أوسع إخلاء إسرائيلي في غزة منذ شهور... وترمب يدفع نحو هدنة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قد نكون أقرب لاتفاق جزئي في إطار مقترح ويتكوف

فلسطيني يجلس قرب جثث أطفال قُتلوا بغارة إسرائيلية على منزل قبل تشييعهم من مستشفى في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)
فلسطيني يجلس قرب جثث أطفال قُتلوا بغارة إسرائيلية على منزل قبل تشييعهم من مستشفى في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)
TT

أوسع إخلاء إسرائيلي في غزة منذ شهور... وترمب يدفع نحو هدنة

فلسطيني يجلس قرب جثث أطفال قُتلوا بغارة إسرائيلية على منزل قبل تشييعهم من مستشفى في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)
فلسطيني يجلس قرب جثث أطفال قُتلوا بغارة إسرائيلية على منزل قبل تشييعهم من مستشفى في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)

ما زالت الأوضاع في قطاع غزة تراوح مكانها مع تصاعد الحرب الإسرائيلية، مقابل اتصالات ودعوات لوقف إطلاق النار. بينما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء هي الأكبر، منذ شهور، في مدينة غزة وشمالها، حيث كان في السابق يطلب من سكان شمال القطاع فقط المغادرة.

ونشر الجيش الإسرائيلي عبر حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك من خلال مناشير ألقتها طائرات مسيّرة، خريطة إخلاء جديدة يطلب فيها من مئات الآلاف من الغزيين في أجزاء من مدينة غزة، وتحديداً أحياء الزيتون والصبرة والتفاح والدرج، بالإخلاء فوراً باتجاه الجنوب إلى المواصي، كما طلب بإخلاء مناطق طلب سابقاً إخلائها مع توسيع جديد عليها في مناطق جباليا البلد والزرقاء وأبو إسكندر.

وتعتبر هذه أكبر عملية إخلاء لمدينة غزة وشمالها منذ أشهر، إذ تركزت أوامر الإخلاء على شمال القطاع وبعض أجزاء شرق المدينة بالنزوح غرباً بالقرب من ساحل المدينة تحديداً.

ولا يعرف سكان تلك المناطق أين سيتجهون، خصوصاً أن مناطق غرب مدينة غزة مكتظة بالنازحين من مناطق متفرقة.

لكن الجيش الإسرائيلي تحدث بشكل واضح عن نيته الدخول لعمق مدينة غزة وربما الوصول إلى غربها، ولذلك طالب السكان بالتوجه إلى المواصي التي وصفها مجدداً بأنها منطقة إنسانية رغم أن قواته تعمل بالقرب منها في خان يونس، وسكانها يتعرضون من حين لآخر إلى إطلاق نار من الدبابات أو الطائرات المسيرة، أو من خلال القصف الجوي على خيام النازحين، وغيرها من الإجراءات العسكرية التي تقوم بها.

أقرب لاتفاق جزئي

ورغم حالة التفاؤل الأميركي، وخصوصاً من الرئيس دونالد ترمب، بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً، فإن مصادر فلسطينية من «حماس» وخارجها من فصائل أخرى، تؤكد أنه «لا يمكن الحديث عن اختراق حقيقي بسبب تعنت إسرائيل في إبداء إيجابية واضحة وأكبر تجاه المطالب الرئيسية المتعلقة بشكل أساسي بوقف الحرب بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل مناطق قطاع غزة، إلى جانب إعادة الإعمار ورفع الحصار».

ودعا ترمب في منشور جديد، الأحد، إلى العمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

فلسطيني أصيب في غارة إسرائيلية يودع شقيقه الذي قُتل بالغارة نفسها في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الأحد (رويترز)

وتقول المصادر ذاتها لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأمل لم ينقطع بإمكانية التوصل إلى اتفاق، لكننا قد نكون أقرب لاتفاق جزئي ضمن ما عرضه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مع إجراء تعديلات كانت المقاومة طلبتها وتتعلق بضمانة تمرير الـ60 يوماً المحددة، بشكل كامل دون أي خروقات إسرائيلية».

وأضافت أن الفصائل طالبت كذلك «أن يتم توزيع أيام إطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين على مدار أيام الهدنة، إلى جانب العمل بالبروتوكول الإنساني المعتمد خلال وقف إطلاق النار السابق في يناير (كانون الثاني) 2025، الذي لم تلتزم به إسرائيل كاملاً».

ووفقاً للمصادر، فإنه «من المبكر الحديث عن حدوث اختراق، لكن الاتصالات واللقاءات مستمرة وقد تكون في بعض الأيام على مدار الساعة وحثيثة جداً من أجل محاولة الوصول إلى اتفاق».

تعنت إسرائيلي

وقالت المصادر من «حماس» إن «الاتفاق يمكن الوصول إليه بسهولة، في حال كان هناك تجاوب إسرائيلي واضح بشأن ما يطرح من قِبَلنا ومن قِبَل الوسطاء»، مشيرةً إلى أن الحركة قدمت الكثير من التنازلات من أجل محاولة التوصل إلى اتفاق إلا أنه في كل مرة يخرج نتنياهو ويرفضها ويقلب الطاولة على الجميع. وفق قولها.

وأضافت: «قيادة (حماس) منفتحة جداً على التوصل إلى اتفاق وترغب في ذلك، لوقف العدوان والقتل اليومي بحق أهالي قطاع غزة، لكن إسرائيل هي من تتعنت، وتريدنا أن نوافق على اتفاق استسلامي انهزامي، وهذا ما نرفضه ولن نقبل به».

ورأت المصادر أن إدارة ترمب «قادرة على أن تفرض موقفها على إسرائيل كما فرضته في الاتفاق بشأن إيران واليمن ولبنان، لكنها ما زالت تتلاعب، وترفض أن تكون منصفة للفلسطينيين وتسمح لنتنياهو أن يفعل ما يحلو له»، متوقعة أنه «في حال نضوج الاتصالات واللقاءات الجارية أن تعقد خلال الأيام المقبلة جولة جديدة من المفاوضات تستمر لأيام عدة في الدوحة أو القاهرة، بوجود وفود (حماس) وإسرائيل، والوسطاء، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف».

فلسطيني يصرخ أثناء تشييع أقارب له قتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (رويترز)

ويتزامن هذا الحراك السياسي مع تصاعد ملحوظ في الهجمات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، خصوصاً بعد توقف تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران.

ورغم أنه خلال فترة الحرب مع إيران لم تتوقف العمليات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، ولم ينخفض عدد الضحايا يومياً بشكل كبير، فإنه بعد انتهائها زاد الحراك العسكري على الأرض، وعادت عمليات نسف المنازل بشكل كبير، كما عادت عمليات القصف الجوي بشكل مكثف، والاستهدافات المركزة (الاغتيالات) في بعض الأحيان، في حين أنه خلال فترة تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران، كان أكثر الضحايا من منتظري المساعدات، بينما توقف العمل البري بشكل كبير جداً، وكذلك تراجعت الهجمات الجوية.

اغتيال أبو عمر السوري

وتمكنت إسرائيل، ليل الجمعة - السبت، من اغتيال حكم العيسى، الشهير بـ«أبو عمر السوري»، وهو أحد قادة المجلس العسكري الأعلى في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وكان مقرباً جداً من قائد «القسام» الراحل محمد الضيف.

كما اغتالت إسرائيل قيادات ميدانية أخرى بدرجات متفاوتة من الأهمية من «حماس» و «الجهاد الإسلامي» وفصائل أخرى، كما عادت لعمليات الانتقام من أقارب بعض القيادات والنشطاء البارزين في تلك الفصائل، كما جرى مع عائلة «أبو هين» التي قتلت منها زوجة قيادي سابق في «القسام» اغتيل عام 2003، وكذلك اثنين من أبنائها الذين قادوا المعارك في حي الشجاعية خلال الأشهر الماضية.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.