمشاركة الصدر في الانتخابات هو أن يجري، من خلال تسليم السلاح المنفلت، حلّ الميليشيات، وتقوية الجيش والشرطة، واستقلال العراق وعدم التبعية، والسعي الحثيث للإصلاح».

وأوضح الموسوي أنه «على القوى السياسية أن تعي خطورة الموقف العراقي، والذي أشارت له المرجعية قبل يومين، واليوم يتوافق الصدر مع موقفها».

لكن الباحث حيدر الجوراني قال إن «مقاطعة الانتخابات تكون غير منتظمة وعبثية ما لم يستثمر المقاطعون زخمهم الاحتجاجي ليتبع مقاطعتهم مطلبٌ مؤثّر يُحرِج السلطة بشكل مباشر بعد المقاطعة، ولكي لا تكون المقاطعة مجرد مادة للتداول الإعلامي، لا بد أن يتبعها مطلب إصلاحي حقيقي».


مقالات ذات صلة

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

أفادت تقارير أميركية، الأربعاء، بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

أصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح، اليوم الأربعاء، جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.