إقبال كبير على «الأضاحي» في سوريا هذا العام بعضها «نذور سقوط النظام»

الانفراج السياسي انسحب على القوة الشرائية... ودرعا تصدرت المشهد

سوق المواشي في دمشق 3 يونيو استعداداً لعيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
سوق المواشي في دمشق 3 يونيو استعداداً لعيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
TT

إقبال كبير على «الأضاحي» في سوريا هذا العام بعضها «نذور سقوط النظام»

سوق المواشي في دمشق 3 يونيو استعداداً لعيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
سوق المواشي في دمشق 3 يونيو استعداداً لعيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)

انسحب الانفراج السياسي الذي شهدته البلاد منذ أواخر العام الماضي، على أول عيد أضحى يحلٌّ على الأهالي بعد سقوط نظام الأسد، وتجلّى ذلك في جوانب عدة أبرزها انخفاض سعر الأضاحي بنسبة نحو 50 في المائة، والإقبال الكبير عليها، وإضافة البعض لذبائح العيد خرافاً أخرى وفاء لنذور حال سقوط النظام.

وأوضح رئيس جمعية اللحامين في سوريا، معتز العيسى، لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا يوجد رقم دقيق حتى الآن لعدد الأضاحي التي ذبحت هذا العام، وقد تتوفر إحصائية بعد أيام قليلة من إنهاء موسم العيد، ولكن يلاحظ أن النسبة زادت بشكل كبير عما كانت عليه في العام الماضي، مع انخفاض للأسعار.

وإذا عدنا إلى تصريح أمين سر جمعية اللحامين محمود الحايك، قبل عامين، (2023)، فإن الطلب كان ضعيفاً جداً، والسبب هو ارتفاع سعر كيلو لحم الأضحية وانعدام القوة الشرائية. ولم يتجاوز مؤشر الإقبال على شراء أضحية العيد 10 في المائة قياساً بالعام السابق عليه؛ أي عام 2022.

وتصدرت محافظة درعا جنوب البلاد التي يطلق عليها اسم «مهد الثورة»، عملية الإقبال على ذبح الأضاحي هذا العام.

تقول وصال محمد، وهي معلمة ثانوية: «الفرحة كبيرة وتعم كافة العائلات؛ لأن عيد الأضحى لهذا العام مختلف؛ كونه أتى بعد التحرير، وأغلبية العائلات خصوصاً في حي (درعا البلد)، تذبح خروفين وثلاثة، وبعضها أربعة».

وفي اتصال معها، لفتت المعلمة، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن توزيع لحوم الأضاحي طال أغلبية العائلات، سواء المحتاجة أو غير المحتاجة، كما جرت العادة «الحصص محرزة، ويتجاوز وزن الحصة أكثر من 2 كيلوغرام، ومعظم الأسر طالها ما بين 4 - 5 حصص».

أضاحٍ ونذور

وتُعرف محافظة درعا بأن أعداداً كبيرة من أبنائها مغتربون منذ عقود في دول الخليج العربي. وتلفت المعلمة إلى أن الأوضاع المادية لهؤلاء «فوق الريح»، وجرت العادة بأن يرسلوا مبالغ مادية إلى عائلتهم في درعا لذبح الأضاحي، وفي هذا العيد يبدو أنهم أرسلوا مبالغ أكبر، لتزامن فرحة العيد بانتهاء حكم نظام الأسد».

ووفقاً للمعلمة الدرعاوية، فإن بعض من كانوا يوزعون الحصص ذكروا أن قسماً منها «هي نذور»، فالعديد من السوريين وبسبب حالة المآسي والقهر التي طالتهم من قبل النظام السابق، نذرت الذبائح عند سقوطه».

ويتراوح سعر الكليوغرام الواحد من خراف الأضاحي الحي ما بين 40 - 50 ألف ليرة سورية، في حين تجاوز العام الماضي 85 ألفاً، مع وفرة كبيرة في أعداد رؤوس الماشية المعروضة للبيع في أسواق المحافظات.

ذبائح محل جزارة في ببيلا بريف دمشق الجنوبي (الشرق الأوسط)

الوضع في غوطة دمشق الشرقية التي خرجت ضد نظام الأسد منذ الأيام الأولى للحراك السلمي قبل 14 عاماً، كان مشابهاً لما هو عليه في درعا، من حيث الإقبال على شراء الأضاحي. وقد وصف نائب مدير إدارة الغوطة الشرقية، خالد المكبتل، الإقبال في مدن وبلدات وقرى الغوطة، بأنه «لافت»، مشيراً إلى أن «رجلاً واحداً فقط ذبح عجلين و25 خروفاً».

وأضاف المكبتل لـ«الشرق الأوسط»: «هذا عدا عن الإقبال الفردي، كما ينشط عدد من الجمعيات الخيرية في مجال ذبح الأضاحي منها، دوما الخيرية، الصحة الخيرية، والخيرية لإغاثة المحتاجين».

وأرجع المكبتل الإقبال على الأضاحي إلى عودة أعداد كبيرة من العائلات التي كانت مهجرة في شمال البلاد بعد سقوط الأسد في الثامن ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، وعودة لاجئين ومغتربين من خارج البلاد.

كما ساهم في هذا الإقبال، انخفاض الأسعار هذا الموسم؛ إذ يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد للخروف في الغوطة، بين 40 - 45 ألف ليرة، والعجل نحو 30 ألفاً.

إقبال ممتاز في إدلب

في شمال غربي البلاد، وصفت مصادر محلية الإقبال على شراء الأضاحي، بـ«الممتاز». وفي اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، أكد أحد المصادر ارتفاع نسبة الإقبال على شراء الأضاحي في إدلب لهذا العام، إلى أكثر من 70 في المائة قياساً بالموسم الماضي.

وأوضح المصدر أن الحوالات التي يرسلها السوريون خصوصاً في تركيا لأهلهم، إضافة إلى النشاط الملحوظ للمنظمات الدولية، ساهم في هذا الإقبال.

صبي يعرض خروفاً للبيع في سوق للمواشي قبيل عيد الأضحى بيومين في دمشق (إ.ب.أ)

شكوى في دمشق

وأما في دمشق فيلاحظ أن نسبة الإقبال على شراء الأضاحي أقل مما هي عليه في ريف المحافظة وشمال وجنوب البلاد، وقد تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الخروف الحي بين 45 - 50 ألف ليرة.

بالنسبة لأبي خلدون (70 عاماً)، فإنه وعلى الرغم من انخفاض الأسعار لنحو النصف، فإنها كانت مرتفعة جداً قياساً بالدخل الشهري المتدني. وقال الرجل الذي لا يتعدى تقاعده الشهري 300 ألف ليرة: «أقل أضحية ثمنها أكثر من مليوني ليرة، وليس لدي القدرة على تأمين هذا المبلغ، وإن شاء الله تتحسن الأوضاع في العام المقبل ويقدرني الله على أن أضحي».

تجدر الإشارة إلى أن 90 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر بسبب تداعيات الحرب، وفقاً لتقارير أممية، بينما تحتاج العائلة المؤلفة من 5 أفراد لأكثر من 8 ملايين ليرة شهرياً.

محل جزارة في القزاز شرقي دمشق يبيع من اللحوم المعلقة وبعض الزبائن يطلب ذبح خروف بعينه (الشرق الأوسط)

واللافت في معظم أحياء محيط مدينة دمشق، ندرة مشهد توزيع حصص الأضاحي على العائلات. وبينما يستفسر الأهالي من بعضهم البعض، إن كانت وصلتهم حصص، يكون جواب الأغلبية بالنفي.

وأوضح رئيس لجنة تجار المواشي في محافظة دمشق وريفها، محمد شامان، أن عدد الأضاحي يختلف من عام إلى آخر حسب القدرة الشرائية للمواطنين وقيمة الحوالات الواردة من الخارج، لأداء شعائر العيد، حيث يتراوح عددها بين 25 ألفاً و40 ألف رأس من الغنم.

وعزى شامان في تصريح لوكالة «سانا» الرسمية، الانخفاض في أسعار المواشي إلى تحسن سعر صرف الليرة أمام الدولار الأميركي، إضافة إلى عودة السوق الداخلية إلى النشاط بعد أن كانت محفوفة بالمخاطر مثل الحواجز والإتاوات والسرقة، حيث تم استجرار كميات كبيرة من المواشي من مختلف المحافظات.

وشهد سعر صرف الدولار في سوريا أمام الليرة خلال تعاملات أيام ما قبل العيد، في السوق السوداء، تراجعاً ملحوظاً، وسجل 9 آلاف و350 ليرة، بينما استقر سعر الليرة أمام الدولار في نشرة «مصرف سوريا المركزي»، الذي حدد متوسط سعر الدولار مقابل الليرة، 11 ألف ليرة للشراء، و11 ألفاً و55 ليرة للبيع.

وقدّرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في أحدث تقاريرها لعام 2024 عدد الأغنام في سوريا بنحو 18.8 مليون رأس، ما يعكس أهمية قطاع تربية المواشي في البلاد.


مقالات ذات صلة

تعديل العُطل الرسمية في سوريا... إضافة ذكرى الثورة وسقوط النظام وإلغاء 6 أكتوبر

المشرق العربي احتفال بافتتاح متجر جديد السبت في ضاحية داريا التي دمرها القصف العنيف فترة الحرب في سوريا (أ.ب)

تعديل العُطل الرسمية في سوريا... إضافة ذكرى الثورة وسقوط النظام وإلغاء 6 أكتوبر

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً عدَّل فيه العُطل التي يستفيد منها العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق الخِراف الأكثر طلباً للأضاحي (واس)

الأضحية في السعودية... من تنفيذ الوصايا إلى التوكيل

تعيد أيام العيد من كل عام ذكريات لدى كبار السنّ إذ كان الشاغل الأكبر للسكان في القرى والمدن «أيام زمان» هو الحج والأضاحي، في حين ينشغل غير الحجاج بتجهيز الأضحية

بدر الخريف (الرياض)
المشرق العربي سلع متنوعة من حلويات وغيرها تباع على أرصفة دمشق (إ.ب.أ)

عشية العيد في أسواق دمشق تدفق للبضائع وقدرة شرائية متدنية

المظهر العام للأسواق السورية عشية العيد، يشير إلى انفراج كبير شهده تدفق البضائع، لكنه لا يخفي بؤس القدرة الشرائية لدى 80% من السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُشرِف من منى على راحة الحجاج

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى منى؛ ليُشرف على راحة الحجاج، وما يُقدَّم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يُسر وسهولة وأمان.

«الشرق الأوسط» (المشاعر المقدسة)
خاص «سناب»: عيد الأضحى محطة رقمية رئيسية مع ارتفاع كبير في التفاعل والاستهلاك والمحتوى المرتبط بالتسوّق والاحتفال (غيتي)

خاص خلال عيد الأضحى... كيف يغيّر «سناب شات» سلوك التسوّق والتفاعل في السعودية؟

يشهد عيد الأضحى ذروة رقمية في السعودية، حيث يبرز «سناب شات» بوصفه منصة رئيسية للتسوّق والتفاعل بفضل العدسات التفاعلية والمحتوى المحلي والمبدعين.

نسيم رمضان (لندن)

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
TT

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)

يرتقب أن تعقد الاسبوع المقبل في وزارة الخارجية الاميركية بواشنطن مفاوضات بين اسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنتها الدولة العبرية في أنحاء لبنان الذي ما زال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «يمكننا التأكيد أن وزارة الخارجية ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليا مع إسرائيل ولبنان»، مؤكدا بذلك ما أورده مصدر مطّلع على الجهود الدبلوماسية.

وبحسب العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتوقع أن يقود سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر المفاوضات نيابة عن الجانب الإسرائيلي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس أنه أعطى توجيهاته للبدء بـ«مفاوضات مباشرة» مع لبنان.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه «إثر طلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، أعطيت توجيهاتي أمس لخوض مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن" موضحا أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان».

لكن مسؤولا حكوميا لبنانيا أفاد الخميس بأن لبنان يريد وقفا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع إسرائيل، فيما أكد نائب عن «حزب الله رفض الحزب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مطالبا بانسحاب إسرائيلي من جنوب البلاد.

- ضربات جديدة -

وكان نتانياهو أكد في وقت سابق أن الضربات ضد «حزب الله» ستستمر «حيثما لزم الأمر» حتى استعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل بشكل كامل.

ومساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان».

وبعد يومين من وقف إطلاق النار، يخشى المجتمع الدولي تقويض الهدنة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

لكن في بيروت، لا يزال عناصر الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا الضربات التي نفذتها إسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدة الأربعاء، وأسفرت عن أكثر من 300 قتيل واكثر من 1100 جريح، وفق السلطات اللبنانية.

وفي جنوب لبنان، أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه يخوضون مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأنذر الجيش الإسرائيلي مجددا سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء قبل شن غارات جديدة.

- "غير مقبول»

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز» الخميس عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار، قائلا إن إسرائيل "بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال الرئيس الأميركي إن نتانياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة" في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبول» خلال جولة للقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم من أجل تدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء التوصل الى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل بأن تضع حدا للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تستضيف البلاد مفاوضات بين الإيرانيين والأميركيين اعتبارا من الجمعة يقود الوفد الأميركي فيها نائب الرئيس جاي دي فانس.

لكن حتى قبل بدء المفاوضات، بدا أن العقبات تتراكم، خصوصا بعد منشور لوزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على «إكس الذي وصف فيه إسرائيل بأنها «شريرة ولعنة للبشرية» موضحا أنه «بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان».

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المنشور معتبرا أنه «مخز» وأضاف على منصة إكس «هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب أي حكومة، خصوصا تلك التي تدعي أنها وسيط محايد من أجل السلام».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

تجمع في طهران

من جهته، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم في بلاده، وهو مطلب أساسي للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.

وأحيا آلاف الإيرانيين الخميس ذكرى أربعين المرشد السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير، ودعا العديد منهم إلى عدم الوقوع في «فخ» واشنطن، استباقا للمحادثات التي من المقرّر أن تجري معها في باكستان

ولا يزال مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة، نقطة خلاف رئيسية.

وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لرصد الملاحة البحرية أن ناقلة نفط غير إيرانية عبرت الخميس مضيق هرمز، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وحذّر ترامب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.