ساعر: إسرائيل «ستُدمَّر ببساطة» إذا فُرض عليها حظر للأسلحةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5148197-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D9%8F%D8%AF%D9%85%D9%91%D9%8E%D8%B1-%D8%A8%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D9%81%D9%8F%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9
ساعر: إسرائيل «ستُدمَّر ببساطة» إذا فُرض عليها حظر للأسلحة
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أ.ب)
حذَّر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، من أن فرض حظر للأسلحة على بلاده سيؤدي إلى تدميرها وتعرضها لـ«هولوكوست (المحرقة النازية ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية) أخرى».
ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أشار ساعر إلى دعوات حركة «حماس» وإيران لتدمير إسرائيل، وذلك خلال حديثه بفعالية للتحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، وقال: «ما الدول التي استخلصت الاستنتاجات اللازمة من هذه التصريحات وهذا الواقع؟ ما معنى أفعال أو تصريحات، من سياسيين أو دول، لفرض حظر أسلحة على إسرائيل؟ إذا نجحت هذه الخطوات، فستُدمَّر إسرائيل ببساطة».
جنود إسرائيليون ودبابات قرب حدود غزة مع إسرائيل وسط استمرار العمليات العسكرية (رويترز)
وتابع: «ستكون هناك محرقة أخرى، على أرض إسرائيل. هذه، في الواقع، طريقة لحرمان الأمة اليهودية من وسائل الدفاع عن نفسها. وسائل افتقرنا إليها بشدة، خلال سنوات النفي الطويلة وفترة المحرقة».
يُذكَر أن العملية العسكرية التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة منذ 2023 أثارت غضباً دولياً، ما دفع دولاً مثل إسبانيا وبريطانيا إلى تعليق صفقات الأسلحة للجيش الإسرائيلي نتيجة سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، إضافة إلى الحصار الذي تفرضه تل أبيب على سكان القطاع، ما يفاقم الأزمة الإنسانية.
ردّ مارك روفالو على شركة «باراماونت سكاي دانس» الإعلامية بعد أن اتهمته الشركة باستخدام «عبارات معادية للسامية» في انتقاده لصفقة اندماجها مع شركة «وارنر بروذرز».
أكدت 3 مصادر من «حماس» تلقي الحركة إفادة بإلغاء حركة «فتح» اجتماعاً كان سيعقد في مصر، لبحث ملفات عدة أهمها ملف الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
«الشرق الأوسط» (غزة)
الحكومة تخوِّف الإسرائيليين من الطائرات الورقية لأطفال غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5310659-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D9%88%D9%91%D9%90%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
الحكومة تخوِّف الإسرائيليين من الطائرات الورقية لأطفال غزة
فلسطينيون يشاهدون طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني خلال فعالية في خان يونس مارس 2024 (د.ب.أ)
يبث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، حملة تخويف بين مواطنيهم، ويهددان باستئناف الهجوم على غزة تحت ذريعة الطائرات الورقية لأطفال غزة. ولم يعد هناك شك في أنهما يرميان إلى استغلالها لإشعال المنطقة من جديد عشية الانتخابات لأغراض حزبية في إطار الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل الفشل الذي تنذر به الاستطلاعات.
ولكن في الوقت نفسه، هناك خوف متنامٍ من هذه الطائرات في الشارع الإسرائيلي خصوصاً في بلدات غلاف قطاع غزة، فقد توجه رؤساء مجالس المستوطنات في النقب الغربي، إلى قيادة الجيش يطالبون بالتعامل مع الطائرات الورقية بوصفها تهديداً أمنياً، رغم عدم احتوائها حتى الآن على مواد متفجرة أو حارقة.
وقال رئيس المجلس الإقليمي «شاعر هنيغف» إن «الأيام التي كان يُقال فيها إنها مجرد طائرة ورقية قد ولت»، معتبراً أن المشكلة لا تكمن فقط فيما إذا كانت الطائرة تحمل عبوة، وإنما في قدرة الجيش على اكتشافها فور عبورها والتعامل معها.
وأضاف، في مقابلة إذاعية، أن العثور على الطائرات الورقية يعيد لدى المستوطنين «مشاعر ما قبل 7 أكتوبر (2023)»، وقال: «هذا لم يعد حدثاً منفرداً، بل ظاهرة يجب التحقيق فيها والتعامل معها».
لقطة من فيديو نشره الإعلام العسكري لحركة «حماس» تُظهِر مقاتلاً من «كتائب القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
وزعم مسؤولون محليون آخرون، وفق «القناة 13» أن سكان المستوطنات هم الذين يعثرون حالياً على بعض هذه الطائرات، ويبلغون الجيش، قبل وصول القوات لفحصها، مطالباً بآلية رصد وإنذار فورية.
وعقد مجلس أكتوبر، الذي يضم 1500 مواطن من ذوي الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» والعائلات الثكلى، مؤتمراً صحافياً، الاثنين، حذروا فيه من تكرار إخفاقات 7 أكتوبر، وقالوا إن «هذه الطائرات الورقية كانت بداية هجوم (حماس) على إسرائيل».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أثارت خلال الأيام الماضية حالة من الجدل حول طائرة ورقية سقطت في غابة قرب مستوطنات «غلاف غزة»، رغم أن فحصها أظهر أنها طائرة ورقية بسيطة من هيكل خفيف مغطى بقماش، ولا يحتوي على مواد متفجرة أو حارقة، وأن من يصنعها هم صبية وفتية صغار لغرض اللهو لا أكثر.
الجيش: لم يكن هناك خطر
وقد أصدر الجيش بياناً يهدئ فيه السكان، ويضع المسألة في حجمها، قائلاً: «لم يُعثر على أي مواد مشبوهة على الطائرات الورقية»، وقال إن تقديراته تشير إلى أنها عبرت من قطاع غزة، مشدداً على أنه «لم يكن هناك في أي مرحلة خطر على الجمهور».
وذكر موقع «واللا»، أن قوات الجيش رصدت خلال الأسبوع الأخير 6 طائرات ورقية عبرت من قطاع غزة، إحداها في بداية الأسبوع، واثنتان خلاله، وأربع خلال الساعات الأخيرة من يوم السبت. وزعم مسؤولون عسكريون تحدثوا للموقع أن من يطلقون الطائرات الورقية هم فتيان تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً، وأنهم «يُشغَّلون من قبل جهات أخرى، ويرجح أنها عناصر في (حماس)»، من دون تقديم أدلة على هذه المزاعم.
وقال مسؤول عسكري لـ «واللا» إن الجيش «لا يستهين بالتهديد، ويتابعه ويتعامل بجدية مع كل حادثة، لفهم من يقف خلفها، ومتى تحدث، وأين يمكن أن تسقط»، وأقر بارتفاع عدد الطائرات الورقية التي رُصدت خلال الساعات الأخيرة، مضيفاً أنه يتعين الانتظار لمعرفة ما إذا كان ذلك يمثل توجهاً متواصلاً قبل اتخاذ خطوات إضافية.
طائرات ورقية في السماء على خلفية عملية عسكرية إسرائيلية في خان يونس بغزة فبراير 2024 (رويترز)
وفي موازاة ذلك، حاول الجيش الإسرائيلي ربط القضية بعملياته العسكرية المتواصلة في قطاع غزة، مدعياً أنه قتل خلال الأسبوع الأخير 13 عنصراً من حركة «حماس»، بينهم قادة ميدانيون، خلال هجمات نفذها في عمق القطاع وعلى امتداد ما تسميه إسرائيل «الخط الأصفر».
نتنياهو وكاتس يصعِّدان
لكن نتنياهو وكاتس رفضا هذا التحجيم، وأكدا في بيان مشترك صدر عنهما، مساء الأحد، أنهما عقدا «اجتماعاً أمنياً لتقييم الوضع، بشأن خطر إطلاق المسيّرات والبالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. وقد شارك في الاجتماع رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومي، وكبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي»، وقالا في البيان إن «إسرائيل تحذر حركة (حماس) من أنه في حال عدم توقف عمليات الإطلاق باتجاهها فوراً، سيعمل الجيش الإسرائيلي على تكثيف الهجمات ضد المسؤولين عن هذه العمليات، وسيُخلي السكان من المناطق التي تُطلق منها الطائرات الورقية والمسيّرة والبالونات».
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
ونقل البيان عن نتنياهو قوله: «لن نعود إلى الوضع الذي كان سائداً قبل السابع من أكتوبر. ولن تسمح إسرائيل لحركة (حماس) أو أي جهة أخرى في قطاع غزة بالعودة لتهديد بلداتنا، وتقويض شعور مواطنينا بالأمان».
وفي وقت سابق، أوعز كاتس إلى الجيش بتشديد التعامل مع الطائرات الورقية والبالونات والطائرات المسيّرة التي تعبر من قطاع غزة باتجاه مستوطنات النقب الغربي، ملوّحاً باغتيالات وعمليات إخلاء وهجمات على مناطق يقول الجيش إنها تُستخدم لإطلاقها، رغم تأكيد الجيش أن الطائرات الورقية لم تحمل مواد متفجرة أو حارقة، ولم تشكل خطراً على السكان.
وانجر وراء حملة التخويف رئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ، فاعتبر الطائرات الورقية تهديداً أمنياً خطيراً.
مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5310650-%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9
الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط)
يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى ظهرت مع الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ نحو 3 سنوات رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل عام تقريباً، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم في ظل تشديد إسرائيل الخناق على إدخالها وغيرها من المستلزمات الطبية، متجاهلةً دعوات المنظمات الأممية والصحية.
وأجبرت الحرب الضارية على غزة وتبعاتها أصحاب الأمراض المزمنة على استخدام أدوية منتهية الصلاحية مع تراجع فرص فرصة حصولهم على علاج آمن وسليم.
الطفل حبيب أبو دقة (11 عاماً) الذي شُخص على أنه مريض بالسكري قبل الحرب بعام واحد، يرقد في مجمع ناصر الطبي منذ أكثر من 3 أشهر بعدما تعرض لغيبوبة مفاجئة في أعقاب حقنه بجرعة من «إبر» دواء السكري منتهي الصلاحية. وتشكو والدته ميساء أبو دقة المصابة هي الأخرى بالسكري، في حديثها إلى «الشرق الأوسط» من عدم قدرتها على التعامل مع طفلها بعدما غلب عليه التوتر العصبي الشديد وحاجته إلى العلاج المنتظم والآمن الذي يوفر له إمكانية الخروج من المستشفى وعدم البقاء فيه.
توضح أبو دقة أنها اضطرت أمام حالته الصحية لمنحه «الإبرة» منتهية الصلاحية، مما تسبب بدخوله العناية بعد أن تعرض لـ«حموضة في الدم»، مشيرةً إلى أنها لم تأخذ بنصائح بعض الأطباء بعدم استخدامها، في وقت كان أطباء آخرون قد زعموا أنه لا مشكلة في استخدامها.
وقدَّرت وزارة الصحة الفلسطينية عام 2024 وجود نحو 350 ألف مريض مصابين بأمراض مزمنة في قطاع غزة حُرموا من تلقي الرعاية الصحية اللازمة، منهم نحو 71 ألف مصاب بالسكري، و225 ألف شخص مصاب بارتفاع ضغط الدم، و45 ألف مصاب بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط)
وبيَّنت أن طفلها ما دام في المستشفى يظل في حالة نفسية صعبة، ويريد الخروج منه بأي ثمن كان، خصوصاً أنه يفضل البقاء في المنزل مع أشقائه.
ولفتت إلى أنه قبل الحرب كانت حياتها، وحياة طفلها منتظمة مع توفر الأدوية والغذاء السليم الذي يمنحهما القدرة على تنظيم حياتهم وصحتهم بشكل جيد، مشيرةً إلى أنها كانت تتابع معه نظاماً طبياً وصحياً يتعلق بالدواء ونوعية الطعام الذي يتم تناوله. وتعزو السيدة تدهور حالتها الصحية وابنها إلى فترة المجاعة التي شهدها القطاع.
«رأيت الموت»
ولم تكن حالة الطفل البراء عبد العال (14 عاماً) الذي يعاني من النوع الأول في مرض السكري، منذ عدة سنوات، أفضل حالاً من الطفل أبو دقة، بعدما تعرض هو الآخر لنوبة مماثلة أدخلته العناية المركزة بسبب انعدام الأدوية وتناوله لجرعات منتهية الصلاحية، قبل أن يوقفها لاحقاً.
وأشار عبد العال إلى أنه قبل الحرب كان يحصل على كل أنواع الأدوية خصوصاً الإنسولين، كما كانت تتوفر له أنواع مختلفة من الطعام الصحي المناسب لحالته، إلا أنه فقد كل ذلك خلال الحرب، مما دفعه مضطراً إلى استخدام أدوية منتهية الصلاحية. وقال عبد العال لـ«الشرق الأوسط»: «بقيت 8 أيام في العناية، رأيت فيها الموت». مشيراً إلى أنه يشعر بالتعب الشديد عند تناوله تلك الأدوية أو بدائل أخرى للأدوية.
الطفل الفلسطيني في غزة البراء حسن مريض بالسكرى واضطر لتلقى علاج منتهي الصلاحية (الشرق الأوسط)
ويواجه الطفل عبد العال وعائلته، أوضاعاً اقتصادية صعبة خصوصاً بعد أن فقد والده الموظف في حكومة «حماس» والذي يُصرف له راتب شهري يعادل تقريباً 300 دولار شهرياً من الأوراق النقدية البالية، ولا تكاد تستطيع والدته من خلالها توفير احتياجاته الدوائية وغلائها الفاحش في السوق السوداء حال توفرها.
«بدائل منعدمة للعلاج»
الفلسطينية المصابة بالسكري، وفاء وشح (36 عاماً)، من سكان مخيم جباليا والنازحة في خان يونس والتي تعاني من مرض السكري منذ 13 عاماً، تقول لـ«الشرق الأوسط» إن الظروف الاقتصادية، وعدم توفر عمل لزوجها، حرمها من الحصول على الطعام المناسب أو حتى توفر مياه نظيفة للشرب تساعد على تنظيم حياتها بما يتناسب مع مرضها.
وتوضح وشح أنها كادت تدخل في غيبوبة أكثر من مرة نتيجة استخدام الأدوية منتهية الصلاحية في ظل انعدام البدائل، وتذكر أنه خلال فترة المجاعة عانت كثيراً من عدم توفر الطعام خصوصاً الطحين «الدقيق»، وكثيراً ما واجهت الدوار المستمر وارتفاع درجة الحرارة.
وتشرح المريضة الشابة فرح لافي (19 عاماً) أن أزمات مرضى السكرى في غزة لا تقتصر فقط على الإنسولين، بل أيضاً يحتاجون لشرائح الفحص التي تستخدم بكثرة لمتابعة نسبة السكر، وتقول إن تجربتها وغيرها مع الأدوية منتهية الصلاحية سلبية تماماً؛ إذ تصل فاعليتها إلى 30 في المائة بما يؤثر على نشاط المرضى اليومي وقدرتهم على أداء أعمالهم.
الشابة الفلسطينية المقيمة في غزة والمريضة بالسكري فرح لافي (الشرق الأوسط)
ويقول إبراهيم ضهير، استشاري أمراض السكري بمستشفيات جنوب قطاع غزة، إن مرضى السكري الأكثر تضرراً من بين أمراض أخرى خلال فترة الحرب في ظل نقص الأدوية بشكل كبير جداً، وإن ما يتوفر غالبيته منتهي الصلاحية ويتسبب بآثار جانبية منها «حموضة الدم» مما يؤدي إلى إدخالهم العناية المركزة.
ولفت ضهير في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هناك أزمات أخرى حتى في حال توفر دواء الإنسولين أو غيره، منها عدم توفر الثلاجات لتخزين هذه الأدوية خصوصاً أنه بحاجة إلى درجة مئوية محددة لوضعه فيها، كما أن غالبية السكان يعيشون في خيام ولا تتوفر لديهم أي مقومات للحياة، مما يؤدي إلى إتلاف هذه الأدوية في ظل الأجواء شديدة الحرارة.
استشاري أمراض السكري في مستشفيات جنوب قطاع غزة إبراهيم ضهير (الشرق الأوسط)
وبيّن أنه يتم أحياناً في حال توفر بعض الأدوية إصدار تعليمات إرشادية للمرضى للتعامل مع هذا الواقع. مؤكداً أن «الفاجعة الحالية» أكبر من الجميع مع استمرار نفاد مخزون الأدوية، وهو أمر أكدته مؤخراً وزارة الصحة في غزة عدة مرات.
مصر تُجهز لـ«حوار وطني» فلسطيني قد يحضره عباسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5310646-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D9%8F%D8%AC%D9%87%D8%B2-%D9%84%D9%80%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%87-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3
رئيس المخابرات المصرية يستقبل وفداً فلسطينياً بقيادة نائب الرئيس الفلسطيني (أ.ش.أ)
كشف مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن مصر تجهز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال المصدر المصري، الذي رفض كشف هويته، إن التحركات المصرية الحالية تمضي في مسارات متوازنة للتجهيز لحوار وطني ودعم توحيد الصف الفلسطيني، لافتاً إلى أن هناك لقاءات تمت في هذا الصدد، أحدثها لقاء رئيس المخابرات المصرية الوزير حسن رشاد مع نائب رئيس فلسطيني حسين الشيخ، الذي يحمل أهمية بالغة في تلك التجهيزات.
وشدد على أن مصر تقف على مسافة واحدة وعلى مقربة من جميع الأطراف، مما يمهد الطريق لحوار فلسطيني شامل وحقيقي، لا يقتصر فقط على فصائل غزة.
وأضاف: «ومن المرتقب أن تشهد الفترة المقبلة لقاء موسعاً للحوار الوطني الفلسطيني يضم كل الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركتا (فتح) و(حماس)، ومن غير المستبعد حضور الرئيس محمود عباس لتتويج هذه الجهود، تأكيداً على رسالة مصر بأنها تدعم الكل الفلسطيني دون انحياز لفصيل على حساب آخر».
وأكد المصدر المصري أن مساعي القاهرة تهدف لإحداث توازن دقيق بين تحركاتها تجاه حركة «حماس» من جهة، وتجاه جانب السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» من جهة أخرى. وتدرك القاهرة تماماً أن جمع كل الأطراف الفلسطينية يعد ركيزة أساسية لضمان عدم إعطاء الفرصة لأي فصيل لتعطيل أو تخريب الخطوات الجاري اتخاذها.
خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في مدينة شرم الشيخ أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)
ولفت إلى أن ظهور القيادي الفلسطيني محمد دحلان في المشهد أثار بعض الملاحظات لدى جانب السلطة وحركة «فتح»، خصوصاً في ظل الحديث عن قيادة تحالف يشمل حركة «حماس»؛ وهو ما دفع السلطة الفلسطينية للتأكيد على ضرورة أن تمر الخطوات كافة عبر بوابة مصر، وبصفتها السلطة الرسمية.
وأكد المصدر أن القاهرة تعمل وفق رؤية شاملة تهدف لتوحيد الموقف الفلسطيني، وسحب أي ذرائع من الجانب الإسرائيلي لتعطيل المسار السياسي.
وفي سياق متصل، قال مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن القاهرة تسعى لعقد حوار فلسطيني شامل وتستضيف حالياً لقاءات للفصائل، لافتاً إلى أن حسين الشيخ ورئيس المخابرات ماجد فرج ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح التقوا ظهر الاثنين، بقيادات في تيار محمد دحلان القيادي السابق بالحركة، وكان مرتقباً لقاء بين «حماس» و«فتح»، ولم يحسم موعده بعد.
نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» صالح العاروري الذي اغتيل بغارة إسرائيلية في بيروت 2 يناير 2024... وخلفه قائدها الراحل يحيى السنوار خلال وجودهما في القاهرة عام 2017 خلال توقيع اتفاق للمصالحة مع حركة «فتح» (رويترز)
وعلى مدار سنوات، تمت محاولة لتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني، ورعت القاهرة أكثر من مؤتمر، ولكن لم تسفر عن اتفاق نهائي، بينما تتجه «حماس» حالياً للتحالف مع دحلان الذي انشق سابقاً عن «فتح» لخوض الانتخابات المقبلة.
ومساء الأحد، استقبل الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وفد السلطة الفلسطينية، برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ومشاركة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، وذلك في إطار الجهود المصرية المبذولة لـ«جمع الشمل الفلسطيني».
وتم خلال اللقاء مناقشة تطورات الأوضاع في الضفة الغربية، والاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة، وتم التوافق على توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية.