«هدنة غزة»: مؤشرات تتزايد نحو إبرام اتفاق

قيادي بـ«حماس» لـ«الشرق الأوسط»: المقترح الجديد يتضمن تعديلات لخطة ويتكوف

طفلة تتلقى العلاج من جروح أصيبت بها في غارة على مخيم للنازحين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفلة تتلقى العلاج من جروح أصيبت بها في غارة على مخيم للنازحين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: مؤشرات تتزايد نحو إبرام اتفاق

طفلة تتلقى العلاج من جروح أصيبت بها في غارة على مخيم للنازحين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفلة تتلقى العلاج من جروح أصيبت بها في غارة على مخيم للنازحين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

دخلت مفاوضات الهدنة في قطاع غزة مرحلة جديدة، بإعلان الوسيط الأميركي عن مقترح جديد على الطاولة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 60 يوماً.

الحديث الأميركي الذي أدلى به الرئيس دونالد ترمب شمل لأول مرة التأكيد على مناقشة مطلب إنهاء الحرب الذي تطالب به «حماس»، ومطالبة الحركة بقبول المقترح «وإلا فسيزداد الوضع سوءاً»، وهو ما يرى خبير ومصدر مسؤول بالحركة تحدثا لـ«الشرق الأوسط» أنه دَفعة للمفاوضات، ومؤشر جديد على إمكانية إبرام اتفاق حال كانت هناك ضغوط أميركية حقيقية على إسرائيل.

وأفادت «حماس»، في بيان صحافي الأربعاء، بأن «الإخوة الوسطاء يبذلون جهوداً مكثفة من أجل جسر الهوة بين الأطراف والوصول إلى اتفاق إطار وبدء جولة مفاوضات جادة»، مؤكدة أنها «تتعامل بمسؤولية عالية وتُجري مشاورات وطنية لمناقشة ما وصلنا من مقترحات الإخوة الوسطاء من أجل الوصول لاتفاق يضمن إنهاء العدوان وتحقيق الانسحاب وإغاثة شعبنا بشكل عاجل في قطاع غزة».

بكاء ونحيب خلال تشييع فلسطينيين قُتلوا في غارة على مخيم للنازحين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مصدر قيادي مسؤول في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن هناك مقترحاً على طاولة المحادثات، يشمل الإطار السابق الذي طرحه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وإدخال تعديلات عليه من جانب الوسيط القطري، ويتضمن هدنة لمدة 60 يوماً يتم خلالها التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب كلياً.

وشدد المصدر المسؤول على أن الحركة «منفتحة على كل ما ينهي الإبادة الإسرائيلية للفلسطينيين»، لافتاً إلى أهمية تنفيذ ثلاثة مطالب أساسية هي: وقف الحرب نهائياً، ودخول المساعدات، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

ويأتي موقف «حماس» المطروح حالياً، غداة إعلان ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» عقب اجتماع بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين في واشنطن: «وافقت إسرائيل على الشروط اللازمة لإتمام وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وسنعمل خلال هذه الفترة مع جميع الأطراف لإنهاء الحرب».

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية بمخيم للنازحين الفلسطينيين في شمال خان يونس (أ.ف.ب)

وقال ترمب إن الوسيطين القطري والمصري «اللذين عملا بجد لإحلال السلام، سيقدمان هذا الاقتراح النهائي. آمل، لمصلحة الشرق الأوسط، أن تقبل (حماس) بهذا الاتفاق، لأن الوضع لن يتحسن، بل سيزداد سوءاً».

وكان اجتماع قد جمع، الثلاثاء، المبعوث ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه. دي فانس مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.

وأفادت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مصدر إسرائيلي مطلع بأن ديرمر وافق على بند في المقترح الجديد يتناول المساعدات الإنسانية وانسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة خلال فترة التهدئة، وهو ما عدّه المصدر «تنازلاً في الموقف الإسرائيلي»، رغم تأكيده أن المقترح لا يتضمن التزاماً واضحاً أو صريحاً لإنهاء الحرب.

وكان ترمب قد عبَّر أمام الصحافيين، الثلاثاء، عن أمله التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل الرهائن الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن يلتقي ترمب بنتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين، وفق «أكسيوس».

«الإشكالية»

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، فإن المقترح وفق ما توفر من معلومات لا يتضمن أي بند صريح يتعلق بإبعاد قيادات حركة «حماس» أو نزع سلاحها، ويركز على التهدئة وتنفيذ صفقة تبادل على مراحل، تبدأ بتحرير ثمانية أسرى في الأيام الأولى، ثم تتدرج وصولاً إلى اليوم الستين.

غير أن الإشكالية الأساسية من وجهة نظر حركة «حماس» تكمن، بحسب المدهون، في أن «المقترح لا يقدّم ضمانات حقيقية لوقف دائم وشامل للحرب، كما أنه لا يضمن تنفيذ بروتوكول إنساني فعّال لمعالجة الكارثة في قطاع غزة خاصة».

فلسطينيون ينظرون لمظاهر الدمار في مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وعن موقف «حماس» في ضوء ذلك، يعتقد المدهون أن الحركة الفلسطينية «ستتعاطى مع المبادرات الجارية بقدرٍ عالٍ من الجدية والانفتاح، وهي تُظهر مرونة مشروطة في ضوء المؤشرات التي تتزايد لإبرام اتفاق، وذلك ارتكازاً على أولويتين: وقف شامل للعدوان، وضمانات حقيقية بعدم العودة إلى سياسات الإبادة والتجويع تحت أي ذريعة، حتى في حال انتهاء المهلة الزمنية دون التوصل إلى اتفاق شامل».

وبرأي المدهون، فإن «حماس» لا تمانع في السير نحو حلول تدريجية، لكن على قاعدة واضحة وثابتة، تتمثل في «وقف الحرب أولاً، ثم الانتقال إلى ترتيبات ما بعد العدوان، دون ابتزاز أو ضغط عسكري».

ويؤكد المحلل السياسي الفلسطيني أن التجربة الأميركية السابقة في التعامل مع الملف الإيراني، حين فرضت واشنطن وقفاً للقتال قبل الشروع في التفاوض، «تُعد نموذجاً يمكن القياس عليه. فلا يمكن التفاوض تحت القصف، ولا يمكن بناء ثقة في ظل استمرار المجازر».

وعدّ حديث ترمب عن إنهاء الحرب دفعة للمفاوضات «لكن لا بد أن يترجَم لوقائع دون الوقوف عند حدود الكلمات».

اغتنام «الفرصة»

الموقف الإسرائيلي لم يكن بعيداً عن هذه التطورات، إذ قال وزير الخارجية جدعون ساعر، الأربعاء، في منشور على منصة «إكس» إنه يجب «عدم تفويت الفرصة» للوصول إلى صفقة لتحرير الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

وكتب: «الغالبية العظمى من الشعب والحكومة تؤيد اتفاقاً يفضي إلى تحرير الرهائن، ويتعين عدم تفويت فرصة كهذه إن توفرت».

وحث زعيم المعارضة السابق يائير لابيد، عبر حسابه على منصة «إكس»، نتنياهو على إعادة جميع الرهائن، وخاطبه قائلاً: «للوقوف ضد عدد نواب بن غفير وسموتريتش الـ13، لديك نوابي الـ23 كشبكة أمان لصفقة الرهائن. علينا إعادتهم جميعاً إلى ديارهم الآن».

وكان لابيد يشير إلى عزم وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش على العمل بشكل مشترك من داخل الائتلاف الحكومي لمنع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك حسبما أفادت القناة الـ«12» الإسرائيلية، الأربعاء.

ويأتي الحديث الإسرائيلي، سواء من جانب السلطة أو المعارضة، عن أهمية الهدنة تزامناً مع اهتمام إعلامي بها. وقالت هيئة البث: «بموجب مقترح جديد قُدّم إلى إسرائيل، سيتم إعلان وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، وإطلاق سراح ثمانية مختطفين أحياء في اليوم الأول، وسيتم إطلاق سراح اثنين آخرين في اليوم الخمسين».

فيما أكدت «هآرتس» أن المقترح الجديد حول صفقة التبادل يتضمن بنداً ينص على أنه سيكون على عاتق الوسطاء مواصلة المفاوضات بين إسرائيل و«حماس» حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، في حال لم يتم ذلك خلال مدة هدنة الستين يوماً.

وفي ضوء تلك المتغيرات، لا يستبعد المدهون «اتفاقاً قريباً»، بل يراه «ممكناً أكثر من أي وقت مضى إذا ما توفرت الإرادة الدولية الأميركية، وتم الضغط على الاحتلال للالتزام بوقف العدوان بشكل صريح ونهائي».

وهو يرى أن الكرة الآن في ملعب الوسطاء، خاصة الولايات المتحدة، «لإثبات أن مبادرتهم ليست مجرد إدارة أزمة، بل بوابة نحو نهاية الحرب والبدء في مرحلة جديدة».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.