الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات التصعيد في غزة وسياسة الضم في الضفة

«الخارجية» طالبت بإجراءات دولية رادعة لوقف «جرائم المستعمرين»

محاولات لإخماد حريق اندلع خلال هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون على قرية بالضفة الغربية (د.ب.أ)
محاولات لإخماد حريق اندلع خلال هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون على قرية بالضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات التصعيد في غزة وسياسة الضم في الضفة

محاولات لإخماد حريق اندلع خلال هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون على قرية بالضفة الغربية (د.ب.أ)
محاولات لإخماد حريق اندلع خلال هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون على قرية بالضفة الغربية (د.ب.أ)

حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم (الأحد)، من تداعيات ما قال إنه تصعيد في غزة وسياسة الضم في الضفة.

وأضاف، في تصريحات نشرتها «وكالة الأنباء الفلسطينية»: «نطالب الإدارة الأميركية بإجبار إسرائيل على تحقيق وقف إطلاق النار، إذا أرادت فعلاً تحقيق الاستقرار في المنطقة».

كما حذر مما سماها «المخاطر الجسيمة» لتهديد الجيش الإسرائيلي بالقيام بأكبر عملية نزوح للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، تمهيداً للقيام بعملية عسكرية جديدة مدمرة.

وتابع أن هذه التحركات الإسرائيلية تؤكد سعيها الواضح إلى إفشال كل المساعي الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار ووقف الحرب.

وشدد على أن أي توجهات لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني، وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي، بإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، سيكون مصيرها الفشل، ولن تجلب الأمن والسلام والاستقرار لأحد.

بدورها، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأحد، المجتمع الدولي، بتحمل مسؤولياته التي يفرضها القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية لـ«وقف جرائم المستعمرين ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، خصوصاً القرار (2334). واتخاذ ما يلزم من الإجراءات الرادعة لضمان وضع حد لهجمات المستعمرين وعناصرهم الإرهابية ضد أبناء شعبنا وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم».

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن «طبيعة هجمات المستعمرين الجماعية الأخيرة على البلدات والقرى الفلسطينية، تعكس تقاسم أدوار واضح بين المستعمرين وجيش الاحتلال لممارسة أبشع أشكال القمع والتنكيل بالمواطنين، وتدمير وتخريب وحرق ممتلكاتهم ومنشآتهم، وقطع الطرق الرئيسية بين المدن الفلسطينية، وإغلاق مداخل البلدات والقرى الفلسطينية بالحواجز والبوابات الحديدية وشل حركة المواطنين».

وأكدت «مواصلة تحركاتها واتصالاتها على المستويات كافة لحشد مواقف دولية وإجراءات ترتقي لمستوى ما يتعرض له شعبنا»، مطالبة «المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإجبار دولة الاحتلال على تفكيك منظمات المستعمرين الإرهابية ورفع الحماية عنها، وفرض عقوبات دولية رادعة على المنظومة الاستيطانية الاستعمارية برمتها».


مقالات ذات صلة

إسرائيل ترسخ استيلاءها على الضفة الغربية بـ«سجل الأراضي»

المشرق العربي جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً أثناء هدمهم مبنى في قرية قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة يوم 20 مايو الماضي (أ.ف.ب)

إسرائيل ترسخ استيلاءها على الضفة الغربية بـ«سجل الأراضي»

إسرائيل تطلق سجل الأراضي في الضفة الغربية في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على المنطقة وفتحها أمام اليهود.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الجامع العمري الكبير في مدينة غزة وتظهر عليه آثار القصف الإسرائيلي في صورة التقطت في سبتمبر 2024 (أ.ف.ب) p-circle 02:47

نتنياهو يفتش عن «بدائل» للسيطرة على آثار الضفة وغزة

طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البحث عن «بدائل» لمشروع قانون يفرض السيطرة الإسرائيلية على المواقع الأثرية في الضفة الغربية وغزة، بعد تحذيرات.

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 16 مايو 2026 (رويترز)

آيرلندا تسعى لتحظر استيراد سلع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية

قالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكنتي، الثلاثاء، إن آيرلندا تسعى لإقرار قانون يحد من تجارة سلع المستوطنات في الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

في إطار التخلص من البلدات الفلسطينية القائمة منذ آلاف السنين لخدمة المستوطنات اليهودية، باشرت السلطات الإسرائيلية عملية هدم بيوت قرية الولجة القريبة من القدس.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)

خاص فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هايمش فولكنر «قيود الحركة، والعنف، واضطراب الحياة اليومية» التي تواجه الأطفال الفلسطينيين.

نجلاء حبريري (لندن)

الجيش الإسرائيلي يُصدر أوامر إخلاء لسبع قرى في جنوب لبنان والبقاع

تصاعُد الأدخنة من جنوب لبنان جراء القصف الإسرائيلي اليوم (رويترز)
تصاعُد الأدخنة من جنوب لبنان جراء القصف الإسرائيلي اليوم (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يُصدر أوامر إخلاء لسبع قرى في جنوب لبنان والبقاع

تصاعُد الأدخنة من جنوب لبنان جراء القصف الإسرائيلي اليوم (رويترز)
تصاعُد الأدخنة من جنوب لبنان جراء القصف الإسرائيلي اليوم (رويترز)

أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أوامر بإخلاء سبع قرى في جنوب لبنان والبقاع، مشيراً إلى أنه سيردّ على ما قال إنها انتهاكات من جانب «حزب الله» لوقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين.

ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، إلى إخلاء سبع قرى في جنوب لبنان والبقاع هي: ميفدون وشوكين وزبدين وجديدة أنصار والزرارية ومزرعة كوثرية الرز ومشغرة، معلناً في منشور آخر أنه «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أعلن «حزب الله» اليوم (السبت) إطلاق صواريخ على بلدة كريات شمونة في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، في ظل توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية وغاراته في العمق اللبناني.

وأعلن «حزب الله» استهداف قبة حديدية و«هامر» وتجمعين لآليات وجنود إسرائيليين. وقال «حزب الله» في بيانات أوردتها «الوكالة الوطنية للإعلام»، اليوم (السبت)، إن «المقاومة استهدفت بعد ظهر أمس وليلاً، منصة القبة الحديدية في موقع رأس الناقورة بمحلقة أبابيل الانقضاضية».

وأشار «حزب الله» إلى استهداف «آلية (هامر) تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة الناقورة بمحلقة (أبابيل) الانقضاضية، وتجمعين لآليات وجنود جيش العدو في بلدتي رشاف البياضة بصليتين صاروخيتين».

من جانبها، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 11 «شهيداً بينهم مسعف وثمانية جرحى في صور أمس».

وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة معروب قضاء صور أمس، أدت إلى أربعة شهداء من بينهم مسعف في الهيئة الصحية وخمسة جرحى من بينهم مسعف آخر في الهيئة، في اعتداء إضافي إلى سلسلة الاعتداءات التي تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الأطقم الصحية في حين أن العدو الإسرائيلي يلاحق هذه الأطقم ويحوِّلها إلى أهداف عسكرية».

وأضاف أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة العباسية قضاء صور أدت إلى ثلاثة شهداء أحدهم سوري الجنسية وجريح»، لافتاً إلى أن «الغارة الإسرائيلية في طيردبا أدت إلى أربعة شهداء وجريحين».

كما شنت المدفعية الإسرائيلية قصفاً عنيفاً على محيط محطة الكهرباء في جديدة مرجعيون وصولاً إلى عريض مرجعيون. وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة، والتي لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وبلغ عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» 3355 قتيلاً، وجرى مؤخراً تمديد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً إضافية.


مقتل 11 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان من بينهم مسعف

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (رويترز)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (رويترز)
TT

مقتل 11 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان من بينهم مسعف

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (رويترز)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (رويترز)

أسفرت غارات إسرائيلية على ثلاث مناطق في قضاء صور في جنوب لبنان، الجمعة، عن مقتل 11 شخصا من بينهم مسعف ومواطن سوري، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

وأسفرت هذه الغارات أيضاً عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم مسعف آخر، وفق الوزارة التي اعتبرت ذلك «خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الأطقم الصحية» رغم الاتفاق المعلن لوقت إطلاق النار منذ 17 أبريل (نيسان) مع إسرائيل.


إسرائيل تقفز فوق «الخط الأصفر» لعزل جنوب لبنان

لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)
لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقفز فوق «الخط الأصفر» لعزل جنوب لبنان

لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)
لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)

قفز الجيش الإسرائيلي أمس، فوق «الخط الأصفر» الذي رسمه لمناطق تمدده في جنوب لبنان، في محاولة لعزل المناطق التي احتلها عن العمق اللبناني، وذلك إثر توغله في بلدة دبين الاستراتيجية في قضاء مرجعيون، غير المدرجة ضمن الخط.

وقالت مصادر محلية إن الجيش الإسرائيلي يسعى من خلال هذا التوغل، للوصول إلى مجرى نهر الليطاني في بلدة بلاط التي تتصل وديانها، بمجرى النهر في الخردلي، وإحكام الطوق بالكامل على المنطقة التي يسيطر عليها، بما يعزل المناطق التي يحتلها بجنوب لبنان، عن مناطق جنوب وشرق لبنان.

وتزامن هذا التطور مع انطلاق مسار المفاوضات الأمنية مع لبنان في واشنطن، حيث تقدم المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون، خلال محادثات لا سابق لها، نحو التوصل إلى ترتيبات أمنية برعاية أميركية، بالتزامن مع مذكرة تفاهم أميركية - إيرانية.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وعبور قواته نهر الليطاني، فيما قال رئيس الأركان إيال زمير إن جيشه سيعمل «في كل مكان نرصد فيه تهديداً».