مقتل 31 فلسطينياً في غارة إسرائيلية على نقطة لتوزيع المساعدات برفح

«حماس»: الاحتلال يستخدم مراكز المساعدات مصائد لاستدراج الجوعى

سيدة تبكي في جنازة فلسطينيين قتلوا في غارات إسرائيلية بمستشفى الناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
سيدة تبكي في جنازة فلسطينيين قتلوا في غارات إسرائيلية بمستشفى الناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 31 فلسطينياً في غارة إسرائيلية على نقطة لتوزيع المساعدات برفح

سيدة تبكي في جنازة فلسطينيين قتلوا في غارات إسرائيلية بمستشفى الناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
سيدة تبكي في جنازة فلسطينيين قتلوا في غارات إسرائيلية بمستشفى الناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

أفادت وزارة الصحة في غزة اليوم (الأحد)، بارتفاع عدد القتلى جراء استهداف القوات الإسرائيلية لمنطقة توزيع مساعدات برفح إلى 31، وعشرات الإصابات الخطيرة.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية ذكرت في وقت سابق اليوم (الأحد)، أن إسرائيل شنت غارة على نقطة لتوزيع المساعدات تديرها مؤسسة «غزة الإنسانية»، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في رفح.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) نقلاً عن مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على المئات من المواطنين، في أثناء محاولتهم الوصول إلى نقطة توزيع مساعدات في مواصي رفح، ما أسفر عن مقتل 31 مواطناً على الأقل، وإصابة 115 آخرين.

مسعفون فلسطينيون في سيارة إسعاف يعملون على إجلاء جرحى بعد أن أطلقت طائرة إسرائيلية مسيرة إسرائيلية النار على تجمعات مدنية قرب نقطة توزيع مساعدات بالقرب من حاجز نتساريم في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

كما أعلن «الدفاع المدني» في قطاع غزة اليوم (الأحد)، سقوط أكثر من 22 قتيلاً و120 جريحاً بنيران إسرائيلية استهدفت أشخاصاً كانوا متوجهين إلى مركز أميركي لتوزيع المساعدات الغذائية. وأفاد الناطق باسم «الدفاع المدني» محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «تم نقل 10 فلسطينيين على الأقل استشهدوا وأكثر من 100 إصابة أخرى من فئات عمرية مختلفة جراء إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية باتجاه آلاف المواطنين الذين توجهوا فجر اليوم (الأحد) إلى موقع المساعدات الأميركية غرب رفح»، في أقصى جنوبي قطاع غزة.

مسعف يحمل رجلاً فلسطينياً أصيب في غارة إسرائيلية بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وبدأت مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة أيضاً من إسرائيل عملها منذ فترة قصيرة في غزة. وفي حين عبر بعض الفلسطينيين عن قلقهم إزاء حياد المؤسسة وإجراءات التحقق بالمقاييس الحيوية، وغيرها من عمليات التدقيق التي ذكرت إسرائيل أنها ستطبقها، قال مسؤولون إسرائيليون إن المؤسسة سمحت بإجراء تدقيق بشأن المستفيدين لاستبعاد أي شخص يثبت ارتباطه بـ«حماس».

وفي 28 مايو (أيار)، اتهمت «حماس» إسرائيل بقتل 3 فلسطينيين على الأقل، وإصابة 46 آخرين بالقرب من أحد مواقع توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة «غزة الإنسانية»، وهو اتهام نفته المؤسسة.

كما قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت أعيرة نارية تحذيرية في المنطقة خارج المجمع لإعادة السيطرة عليه، بينما هرع آلاف الفلسطينيين إلى موقع توزيع المساعدات.

وخلال الأيام الأخيرة، قتل الجيش الإسرائيلي 17 مواطناً وأصاب عشرات آخرين، أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط لتوزيع المساعدات، وذلك في ظل سياسة التجويع الممنهجة التي يمارسها بعد إغلاقه المعابر منذ أكثر من 90 يوماً، مانعاً دخول المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها المواد الغذائية، ما دفع غالبية المواطنين في القطاع نحو المجاعة.

وعدّت حركة «حماس» اليوم (الأحد)، «مجزرة رفح تؤكد الطبيعة الفاشية للاحتلال وأهدافه الإجرامية من استخدام المراكز الواقعة تحت سيطرته مصائد لاستدراج الجوعى الأبرياء». وقالت الحركة في بيان صحافي اليوم، إن «مجزرة وحشية يرتكبها جيش الاحتلال الفاشي باستهدافه آلاف المواطنين الذين توجهوا إلى أحد مراكز توزيع المساعدات وفق الآلية الاحتلالية غرب مدينة رفح، ما أسفر عن ارتقاء أكثر من 35 شهيداً، وإصابة أكثر من 150 جريحاً».

نازحون فلسطينيون يعودون من مركز توزيع مساعدات غذائية في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضافت: «لقد توجه، فجر اليوم، الآلاف من المواطنين الرازحين تحت وطأة حرب إبادة وتجويع غير مسبوقة، إلى منطقة تسلم المساعدات، استجابة لإعلان ودعوة صادرة عن جيش الاحتلال، قبل أن يفتح النار عليهم بوحشية، في تأكيد صارخ على النية المبيتة لارتكاب هذه الجريمة». وحملت حركة «حماس»، «الاحتلال الصهيوني، ومعه الإدارة الأميركية، المسؤولية الكاملة عن المجازر المرتكبة في مواقع تنفيذ الآلية الاحتلالية لتوزيع المساعدات، وعن استخدام سياسة التجويع سلاح حرب ضد شعبنا»، كما طالبت الأمم المتحدة ومؤسساتها، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، بـ«اتخاذ قرارات عاجلة وملزمة تجبر الاحتلال على وقف هذه الآلية الدموية، وفتح معابر قطاع غزة فوراً، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية عبر المؤسسات الأممية المعتمدة».

جانب من صلاة الجنازة على أشخاص قتلوا أثناء توجههم إلى مركز إغاثة في غزة (أ.ب)

كما دعت الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، والدخول إلى قطاع غزة، للتحقيق في هذه الجرائم الممنهجة ضد المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها بوصفهم «مجرمي حرب». وحثت «حماس» الدول العربية والإسلامية، على «التحرك العاجل لإغاثة شعبنا في قطاع غزة، والضغط لوقف حرب الإبادة الوحشية، وفرض كسر الحصار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط».

مصابون وصلوا إلى المستشفيات على عربات تجرها الحيوانات

كشف مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة، الدكتور محمد زقوت، خلال مؤتمر صحافي، عن حجم التدهور الخطير في الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المستشفيات تواجه أوضاعاً كارثية تهدد حياة الآلاف من الجرحى والمرضى.

وأكد زقوت أن أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات باتت عاجزة عن استيعاب الأعداد المزدادة من الإصابات، في ظل حالة ازدحام شديدة وصعوبة كبيرة في التعامل مع الجرحى، خصوصاً مع النقص الحاد في الطواقم والمستلزمات الطبية.

وأشار وفقاً لما أوردته وزارة الصحة في غزة عبر صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، إلى أن «ما نشهده هو مجزرة حقيقية»، موضحاً أن الهجمات الأخيرة خلفت 31 قتيلاً وأكثر من 200 إصابة، بينها 5 حالات في وضع الموت السريري، فيما لا تزال أعداد أخرى من الجرحى تتوافد إلى المستشفيات.

وأفاد زقوت بأن غرف العمليات ممتلئة عن آخرها، وهناك حالات حرجة تنتظر على الأرض دون قدرة على تقديم التدخلات الجراحية الفورية، بسبب نقص الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية المنقذة للحياة، حيث وصلت نسبة العجز في الأدوية إلى 47 في المائة، وفي المستلزمات الطبية إلى 65 في المائة.

وأضاف أن بعض الإصابات وصلت إلى المستشفيات عبر عربات تجرها الحيوانات، أو محمولة على الأكتاف من قبل المواطنين، وذلك نتيجة منع طواقم الإسعاف من الوصول إلى أماكن الاستهداف، ما أسهم في تفاقم الحالة الصحية للمصابين.

وأشار إلى حاجة المستشفيات الملحة لأكثر من 500 وحدة دم، في ظل صعوبة التبرع بسبب انتشار فقر الدم وسوء التغذية بين السكان، مؤكداً أن هذا يشكل تحدياً خطيراً أمام محاولات إنقاذ المصابين.

ولفت إلى أن الطواقم الطبية تعاني من الإنهاك الشديد وتعمل دون توقف لتقديم الرعاية للمرضى، وسط ظروف بالغة الصعوبة. وأوضح أن شمال قطاع غزة بات بلا مستشفيات فعّالة نتيجة الإخلاءات المتكررة والاستهداف المباشر، فيما ما تبقى من المنشآت الصحية يعاني من تدهور شديد في البنية التحتية والإمكانات.

فلسطينيون ينعون أحباءهم خارج مستشفى ناصر بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار على فلسطينيين كانوا يحاولون الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات الأميركية جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

ووجه زقوت نداءً عاجلاً لكل الجهات المعنية، مطالباً بالتدخل الفوري لوقف المجازر، وإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية التي تواجه خطر الانهيار الكامل في قطاع غزة.

ومنذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي مجازر إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 178 ألف قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين الذين باتوا بلا مأوى أو مصدر للغذاء، وفقاً لوكالة «وفا».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله) محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

قيادي بـ «حماس»: انفجار رفح وقع في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل

قال محمود مرداوي القيادي في حركة «حماس» إن الانفجار الذي وقع في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء كان في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رأفت علوان (32 عاماً) على اليمين وعائلته يقفون خارج خيمتهم بينما ملابسهم ملقاة على غطاء بلاستيكي لتجف في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين أقيم على الشاطئ خلال صباح بارد في مدينة غزة (أ.ب) play-circle

وفاة 17 فلسطينياً بينهم 4 أطفال جراء المنخفضات الجوية في غزة

أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن أكثر من 17 بناية سكنية انهارت بشكل كامل منذ بدء المنخفضات الجوية في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف وسط الأنقاض في رفح جنوب قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز) play-circle

تحركات إسرائيلية لفرض منطقة عازلة جديدة في غزة

أظهرت تحركات ميدانية إسرائيلية متواصلة سعياً لفرض منطقة عازلة جديدة في قطاع غزة بعمق يقارب 3 كيلومترات غرب الأصفر الذي يفصل بين مناطق سيطرة إسرائيل و«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد الغارات الإسرائيلية شرق مدينة غزة (أ.ف.ب)

إصابة 4 جنود إسرائيليين في اشتباك مع مقاتلين خرجوا من نفق برفح

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، أن أربعة جنود أصيبوا في اشتباكات مع مسلحين خرجوا من أحد الأنفاق في شرق رفح بجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.