مصدر روسي ينفى صحة تسريبات إسرائيلية عن محادثات حول سوريا... وسط تكتم رسمي

الاتصالات الروسية - الإسرائيلية حول الشأن السوري بدأت في مارس الماضي لمواجهة احتمالات نمو نفوذ تركيا

جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تُدمّر كتلاً خرسانية بجوار برج مراقبة يحمل علمَي سوريا وروسيا عند موقع أبو دياب العسكري على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة الحدودية 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)
جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تُدمّر كتلاً خرسانية بجوار برج مراقبة يحمل علمَي سوريا وروسيا عند موقع أبو دياب العسكري على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة الحدودية 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

مصدر روسي ينفى صحة تسريبات إسرائيلية عن محادثات حول سوريا... وسط تكتم رسمي

جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تُدمّر كتلاً خرسانية بجوار برج مراقبة يحمل علمَي سوريا وروسيا عند موقع أبو دياب العسكري على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة الحدودية 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)
جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تُدمّر كتلاً خرسانية بجوار برج مراقبة يحمل علمَي سوريا وروسيا عند موقع أبو دياب العسكري على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة الحدودية 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)

نقلت وسائل إعلام حكومية روسية تسريبات إسرائيلية حول اتصالات سرِّية جرت بين موسكو وتل أبيب خلال الأيام الأخيرة، تركزت على ملف العلاقة مع سوريا وإيران. ومع تجنب المستوى الرسمي الروسي التعليق على المعطيات، لكن السماح بنقل الخبر الذي نُسب إلى هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، منحه أهمية إضافية.

وقالت وكالة أنباء «تاس» الحكومية إن الحديث يدور حول «اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى»، بدأت بعد انتهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد طهران. وزادت أن هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية «كان» أكدت أن «إسرائيل وروسيا تُبقيان على اتصالات سرية بشأن قضايا حل النزاعات في علاقات الدولة العبرية مع إيران وسوريا».

وكما أشارت «كان»، فقد بدأ الحوار بعد «نحو أسبوع» من انتهاء الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، وفي ضوء إشارات موسكو حول استعدادها لـ«الوساطة» بين الطرفين. وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون بشكل خاص أن «موسكو لم تُسلّح طهران» ولم تقدم دعماً ملموساً للإيرانيين خلال الصراع الذي استمر 12 يوماً. إضافةً إلى ذلك، حافظ الجانب الإسرائيلي على اتصالات مع روسيا «فيما يتعلق بالجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي» بشأن سوريا.

في الوقت نفسه، سعت تل أبيب، وفقاً للمؤسسة الإعلامية، للحصول على ضمانات دبلوماسية بشأن إيران في حوارها مع الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تكون هذه القضية أحد محاور النقاش بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال لقائهما في واشنطن، المقرر عقده الأسبوع المقبل.

جندي روسي على مركبة قتالية للمشاة ضمن قافلة عسكرية روسية متجهة إلى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية على ساحل سوريا 14 ديسمبر الماضي (رويترز)

ومع تجنب موسكو التعليق على المعطيات على المستوى الرسمي، فإن مصدراً دبلوماسياً في موسكو قال لـ«الشرق الأوسط»، إن التقرير الإسرائيلي «لا أساس له». وأوضح أن «موقف موسكو واضح وعلني بخصوص إيران وسوريا، والعلاقات مع تل أبيب في أسوأ حالاتها حالياً، خصوصاً على خلفية التنديد الروسي القوي بتصرفات إسرائيل، سواء ضد الشعب الفلسطيني أو الاعتداء على إيران وسوريا».

في الوقت ذاته، أشار المصدر إلى أن القنوات الدبلوماسية بين الطرفين «قائمة، وعملت موسكو من خلالها على شجب سلوك إسرائيل المخالف لقرارات الأمم المتحدة، خصوصاً ما يتعلق باحترام سيادة البلدين وعدم الاعتداء عليهما». وذكر المصدر أن الموقف الروسي المتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على أراضي 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، أثار أكثر من مرة غضب إسرائيل.

قوات روسية تستعد لإخلاء مواقعها في مدينة القامشلي شرق سوريا 12 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ورغم ذلك، بدا أن قنوات الاتصال بين موسكو وتل أبيب، قد عملت بشكل نشط ومنذ أشهر ولم تقتصر على الاتصالات التي قد تكون جرت بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وإيران. رغم أن هذه الحرب كما يقول خبراء في موسكو، قد تكون فتحت فرصة جديدة لتعزيز دور روسي للوساطة أو للإفادة من تداعياتها على الصعيد الإقليمي، أو فيما يتعلق بالوضع في سوريا على وجه الخصوص.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 19 يونيو (إ.ب.أ)

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أعرب مباشرةً بعد اندلاع الحرب، خلال محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن استعداد موسكو لبذل جهود للوساطة في الصراع الإسرائيلي - الإيراني. وفي اليوم نفسه، أفاد الكرملين بمحادثة بين بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أُعلن بعدها أن روسيا ستواصل اتصالاتها الوثيقة مع كل من إيران وإسرائيل لتجنب العواقب الوخيمة لصراعهما على الشرق الأوسط بأكمله.

وفي حديثه خلال الجلسة العامة لمنتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في 20 يونيو (حزيران)، أكد بوتين أن روسيا لا تسعى للتوسط في الصراع بين إيران وإسرائيل، بل «تقدم أفكارها الخاصة» للتسوية. وحسب قوله، لن تكون روسيا راضيةً إلا إذا «بدت هذه الأفكار جذابة».

دبابة وجرافة للجيش الإسرائيلي في موقع أبو دياب العسكري على الأطراف الجنوبية لمدينة القنيطرة الحدودية الذي كان يضم قوات روسية قبل سقوط نظام الأسد ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وحمل هذا الموقف الروسي الذي وُصف بأنه «متوازن» بين إيران وإسرائيل، دلالات مهمة على رغبة موسكو في تجنب الانزلاق إلى الصراع والسعي إلى إعادة ترتيب علاقاتها مع تل أبيب مستقبلاً، بعد فترة من الفتور في علاقات الطرفين. علماً بأن موسكو سارعت فور سقوط نظام بشار الأسد في سوريا إلى سحب وحداتها العسكرية التي كانت تنفّذ دوريات في منطقة فض النزاع في الجولان، مما مهَّد لإسرائيل توجيه ضربات قوية ضد القدرات العسكرية السورية وتوسيع مساحة نفوذها في المنطقة.

ورأى خبراء أن الموقف الروسي الحذر تجاه إسرائيل على الرغم من لهجة البيانات المتشددة، قد يكون مرتبطاً بقناعة لدى موسكو بأن ترتيب العلاقة مع تل أبيب سيكون مفيداً مستقبلاً لآليات إعادة تنظيم الوجود العسكري الروسي في سوريا. واللافت هنا أن الاتصالات الروسية الإسرائيلية حول الشأن السوري لم تبدأ كما نقلت «كان» بعد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، بل بدأت في وقت مبكر للغاية في مارس (آذار) الماضي، بعد تردد تقارير عن دعوة السلطات الإسرائيلية الولايات المتحدة إلى ضمان بقاء روسيا في قواعدها العسكرية في سوريا، لمواجهة احتمالات نمو نفوذ تركيا في البلاد بشكل مفرط.

لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق نهاية شهر يناير (روسيا اليوم)

في هذا الإطار، قام رومان هوفمان، أحد أقرب المستشارين العسكريين إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بزيارة لموسكو، في مارس، لم يُكشف عن تفاصيل ما دار خلالها. لكنّ صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، كتبت أن هدفها تركز على تعزيز التعاون في المجال الأمني، لا سيما على خلفية تطورات الوضع في سوريا، في إشارة إلى إطاحة النظام السابق، وأن إعادة ترتيب العلاقة مع موسكو تقع ضمن أولويات نتنياهو في الشأن المتعلق بسوريا، و«تعتقد السلطات الإسرائيلية أن هذا سيساعد في احتواء النفوذ التركي في المنطقة، الذي ازداد بعد تغيير السلطة في دمشق. لقد ناقش هوفمان بالفعل مستقبل سوريا في دول أخرى، ومهمته الآن هي التوصل إلى اتفاق مع روسيا».

مدخل قاعدة «حميميم» الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا فبراير الماضي (رويترز)

وأشار دانيلا كريلوف، الباحث في قسم «الشرق الأوسط وما بعد الاتحاد السوفياتي» بمعهد المعلومات العلمية للعلوم الاجتماعية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، لصحيفة «إزفيستيا»، إلى أن إسرائيل، في سياستها في الشرق الأوسط عموماً، وعلى المسار السوري خصوصاً، تنطلق دائماً من المصالح الوطنية وقضايا الأمن القومي، وبعد ذلك فقط من آراء حلفائها الغربيين ودول المنطقة وأقرب جيرانها.

ورأى أن القناعة الإسرائيلية تنطلق من أن المنطقة تفتقر حالياً إلى عامل توازن. في الوقت نفسه، فقدت روسيا مواقعها في سوريا بشكل ملحوظ. وفي رأيه «في ظل الظروف الحالية لدى روسيا فرصة جيدة للعودة. والسؤال المطروح هو: ما تكلفة الصفقة مع تل أبيب، وما التنازلات التي ستُضطر موسكو لتقديمها، والأهم من ذلك، كيف ستبقى هاتان القاعدتان في ظل وجود حكومة في دمشق لا تعد حليفة لروسيا، بالإضافة إلى معارضة تركيا القاطعة لها».


مقالات ذات صلة

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب) p-circle

إسرائيل تفتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً... وتوافق على 34 مستوطنة بالضفة

أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر، الخميس، في المسجد الأقصى بعد 40 يوماً من إغلاقه بسبب الحرب على إيران، حسبما أعلنت محافظة القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.