تقرير: احتجاز «قسد» عشرات المدنيين في دير الزور والرقة منذ منتصف الشهر

وفد كردي إلى دمشق للبحث في مستقبل مؤسسات الإدارة الذاتية ودمجها ضمن مؤسسات الدولة

الشرع وعبدي يتصافحان عقب توقيع اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في دمشق خلال مارس الماضي (أ.ب)
الشرع وعبدي يتصافحان عقب توقيع اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في دمشق خلال مارس الماضي (أ.ب)
TT

تقرير: احتجاز «قسد» عشرات المدنيين في دير الزور والرقة منذ منتصف الشهر

الشرع وعبدي يتصافحان عقب توقيع اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في دمشق خلال مارس الماضي (أ.ب)
الشرع وعبدي يتصافحان عقب توقيع اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في دمشق خلال مارس الماضي (أ.ب)

وثق تقرير حقوقي تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عمليات احتجاز متفرقة طالت ما لا يقل عن 47 شخصاً، بينهم سيدة، وأحد العاملين في المجال الإنساني، وهو أحمد الحمزة السطم الذي يعمل في منظمة «شباب أوكسجين».

وقال «الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان» إن «قسد» استهدفت عدداً من القرى والبلدات الخاضعة لسيطرتها في محافظتي دير الزور والرقة، «وحتى لحظة إعداد هذا البيان، لا تزال الجهة التي تم اقتياد المعتقلين إليها مجهولة».

ووفقاً لما وثقته الشَّبكة استناداً إلى مصادر محلية موثوقة، فقد نُفذت هذه المداهمات بهدف التضييق على السكان المحليين، وطالت عشرات القرى الشمالية والشرقية في ريف محافظتي دير الزور والرقة. وقال التقرير إن أبرز البلدات كانت الشحيل وذيبان والحوايج وأبو النيتل وهجين في دير الزور، وبلدات السبخة وشنان ورطلة والكرامة في محافظة الرقة، وعدة أحياء من مدينة الرقة، وقد استهدفت تلك الاعتقالات عدداً من المدنيين، بعضهم على خلفية انتقادهم لسياسات قوات سوريا الديمقراطية في مناطق سيطرتها، وآخرون من أقارب عناصرها المنشقين عن صفوفها لاتخاذهم رهائن مقابل تسليم أنفسهم لها. كما شملت الاعتقالات أفراداً أصيبوا بنيران تلك القوات أثناء محاولات توقيفهم، وتم اعتقالهم/ احتجازهم من داخل المستشفيات التي كانوا يتلقون فيها العلاج.

أحمد الحمزة السطم ناشط مدني اعتقلته قسد من منزله في حي المشلب بمدينة الرقة 20 مايو (الشبكة السورية)

الشَّبكة رصدت أيضاً قيام عناصر من المشاركين بعمليات المداهمة والاعتقال والتي لا تزال مستمرة حتى لحظة نشر البيان بالاعتداء الجسدي على سيدات أثناء تنفيذهم لبعض هذه العمليات، والتي أدت إلى حالة من التوتر بين السكان المحليين وتلك العناصر، كما شهدت عمليات استيلاء على أموال، ومصوغات ذهبية، وهواتف جوالة تعود ملكيتها لأهالي المعتقلين.

الشرع وعبدي يتصافحان عقب توقيع اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في دمشق خلال مارس الماضي (أ.ب)

في شأن ذي صلة، كشف مصدر خاص لموقع «تلفزيون سوريا» عن توجه وفد من الإدارة الذاتية (المكون الأساسي لقوات «قسد»)، والمكلّف بالتفاوض مع الحكومة السورية، إلى العاصمة دمشق لبدء مناقشة ما وصفه بـ«الملفات المعقدة» بين الجانبين.

وأوضح المصدر أن الوفد سيبحث في بنود الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، بتاريخ 10 مارس (آذار) الماضي.

وأشار إلى أنه، وبحسب الترتيبات اللوجستية المنسّقة مع التحالف الدولي، من المقرّر أن يصل الوفد إلى دمشق، اليوم الثلاثاء، ما لم تحدث تأجيلات تقنية قد تؤخّر الزيارة ليوم أو يومين.

وبيّن المصدر الذي تحدث لـ«تلفزيون سوريا» أن المحادثات ستتناول مستقبل مؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والأمنية، وآلية دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، إضافة إلى ملفي التعليم، والثروات الوطنية في شمال شرقي البلاد، وكذلك هيكلية التقسيمات الإدارية، وعلاقتها بالمركز.


مقالات ذات صلة

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة ترحب بوفد السويداء في جبل السماق (حساب فيسبوك)

دروز جبل السماق يطالبون بمراكز تنسيب للجيش والأمن السوريَّيْن

سلطت الجولة التي قام بها وفد من محافظة السويداء، برئاسة الشيخ ليث البلعوس، إلى إدلب وحلب والرقة، الضوء على أهالي جبل السماق؛ إذ توجد أربع عشرة قرية درزية.

سعاد جروس
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.