إدانات كردية واسعة للهجوم الإرهابي على الكنيسة في دمشق

مواطنون أمام البوابة الرئيسية للكنيسة المستهدفة (رويترز)
مواطنون أمام البوابة الرئيسية للكنيسة المستهدفة (رويترز)
TT

إدانات كردية واسعة للهجوم الإرهابي على الكنيسة في دمشق

مواطنون أمام البوابة الرئيسية للكنيسة المستهدفة (رويترز)
مواطنون أمام البوابة الرئيسية للكنيسة المستهدفة (رويترز)

عبرت أحزاب كردية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) و«الإدارة الذاتية» عن إدانتها وشجبها التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة «مار إلياس»، بالعاصمة السورية الأحد وراح ضحيته عشرات المدنيين، ونفذه أحد عناصر تنظيم «داعش» بحسب وزارة الداخلية السورية، وأسفر عن سقوط 22 مدنياً ووقوع عدد من الجرحى بحالة حرجة، وقدمت التضامن والمواساة لعائلات الضحايا والجرحى، و«مشاركتهم الحزن في هذه الفاجعة الأليمة».

وأصدرت 33 حزباً وجهة سياسية في مناطق «الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا»، بياناً مشتركاً صباح الاثنين، أدانت فيه الهجوم الإرهابي وأشارت إلى أن هذا العمل «الإجرامي الجبان يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة دور العبادة وحقوق الإنسان، ويتنافى مع قيم التعايش والسلم الأهلي التي يتطلع إليها الشعب السوري». وطالبت «بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف ملابسات الحادث وتقديم الجناة إلى العدالة».

تدابير وإجراءات أمنية مكثفة قرب «كنيسة مار إلياس» في دمشق (أ.ب)

وأعرب «مجلس سوريا الديمقراطية» الجناح السياسي لقوات «قسد» عن «أعمق مشاعر التضامن والمواساة لعائلات الشهداء والجرحى، ومشاركتهم الحزن في هذه الفاجعة الأليمة»، وأكد في بيان أن الشعب السوري، «بجميع مكوناته الدينية والأثنية، سيظل موحداً في وجه كل أشكال الإرهاب والتطرف، ولن تنال مثل هذه الجرائم من إيمانه بحقّه في العيش بأمن وكرامة».

واعتبر التحالف السياسي، الذي يضم قوى كردية وعربية ومسيحية وتأسس منتصف عام 2015، أن هذا التفجير «يأتي في سياق التحديات الأمنية المتعاظمة التي تواجه بلدنا بعد انهيار المنظومة الاستبدادية في 8 ديسمبر (كانون الأول)، وهو اعتداء غير مسبوق من حيث الزمان والمكان، ويستدعي إعادة تقييم للواقع الأمني، ومراجعة جدّية للسياسات المتّبعة في حماية المدنيين».

أحد جرحى التفجير الإرهابي في مستشفى (د.ب.أ)

وأدان تحالف «المجلس الكردي»، «الجريمة الإرهابية البشعة»، وأكد في بيان أن مكافحة الإرهاب والتطرّف: «تتطلب تضافراً حقيقياً وتضامناً صادقاً بين جميع مكوّنات الشعب السوري، ورفضاً قاطعاً لكل أشكال العنف والكراهية، والسعي الجاد نحو بناء دولة ديمقراطية تعددية، تقوم على أسس المواطنة المتساوية، والعدالة، واحترام حقوق الإنسان».

وشدد المجلس «على أن طريق الأمن والاستقرار يمرّ عبر ضمان حقوق جميع السوريين في الحرية والكرامة، ومشاركتهم الكاملة في رسم مستقبل البلاد وبناء دولتها الجديدة على أسس الشراكة الوطنية».

وأدانَ حزبا «التقدمي» و«الوحدة» الكرديان عبر بيان مشترك «بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي طال كنيسة مار إلياس في دمشق»، وطالبا الحكومة الانتقالية «بتحمّل مسؤولياتها من خلال الكشف عن ملابسات هذه الجريمة النكراء، والعمل الجاد على حماية جميع المواطنين». وناشدا «أطياف الشعب السوري ومكوناته والقوى السياسية التصدي لقوى التطرف والإرهاب بكل السبل الممكنة، ومنعها من العبث بأمن وسلامة المواطنين العزّل».

بدورها، أدانت القيادة العامة لقوات «قسد»، الهجوم الإرهابي، وشددت في بيان على «أن هذا الهجوم يستهدف كافة المكونات السورية، المحبة للحرية والسلام، حيث يشكّل الإرهاب هاجساً لجميع السوريين، وهو عدو مشترك للنسيج السوري الأصيل، ونؤكد على التزامنا الراسخ بمكافحة الإرهاب واستعدادنا الدائم للمشاركة في أي جهد سوري ضد الإرهاب في كافة المناطق السورية».

جانب من الكنيسة بعد الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

واستنكرت «الإدارة الذاتية» عبر بيان استهداف كنيسة مار إلياس ودور العبادة وأماكن التجمع المدني، ووصفت الفعل بأنه «أبشع أشكال الإرهاب»، وذكرت في بيانها: «هذا العمل الإرهابي يكشف مجدداً عن العقلية الظلامية التي تستهدف السلم الأهلي والنسيج المجتمعي السوري المتنوع»، منوهة إلى أن هذه الجرائم والأعمال البشعة: «لا تهدف فقط إلى زرع الرعب والخوف بين الناس، بل تسعى لتقويض ما تبقى من التعايش المشترك والموزاييك الغني الذي يميز سوريا بكل مكوناتها القومية والدينية».

وأبدت الإدارة استعدادها «للتعاون في مجال محاربة ومكافحة الإرهاب»، وطالبت جميع الجهات السورية والدولية «بتحمّل مسؤولياتها في محاربة الإرهاب ومحاسبة داعميه، والعمل من أجل بناء سوريا آمنة مستقرة، قائمة على التعددية والعدالة».


مقالات ذات صلة

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرفيد ريف القنيطرة في جنوب سوريا (القنيطرة الآن)

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

توغلت دورية إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفتشت عدداً من المنازل قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.