إسرائيل تستأنف استهدافاتها في جنوب لبنان غداة أعنف تصعيد

اعتداء جديد على «يونيفيل»

سكان محليون في موقع استهداف إسرائيلي في محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون في موقع استهداف إسرائيلي في محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستأنف استهدافاتها في جنوب لبنان غداة أعنف تصعيد

سكان محليون في موقع استهداف إسرائيلي في محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون في موقع استهداف إسرائيلي في محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

قُتل شخص، وأُصيب 5 آخرون في استهدافين منفصلين نفَّذتهما القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان السبت، غداة تصعيد عسكري إسرائيلي، هو الأعنف منذ شهرين، وأسفر عن مقتل امرأة مدنية وإصابة 25 آخرين في مدينة النبطية بجنوب لبنان.

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية، سيارة في بلدة كونين القريبة من بنت جبيل، وأدت إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح، حسب ما أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، التابع لوزارة الصحة العامة.

ويأتي الاستهداف بعد استهداف آخر أسفرت عن إصابة 4 أشخاص. وأعلنت وزارة الصحة العامة، في بيان، أن غارة إسرائيلية بمسيّرة استهدفت بلدة شقرا، أدت إلى إصابة 4 مواطنين بجروح. كذلك، نفَّذت القوات الإسرائيلية حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة في جبل الباط عند أطراف بلدة عيترون في اتجاه الأطراف الجنوبية للبلدة.

عمال إغاثة ينقلون مصاباً جراء مقذوفات أصابت مباني في مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

اعتداء جديد على «يونيفيل»

أمنياً، انتشر مقطع فيديو يظهر مجموعة أشخاص يطالبون قوات حفظ السلاح العاملة في الجنوب (يونيفيل) بمغادرة بلدة إبل السقي في القطاع الشرقي، وطالبوها بالعودة برفقة الجيش اللبناني، وهي حادثة تتكرر منذ نحو شهرين في أكثر من بلدة حدودية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» باعتراض دورية لـ«يونيفيل»؛ بسبب عدم مرافقة الجيش اللبناني في تل أبل - خراج أبل السقي. وقالت مصادر محلية في المنطقة إن الأشخاص «لا ينحدرون من بلدة السقي، بل من بلدات أخرى»، علماً بأن البلدة يقطنها سكان مسيحيون ودروز. واستنكر رئيس بلدية أبل السقي جورج رحال، وأهالي البلدة حادثة التعرض لدورية تابعة لـ«يونيفيل» كانت تقوم بأعمال الدورية في خراج البلدة. وشدَّد البيان على أن الحادثة هذه «تتعارض كلياً مع مبادئ وأخلاق أبل السقي السلمية، وعلاقتها التاريخية والودية مع قوات حفظ السلام».

لبنانيون يتجمعون أمام أبنية مُدمَّرة في مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)

وأكدت (يونيفيل)، في المقابل، دعمها المستمر للجيش اللبناني، وتعزيز الحوار مع السلطات المحلية؛ من أجل استقرار الجنوب. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية السبت، بأن القطاع الغربي في «يونيفيل» بقيادة العميد نيكولا ماندوليسي، «كثّف جهوده المؤسسية من خلال سلسلة لقاءات مع السلطات المحلية في بلديات جنوبية، في إطار الدعم المستمر للجيش اللبناني، والحوار مع المجتمع المدني». وحسب بيان لـ«يونيفيل»: «التقى الجنرال ماندوليسي أخيراً رؤساء بلديات العباسية والناقورة وقانا وعيتيت»، مجدداً التأكيد على «الدور الأساسي للتعاون بين القطاع الغربي لـ(يونيفيل) والسلطات المحلية». وقال ماندوليسي: «تواصل قوات حفظ السلام التابعة لـ(يونيفيل) وجودها الميداني وانخراطها في المجتمعات المحلية في جنوب لبنان. ونواصل تقديم الدعم الحيوي، بما في ذلك تسهيل المهام الإنسانية وتعزيز المبادرات المدنية التي تقوي الروابط مع السكان». وقال الجنرال ماندوليسي: «نواصل دعم الجيش اللبناني في جهوده لإعادة الأمن والاستقرار، ونعمل مع الحكومة لإعادة بسط سلطة الدولة في الجنوب».

وشهدت اللقاءات مناقشة مسألة حرية حركة عناصر «يونيفيل» على الأرض، التي تعدَّ أساسية لنجاح المهمة، والتركيز على إشراك الأجيال الجديدة في جهود بناء السلام، وتعزيز التفاهم المتبادل.


مقالات ذات صلة

استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية

المشرق العربي عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)

استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية

سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية إثر استفزازات إسرائيلية للضغط عليه للانسحاب من نقاط تموضع فيها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

بعد أكثر من عام على الحرب... نازحون لبنانيون مهددون بخسارة سكنهم المؤقت

مرّ أكثر من عام على انتهاء الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، ولا يزال عدد كبير من اللبنانيين نازحين؛ يعيشون ظروفاً حياتية صعبة للغاية.

حنان حمدان (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)

زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير

يستعد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لزيارة واشنطن بين 3 و5 فبراير (شباط) المقبل، بعد تأجيل الزيارة التي كانت مقررة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز الأحد (إعلام حزب الله)

السلاح لا يطمئن بيئة «حزب الله» بلا إعمار بلدات جنوب لبنان

يخطئ الأمين العام لـ«حزب الله» إذا ظن أن إكثاره من إطلالاته المتلفزة سيؤدي إلى شد عصب بيئته بتأييدها احتفاظه بسلاحه بلا تعهدات بإعمار البلدات المدمّرة.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أهالي الضحايا يرفعون صور أبنائهم الذين قُتلوا في انفجار مرفأ بيروت يوم 4 أغسطس 2020 (الشرق الأوسط)

لبنان: اعتراض سياسي وشعبي على تعيين مديرة للجمارك ملاحقة قضائياً

تفاعل قرار مجلس الوزراء اللبناني، الذي أفضى لتعيين غراسيا القزّي - الملاحقة قضائياً في ملف انفجار مرفأ بيروت - مديرةً عامةً للجمارك، سياسياً وقضائياً وشعبياً.

يوسف دياب (بيروت)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».