قبرص تعرض على العائلات السورية أموالاً لإعادتها إلى وطنها

نائب وزير الهجرة القبرصي نيكولاس يوانيدس (الثاني يساراً) خلال مؤتمر صحافي في العاصمة نيقوسيا يوم 29 مايو 2025 (أ.ب)
نائب وزير الهجرة القبرصي نيكولاس يوانيدس (الثاني يساراً) خلال مؤتمر صحافي في العاصمة نيقوسيا يوم 29 مايو 2025 (أ.ب)
TT

قبرص تعرض على العائلات السورية أموالاً لإعادتها إلى وطنها

نائب وزير الهجرة القبرصي نيكولاس يوانيدس (الثاني يساراً) خلال مؤتمر صحافي في العاصمة نيقوسيا يوم 29 مايو 2025 (أ.ب)
نائب وزير الهجرة القبرصي نيكولاس يوانيدس (الثاني يساراً) خلال مؤتمر صحافي في العاصمة نيقوسيا يوم 29 مايو 2025 (أ.ب)

صرّح وزير قبرصي، الخميس، بأن قبرص ستقدم للعائلات السورية أموالاً لمساعدتها على العودة إلى وطنها، وستسمح لمعيليها الرئيسيين بالبقاء في الجزيرة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات للعمل، وذلك ضمن برنامج العودة الطوعية.

وصرّح نائب وزير الهجرة، نيكولاس يوانيدس، بأن من شروط تأهل العائلات للبرنامج إسقاط طلبات اللجوء أو إلغاء وضع الحماية الدولية الممنوح لها قبل 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكشف يوانيدس النقاب عن البرنامج، قائلاً إن العائلات الراغبة في العودة الطوعية ستحصل على مبلغ لمرة واحدة قدره 2000 يورو (2255 دولاراً أميركياً) لشخص بالغ واحد، و1000 يورو (1128 دولاراً أميركياً) لكل طفل. كما يحق للأزواج الذين ليس لديهم أطفال التقديم. تمتد فترة التقديم من 2 يونيو (حزيران) إلى 31 أغسطس (آب).

بالإضافة إلى ذلك، سيُمنح المعيل الرئيسي للأسرة، سواء الأب أو الأم، تصريح إقامة وعملاً خاصاً يسمح له بالبقاء لمدة عامين على الأقل في قبرص مع خيار تمديد الإقامة لمدة عام آخر.

صرّح يوانيدس بأن العديد من السوريين أعربوا عن استعدادهم للعودة والمساعدة في إعادة بناء بلدهم، لكنهم مترددون في القيام بذلك بسبب عدم اليقين المحيط بمكان حصولهم على دخل معيشي.

ووفقاً لرئيس دائرة اللجوء القبرصية، أندرياس جورجيادس، فإن هدف البرنامج هو مساعدة العائلات على التغلب على أي تردد من هذا القبيل من خلال توفير مبلغ مالي متواضع لتغطية احتياجاتهم الفورية، مع تمكين المعيل الرئيسي من مواصلة العمل وإرسال الأموال إلى أسرته.

وسيُسمح للمعيل الرئيسي بالسفر ذهاباً وإياباً إلى سوريا طالما كانت إقامته وتصريح عمله ساري المفعول.

مهاجرون ينتظرون في ميناء باراليمني بقبرص يوم 5 أبريل 2024 (رويترز)

يشكل المواطنون السوريون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في قبرص حتى الآن. وفقاً لأرقام دائرة اللجوء، تقدم 4226 سوريّاً بطلبات لجوء العام الماضي، أي ما يقرب من عشرة أضعاف عدد الأفغان الذين يشكلون ثاني أكبر مجموعة.

صرّح يوانيدس قائلاً: «يُمثل هذا البرنامج الجديد سياسةً مُستهدفة وإنسانية وواقعية تُعزز انتقال سوريا إلى الحياة الطبيعية بعد الحرب»، مُضيفاً أن مفوض الشؤون الداخلية الأوروبي ماغنوس برونر يعتبر البرنامج مثالاً يُحتذى به من قِبَل الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي.

في غضون ذلك، كرّر يوانيدس أن اتفاقية البحث والإنقاذ لعام 2009 بين قبرص وسوريا تُمكّن السلطات القبرصية من إعادة قوارب مُحمّلة بالمهاجرين السوريين الذين يحاولون الوصول إلى الدولة الجزيرة بعد إنقاذهم في المياه الدولية.

وأضاف يوانيدس أنه تم إرجاع قاربين مطاطيين، كل منهما مُحمّل بـ30 مهاجراً سوريّاً، وفقاً للاتفاقية الثنائية، بعد إنقاذهما عندما أبلغا عن وجود خطر عليهما. ونفى يوانيدس مرة أخرى قيام قبرص بأي عمليات صد، على الرغم من المناشدات من جانب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهيئة حقوق الإنسان العليا في أوروبا لوقف صد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى الجزيرة بالقوارب.


مقالات ذات صلة

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص صورة مقاتل من «داعش» وزعتها وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، في الباغوز السورية في 2019 (أ.ب) p-circle

خاص «داعش» يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

تشكل الأشهر القادمة مرحلة مفصلية في رسم طبيعة التهديد الأمني في شمال ووسط سوريا، بما يحدد ملامح المواجهة القادمة بين الدولة وأجهزتها الأمنية وتنظيم «داعش».

سلطان الكنج
المشرق العربي وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات تلتقي وزيرة التعاون الألمانية ريم العبلي رادوفان (السفارة السورية في برلين)

عام على تأسيس منصة «بداية جديدة في سوريا»... وزيرة التنمية الألمانية تدعو إلى حماية التنوع

أسهمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات التي كانت حاضرة في لاحتفال بمرور عام على تأسيس «منصة بداية جديدة في سوريا» ببرلين.

راغدة بهنام (براين)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.