لبنان يتحصّن لتحييده عن الحرب ويستعين بالأميركي برّاك للجم إسرائيل

تحذير للفصائل والمجموعات الفلسطينية المتشددة من «اللعب بالنار»

عناصر من «حزب الله» خلال عرض عسكري عام 2023 (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من «حزب الله» خلال عرض عسكري عام 2023 (أرشيفية - أ.ب)
TT

لبنان يتحصّن لتحييده عن الحرب ويستعين بالأميركي برّاك للجم إسرائيل

عناصر من «حزب الله» خلال عرض عسكري عام 2023 (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من «حزب الله» خلال عرض عسكري عام 2023 (أرشيفية - أ.ب)

تحييد لبنان عن الحرب المشتعلة بين إيران وإسرائيل يتصدر جدول أعمال المرحلة السياسية الراهنة، ويحظى برعاية رؤساء: الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام؛ سعياً إلى إقامة شبكة أمان سياسية تحميه من ارتداداتها على الداخل، وتنأى به عن الانخراط فيها، آخذاً بالنصائح الدولية والعربية التي أُسديت إليه بضرورة التزامه وقف النار، وقطع الطريق على من يحاول استدراجه إلى الدخول في مواجهة، من شأنها أن توفر الذرائع لإسرائيل لتوسيع اعتداءاتها التي لن تقتصر على الجنوب ويمكن أن تمتد إلى أمكنة تُدرجها في بنك أهدافها.

فاطمئنان لبنان الرسمي بعدم تورط «حزب الله» في الحرب أو إسناده إيران، ووقوفه خلف الدولة بالتزامه وقف النار، يدفعانه إلى الالتفات إلى الساحة الفلسطينية لضبط أداء الفصائل ومنعها من استخدام لبنان منصة لإطلاق الصواريخ بهدف تسجيل موقف، على غرار إطلاق حركة «حماس» سابقاً عدداً من الصواريخ من بعض البلدات الواقعة في شمال الليطاني وتطل على جنوبه.

الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 5 يونيو 2025 (أ.ب)

وعلمت «الشرق الأوسط» أن مروحة الاتصالات، التي تولاها بشكل أساسي الرئيس عون، لتحييد لبنان وعدم الزجّ به في الحرب، تتلازم مع انصراف القيادات الأمنية الرسمية إلى الاتصال بالفصائل والمجموعات الفلسطينية على اختلافها، وإبلاغها رسالة سياسية واضحة تحت عنوان تحذيرها من اللعب بالنار، لما يترتب عليه من موقف لبناني رسمي يتجاوز الإنذار باتخاذ تدابير رادعة، استبقها بزنار من الإجراءات المشددة حول المخيمات، خصوصاً عين الحلوة.

اتصالات مع فصائل مسلحة

وقالت مصادر لبنانية رسمية إن الاتصالات تشمل حركتَيْ «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إضافة إلى الجناح العسكري لـ«الجماعة الإسلامية»، من دون أن تستثني بعض الفصائل والمجموعات الفلسطينية المتشددة بوصفها من أصحاب السوابق في إطلاق الصواريخ.

وأكدت أنه «لا مجال للتهاون مع من يحاول استغلال الحرب بين إيران وإسرائيل لتسجيل المواقف الارتجالية والعشوائية، فيما بادر لبنان الرسمي إلى إدانة العدوان الإسرائيلي على نحو لا يمكن لأحد المزايدة عليه شعبوياً، أخذاً في الحسبان التحذيرات التي بعثت بها إسرائيل، من خلال الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية ولجنة الرقابة المشرفة على تطبيق وقف النار، بردّها القاسي ودون حدود في حال استُخدمت أراضيه لإطلاق الصواريخ تضامناً مع إيران».

عناصر من «حزب الله» خلال عرض عسكري عام 2023 (أرشيفية - أ.ب)

اهتمام بالحياد

في هذا السياق، يراهن لبنان، كما تقول المصادر، على «المباحثات التي سيجريها السفير الأميركي لدى تركيا، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، توماس برّاك، في زيارته المرتقبة إلى بيروت في الساعات المقبلة، واجتماعه بالرؤساء الثلاثة، وذلك للاستعانة به للجم إسرائيل وكبح جماحها في تهديدها بتوسيع اعتداءاتها بتوجيه ضربات هي الأقسى للبنان، متذرعةً بإطلاق الصواريخ عليها، مع أن لبنان لا يترك وسيلة إلا ويستخدمها للسيطرة على الوضع؛ لقطع الطريق على استخدام أراضيه لضرب استقراره».

ولفتت المصادر إلى أن الاهتمام الرسمي اللبناني بعدم توريط البلد في هذه الحرب، «يترافق مع تحصين الساحة الداخلية؛ باتخاذه الإجراءات الاحتياطية الاستباقية للحؤول دون حصول اختراقات من شأنها أن تعيد لبنان ساحةً لتبادل الرسائل، التي يراد منها تصفية الحسابات، وإقحامه مجدداً في صراع المحاور». وقالت إن «الحرب تدخل حالياً مرحلة من الاستنزاف مفتوحة على أكثر من احتمال ما لم تتحرك الوسائط الدولية لوقفها».

ورأت أن «السيطرة على الوضع الداخلي، والإطباق على المجموعات الفلسطينية المتطرفة والمتشددة، يتيحان للبنان توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي عبر أصدقائه بوجود قرار قاطع لديه بتحييده عن الحرب، وهذا ما يشجع الولايات المتحدة ودول (الاتحاد الأوروبي) للضغط على إسرائيل لمنعها من استهداف لبنان، ما دام ينأى بنفسه عن التدخل فيها ويطبّق سيطرته الميدانية على الأرض».

زيارة برّاك إلى بيروت

وكشفت المصادر عن أن تحييد لبنان عن الحرب سيحضر بامتياز على جدول أعمال لقاءات السفير براك في زيارته الموعودة إلى بيروت. وقالت إن الجانب اللبناني أُبلغ بموعد وصوله، «وهو يتحفّظ عن الكشف عنه لأسباب أمنية». وقالت إن محادثاته كانت «محصورة في ملف العلاقات اللبنانية - السورية، وسحب سلاح (حزب الله)، وجمع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، شرطاً لحصره بيد الدولة، لكن اندلاع الحرب أضاف بنداً جديداً إلى محادثاته».

عناصر من «يونيفيل» على الحدود بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)

ولفتت إلى أن «تكليف برّاك ملف العلاقات اللبنانية - السورية يعني حكماً أنه ينوب عن نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، بعد أن أُعفيت من تكليفها متابعة الاتصالات لتطبيق اتفاق وقف النار الذي التزم به لبنان، فيما امتنعت إسرائيل عن تطبيقه باستمرار احتلالها عدداً من التلال الواقعة على الحافة الأمامية للبلدات الحدودية قبالة إسرائيل».

وسألت المصادر عمّا إذا كان برّاك سيتولى الملف اللبناني - الإسرائيلي في ضوء الصعوبات التي تعترض «لجنة الرقابة الدولية» المشرفة على تطبيق وقف النار، الذي لا يزال تطبيقه معلقاً على رفض إسرائيل التقيُّد به أو انسحابها من الجنوب تمهيداً للشروع في تنفيذ القرار «1701». وقالت: «هل من باب الصدفة أن يتلازم مجيء برّاك إلى بيروت مع انعقاد (اللجنة) في اجتماع تستضيفه (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) في مقرها ببلدة الناقورة الحدودية، ويحصر اهتمامه بمحاصرة إسرائيل ومنعها من مواصلة حربها التدميرية؟».

لبنان لن ينخرط في الحرب

فاجتماع «لجنة الرقابة»، بعد طول انقطاع، لن يقتصر على تقييم الوضع في الجنوب فحسب، وإنما لإعلام أعضائها، بعد أن تواصل لبنان مع الدول المنتمين إليها بأنه «ليس في وارد الانخراط في الحرب، وأن حكومته، من خلال أجندتها الأمنية والعسكرية، ماضية في ضبط الوضع، ولن تتهاون حيال من يحاول توريطه فيها، وأنها اتخذت الإجراءات والتدابير الاحترازية للإمساك بالوضع والسيطرة عليه».

وهذا ما يضع إسرائيل، كما تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط»، «أمام اختبار النيات للتأكد من مدى استعدادها للتجاوب بعدم استدراج (حزب الله) لخرق وقف النار للضغط على لبنان للتسليم بشروطها، رغم أنه لن يُستدرج للوقوع في الفخ الإسرائيلي، وهذا ما تبلّغناه من الجانب اللبناني، ويبقى على برّاك أن يوسع دائرة اهتمامه بالتدخل لديها لمنعها من شمول لبنان بالحرب؟».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد الـ«يونيفيل»

واصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، والوفد المرافق، لقاءاتهم في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)

بين الشارع والمواقف السياسية... تحركات «حزب الله» تثير المخاوف اللبنانية من تصعيد داخلي

تزداد التساؤلات في لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران...

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

تتزايد المخاطر التي تواجه تنقّل السكان بين القرى الحدودية في جنوب لبنان، مع استمرار إطلاق النار الإسرائيلي على مداخل البلدات والطرق المحيطة بها.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص شاب يقفز من صخرة إلى البحر ​​في بيروت (أ.ب)

خاص لبنان يدرس خطة لضخ ملياري دولار في الاستهلاك والإنتاج

تدرس جهات رسمية واقتصادية ومصرفية في لبنان خطة تمويلية بقيمة ملياري دولار، تستهدف تحفيز الاستهلاك وزيادة الإنتاج الصناعي والصادرات.

علي زين الدين (بيروت)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.