لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز»... تحفة المعارك القتالية الملحمية

قتال جماعي مبهر يضم أبرز أبطال شخصيات عالم «مارفل» بآليات لعب عميقة... وبدعم للغة العربية

معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
TT

لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز»... تحفة المعارك القتالية الملحمية

معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»

تُعد لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز» Marvel Tokon: Fighting Souls إضافة مذهلة ومثيرة لعالم ألعاب القتال؛ حيث نجحت في تقديم تجربة بصرية وقتالية تجاوزت التوقعات، ووضعت اللعبة مزايا جديدة لألعاب القتال الجماعي Tag Team، من خلال دمج طاقم شخصيات «مارفل» المعروفة مع نظام قتال مبتكر وعميق؛ ما يجعلها وجهة مثالية لكل من المحترفين واللاعبين الجدد على حد سواء. وتوفر اللعبة توازناً دقيقاً بين سهولة التعلم والخبرة الاستراتيجية، ما يضمن استمرارية اللعب الممتع لسنوات مقبلة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «بلايستيشن 5»، ونذكر ملخص التجربة.

أسلوب الرسم متقن لجميع الشخصيات ويزيد من مستويات الانغماس

حكايات ملحمية متعددة المسارات وتطور عميق للشخصيات

يُقدم نمط القصة في اللعبة المعروف باسم «نمط الحلقات» Episode Mode تجربة سردية تتوزع عبر 5 مسارات مختلفة لكل فريق من الفرق المتاحة. وتم تصميم هذه الحلقات بأسلوب القصص المصورة المتحركة Motion Comics؛ حيث يتميز كل مسار بلمسة فنية فريدة تعكس هوية الفريق، بفضل مشاركة فنانين مشهورين من عالم رسومات «مانغا» اليابانية والقصص المصورة الذين أضافوا طابعاً بصرياً متبايناً ومبهراً لكل قصة.

كما تتألق السردية بكتابة متقنة من «كيرون غيلين» Kieron Gillen الذي نجح في تقديم شخصيات «مارفل» بأبعاد إنسانية ونفسية أعمق من المعتاد. ويظهر هذا الجانب بوضوح في تناول الشخصيات، مثل «غوست رايدر» Ghost Rider الذي يتم استعراض ازدواجية شخصيته كبطل غير تقليدي؛ ما يجعل اللاعب يشعر بارتباط أكبر بالأبطال والأشرار الذين يتحكم بهم خلال رحلته الطويلة والممتعة التي تمتد لساعات من اللعب المليء بالتفاصيل.

شخصيات متنوعة

وتضم اللعبة قائمة متكاملة من الشخصيات المعروفة البالغ عددهم 20 مقاتلاً، موزعين عبر 5 فرق رئيسية تعكس تنوع عوالم «مارفل» بشكل مذهل. وتشمل القائمة شخصيات فريق «فايتنغ أفنجرز» Fighting Avengers المكون من «كابتن أميركا» Captain America و«آيرون مان» Iron Man و«هالك» Hulk و«بلاك بانثر» Black Panther. الفريق الثاني هو «أميزنغ غارديانز» Amazing Guardians ويضم «سبايدرمان» Spider - Man و«ميس مارفل» Miss Marvel و«ستار - لورد» Star - Lord و«بيني باركر» Peni Parker.

وننتقل إلى الفريق الثالث «أنبريكابل إكس - مين» Unbreakable X - Men المكوّن من «ستورم» Storm و«ماجيك» Magik و«وولفرين» Wolverine و«دينجر» Danger. أما الفريق الرابع، فهو «نايتس أوف دوم» Knights of Doom الذي يجمع «دكتور دوم» Doctor Doom و«ماغنيتو» Magneto و«غرين غوبلين» Green Goblin و«كارنيج» Carnage. ويبقى فريق «ساموراي آوترايدرز» Samurai Outriders بشخصيات «غوست رايدر» Ghost Rider و«بلايد» Blade و«لوكي» Loki و«ديدبول» Deadpool.

المراحل تفاعلية لفريقين كل منهما مكون من 4 شخصيات

وتتولى الشخصيات الرائدة قيادة هذه الفرق الخمسة وتوجيه دفة الصراع حسب حبكة اللعبة؛ حيث وقع الاختيار على «كابتن أميركا» ليكون قائداً لفريق «فايتنغ أفنجرز»، و«سبايدرمان» قائداً لـ«أميزنغ غارديانز»، و«ستورم» قائدة لفريق «أنبريكابل إكس - مين»، بينما يقود «دكتور دوم» فريق الأشرار «نايتس أوف دوم» ويتولى «غوست رايدر» قيادة فريق «ساموراي آوترايدرز». وتمتلك كل شخصية قيادية من هؤلاء الأبطال والأشرار قدرات استراتيجية فريدة وحركات مميزة تتيح لها التحكم بإيقاع المعركة وتشكيل محور أساسي ترتكز عليه تكتيكات الفريق كله خلال المواجهات الملحمية.

مراحل قتالية تفاعلية

وتأخذنا ساحات القتال في اللعبة برحلة مذهلة عبر عوالم «مارفل» المعروفة؛ حيث تضم مجموعة مميزة من المراحل المستوحاة مباشرة من بيئات الشخصيات الشهيرة، مثل مدينة نيويورك وقصر «إكس - مين» ومملكة «واكاندا» المتقدمة تقنياً وعالم «سافيج لاند» البدائي المليء بالغابات الكثيفة، فضلاً عن محطة الفضاء «نوهير» ومقر ملوك كوكب «آسغارد»، وغيرها. وتعكس كل مرحلة هوية وقصة العالم الذي تنتمي إليه؛ ما يمنح اللاعب شعوراً بالانغماس العميق داخل بيئات مألوفة ومحبوبة له.

وتحتوي هذه الساحات على مزايا تفاعلية وتصاميم ديناميكية متطورة تعزز من حماس وقوة المعارك، من أبرزها نظام الانتقال بين مناطق المرحلة Stage Transitions عبر آلية كسر الجدران Wall Breaks التي تسمح بنقل القتال بسلاسة عبر أجزاء مختلفة داخل الساحة الواحدة نفسها لدى تنفيذ ضربات قوية تكسر الجدران. هذا الانتقال ليس مجرد تغيير بصري، بل هو جزء من إيقاع المعركة الذي يحافظ على حماس اللعب ويضيف طابعاً ملحمياً لكل مواجهة؛ ما يجعل القتال أشبه بحلقات المسلسلات الكارتونية اليابانية «أنمي» Anime عالية الجودة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتميز الخلفيات بالحيوية من خلال تفاصيل تفاعلية وتغيرات بصرية مذهلة وتأثيرات موسيقية تتغير ديناميكياً مع تقدم القتال، ما يجعل كل مرحلة عنصراً أساسياً ومؤثراً في إيقاع اللعبة، وليس مجرد خلفية صامتة.

قتال ديناميكي بعمق تكتيكي

وتعتمد آليات القتال على نظام مبتكر يضع 4 شخصيات في مواجهة 4 أخرى؛ حيث يبدأ اللاعب المعركة بمقاتل أساسي وشخصية مساعدة، ويتم تقديم باقي أعضاء الفريق تدريجياً، من خلال إكمال شروط محددة داخل المعركة، مثل تراكم الضرر. ويضيف هذا النظام مستوى من الاستراتيجية؛ حيث يجب على اللاعب التفكير بعناية حول كيفية تفعيل الشخصيات المساندة أو استخدام نظام التبديل النشط Active Tag لاستبدال القائد بآخر من التشكيلة؛ ما يوجِد آلية قتالية متجددة طوال الوقت.

وتتميز اللعبة بنظام عداد الصحّة الموحد Vital Gauge؛ حيث تشترك جميع الشخصيات في الفريق بشريط صحة واحد يمتد بمرور الوقت، ما يجبر اللاعب على إدارة صحة فريقه بحذر. وبالإضافة إلى ذلك، يمنح عداد المهارات Skill Gauge اللاعب إمكانية تنفيذ هجمات قوية EX Attacks أو حركات نهائية سينمائية Ultimate Skills عند امتلاء العداد، التي يمكن دمجها مع عداد التجمع Assemble Gauge لتنفيذ سلسلة من الهجمات الجماعية المتقدمة.

شخصية «آيرون مان» بأسلوب الرسم الياباني المطور

وتُعتبر آليات التبديل والمساندة من أكثر جوانب اللعبة تحدياً، لأنها تتطلب دقة متناهية في التوقيت؛ فالتأخير الطفيف باستدعاء الشخصية المساعدة قد يؤدي إلى فشل الحركة الخاصة. ومع ذلك، فإن تعلّم هذه التفاصيل يمنح اللاعب شعوراً كبيراً بالإنجاز؛ حيث يمكن للمحترفين استخدام التبديل الأساسي Raw Tag لخلق ثغرات في دفاعات الخصم أو تغطية هجومه بحركات الشخصية السابقة، ما يفتح الباب لابتكار آليات هجومية لا حصر لها.

وتجدر الإشارة إلى أن النظام القتالي قابل للتطوير؛ فاللاعب لا يحتاج إلى إتقان جميع المهارات في البداية، بل يمكنه إضافة عناصر جديدة لخطة لعبه خطوة بخطوة، بدءاً من تعلم الحركات الأساسية لشخصية واحدة مثل «سبايدرمان»، وصولاً إلى إتقان المناورات المعقدة. وتجعل هذه المرونة اللعبة سهلة للمبتدئين، وتوفر في الوقت نفسه عمقاً يكفي لإرضاء اللاعبين التنافسيين. كما يضيف تصميم الشخصيات المتنوع، مثل «غرين غوبلين» بقدراته الفريدة على الطيران والقتال باستخدام زلاجته تنوعاً استراتيجياً كبيراً لقائمة شخصيات اللعب ذات أساليب اللعب المتميزة؛ ما يجعل كل تجربة مع شخصية جديدة تبدو وكأنها لعبة قتال مختلفة، وبالتالي سيجد كل لاعب ما يناسب ذوقه وأسلوبه القتالي الخاص.

مواصفات تقنية

وتستخدم اللعبة أسلوب الرسم المظلل Cel - shaded الذي يجعل الشخصيات تبدو وكأنها خرجت للتو من مشاهد أفلام «مانغا» اليابانية أو صفحات القصص المصورة بتفاصيل مذهلة في تصميم الشخصيات العصري وملابسها الفريدة. تحرك الشخصيات فائق السرعة والسلاسة، ويمنح اللعبة شعوراً سينمائياً، خصوصاً مع التأثيرات البصرية التي ترافق الحركات النهائية القاضية التي تجعل من كل مشهد عملاً فنياً قائماً بذاته. وتقدم اللعبة دعماً للغة العربية يتضمن تعريب واجهات الاستخدام والقوائم بشكل كامل، بالإضافة إلى توفير ترجمة نصية دقيقة Subtitles للحوارات وقصص الشخصيات. ويتيح هذا الدعم للاعبين الناطقين بالعربية الاستمتاع بتفاصيل القصة العميقة واستعراض خيارات اللعبة وملفات الشخصيات بكل سهولة وراحة، ويجعل التجربة أكثر اندماجاً وسلاسة لمحبي ألعاب القتال.

كما تقدم اللعبة تجربة غامرة على صعيد الصوتيات، بفضل الأداء الصوتي المتقن الذي يضيف طابعاً حيوياً للمعارك، مع حوارات فريدة تتفاعل مع سياق القتال. وتتميز شخصية «ديدبول» بأداء صوتي استثنائي طريف يشير بذكاء إلى ألعاب قتال أخرى معروفة، بينما تكمل الموسيقى التصويرية الأجواء الحماسية؛ ما يجعل اللعبة متكاملة من حيث التصميم الصوتي والبصري.

وعلى صعيد التحكم، توفر اللعبة استجابة دقيقة وسلسة، خصوصاً على جهاز «بلايستيشن 5» الذي يستفيد من تكامل متقن مع أداة التحكم «دوالسينس» Dualsense؛ حيث تم تصميم الشعور بالوزن والحركة في الهجمات وتسهيل تنفيذ سلاسل الضربات بفضل نظام التحكم سريع الاستجابة؛ ما يضمن للاعب تحكماً تاماً في المعارك، ويعزز تجربة اللعب ويجعلها ممتعة ومريحة حتى في أصعب اللحظات القتالية. وترتقي ميزة «الاستجابة اللمسية» Haptic Feedback في أداة التحكم بالتجربة القتالية إلى مستوى جديد، عبر نقل تأثير الضربات الخارقة والانفجارات والحركات الخاصة مباشرة بين يدي اللاعب. وتضفي هذه التفاصيل الدقيقة طابعاً مغامراً ومحسوساً في كل مواجهة، لا سيما خلال مشاهد القصة السينمائية واللحظات الحاسمة في المعارك؛ ما يجعل كل اشتباك يبدو أكثر واقعية.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «آرك سيستم ووركس» Arc System Works www.ArcSystemWorks.com.

- الشركة الناشرة: «سوني إنترآكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

- موقع اللعبة: www.Playstation.com

- نوع اللعبة: قتال Fighting.

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» والكومبيوتر الشخصي.

- تاريخ الإطلاق: 6 أغسطس (آب) 2026.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين T.

- دعم للعب الجماعي: نعم.

عتاد التشغيل

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5 - 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 1600 إكس».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2060» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6600 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 27 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «ويندوز 11».

ويُنصح باستخدام المواصفات التالية للحصول على أفضل تجربة لعب:

- المعالج: «إنتل كور آي 7 - 8700» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600 إكس».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 7600 إكس تي» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 27 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «ويندوز 11».


مقالات ذات صلة

400 بطولة تؤهل اللاعبين إلى مونديال الرياضات الإلكترونية 2027

رياضة سعودية تصفيات مؤهلة إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2027 (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

400 بطولة تؤهل اللاعبين إلى مونديال الرياضات الإلكترونية 2027

تستهدف التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2027 مشاركة نحو 1.8 مليون لاعب عبر أكثر من 400 بطولة حول العالم.

رياضة سعودية «دي آر 7» السعودي إلى ربع نهائي دوري الملوك و«إف دبليو زد» الكويتي يحسم الصدارة (الشرق الأوسط)

«دي آر 7» السعودي إلى ربع نهائي دوري الملوك… و«إف دبليو زد» الكويتي يحسم الصدارة

ضمن فريق دي آر 7 السعودي تأهله إلى الدور ربع النهائي من دوري الملوك لكرة القدم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا مراحل وأسلحة مبهرة في لعبة «شبح يوتيه النسخة الكاملة»

«شبح يوتيه النسخة الكاملة»: عودة ملحمة الساموراي بمراحل وأسلحة وأنماط لعب جديدة

طُرحت لعبة «شبح يوتيه» (Ghost of Yotei) قبل عام، مقدمة للاعبين مغامرة مشوقة في رحلة انتقام عبر بيئة يابانية خلابة في حقبة زمنية تاريخية بلمسات إبداعية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)

«كاسبرسكي»: يجب معاملة وكلاء الذكاء الاصطناعي كـ«متعاقدين خارجيين» وبقدرات محدودة

قد ينحرف وكيل الذكاء الاصطناعي بسبب طبيعة النموذج الاحتمالية أو نتيجة تلاعب خارجي بالمدخلات التي يعتمد عليها (شاترستوك)
قد ينحرف وكيل الذكاء الاصطناعي بسبب طبيعة النموذج الاحتمالية أو نتيجة تلاعب خارجي بالمدخلات التي يعتمد عليها (شاترستوك)
TT

«كاسبرسكي»: يجب معاملة وكلاء الذكاء الاصطناعي كـ«متعاقدين خارجيين» وبقدرات محدودة

قد ينحرف وكيل الذكاء الاصطناعي بسبب طبيعة النموذج الاحتمالية أو نتيجة تلاعب خارجي بالمدخلات التي يعتمد عليها (شاترستوك)
قد ينحرف وكيل الذكاء الاصطناعي بسبب طبيعة النموذج الاحتمالية أو نتيجة تلاعب خارجي بالمدخلات التي يعتمد عليها (شاترستوك)

قد يكون التشبيه الأقرب لوكيل الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسة ليس موظفاً جديداً، بل متعاقداً خارجياً مُنح القدرة على الوصول إلى بعض الأنظمة والبيانات وتنفيذ مهام فعلية، بينما لا يمكن التعامل معه باعتباره مسؤولاً بالطريقة نفسها التي يُحاسب بها الإنسان. هذه هي الصورة التي يطرحها سيرغي لوزكين، كبير الباحثين الأمنيين في فريق البحث والتحليل العالمي في شركة «كاسبرسكي»، عند الحديث عن المخاطر التي ترافق انتقال الذكاء الاصطناعي من أنظمة تجيب عن الأسئلة إلى وكلاء قادرين على اتخاذ خطوات واستخدام الأدوات والتعامل مع البنية الرقمية للمؤسسات.

وخلال مقابلة حصرية مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «Security Analyst Summit» في جزيرة بالي في إندونيسيا، يقول لوزكين إن التعامل الأمني مع الوكلاء يجب أن يبدأ من حقيقة أن النظام قد يمتلك صلاحيات فعلية، لكنه لا ينبغي أن يحصل على الثقة نفسها الممنوحة لمستخدم بشري داخل المؤسسة. ويصف الوكيل، من الناحية التقنية والوظيفية، بأنه يشبه «متعاقداً خارجياً» يمتلك قدرات داخل البنية التحتية، ولذلك يجب أن تكون صلاحياته محددة، ومراقبة، ومنفصلة عن هويات الموظفين الحقيقيين.

سيرجي لوزكين رئيس فريق البحث والتحليل العالمي في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا - «كاسبرسكي» (الشرق الأوسط)

الخطر يبدأ من الصلاحيات

لا يربط لوزكين تحول الوكيل إلى خطر أمني بسلوك واحد محدد، بل بالمكان الذي يعمل فيه، والأنظمة التي يستطيع الوصول إليها، ونوعية الإجراءات المسموح له بتنفيذها.

فكلما ارتفعت صلاحيات الوكيل، ازدادت العواقب المحتملة لقرار خاطئ أو سلوك غير متوقع. فإذا كان يستطيع حذف ملفات أو تعديل بيانات أو الوصول إلى قاعدة بيانات إنتاجية، فإن الخطأ لم يعد مجرد إجابة غير صحيحة، بل قد يتحول إلى حادث تشغيلي أو أمني.

ويشير لوزكين إلى حوادث واختبارات سابقة لوكلاء متخصصين، من بينها ما وصفه بحادثة «Hugging Face»، باعتبارها أمثلة على القدرات التي يمكن أن تظهر عندما يعمل الوكلاء باستخدام نماذج غير مقيدة أو أقل تقييداً. لكنه يميز بين هذه الحالات والنماذج المتاحة عادة للجمهور، التي تتضمن في الغالب إرشادات وقيوداً داخلية تهدف إلى منع بعض السلوكيات الخطرة.

ومع ذلك، يرى أن هذه القيود لا تقدم ضماناً كاملاً، لأن النماذج اللغوية التي تقود الوكلاء تعمل بطبيعة احتمالية. فقد تحدد المؤسسة الهدف المطلوب، لكنها لا تستطيع ضمان أن كل خطوة في مسار التنفيذ ستسير دائماً بالطريقة التي تصورها المصمم أو المستخدم. ومن هنا، يرى أن الاعتماد على القيود الموجودة داخل النموذج نفسه غير كافٍ. فالحماية يجب أن تأتي أيضاً من البنية المحيطة به، بحيث لا يستطيع الوكيل تنفيذ كل ما يمكن للنظام تقنياً السماح به.

هوية مستقلة عن الإنسان

يكشف لوزكين أن «كاسبرسكي» نفسها استخدمت وكلاء ونماذج محلية وأخرى سحابية، لكنه يقول إن بناء بيئة آمنة لاستخدامها تطلب وقتاً وجهداً، ولم يكن مجرد إضافة نموذج إلى أدوات العمل القائمة.

ومن الإجراءات التي يركز عليها عزل الوكيل وعدم السماح له بالعمل ببساطة على الجهاز نفسه الذي يستخدمه الموظف العادي.

كما يقترح تخصيص هويات رقمية مستقلة لوكلاء الذكاء الاصطناعي. ففي بيئة تعتمد نطاق «ويندوز»، على سبيل المثال، لا ينبغي أن يستخدم الوكيل هوية الموظف البشري نفسها، بل هوية منفصلة ضمن نطاق بصلاحيات محدودة للغاية. والفكرة هنا أن تكون القيود مفروضة من البنية التحتية نفسها؛ فإذا حاول الوكيل القيام بشيء خارج مهمته، لا يكون القرار متعلقاً بمدى «التزام» النموذج، بل بما تسمح له الأنظمة فعلياً بتنفيذه.

يزداد خطر وكلاء الذكاء الاصطناعي كلما اتسعت قدرتهم على الوصول إلى الأنظمة والبيانات الحساسة (شاترستوك)

خطأ ذاتي أم تلاعب خارجي؟

يميز لوزكين بين طريقين يمكن أن يخرجا الوكيل عن السلوك المتوقع. الأول أن يحدث ذلك نتيجة طبيعة النموذج الاحتمالية أو خطأ في طريقة استدلاله، أي من دون وجود مهاجم مباشر. أما الثاني فيحدث عندما يستطيع طرف خارجي التحكم في المعلومات التي تدخل إلى الوكيل أو التأثير فيها.

ويعطي مثالاً على روبوت محادثة موجود على موقع شركة ويرتبط مباشرة بوكيل داخلي من دون عزل كافٍ. فإذا تمكن المستخدم الخارجي من التأثير في المدخلات التي يعتمد عليها الوكيل، فقد يحاول دفعه إلى تنفيذ سلوك لم يكن ضمن الهدف الأصلي. ولهذا يفرق بين الوكلاء الذين يتعاملون مع بيانات يمكن أن تأتي من خارج المؤسسة، مثل الرسائل الإلكترونية أو روبوتات المحادثة أو مصادر خارجية أخرى، وبين الوكلاء الذين يعملون على بيانات داخلية أكثر موثوقية. فالوكيل المتصل بالعالم الخارجي قد يكون أسهل في التلاعب به، بينما قد تكون عواقب الوكيل الموجود في قلب البنية الداخلية أكثر خطورة لأنه غالباً يمتلك صلاحيات أوسع.

هل يمكن أن يؤثر وكيل في آخر؟

مع اتجاه المؤسسات إلى تشغيل أكثر من وكيل داخل البيئة نفسها، يظهر سؤال إضافي حول إمكانية انتقال السلوك الخاطئ من وكيل إلى آخر. لا يستبعد لوزكين ذلك تقنياً، لكنه يرى أن حدوثه يحتاج إلى مجموعة من الظروف المتزامنة، ما لم تصمم المؤسسة النظام بحيث تسمح للوكلاء بالتفاعل بصورة مباشرة ومستمرة في مساحة مشتركة. وكلما انخفض مستوى الاتصال المتبادل والتأثير المباشر بين الوكلاء، تقل احتمالات أن يؤدي انحراف أحدهم إلى التأثير في تشغيل الآخرين. وهذا يضيف بعداً جديداً إلى تصميم البيئات الوكيلية إذ لا يكفي تحديد صلاحية كل وكيل منفرد، بل يجب أيضاً النظر إلى العلاقات بين الوكلاء وما إذا كان أحدهم قادراً على تغيير سياق عمل الآخر.

الأمن التقليدي لم يفقد دوره

رغم أن الوكلاء يمثلون نمطاً جديداً من استخدام الذكاء الاصطناعي، لا يرى لوزكين أن ذلك يلغي المبادئ التقليدية للأمن السيبراني. على العكس، يقول إن الأساليب المستخدمة مع البشر تظل صالحة إلى حدٍ كبير مع الوكلاء، لكن ينبغي إضافة طبقات تتناسب مع طبيعة عملهم.

ويضع قابلية المراقبة أو «Observability» في مقدمة هذه الطبقات، بحيث تستطيع فرق الأمن معرفة ما الذي يفعله الوكيل ومراقبة إجراءاته وحتى المحادثات التي يعتمد عليها أثناء تنفيذ المهمة.

كما يتحدث عن الحاجة إلى طبقة برمجية إضافية تشبه «جدار حماية للنماذج اللغوية الكبيرة»، مهمتها تطبيق الحواجز الأمنية وإرسال المعلومات المتعلقة بتصرفات الوكيل إلى مركز العمليات الأمنية وأنظمة إدارة المعلومات والأحداث الأمنية داخل المؤسسة. وبعد ذلك، بحسب لوزكين، يمكن تطبيق كثير من الآليات التقليدية المستخدمة لمراقبة المستخدمين والهويات الرقمية.

تظل مبادئ الأمن التقليدية مهمة مع إضافة مراقبة مستمرة وحواجز تمنع تسريب البيانات أو تنفيذ إجراءات خطرة (شاترستوك)

ما الذي يجب ألا يلمسه الوكيل؟

يصبح التحدي أكثر وضوحاً عندما يدخل الوكيل إلى بيئة تطوير البرمجيات. ويذكر لوزكين تجربة داخلية واجهتها «كاسبرسكي» أثناء تبني أدوات وكيلة في عملية التطوير، حيث يرغب المطور، بطبيعته، في تشغيل الوكيل مباشرة على جهازه ومنحه وصولاً واسعاً إلى الشيفرة والمعلومات بهدف تسريع العمل. لكن هذا النموذج يتعارض مع تطبيق أمني يعطي الأولوية للحماية على حد وصفه. لذلك يرى أن الوكلاء ينبغي أن يعملوا داخل حاويات أو بيئات معزولة، مع تحديد واضح للبيانات التي يسمح لهم بالتعامل معها. ويفرق هنا بين معلومات شديدة الحساسية يجب ألا تكون متاحة للوكيل، ومواد أقل حساسية يمكن تحمل تبعات تسربها أو التعامل معها عبر نموذج سحابي. ويحذر من أن تسرب المعلومات الحرجة من المؤسسة يمكن أن يتسبب في أضرار كبيرة، بينما قد توجد أنواع أخرى من البيانات أو الشيفرات العامة نسبياً يمكن إدارة مخاطرها بصورة أسهل.

متى يجب إيقاف الوكيل؟

تقترب مراقبة الوكلاء، في بعض جوانبها، من مراقبة سلوك المستخدمين. إذا بدأت هوية معينة محاولة الوصول إلى بيانات أو أنظمة لم تصل إليها سابقاً أو لا تملك صلاحية الوصول إليها، فإن ذلك يمثل إشارة واضحة لفرق العمليات الأمنية. أما في حالة الوكلاء، فيمكن إضافة مؤشرات أخرى، مثل محاولة نقل معلومات شخصية أو بيانات حرجة إلى مكان غير مسموح به.

ويتحدث لوزكين أيضاً عن إمكانية حظر بعض الإجراءات بصورة آلية وفورية، مثل عمليات الحذف الجماعي للمعلومات أو قواعد البيانات عندما تكون تلك الإجراءات قابلة للتعريف مسبقاً كأفعال عالية الخطورة.

وفي هذه النقطة، يرى أن الأدوات الأمنية المتخصصة لا تزال تتفوق على الاعتماد على الوكيل نفسه في اكتشاف الخطر، لأن الوكيل يعمل وفق المعلومات التي يحصل عليها أو يسترجعها، بينما تستطيع أنظمة الأمن فرض قيود مستقلة عنه.

الإنسان يبقى داخل الحلقة

كلما اقترب الإجراء من البيانات الإنتاجية أو الأنظمة الحساسة، يصبح دور الإنسان أكثر أهمية. ويفيد لوزكين بأنه عندما يمتلك وكيل شرعي القدرة على تنفيذ عملية قد تكون غير مشروعة أو غير متوقعة، يجب أن يبقى الإنسان داخل حلقة القرار بالنسبة إلى الإجراءات الأكثر حساسية. وهذا لا يعني فقط مراقبة ما حدث بعد التنفيذ، بل منع تنفيذ بعض العمليات تلقائياً من الأساس، بحيث تحتاج إلى موافقة بشرية قبل السماح للوكيل بإكمالها. ويعتبر ذلك الوسيلة الأكثر مباشرة لضمان وجود نقطة يمكن عندها إيقاف الإجراء قبل وصوله إلى نظام أو بيانات شديدة الحساسية.

من مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» الذي عقدته «كاسبرسكي» في بالي في دورته الثامنة عشرة (الشرق الأوسط)

السعودية والخليج... البيانات الحساسة داخل الحدود

وعند الانتقال إلى السعودية والخليج، يضع لوزكين مكان تشغيل النموذج في مقدمة الاعتبارات الخاصة بالعمليات الحساسة. ويقول إنه ناقش خلال زيارة حديثة إلى الرياض مخاطر مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ويرى أن العمليات ذات الأهمية الحرجة أو المعلومات شديدة الحساسية ينبغي، إذا كان الوكلاء سيعملون عليها، أن تعتمد على نماذج محلية داخل المؤسسة.

والمنطق برأيه هو أن المعلومات المرتبطة بالبنية التحتية الحرجة أو البيانات الحساسة لا ينبغي أن تغادر محيط الجهة المشغلة، مما يجعل الخيارات تتجه إلى نموذج يعمل داخلياً أو إلى بيئة سحابية حكومية ملائمة. لكنه يحذر من أن التشغيل المحلي لا يلغي متطلبات الحماية. فالنموذج الذي يعمل داخل المؤسسة يظل بحاجة إلى طبقات مراقبة، وحواجز أمنية، وآليات تصفية وتحكم في الصلاحيات. أي أن السيادة على موقع تشغيل النموذج لا تعني، في حد ذاتها، أن الوكيل أصبح آمناً.

جدار حماية للوكلاء

أما على مستوى ما تعمل عليه «كاسبرسكي»، فيشير لوزكين إلى أن الشركة تتعامل مع القضية عبر أكثر من مستوى، مشيراً إلى ميزات ما زالت قيد التطوير تشمل جدار حماية للنماذج اللغوية الكبيرة «LLM Firewall» وقدرات لمراقبة تدفقات العمل الوكيلية. كما تعتمد الشركة على تجربتها الداخلية في نشر الوكلاء لتطوير ممارسات حول كيفية استخدامها بطريقة أكثر أماناً، وفق وصفه. ولا يقدم تفاصيل نهائية عن المنتجات أو المواعيد، مشيراً إلى أن الشركة ستكشف مزيداً من المعلومات لاحقاً.


ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
TT

ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)

أطلقت وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) تحذيراً أمنياً عاجلاً بشأن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «PHP»، قد تسمحان للمهاجمين بتنفيذ أوامر عن بُعد والسيطرة على خوادم مواقع الإنترنت دون الحاجة إلى تسجيل الدخول أو امتلاك حساب في الخادم.

وجاء التحذير في تاريخ 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مع توصية واضحة للمؤسسات وأصحاب المواقع بتثبيت التحديثات الأمنية فوراً، بل وفصل الأنظمة المتأثرة عن الإنترنت مؤقتاً إذا تعذر تحديثها حتى يتم تأمينها بالكامل.

وتحمل الثغرتان الرمزين «CVE-2026-109618» و«CVE-2026-109619» وحصلتا على درجة خطورة تصل إلى 9.2 من 10، وتكمن خطورتهما في وجودهما داخل «PHP» نفسها، وليس في تطبيق أو إضافة معينة تعمل فوقها.

الذكاء الاصطناعي يُسهِم في اكتشاف الثغرتين

اكتشف الثغرتين عدةُ فرق أمنية بشكل مستقل، من بينها شركة «كاليف» وفريق «ويز ريسيرش»، ثم جرى التنسيق مع فريق تطوير «PHP» وشركة «أوبن إيه آي» لمعالجتهما.

وبدأت «كاليف» فحص «PHP» في نهاية يوليو (تموز) 2026، قبل أن تكشف في أغسطس (آب) عن ثغرة تسمح بتنفيذ أوامر عن بُعد. وفي الفترة نفسها، توصلت «أوبن إيه آي» و«ويز» إلى نتائج مرتبطة بالمشكلة وطرق إضافية لاستغلالها.

وكان للذكاء الاصطناعي دور بارز في الاكتشاف، إذ استخدم الباحثون نماذج وأدوات من «أوبن إيه آي» و«غوغل» للمساعدة في تحليل الثغرات واختبار طرق استغلالها والإصلاحات المقترحة.

واللافت أن بعض الأخطاء المسببة لهذه الثغرات كانت موجودة داخل «PHP» منذ أكثر من عشر سنوات، لكن صعوبة استغلالها أخفت خطورتها لفترة طويلة، قبل أن تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة الباحثين على كشفها بشكل أعمق.

ماذا يستطيع المهاجم فعله؟

الخطر لا يقتصر على تعطيل الموقع، إذ قد تسمح الثغرات بتنفيذ أوامر على الخادم من دون تسجيل الدخول، ما قد يمنح المهاجم القدرة على الوصول إلى أجزاء حساسة من النظام والسيطرة عليها بحسب إعدادات الخادم والصلاحيات المتاحة.

وفي الاختبارات العملية، نجح الباحثون في تنفيذ هجمات على بيئات تستخدم «WordPress» و«Drupal» و«Joomla» مع التأكيد أن المشكلة ليست موجودة في هذه الأنظمة نفسها، وإنما في «PHP» التي تعمل تحتها. وحتى تطبيق «PHP» بسيط قد يكون معرضاً إذا كان يعمل على إصدار متأثر.

كما أظهر الباحثون إمكانية قراءة بيانات حساسة مباشرة من ذاكرة «PHP»، ومن بينها كلمات المرور والرموز الأمنية ومفاتيح «API» حتى في بعض الحالات التي لا يصل فيها المهاجم إلى مرحلة السيطرة الكاملة على الخادم.

وقد يؤدي الاستغلال الناجح، بحسب طبيعة الموقع وإعدادات الخادم، إلى سرقة البيانات، والعبث بالموقع أو تغيير محتواه، والوصول إلى معلومات المستخدمين، وسرقة مفاتيح الخدمات والرموز الأمنية، أو تنفيذ أوامر داخل الخادم.

وتؤثر المشكلة في عدد من بيئات تشغيل «PHP» الشائعة، من بينها «PHP-FPM» و«php-cgi» و«FrankenPHP» و«LiteSpeed» و«Apache mod_php»، بينما يعتبر فريق «PHP» أن الخطورة أعلى في بيئة «mod_php».

تحديثات أمنية عاجلة

أصدر فريق «PHP» تحديثات أمنية لمعالجة الثغرتين، وتشمل «PHP 8.5.12» و«PHP 8.4.2» و«PHP 8.3.36» و«PHP 8.2.35»، داعياً جميع المستخدمين إلى التحديث فوراً.

وأكد الفريق أن الحل الكامل هو تثبيت التحديث الأمني الجديد، وأن الإجراءات المؤقتة يمكنها تقليل بعض مسارات الهجوم لكنها لا توفر حماية كاملة.

أما الأنظمة التي لا تزال تعمل بإصدار «PHP 8.1» أو أقدم، فلم تعد تحصل على تحديثات أمنية اعتيادية مباشرة من مشروع «PHP»، رغم توفير بعض الإصلاحات المحدودة للإصدارات القديمة ومواصلة بعض مزودي أنظمة التشغيل والدعم طويل الأجل تقديم تحديثاتهم الخاصة.

ولا تعني حماية الموقع في هذه الحالة مجرد تحديث «ووردبريس» أو القوالب والإضافات؛ لأن أصل المشكلة موجود داخل «PHP» نفسها. لذلك يحتاج أصحاب المواقع إلى التأكد من إصدار «PHP» المستخدم على الخادم، سواء من خلال لوحة الاستضافة أو عبر شركة الاستضافة ومسؤول النظام.


تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
TT

تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»

يقدم تطبيق «Tangerine» على أجهزة «ماك» العاملة بنظام «macOS» مفهوماً مختلفاً للتعامل مع الملفات، إذ ينقل أدوات التحويل والتعديل إلى مؤشر المستخدم مباشرة، بما يسمح بتحويل الصور والفيديو والمستندات أو إجراء تعديلات عليها أثناء سحب الملف، من دون الحاجة إلى فتح برنامج منفصل أو رفعه إلى أحد مواقع التحويل عبر الإنترنت.

وتقوم فكرة التطبيق على اختصار سلسلة من الخطوات المعتادة. فبدلاً من فتح برنامج، ثم استيراد الملف، واختيار الصيغة المطلوبة وتصديره من جديد، يكفي سحب الملف والضغط على أحد أزرار لوحة المفاتيح لإظهار الأدوات المناسبة حول المؤشر، ثم اختيار الأداة المطلوبة مباشرة.

ثلاثة أزرار تفتح أدوات التطبيق

عند سحب الملف والضغط على زر «Shift» في لوحة المفاتيح، تظهر قائمة بالصيغ التي يمكن التحويل إليها، بينما يفتح زر «Command» أدوات التعديل المتوافقة مع نوع الملف.

أما زر «Control» فيوفر إجراءات مرتبطة بإدارة الملفات، من بينها الإرسال عبر خاصية «AirDrop»، ونسخ الملف أو نقله، ونسخ مساره، وفتح موقعه عبر «Terminal»، إضافة إلى ميزة «Float» التي تتيح الاحتفاظ بالملف في مساحة عائمة مؤقتة على الشاشة.

أدوات سريعة لتحويل الصور والفيديو والصوت والمستندات

تحويل بين 275 صيغة ومساراً

يوفر التطبيق 275 خياراً للتحويل بين أنواع مختلفة من الملفات، تشمل الصور والفيديو والصوت وملفات PDF والمستندات والعروض التقديمية وجداول البيانات والترجمات والملفات المضغوطة.

ويدعم في الصور صيغاً مثل JPG وPNG وWebP وHEIC وTIFF وAVIF، بينما تشمل صيغ الفيديو MP4 وMOV وMKV وWebM وAVI، إلى جانب عدد من صيغ الصوت والمستندات.

كما يمكن تحويل ملفات PDF إلى صيغ من بينها Word وPowerPoint وExcel وJPG وPNG وEPUB والنصوص.

أكثر من 26 أداة إضافية

ولا تقتصر وظيفة التطبيق على تغيير الصيغ، إذ يضم 26 أداة متقدمة لمعالجة الملفات، تشمل ضغط الصور والملفات، وتعديل البيانات الوصفية، وقص الصور وتحسينها وإضافة الشروحات إليها، وإنشاء الصور المجمعة وحجب الوجوه أو النصوص الحساسة.

وبالنسبة إلى الفيديو، يتيح التطبيق القص وتغيير الأبعاد والسرعة ودمج المقاطع وتقسيمها واستخراج إطارات ثابتة منها، إضافة إلى حجب أجزاء حساسة داخل الفيديو.

ويضم كذلك أدوات لمعالجة الصوت، من بينها ضبط مستوى الصوت وقص التسجيلات وتحويل القنوات الصوتية وحجب أجزاء منها، إلى جانب أدوات لدمج ملفات PDF وإعادة ترتيب صفحاتها.

ميزة «Float» تضع الملفات في رف عائم بجوار أدوات التعديل

معالجة محلية تحافظ على الخصوصية

وتبرز الخصوصية بوصفها إحدى النقاط الرئيسية في «Tangerine»، إذ تتم عمليات التحويل والتعديل محلياً على الجهاز من دون رفع الملفات إلى خوادم خارجية، مع إنشاء نسخة جديدة بعد المعالجة والإبقاء على الملف الأصلي دون تغيير.

ويعمل التطبيق على أجهزة «ماك» بسعر 29.99 دولار أميركي بعملية شراء لمرة واحدة، مع تجربة مجانية محدودة تتيح تنفيذ ما يصل إلى 20 عملية تحويل قبل الشراء.

وبذلك يقدم «Tangerine» فكرة بسيطة وعملية لاختصار خطوات التعامل مع الملفات وتحويلها وتعديلها مباشرة من مكانها، مع الحفاظ على الخصوصية وتقليل الاعتماد على البرامج والخدمات الخارجية.